صورة تنهي المسيرة المهنية لكوميدية أميركية وتهدد حياتها

كاثي غريفين: أعتذر عما بدر مني لكن سأستمر بانتقاد ترمب

دموع غريفين أثناء مؤتمرها الصحافي مع محاميتها في لوس أنجليس يوم الجمعة (رويترز)
دموع غريفين أثناء مؤتمرها الصحافي مع محاميتها في لوس أنجليس يوم الجمعة (رويترز)
TT

صورة تنهي المسيرة المهنية لكوميدية أميركية وتهدد حياتها

دموع غريفين أثناء مؤتمرها الصحافي مع محاميتها في لوس أنجليس يوم الجمعة (رويترز)
دموع غريفين أثناء مؤتمرها الصحافي مع محاميتها في لوس أنجليس يوم الجمعة (رويترز)

أعلنت كاثي غريفين، آخر الأسبوع الماضي، والدموع تتساقط من عينيها بينما حاولت قدر إمكانها أن تبدو متماسكة، ندمها على الصورة التي نشرتها لنفسها وهي تمسك بما يشبه رأس مقطوع مغطى بالدماء للرئيس ترمب. ومع هذا، أكدت أن هذا لن يمنعها من انتقاد الرئيس أو القتال من أجل السماح لآخرين بالقيام بذلك.
كانت هذه التصريحات أول ما أدلت به الممثلة الكوميدية بخلاف اعتذارها المسجل الذي نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت الصورة التي نشرتها غريفين قد أثارت غضب ترمب وأسرته وكثيرين آخرين في وقت سابق من الأسبوع. وقالت غريفين إنه منذ ذلك الحين ألغت خمس جهات برامج كان من المقرر مشاركة غريفين فيها، بجانب تعرضها للطرد من شبكة «سي إن إن».
وقالت غريفين إن «الرئيس الحالي للولايات المتحدة وأبناءه البالغين والسيدة الأولى يحاولون على نحو شخصي تدمير حياتي إلى الأبد. وأنتم تعرفون هذا الرجل جيداً، فهو لن يتوقف».
وأضافت غريفين أن الهجمات التي تعرضت لها عبر شبكة الإنترنت خلال الأيام القليلة الماضية - بما في ذلك تلقيها تهديدات بالقتل - تشكل محاولة تشتيت انتباه بتحريض من رئيس يواجه فضيحة مدوية. وقالت غريفين إنها ترى هذه الهجمات امتداداً للمضايقات التي تعرضت لها على امتداد مسيرتها المهنية من رجال بيض أكبر سناً.
وقالت: «لا أجيد التزام السلوك اللائق، لكن ما أجيده فقط الفن الكوميدي. وأقولها بوضوح أنني سأستمر في السخرية من الرئيس، بل وسأقدم المزيد من الأعمال الساخرة الآن».
ورغم تأكيدها على اعتذارها عن الصورة التي نشرتها، حذرت غريفين من أن: «التهديدات التي أتلقاها اليوم... تفصيلية ومحددة. واليوم يستهدفونني، لكن غداً ربما تصبحون أنتم المستهدفين».
ومع ذلك، انهارت غريفين وبكت أمام حشد من المراسلين، وقالت: «لا أعتقد أنه ستكون لدي مسيرة مهنية بعد ذلك. علي أن أكون صريحة، لقد حطمني».
ورداً على تصريحات غريفين، أعلنت اللجنة الوطنية الجمهورية أن ترمب وأسرته «لهم كل الحق» في التنديد بما فعلته الممثلة الكوميدية.
وأضاف البيان أن: «المسيرة المهنية لكاثي غريفين انتهت قبل وقت طويل من محاولتها إلقاء مزحة مثيرة للتقزز حول قطع رأس الرئيس. لذا، فإن ادعاء دور الضحية وإلقاء اللوم على الآخرين عن تصرفاتها الكريهة اليوم والزعم بأنها تتعرض لمضايقات، ينطوي على قدر مفرط من المبالغة».
من ناحية أخرى، أطلق مكتب الحزب الجمهوري في كاليفورنيا حملة جمع تبرعات بالاعتماد على الصورة المسيئة التي نشرتها غريفين لرأس دونالد ترمب المقطوعة، حسبما أفادت وكالة «أسوشيتد برس». وحث الحزب المتبرعين على المعاونة في التصدي لـ«الوقاحة الفجة لليسار».
