صيام رمضان... فوائد ومحاذير للمصابين بأمراض مزمنة

تأثيراته على اضطرابات القلب وداء السكري وحصوات الكلى

صيام رمضان... فوائد ومحاذير للمصابين بأمراض مزمنة
TT

صيام رمضان... فوائد ومحاذير للمصابين بأمراض مزمنة

صيام رمضان... فوائد ومحاذير للمصابين بأمراض مزمنة

يعتبر شهر رمضان التحدي الأكبر للمصابين بالأمراض المزمنة كداء السكري وأمراض القلب والكلى... إلخ. وذلك لعلاقة الصوم بالطعام، سواء بالامتناع عن تناوله نهاراً أو الإفراط في تناوله ليلاً، وكذلك النشاط البدني غير المعهود الذي يبذله الصائم عند قيامه بالفرائض خلال هذا الشهر. وسوف نتناول في هذا المقال علاقة الصوم ببعض هذه الأمراض.
مريض القلب والصوم
أوضح الدكتور خالد بن عبد الله النمر، استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين بكلية الطب وزميل كلية أمراض القلب الأميركية، أن الصيام صحي للقلب من جميع النواحي، فهو يقلل مستوى السكر، وضغط الدم، والكولسترول، ويقلل سرعة التوتر، والغضب، والانفعال، ويساعد على طرق التحكم بها، وهو مناسب لـ90 في المائة من مرضى القلب.
هل هناك من مرضى القلب من قد يتضرر من الصيام؟ أجاب د. النمر بنعم، ومنهم المرضى المصابون بجلطات القلب الحادة، وفشل القلب من المرحلتين الثالثة والرابعة، والذبحة الصدرية غير المستقرة، وضيق الشرايين الشديد من المرحلتين الثالثة والرابعة، والضغط المرتفع غير المتحكم فيه. ومن المفترض أن يستشير مرضى القلب أطباءهم قبل دخول شهر رمضان المبارك، لتقييم حالتهم ومعرفة قدرتهم على الصيام من عدمه، فقد يكون للصيام تأثير إيجابي أو سلبي حسب حالة المريض، خصوصاً في حالات معينة مثل أمراض شرايين القلب، وتضييق الصمامات أو توسيعها، وضعف عضلة القلب، وارتفاع ضغط الدم.
محاذير لمرضى القلب
• عدم تناول أدوية الضغط بعد الإفطار مباشرة، لأن ذلك يؤدي إلى هبوط الضغط، خصوصاً في حالات جفاف السوائل.
• عدم الإكثار من الملح في الطعام.
• ننصح بتقسيم الوجبات على مدار فترة المساء بكميات قليلة ومتنوعة.
• على المريض اتباع توجيهات الطبيب المعالج فيما يخص تناول أدوية القلب في رمضان. بالنسبة لتناول الأسبرين يكون بعد الإفطار، وأدوية الضغط بعد التراويح، وما تبقى يُقسم على الفترة المسائية.
• الحرص على الإكثار من تناول الخضراوات والفاكهة، والابتعاد عن الأطعمة عالية الدهون والأملاح والسكريات التي تعوَّد الصائمون تناولها بعد الإفطار.
• عدم إهمال ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان.
• على مريض القلب والضغط في حال الرغبة بأداء العمرة في رمضان، استئذان الطبيب المعالج، وأن يكون ذلك ليلاً أو نهاراً مع الإفطار، وأن يبتعد عن الزحام، ومن الأفضل ألا يرهق نفسه، ويكون الطواف والسعي على كرسي، وإذا أحس بألم أو في حال حدوث أي مضاعفات طارئة، فعليه التوقف فوراً واستدعاء الإسعاف، ووضع حبة النيتروغلسرين تحت اللسان، وألا يضغط على نفسه ويعرضها للتهلكة، فالدين يسر والحمد لله.
مريض السكري والصوم
