إكسبو 2017 الدولي في آستانة... عنوان للطاقة البديلة

بالتزامن مع تزايد الاعتماد على الطاقة الشمسية

شهدت السنوات الخمس الماضية تزايد الاعتماد على الطاقة الشمسية في العالم بنحو 50 في المائة
شهدت السنوات الخمس الماضية تزايد الاعتماد على الطاقة الشمسية في العالم بنحو 50 في المائة
TT

إكسبو 2017 الدولي في آستانة... عنوان للطاقة البديلة

شهدت السنوات الخمس الماضية تزايد الاعتماد على الطاقة الشمسية في العالم بنحو 50 في المائة
شهدت السنوات الخمس الماضية تزايد الاعتماد على الطاقة الشمسية في العالم بنحو 50 في المائة

تحت عنوان «طاقة المستقبل» تنطلق بعد أيام فعاليات المعرض الدولي «إكسبو - 2017» في العاصمة الكازاخية آستانة. ويعتبر هذا المعرض العالمي حدثاً دولياً مميزاً يقف في المرتبة الثالثة بعد فعاليات دولية كبرى مثل دورات الألعاب الأولمبية، وبطولة العالم لكرة القدم. فضلا عن ذلك فإن الدورة الحالية من هذا المعرض الدولي تعد بأن تكون أكثر تميزاً عن الدورات السابقة، ذلك أن الدولة المستضيفة، كازاخستان، اختارت مشكلة الطاقة وطاقة المستقبل، عنوانا رئيسيا للفعاليات، وهو عنوان يعكس هاجس البشرية بضرورة تأمين مصادر بديلة للطاقة، تكون أكثر فعالية، و«خضراء»، أي لا تلحق الضرر بالبيئة المحيطة، بالتزامن مع التغيرات المناخية الحالية وإثارة الجدل بعد انسحاب أميركا من اتفاقية المناخ.
وقد شهدت السنوات الخمس الماضية تزايد الاعتماد على الطاقة الشمسية في العالم بنحو 50 في المائة، مقابل تراجع تكلفة إنتاج تلك الطاقة خلال المرحلة ذاتها بعدة مرات، وعلى سبيل المثال تشير الدراسات إلى أن الإنفاق على الطاقة الشمسية انخفض عام 2013 بنحو 22 في المائة، بينما زاد عدد مولدات الطاقة بالاعتماد على الطاقة الشمسية ثلاث مرات خلال العام ذاته.
ومنذ نهاية التسعينات برز الاهتمام في العلاقة بين الطاقة والطبيعية على جدول الأعمال الدولي. وبرز بما في ذلك من خلال التغيرات على المواضيع الرئيسية التي أخذت الدول تختارها عنواناً لمعرض «إكسبو» العالمي. وهكذا كان «المحيط - إرث المستقبل»، عنواناً لـ«إكسبو - 1998» في لشبونة، وفي عام 2005 استضافت اليابان معرض «إكسبو» تحت عنوان «حكمة الطبيعة»، ودعت العالم إلى تقديم منتجات وآليات عصرية تقلد الطبيعة في حكمتها. أما «إكسبو - 2008» في سرقسطة الإسبانية فقد اختار «الماء والتنمية المتوازنة» عنوانا رئيسياً للفعاليات. وفي هذا السياق يأتي «إكسبو - 2017» في آستانة ليتوج الإنجازات التي حققتها البشرية حتى اليوم في مجال «طاقة المستقبل».
وهذه هي المرة الأولى التي يقام فيها معرض «إكسبو» الدولي في قلب الأورآسيا، منذ تشكيل رابطة الدول المستقلة، لذلك تولي اللجنة المركزية للمعارض الدولية أهمية خاصة للدورة الحالية. من جانبها تدرك كازاخستان أهمية هذا الحدث الدولي، وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن فكرة «طاقة المستقبل» كعنوان للمعرض جاءت بمبادرة من الرئيس الكازاخي نور سلطان نزار بايف، الذي أشار إلى أهمية هذا الحدث، وقال إن المعرض سيساهم في جذب الاستثمارات الضخمة لبلدنا. كما أن كازاخستان ستحصل عبر «إكسبو - 2017» على تقنيات حديثة وابتكارات، الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر على تطوير «الاقتصاد الأخضر»، ويقصد الاقتصاد الصديق للبيئة.