إضافة لذلك، كانت تشيلسي كلينتون وأندرسون كوبر، المذيع لدى «سي إن إن» وصديق غريفين، من بين من وجهوا انتقادات شديدة للصورة المروعة. كما اتسمت ردود أفعال الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب ودونالد ترمب الابن بغضب شديد.
من جهته، نشر الرئيس ترمب تغريدة قال فيها إنه ينبغي لغريفين «الشعور بالخجل من نفسها» وإن ولده بارون، 11 عاماً: «عايش وقتاً عصيباً بسبب هذه الصورة». ووصف الصورة بأنها تنم عن تصرف «مرضي».
أما نجل ترمب الأكبر، دونالد الابن، فكتب عبر «تويتر» أن الصورة التي نشرتها غريفين «مقززة، لكنها لا تثير الدهشة». وأضاف: «هذا حال اليسار اليوم. إنهم يعتبرون هذا أمراً مقبولاً. تخيل لو أن محافظاً فعل هذا الأمر في صورة لأوباما؟».
وفي سلسلة من التغريدات اللاحقة، حث شبكة «سي إن إن» على قطع جميع صلاتها بهذه الممثلة الكوميدية والمذيعة التي شاركت طيلة عقد ببرنامج «نيو يرز إيف» بالتعاون مع أندرسون كوبر.
وفي وقت لاحق، أعلنت «سي إن إن» بالفعل إنهاء تعاونها مع غريفين.
إلا أن التنديد الأقوى جاء في بيان نادر من السيدة الأولى قالت فيه: «باعتباري أم وزوجة وإنسانة، تثير هذه الصورة قلقي على نحو بالغ. وعند النظر إلى بعض المذابح التي تقع في عالمنا اليوم، نجد أن نشر مثل هذه الصورة تصرف خاطئ ويثير التساؤلات حول مدى السلامة العقلية للشخص الذي أقدم على نشرها».
وخارج حدود أسرة الرئيس، أثارت الصورة التي نشرتها غريفين موجة واسعة من التنديدات والانتقادات من اليمين واليسار، ما دفع الكثير من جهات العمل لإلغاء تعاقداتها مع غريفين.
وفي مواجهة ردود الأفعال الواسعة والقوية تلك، يبدو غريباً أن تطرح غريفين نفسها كضحية، وليس الجاني. اللافت أن كلمة «ضحية» لطالما ارتبطت بنمط الكوميديا الذي تقدمه غريفين، وكثيراً ما تحدثت الممثلة الكوميدية عن كونها ضحية مضايقات منذ أن كانت فتاة صغيرة، وكذلك كامرأة بالغة.
جدير بالذكر أنه في خضم خصومتها المستمرة مع حاكمة ألاسكا السابقة، سارة بالين، أكدت الأخيرة خلال مقابلة أجرتها معها «فوكس نيوز» عام 2011 أن غريفين «إنسانة في الـ50 تتعمد الاستئساد على الآخرين ومضايقتهم، هذه هي حقيقتها، إنها ممثلة كوميدية ولى عليها الزمن».
من جانبها، وخلال حديثها مع روزي دونيل، قالت غريفين إنها لم تكن تتمتع بشعبية داخل المدرسة وإن زملائها كانوا يصفونها بـ«الكلبة» في «كل يوم».
وأضافت: «كنت شديدة القبح لدرجة أن الأطفال الآخرين كانوا ينظرون إلي ويبدأون في تقليد صوت نباح الكلب».
كما عانت غريفين من النهام العصابي وكثيراً ما شعرت بالاستياء تجاه شكل جسدها.
وخلال حديثها مع دونيل، أشارت غريفين إلى مقابلة أجراها معها الممثل الكوميدي جاي لينو سببت لها ألماً نفسياً شديداً عندما تهكم الأخير على صورتها. وقالت غريفين إن تعليقات لينو جعلتها تبكي وإنها عاتبته بعد البرنامج على ما قاله.
في الواقع، يحمل هذا التصرف من جانب غريفين قدراً كبيراً من الازدواجية بالنظر إلى تاريخها الطويل في السخرية من مظهر الآخرين.
*خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.