أوضح الدكتور خالد عبد الله طيب، استشاري السكري والغدد الصماء رئيس مجلس إدارة جمعية «شفاء»، أن مرضى السكري يحتاجون غالباً لإجراء تغيير في كمية ونوع العلاج الذي يستخدمونه خلال شهر الصوم، بتوجيه من الفريق الطبي المعالج والتأكد من عدم وجود مانع صحي يعيق الصوم. وأكد ضرورة التأكد من انتظام نسبة سكر الدم أثناء ساعات الصيام، للصائمين منهم، بإجراء تحليل سكر الدم وبشكل خاص في الساعة الأولى للصيام وقبل صلاة الظهر وقبل صلاة العصر وقبل الإفطار بالمغرب، ويتم على ضوء ذلك تعديل الجرعة المناسبة.
وحول المضاعفات التي قد تحدث أثناء الصيام، أفاد الدكتور طيب بأن من أهمها:
• فقدان السوائل والجفاف، فالمصابون بداء السكري معرضون أكثر من غيرهم إلى فقدان السوائل التي تؤدي إلى الجفاف والتي بدورها قد تؤدي إلى تكون الجلطات، وعليه فلا بد من الإكثار من شرب السوائل غير المحلاة بعد الإفطار وعدم التعرض لأشعة الشمس أو القيام بأي مجهود بدني خلال فترة الصيام.
• الارتفاع الحاد في سكر الدم. عندما تكون نسبة سكر الدم أكثر من 250 ملغم/ دسل، الذي قد تنتج عنه أعراض ارتفاع سكر الدم مثل التبول بكميات كبيرة - الشعور بالعطش - فقدان الشهية - دوخة - زغللة في النظر.
• الانخفاض الحاد في سكر الدم. عندما تكون نسبة سكر الدم 70 ملغم/ دسل أو أقل. وأهم أعراض انخفاض سكر الدم: الشعور بالجوع - دوخة - الشعور بالتعب والإرهاق - رجفة - تعرق - قلق وتوتر - عدم التركيز والتجاوب - تشنجات - إغماء - حموضة سكرية كيتونية (ذلك عندما تكون نسبة سكر الدم أكثر من 350 ملغم/ دسل)، مع ظهور الكيتون (الأسيتون) في البول، وهي حالة مرضية خطرة على حياة المريض تؤدي إلى ظهور رائحة الكيتون من فم المريض - زيادة معدل التنفس - ضيق النفس - ألم حادة في البطن - غثيان وقيء.
صوم آمن
ولصوم آمن، يُنصح مرضى السكري بالآتي:
• الالتزام بالنظام الغذائي المحدد لهم، ومن ذلك تناول 3 وجبات (الإفطار - وجبة خفيفة في منتصف الليل - وجبة السحور) يومياً والامتناع عن الأطعمة التي تحتوي على قدر كبير من السكريات البسيطة والدهون المشبعة. وينبغي تعجيل الإفطار وتأخير وجبة السحور إلى ما قبل أذان الفجر.
• تناول أكبر قدر من السوائل التي لا تحتوي على سكر، ويفضل ماء زمزم لمن تيسر له.
• عدم بذل مجهود بدني كبير أو البقاء طويلاً في الطقس الحار تجنباً لفقدان السوائل عن طريق العرق أثناء ساعات الصيام، وخصوصاً بعد صلاة العصر.
• يجب أن يكون النشاط البدني أثناء النهار مع الخلود للراحة والسكينة في فترة ما بعد العصر.
• إنهاء الصوم دون تردد في أي وقت عند حدوث انخفاض حاد في هبوط مستوى السكر بالدم دون 60 ملغم/ دسل، حتى في حالة عدم الشعور بأعراض الانخفاض، فهذه الحالة تستوجب عند حدوثها إنهاء الصوم فوراً دون تردد وتناول شراب يحتوي على سكر، ويكرر ذلك حتى تعود نسبة سكر الدم إلى المستوى الطبيعي.
• الارتفاع الحاد لنسبة سكر الدم إلى 250 أو 300 ملغم/ دسل يحدث لكثير من المصابين بالسكري حتى في حالة عدم الصيام، والأرجح أنه لا يُستدعى عدم الصيام إلا إذا كان مصحوباً بأعراض مرضية مثل الشعور بالإرهاق وكثرة التبول أو ظهور الأسيتون في البول أو ارتفاع نسبته في الدم أو كان حدوث الارتفاع بسبب إصابة المريض بمرض عرضي حاد آخر. هنا، لا بد من تناول جرعة من الإنسولين سريع المفعول وإعادة التحليل خلال نصف ساعة، فإذا لم تنخفض النسبة أو ارتفعت فإنه يجب إنهاء الصوم وتناول سوائل تحتوي على السكر والتوجه للمستشفى، خصوصاً إذا صاحب ذلك أعراض مرضية أو ظهور الكيتون في البول.