وجدير بالذكر أن كازاخستان انضمت منذ يونيو (حزيران) عام 2011 للتنافس على الحق في استضافة «إكسبو - 2017»، أي عندما سلمت الطلب الرسمي بهذا الخصوص للأمين العام للمكتب الدولي للمعارض، فينسنت لوسكرتاليس. وفي العام ذاته قام الجانب الكازاخي بتقديم رؤية للمعرض، وحينها أعلن الرئيس نزار بايف عن عنوان المعرض. وخلال التصويت السري خريف عام 2012 بمشاركة 161 دولة عضوا في المكتب الدولي للمعارض، تنافست آستانة مع مدينة مدينة «لييج» البلجيكية، ونتيجة التصويت أيد 103 أعضاء في المكتب استضافة العاصمة الكازاخية للمعرض الدولي في دورته عام 2017.
ويشارك في «إكسبو - 2017» نحو 100 دولة و10 منظمات دولية، ساهم ممثلوهم في إعداد أجنحة المعرض، وتصميمها بأسلوب يسمح بعرض أحدث التقنيات والابتكارات العصرية في مجال الطاقة البديلة. ويتوقع أن يزيد عدد زوار المعرض في آستانة عن مليوني زائر، موزعين ما بين 85 في المائة زائر محلي، و15 في المائة زوار أجانب، وبصورة خاصة من رابطة الدول المستقلة والصين، فضلاً عن أعداد كبيرة من السياح من دول الاتحاد الأوروبي وتركيا والولايات المتحدة. ويمتد المعرض على مساحة 174 هكتارا، أقيم عليها 30 منشأة، مثل الأجنحة الوطنية، وأجنحة تركز على موضوع المعرض، فضلا عن مراكز خدمات صحافية ومواقع تجارية وأخرى ترفيهية. وسيكون الجناح الوطني الكازاخي رمزاً لـ«إكسبو - 2017»، وهو على شكل كرة، أو «Sphere» بالإنجليزية، هي الأكبر في العالم، بقطر 80 متراً وارتفاع 100 متر. وستعمل تلك الكرة وفق أحدث التقنيات الضوئية، ويمكنها توليد الطاقة الكهربائية، اعتماداً على تقنيات تتيح تخفيض الاستهلاك على شبكة الكهرباء. ومن الداخل تضم الكرة عدة مستويات، يمكن للزائر أن يتعرف فيها على طاقة الفضاء، وطاقة الشمس والرياح، والماء وغيرها. بينما تم تخصيص الطبقة العليا من الكرة لعرض رؤية مستقبلية للعاصمة آستانة كيف ستبدو عام 2050.
ويشكل معرض «إكسبو» بالنسبة للمدن المستضيفة فرصة للسير خطوة نحو الأمام، فللمعرض تأثير اقتصادي كبير، وإلى جانب توسيع الاتصالات بين قطاعات الأعمال من مختلف فالدول، والتحفيز لجذب استثمارات في اقتصاد الدولة المستضيفة، فإنه يجلب معه التقنيات الحديثة، ويحفز قطاعات النقل والخدمات، والبناء. وكل هذا لتخديم المعرض والضيوف، وبعد انتهاء فترة المعرض يبقى هذا كله لخدمة الاقتصاد الوطني. وعلى سبيل المثال يتوقع أن تنتهي السلطات الكازاخية خلال الفترة القريبة من أعمال بناء صالة مطار جديدة، بقدرة مرورية تصل حتى 7.5 مليون مسافر سنوياً. وعلى صعيد آخر فإن اختيار هذه الدولة أو تلك لاستضافة هذا المعرض الأضخم دولياً، يحمل في طياته تعبيراً عن الثقة، واعترافاً من جانب المجتمع الدولي بقدرات الدولة المضيفة على التحضير لفعاليات بهذا الحجم. وبالنسبة للعاصمة الكازاخية آستانة، فإنها ستتحول تحت راية «إكسبو» إلى مركز لجذب الابتكارات العالمية، وستقدم مساهمتها في مجال استخدام مصادر الطاقة البديلة والطاقة المستدامة. وسيحمل «إكسبو - 2017» فوائد عملية لكازاخستان في شتى المجالات، بما في ذلك تطوير السياحة وخلق فرص عمل جديدة.