تعديلات دوائية للسكري
ينصح د. طيب جميع المصابين بالسكري بمعرفة أهم التعديلات اللازمة على جرعة الدواء قبل بدء الصيام، على النحو التالي:
• أولاً: مرضى النوع الثاني من السكري، وهم غالباً من كبار السن (أصيبوا بالسكري بعد سن 30 عاماً) ونسبة ضئيلة من الشباب الذين أصيبوا بالنوع الثاني من السكري نتيجة السمنة المفرطة. عليهم بالاتي:
- المرضى الذين يعالجون بالنظام الغذائي مع أو دون الأقراص التي تزيد فعالية الإنسولين دون زيادة في إفرازه يمكنهم الصوم دون تغيير في جرعة الدواء، حيث لا نخشى من هبوط مستوى سكر الدم دون المستوى الطبيعي باستخدام هذه الأنواع.
- المرضى الذين يعالجون بالنظام الغذائي وبالأقراص التي تزيد من إفراز الإنسولين يمكنهم الصيام مع تناول الجرعة الرئيسية قبل الإفطار وتخفيض الجرعة الثانية إن وجدت قبل السحور، إذ إن هذه الأنواع من الأقراص قد تسبب انخفاضاً في مستوى سكر الدم دون المعدل الطبيعي.
- المرضى الذين يعالجون بجرعة إنسولين طويل المفعول يمكنهم الصيام وتناولها قبل الإفطار بالمغرب وخفض كمية الجرعة إذا كانت نسبة سكر الدم قبل السحور أو أثناء النهار منخفضة.
- المرضى الذين يعالجون بجرعتين من الإنسولين يمكنهم الصيام مع تناول الجرعة الرئيسية قبل الإفطار وتخفيض جرعة السحور إلى الحد الذي يمنع هبوط سكر الدم دون المستوى الطبيعي أثناء ساعات الصيام.
- المرضى الذين يعالجون بعدة جرعات يومياً يحتاجون بالضرورة إلى استشارة طبيبهم المختص لتحديد إمكانية صيامهم مع تعديل في نوع وكمية وعدد الجرعات.
• ثانياً: مرضى النوع الأول من السكري، وهم غالباً من فئة اليافعين والشباب، ومثل هؤلاء المرضى يعالجون بجرعتين أو أكثر من الإنسولين يومياً ولا يمكنهم الاستغناء عنه، وبعضهم يستخدم مضخة الإنسولين التي تزودهم باحتياجهم من الإنسولين على مدار الساعة، ولذا فلا بد أن يقرر الطبيب المختص وحده إمكانية صيامهم.
مريض الكلى والصوم
يتكرر السؤال سنوياً عن إمكانية صيام مريض حصوات والتهابات المسالك البولية والمصاب بالفشل الكلوي!
إن التهابات المسالك البولية لم تعد تشكل عائقاً أمام صيام رمضان في ظل توفر المضادات الحيوية ذات المفعول الطويل التي تؤخذ مرة أو مرتين في اليوم، وكذلك انتشار الوعي الكافي لدى المرضى المصابين بالحصوات بشرب الماء والسوائل بكمية وفيرة ليلاً لتجنب مشكلة الجفاف والابتعاد عن الإجهاد البدني وحرارة الشمس التي تفقدهم السوائل نهاراً وانتظامهم على الحمية الغذائية المقررة لهم من قبل الأطباء المعالجين.
أما بالنسبة لأمراض الكلى فهي متعددة وتختلف علاقتها بالصوم، حسب كل حالة، وبشكل عام يجب على المريض مراجعة طبيبه المعالج للاستشارة والنصيحة قبل بداية رمضان. وما دام أن الحالة المرضية مستقرة لمريض الفشل الكلوي فيمكنه الصوم إلا في الأيام التي يجري فيها الغسيل الكلوي نهاراً، لأنها عملية يتخللها إعطاء محاليل مغذية. أما المريض الذي يعاني من تذبذب الحالة الصحية، فبديهي أن نقص السوائل والأملاح عنده قد يؤدي إلى الجفاف واختلال وظائف الكلى، وبالتالي فلا ينصح بالصوم.
وأخيراً بالنسبة لزارع كلية، فإذا مضى على الزراعة أكثر من عام وحالته الصحية مستقرة فيمكنه الصوم، أما دون ذلك فقد يؤثر الصوم على الكلية المزروعة، وينصح بعدم الصوم.
ونؤكد ضرورة مواصلة تناول الأدوية الثابتة خلال فترة الصيام وفقاً للتعليمات، مع تجنب الأغذية المملحة أو الغنية بالصوديوم وكذلك المحتوية على السكريات البسيطة قدر الإمكان، أيضاً تجنب أخذ مدرات البول كالمشروبات التي تحوي الكافيين من قهوة وشاي وكذلك المشروبات الغازية، فهي تسهم في زيادة خسارة السوائل من الجسم وزيادة فرص التجفّف، وتجنب الأغذية التي قد تزيد من الترسبات في الكلى أو مجرى البول مثل الأوكسالات والمصادر الغنية بالكالسيوم.