«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

TT

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة، بعد قرار مجلس الوزراء السعودي تسمية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، الذي يعكس توجهاً استراتيجياً يضع الذكاء الاصطناعي في قلب السياسات التنموية للمملكة خلال المرحلة المقبلة.

«هذه الخطوة تجسد رؤية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الهيئة، الهادفة إلى تعزيز مكانة المملكة عالمياً في مجال التقنيات المتقدمة، وخلق حراك وطني واسع حول دورها في صياغة مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة»... هذا ما صرّح به رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الدكتور عبد الله الغامدي في بيان بمناسبة صدور القرار.

وأضاف أن «عام الذكاء الاصطناعي» يعكس التزام السعودية بدورها العلمي والحضاري والإنساني في توظيف هذه التقنيات لخدمة البشرية، وجعلها أداة فاعلة لصناعة واقع أفضل للإنسان في كل مكان، مشيراً إلى أن الاحتفاء الوطني بهذا العام يبرز مكانة المملكة مركزاً دولياً للتقنيات المتقدمة ودولة مؤثرة في صناعة القرار العالمي المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

ويرى الغامدي أن الذكاء الاصطناعي بات اليوم أحد أبرز محركات الاقتصاد العالمي، إذ تعتمد عليه الدول المتقدمة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة، عبر تطوير قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والنقل والطاقة والأمن، إلى جانب تسريع الابتكار ورفع القدرة التنافسية.

منظومة وطنية متكاملة

وخلال السنوات الأخيرة، عملت «سدايا»، التي أُسست بموجب أمر ملكي عام 2019 بدعم مباشر من ولي العهد، على بناء منظومة وطنية متكاملة للبيانات والذكاء الاصطناعي، شملت تطوير البنية التحتية الرقمية، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تطوير الأطر التنظيمية والحوكمية ذات الصلة، وإطلاق برامج ومنصات وطنية تدعم تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

كما نظمت الهيئة عدداً من الفعاليات العالمية في هذا المجال؛ أبرزها «القمة العالمية للذكاء الاصطناعي» التي تستعد لعقد نسختها الرابعة في سبتمبر (أيلول) المقبل برعاية ولي العهد، بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع القرار وكبرى الشركات التقنية من مختلف أنحاء العالم.

وأسهمت هذه الجهود في تحقيق المملكة مراكز متقدمة في مؤشرات دولية عدة مرتبطة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع استخدام التقنيات الذكية في القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، بما يعزز كفاءة الخدمات ويرفع مستوى الابتكار ويحفز الاقتصاد الرقمي.

وفي جانب بناء القدرات البشرية، دربت «سدايا» أكثر من مليون مواطن ومواطنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال عام واحد فقط عبر مبادرة «سماي»، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو إعداد جيل قادر على التعامل مع تقنيات المستقبل وقيادة التحول الرقمي.

وعلى صعيد الاستثمار، يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي في المملكة نمواً متسارعاً؛ إذ ارتفع الإنفاق الحكومي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة بنسبة 56.25 في المائة خلال عام 2024 مقارنة بعام 2023، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

كما بلغ إجمالي التمويل الذي حصلت عليه الشركات السعودية العاملة في هذا المجال نحو 9.1 مليار دولار خلال العام الماضي عبر 70 صفقة استثمارية، في حين يتجاوز عدد الشركات العاملة في قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي 664 شركة.