هل تصدر معدتك أصوات قرقرة؟ إليك أبرز الأسباب

إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)
إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)
TT

هل تصدر معدتك أصوات قرقرة؟ إليك أبرز الأسباب

إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)
إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)

سواء لاحظتها أم لا، يصدر جسمك أصواتاً مستمرة. قد لا تثير طقطقة المفاصل أو أصوات الغازات قلقك، لكن سماع قرقرة معدتك قد يثير شعوراً بالحرج أو الفضول. هذه الأصوات ليست إلا جزءاً طبيعياً من عمل الجهاز الهضمي، وتعكس حالة معدتك والأمعاء وحركتها.

يقول الدكتور بن ليفي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في جامعة شيكاغو للطب: «نتلقى هذا السؤال كثيراً. يشعر المرضى أحياناً بعدم الارتياح عند سماع أصوات معدتهم»، وفقاً لموقع «ويب ميد».

هنا، نشرح أسباب قرقرة المعدة، متى تكون طبيعية، وكيف يمكن تخفيف هذه الأصوات إذا كانت مزعجة.

1. قرقرة بعد الأكل: أصوات الهضم الطبيعية

عندما تصدر معدتك أصواتاً بعد تناول الطعام، فهذا يعود إلى حركة التمعج، أي انقباض العضلات الملساء لدفع الطعام عبر الأمعاء الدقيقة وصولاً إلى القولون. يُعرف هذا طبياً باسم قرقرة الأمعاء.

يشرح ليفي: «تخيل معدتك كغسالة ملابس. أثناء تناول الطعام، يختلط الطعام والسوائل مع الهواء الذي نتنفسه. هذه الأصوات هي نتيجة تفاعل هذه العناصر».

حتى التوتر يمكن أن يثير قرقرة المعدة، سواء تناولت الطعام للتو أم لا.

2. عامل الجوع: عندما تسمع معدتك «تتحدث»

إذا شممت رائحة طعام شهي، فقد تسمع معدتك تقرقع. السبب هو أن الدماغ يرسل إشارة للمعدة لإفراز هرمون الغريلين، المسؤول عن تحفيز الشهية، الذي بدوره يحفز الأمعاء والمعدة على الانقباض.

ومع ذلك، ليست كل القرقرة مرتبطة بالجوع. بعض الأطعمة صعبة الهضم، مثل البازلاء، العدس، الملفوف، البروكلي، الكرنب، وقد تسبب أصوات المعدة حتى في حالة الشبع. كما أن المحليات الصناعية، مثل المشروبات الغازية الدايت والعلكة الخالية من السكر، قد تساهم أيضاً في زيادة القرقرة.

يضيف ليفي: «أهم ما أبحث عنه هو منتجات الألبان. فعدم تحمل اللاكتوز شائع جداً وقد يكون سبباً لأصوات المعدة».

3. لماذا تسمع قرقرة المعدة في الليل؟

قد تكون أصوات المعدة الليلية نتيجة الجوع إذا لم تحتوِ وجبتك الأخيرة على بروتين كافٍ للشبع لفترة طويلة. أو قد يكون السبب وجبة دسمة غنية بالدهون أو الكحول قبل النوم.