البنية التحتية التقنية

وفي موازاة ذلك، توسّعت السعودية بشكل كبير في البنية التحتية التقنية؛ حيث ارتفعت سعة مراكز البيانات بنسبة 42.4 في المائة بين عامي 2023 و2024، إلى جانب إطلاق مشاريع متقدمة مثل الحاسب فائق الأداء «شاهين 3»، وتطوير مراكز بيانات عالمية لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما دشّنت البلاد مطلع عام 2026 أكبر مركز بيانات حكومي في العالم «هيكساجون» بطاقة استيعابية تصل إلى 480 ميغاواط، إلى جانب وجود 9 مناطق سحابية داخل المملكة، 4 منها قيد الإنشاء من قبل مزودي خدمات سحابية عالميين، إضافة إلى دمج أكثر من 430 نظاماً حكومياً ضمن «بحيرة البيانات الوطنية».

ولم تقتصر جهود السعودية على المستوى المحلي، بل امتدت إلى الساحة الدولية عبر دعم مبادرات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. ومن أبرز هذه المبادرات إنشاء مركز «آيكير» الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض برعاية منظمة «اليونيسكو».

تطوير وإدارة الحلول

وفي إطار تعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي، أعلن ولي العهد في مايو (أيار) 2025 إطلاق شركة «هيوماين» التابعة لـصندوق الاستثمارات العامة، والتي تهدف إلى تطوير وإدارة حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي والاستثمار في منظومة القطاع.

وتعمل الشركة على تطوير نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي، من بينها أحد أبرز النماذج اللغوية الكبيرة باللغة العربية، إلى جانب تطوير الجيل الجديد من مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة السحابية، بما يعزز القدرات المحلية ويفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد الرقمي على المستويين الإقليمي والعالمي.

كما يسهم الصندوق وشركات محفظته في دعم منظومة الذكاء الاصطناعي من خلال الاستثمارات والشراكات الدولية، مستفيدين من المزايا التي تتمتع بها المملكة، مثل موقعها الجغرافي الاستراتيجي بين 3 قارات، الذي يسهل الربط بين شبكات البيانات العالمية ويتيح سرعة معالجة كميات ضخمة من البيانات.

ويعزز ذلك أيضاً النمو الاقتصادي المتسارع وارتفاع نسبة الشباب المهتمين بالتقنيات الحديثة في المملكة، ما يدعم بناء القدرات والبحث والابتكار في هذا المجال.

وبينما تتجه الدول إلى تعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي، تراهن المملكة على منظومة متكاملة تجمع بين الاستثمار والبنية التحتية والتشريعات وبناء الكفاءات البشرية. ومع إعلان 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، تبدو السعودية ماضية في ترسيخ موقعها مركزاً عالمياً لتطوير تقنيات المستقبل وصياغة ملامح الاقتصاد القائم على البيانات.


نيران الحرب تطارد السندات العالمية... والأسواق تسعر «رفع الفائدة» بدلاً من خفضها

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

نيران الحرب تطارد السندات العالمية... والأسواق تسعر «رفع الفائدة» بدلاً من خفضها

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت أسواق السندات العالمية ضغوط بيع متجددة، الأربعاء، نتيجة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية الإيرانية، ما دفع المتداولين إلى تعديل توقعاتهم نحو احتمال رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة هذا العام بدلاً من خفضها.

وارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل -الحساسة لتوقعات أسعار الفائدة- بشكل حاد مع انخفاض أسعار السندات في أوروبا وبريطانيا، كما سجلت العوائد الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً، وفق «رويترز».

وقالت سيما شاه، كبيرة الاستراتيجيين العالميين في شركة «برينسيبال» لإدارة الأصول: «تُشير أسواق أسعار الفائدة إلى أن الحرب ستؤدي إلى ارتفاع طويل الأمد في أسعار النفط، وسيتعين على البنوك المركزية تبني نهج أكثر تشدداً».