أيضاً، في الليل، حين يسود الهدوء، تصبح الأصوات في المعدة أكثر وضوحاً لك.

4. متى يجب ألا تقلق؟

أصوات المعدة جزء طبيعي من عملية الهضم والجوع. إذا كانت مجرد أصوات عابرة، فلا داعي للقلق.

ومع ذلك، يجب الاتصال بالطبيب إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى، مثل:

- الألم أو الانتفاخ.

- تغيّر حركة الأمعاء، مثل البراز الرخو أو عدم التبرز لعدة أيام.

5. ماذا عن الأصوات العالية جداً؟

يقول ليفي: «عندما يمر الماء عبر الأنابيب، تسمعه في السباكة. الأمر نفسه يحدث في معدتك. معظم أصوات الأمعاء غير ضارة، ويستفيد الأطباء منها عند الاستماع إليها بالسماعة الطبية لتقييم وظائف الأمعاء أو اكتشاف انسداد محتمل».

اطلب استشارة طبية فوراً إذا كانت أصوات المعدة عالية جداً ومصحوبة بالإسهال، الغثيان، ألم البطن، أو نزيف المستقيم.

6. كيف يمكن تقليل أصوات المعدة؟

للتخفيف من هذه الأصوات، يمكن تجربة النصائح التالية:

- امشِ قليلاً بعد تناول الطعام لتخفيف حركة العضلات الملساء.

- إدارة التوتر وتخصيص وقت للاسترخاء.

- تناول وجبة متوازنة أو وجبة خفيفة.

- شرب الماء على مدار اليوم وببطء.

- تجنب الأطعمة المسببة للغازات والمشروبات الغازية والمُحليات الصناعية.

- تناول الطعام ببطء وبفم مغلق أثناء المضغ.

- الإقلاع عن التدخين إذا كنت مدخناً.

- لا تشرب كميات كبيرة من الماء أثناء ممارسة الرياضة.

باتباع هذه الإرشادات، يمكنك تقليل أصوات المعدة المزعجة مع الحفاظ على عملية الهضم الطبيعية.


ما الأطعمة التي يفضَّل تجنّبها مع «أوزمبيك»؟

علبة من «أوزمبيك» (أرشيفية - رويترز)
علبة من «أوزمبيك» (أرشيفية - رويترز)
TT

ما الأطعمة التي يفضَّل تجنّبها مع «أوزمبيك»؟

علبة من «أوزمبيك» (أرشيفية - رويترز)
علبة من «أوزمبيك» (أرشيفية - رويترز)

يُستخدم «أوزمبيك» بوصفة طبية لعلاج السكري من النوع الثاني لدى البالغين، كما أُقرّ للحد من مخاطر المضاعفات القلبية الوعائية والمساعدة في التعامل مع مرض الكلى المزمن لدى المصابين بالسكري من النوع نفسه.

ووفق تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، قد يلجأ الأطباء إلى وصف الدواء خارج نطاق استعماله المعتمد بهدف إنقاص الوزن. وينتمي «أوزمبيك» إلى فئة أدوية تُعرف بناهضات مستقبلات «GLP-1». وللمساعدة على ضبط مستويات السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، يُنصح باستخدامه بالتوازي مع ممارسة النشاط البدني بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن.

أطعمة يُنصح بتجنّبها مع «أوزمبيك»

مع أنه لا توجد أطعمة محددة محظورة تماماً أثناء العلاج بـ«أوزمبيك»، فإن الحدّ من بعض الأصناف يمكن أن يقلّل بشكل كبير من الآثار الجانبية الهضمية للدواء، ويساعدك على بلوغ أهداف فقدان الوزن أو ضبط سكر الدم.

يُنصح بالحد من الأطعمة عالية السكر، مثل المشروبات الغازية والحلوى والكعك والبسكويت وحبوب الإفطار المُحلّاة، لما لذلك من دور في ضبط سكر الدم ودعم فقدان الوزن. كما يُفضَّل تجنّب الأطعمة عالية الدهون والمقلية، واللحوم الدسمة ومنتجات الألبان الثقيلة، لأنها قد تزيد الغثيان والقيء وآلام المعدة. كذلك يُستحسن التقليل من الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات المجمّدة والحساء المعلّب واللحوم المصنّعة لارتفاع محتواها من الصوديوم والدهون المشبعة. وتشمل المهيّجات الشائعة التي قد تفاقم الأعراض الأطعمة الحارة والكافيين والكحول، إذ قد تسبب حرقة المعدة وارتجاع الحمض أو تزيد الإسهال.

التعامل مع الغثيان ومشكلات الهضم

إذا كنت تعاني الغثيان، وهو أثر جانبي شائع عند بدء استخدام «أوزمبيك» أو عند زيادة الجرعة، فقد يساعد التركيز على أطعمة خفيفة وسهلة الهضم. ويُنصح باختيار أطعمة جافة نشوية مثل الخبز المحمّص أو البسكويت الجاف أو أعواد الخبز، مع إعطاء الأولوية للبروتينات قليلة الدهن مثل صدر الدجاج المسلوق منزوع الجلد أو البيض المسلوق في الماء.

كما يُستحسن الحفاظ على الترطيب عبر سوائل «آمنة» مثل المرق أو مشروبات الزنجبيل أو الماء، وتناول فواكه وخضراوات لطيفة على المعدة مثل مهروس التفاح أو الموز أو البطاطس المسلوقة. وإذا ظهرت أعراض مثل الانتفاخ أو الإسهال، فقد يكون من المفيد تقليل الأطعمة المرتفعة بمركبات FODMAP مؤقتاً، مثل البروكلي والملفوف والقمح والبقوليات.

وتشمل النصائح العامة أيضاً تجنّب الأطعمة ذات الروائح القوية أو الغنية بالدهون أو شديدة التوابل أو الحلاوة. كذلك فإن تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة خلال اليوم، بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة، يساعد على منع امتلاء المعدة أكثر من اللازم، وهو أحد أبرز مسببات الانزعاج المرتبط باستخدام «أوزمبيك».

قائمة بالأطعمة الموصى بها لمستخدمي «أوزمبيك»

قد تساعد بعض الأطعمة التي يوصي بها اختصاصيو الرعاية الصحية في دعم فقدان الوزن وتنظيم مستويات سكر الدم. كما أن التركيز على الأطعمة الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يسهم في تزويد الجسم باحتياجاته، بينما يعمل «أوزمبيك» على تنظيم الشهية ومستويات الإنسولين.

تشمل الخيارات المناسبة البروتينات قليلة الدهن، إذ يُعد البروتين مهماً للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن. ويمكن اختيار المأكولات البحرية والدواجن مثل السمك والدجاج أو الديك الرومي منزوع الجلد، إضافة إلى البيض بمعدل بيضة واحدة يومياً بوصفه مصدراً غذائياً آمناً، وكذلك البدائل النباتية مثل الفاصولياء والبازلاء والعدس ومنتجات الصويا مثل التوفو.

كما يُنصح بالإكثار من الخضراوات غير النشوية والغنية بالألياف لدعم صحة الجهاز الهضمي، مع تنويعها بين الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب الأجعد، والخضراوات الصليبية مثل كرنب بروكسل والبروكلي (ما لم يسبب الانتفاخ)، إضافة إلى الخضراوات الجذرية مثل الجزر والبطاطس المسلوقة أو المخبوزة.

ويُفضَّل تناول الفواكه الكاملة بدلاً من العصائر للاستفادة من الألياف، مثل التفاح بقشره والخوخ والإجاص، بينما تُعد الخيارات اللطيفة على المعدة مثل الموز ومهروس التفاح مناسبة خصوصاً عند الشعور بالغثيان.

أما الحبوب الكاملة والدهون الصحية فتُعد بديلاً أفضل من الكربوهيدرات المكررة والدهون المشبعة، وتشمل الأرز البني والمعكرونة المصنوعة من القمح الكامل والشوفان والكينوا، إلى جانب الزيوت الصحية، مثل زيت الزيتون والكانولا والفول السوداني، إضافة إلى المكسرات والبذور مثل الجوز واللوز وبذور الشيا.

ويمكن الاستمرار في تناول منتجات الألبان مع اختيار الأنواع قليلة الدسم للمساعدة على تقليل اضطرابات الجهاز الهضمي؛ فالزبادي خالي الدسم قد يكون خياراً بارداً مناسباً لتهدئة المعدة، كما يُفضَّل اختيار الجبن قليل الدسم بدلاً من كامل الدسم.