وشهدت أسعار الطاقة ارتفاعاً كبيراً خلال الأسبوع الحالي، مع توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي، واستهداف إيران البنية التحتية التصديرية لجيرانها. ورغم تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب «شاملة تماماً»، والذي هدأ الأسعار يوم الثلاثاء، عادت الأسعار للتقلب يوم الأربعاء، وارتفعت نحو 2 في المائة بعد ورود تقارير عن تعرض سفن لهجمات بمضيق هرمز، لتستقر عند نحو 90 دولاراً للبرميل، بزيادة نحو 25 في المائة منذ بداية النزاع.

وارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين نحو 8 نقاط أساس، وقفزت العوائد البريطانية والإيطالية أكثر من 12 نقطة أساس، في حين زادت العوائد الأميركية بنحو 3 نقاط أساس، مع صعود عوائد السندات طويلة الأجل أيضاً.

مسؤول في البنك المركزي الأوروبي يترقب رفع أسعار الفائدة

في منطقة اليورو، أسهمت تصريحات بيتر كازيمير، عضو البنك المركزي الأوروبي، لوكالة «بلومبرغ»، في موجة بيع جديدة في سوق السندات؛ حيث أشار إلى أن الحرب قد تدفع البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة أسرع من المتوقع.

ويشير متداولو سوق المال إلى احتمال يقارب 80 في المائة لرفع أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، وتم تسعير الزيادة بالكامل تقريباً بحلول سبتمبر (أيلول)، بعد أن كانت توقعات خفض الأسعار سائدة قبل اندلاع الحرب. وبقي عائد السندات الألمانية لأجل عامين دون أعلى مستوى له في 19 شهراً (2.476 في المائة يوم الاثنين)، مع تراجع طفيف عقب تقارير عن خطط ألمانيا للإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية. كما يترقب المستثمرون المزيد من التفاصيل بعد اقتراح وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية إطلاق لمخزونات النفط في تاريخها.

بريطانيا وإيطاليا الأكثر تضرراً

ألحق ارتفاع أسعار الطاقة المتجدد أضراراً بسوق السندات البريطانية المتقلبة؛ حيث ارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل بأكثر من 10 نقاط أساس. ويُشكل الغاز الطبيعي والنفط نحو 35 في المائة من الطلب البريطاني على الطاقة، ما يجعل البلاد عرضة لتقلبات الأسعار. كما يبلغ الدين الحكومي البريطاني نحو 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتظل أسواق السندات تحت تأثير أزمة إليزابيث تروس في 2022.

وقال برين جونز، رئيس قسم الدخل الثابت في «راثبونز»: «انخفاض السيولة في سوق السندات البريطانية يزيد من حدة تقلبات الأسعار، ويبدو أن الوضع تفاقم منذ بداية النزاع الأخير. التحركات كانت حادة جداً مقارنة بتوقعاتنا».

أما إيطاليا، حيث يتجاوز الدين الحكومي 130 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتُشبه تركيبتها النفطية والغازية بريطانيا، فقد شهدت سنداتها انخفاضاً حاداً مقارنة بمعظم دول منطقة اليورو. وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل عامين نحو 7 نقاط أساس إلى 2.432 في المائة، مع بقائه أقل من أعلى مستوى له خلال 14 شهراً (2.646 في المائة يوم الاثنين).

كما ارتفعت تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في الولايات المتحدة، وإن كانت الزيادة أقل حدة من أوروبا، نظراً لمكانتها بوصفها مصدراً رئيسياً للنفط والغاز، إلا أن الاقتصاد الأميركي ليس بمنأى عن ارتفاع أسعار الطاقة، وقد تقلصت احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية.


التضخم الأميركي يستقر عند 2.4% على أساس سنوي في فبراير

امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي يستقر عند 2.4% على أساس سنوي في فبراير

امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الأربعاء أن معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة ظل مستقراً عند 2.4 في المائة في فبراير (شباط)، بما يتماشى مع توقعات السوق، في ظل استمرار المخاوف بشأن القدرة على تحمل تكاليف المعيشة في أكبر اقتصاد في العالم.

وارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.4 في المائة على أساس سنوي، وهي نفس النسبة المسجلة في الشهر السابق. كما ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وهو ما يتماشى أيضاً مع توقعات السوق.