وأخيراً، نظراً إلى أن استجابة الجسم لدواء «أوزمبيك» تختلف من شخص إلى آخر، يُنصح دائماً بالتشاور مع الطبيب لوضع خطة غذائية تناسب الاحتياجات الصحية الفردية والميزانية.

القهوة مع «أوزمبيك»

يُعد شرب القهوة آمناً أثناء استخدام «أوزمبيك»، إذ لا توجد تفاعلات معروفة بين الدواء والقهوة. ومع ذلك، قد يزيد تناول القهوة لدى بعض الأشخاص من احتمال ظهور آثار جانبية هضمية، لأن الكافيين ومركبات أخرى قد تسبب اضطراب المعدة أو الغثيان، ويرتبط ذلك جزئياً بزيادة إفراز حمض المعدة. كما قد تحفّز القهوة تقلصات عضلات الجهاز الهضمي، ما قد يسهم في حدوث تقلصات أو إسهال لدى بعض المستخدمين.

المشروبات الغازية مع «أوزمبيك»

لا يلزم الامتناع تماماً عن المشروبات الغازية الدايت أثناء استخدام «أوزمبيك»، لكن قد يكون من الأفضل الحدّ من استهلاكها. فرغم انخفاض سعراتها الحرارية، فإنها لا تقدّم قيمة غذائية تُذكر، وقد تقلّل من بعض فوائد الدواء. وتشير دراسات إلى ارتباط الإفراط في تناولها بزيادة الدهون في منطقة البطن، كما قد يزيد بعض المُحلّيات الصناعية الشهية لدى بعض الأشخاص، بينما لا تزال آثارها الدقيقة في الأيض غير محسومة.


علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)
علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)
TT

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)
علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان، وأمراض خطيرة أخرى، بعد أن نجحوا في اختبار أجسام مضادة طوروها على الفئران.

ويصاب نحو 95 في المائة من سكان العالم بفيروس «إبستاين بار»، مع وجود بعض المجموعات السكانية التي تكون أكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة إذا ما نشط الفيروس.

وباستخدام فئران تحمل جينات الأجسام ‌المضادة البشرية، ‌طور الباحثون عشرة أجسام مضادة ​يستهدف ‌كل ⁠منها واحداً ​من ⁠بروتينين على سطح الفيروس، البروتين الأول يسمى «جي بي350»، ويساعد الفيروس على الارتباط بمستقبلات الخلايا، والثاني يسمى «جي بي42»، ويساعده على دخول الخلايا.

وقال الباحثون في مجلة «سيل ريبورتس ميديسن» إن أحد الأجسام المضادة ضد بروتين «جي بي42» أظهر فعالية في منع العدوى عندما ⁠تعرضت الفئران، التي تمتلك جهازاً مناعياً ‌بشرياً، لفيروس «إبستاين بار».

وأضافوا ‌أن جسماً مضاداً آخر ضد ​بروتين «جي بي350» أسهم ‌في تحقيق حماية جزئية.

وأفاد أندرو ماكجواير، أحد مؤلفي ‌الدراسة من مركز فريد هاتش للسرطان في سياتل، بأنه «بعد سنوات طويلة من البحث عن طريقة فعالة للحماية من فيروس (إبستاين بار)، يمثل هذا خطوة مهمة للمجتمع العلمي، وللأشخاص ‌الأكثر عرضة للمضاعفات الناتجة عن هذا الفيروس».

وأشار الباحثون إلى أن الأورام ⁠اللمفاوية المرتبطة ⁠بالفيروس تشكل سبباً شائعاً لمضاعفات يمكن أن تكون قاتلة لدى متلقي زراعة الأعضاء الذين يتعرض جهازهم المناعي للضعف.

وأضافوا أن الأجسام المضادة يمكن أن تتمكن في المستقبل من منع العدوى، وكذلك منع تنشيطه لدى هؤلاء المرضى، وفئات أخرى عالية الخطورة.

وقالت الطبيبة راشيل بيندر إجناسيو، التي شاركت في تأليف الدراسة من مركز فريد هاتش: «الوقاية الفعالة من وجود فيروس (إبستاين بار) في الدم ​تظل حاجة كبيرة ​لم يتم تلبيتها في طب زراعة الأعضاء».