وزير الإعلام البحريني: سيادة القانون أقوى من الإرهاب ودعاة الطائفية

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الخليج العربي سد منيع أمام التدخلات الإيرانية

علي الرميحي
علي الرميحي
TT

وزير الإعلام البحريني: سيادة القانون أقوى من الإرهاب ودعاة الطائفية

علي الرميحي
علي الرميحي

قال علي بن محمد الرميحي، وزير الإعلام البحريني، إن نجاح الأجهزة الأمنية البحرينية في فرض سيادة القانون مثّل ضمانه لحماية حقوق المواطنين والمقيمين، مشيراً إلى أن المنامة ماضية في تطبيق الإجراءات القانونية، وفرض الأحكام القضائية الرادعة على التنظيمات الإرهابية المتطرفة وعناصرها. وأضاف أن بلاده «دخلت مرحلة جديدة لا تهاون فيها مع رؤوس الفتنة والإرهاب»، معرباً عن اعتزازه بالمواقف الأخوية السعودية والخليجية مع البحرين، فيما تتخذه من إجراءات قانونية لحفظ أمنها واستقرارها».
وأوضح الرميحي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن نجاح الأجهزة الأمنية البحرينية في فرض سيادة القانون مثل ضمانة حقيقية لحماية حقوق المواطنين والمقيمين في الأمن والسلامة والطمأنينة على أرواحهم وممتلكاتهم، وأسهم في تضييق الخناق على العناصر الإرهابية وداعميهم من ممولين ومحرضين وجهات أجنبية.
وأشار الوزير إلى أن قوات الأمن العام «بفضل كفاءتها وتضحياتها الوطنية المخلصة، تمكنت أخيراً من القبض على 286 من المطلوبين أمنياً والمحكومين في قضايا إرهابية، بعضهم كان مختبئاً في منزل المدعو عيسى قاسم، بقرية الدراز، ومن بينهم مدانون في قضايا الهروب من سجن جو، وقتل رجال الشرطة والتعدي عليهم أثناء تأدية واجباتهم في حفظ الأمن والاستقرار، وحيازة واستخدام أسلحة ومتفجرات وعبوات ناسفة».
ويؤكد الرميحي، الذي يرأس أيضاً مجلس أمناء معهد التنمية السياسية، على نجاح رجال الأمن في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، وتسيير الحركة المرورية، وإزالة المخالفات في تلك المنطقة التي شكلت لمدة طويلة وكراً لتجمع الهاربين من العدالة، ومصدراً لتعطيل مصالح الأهالي وإزعاجهم، وترويع الأبرياء والآمنين، والإخلال بالأمن العام والسلم الأهلي والاجتماعي، وإثارة النعرات الطائفية.
ونوه إلى إنجاز قوات الأمن في المهمة باتباع أقصى درجات ضبط النفس والمعايير الحقوقية، وفقاً لمدونة سلوك رجال الشرطة ومدونة قواعد السلوك الدولية الخاصة بالموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، رغم تعرض حياتهم للخطر في مواجهات مع العناصر الإرهابية التي اعتدت عليهم بالقنابل اليدوية والأسياخ الحديدية والأسلحة البيضاء، مما نتج عنه إصابة 31 شرطياً، ووفاة 5 من الخارجين على القانون.
وقال وزير الإعلام البحريني إن بلاده ماضية في تطبيق الإجراءات القانونية، وفرض الأحكام القضائية الرادعة على التنظيمات الإرهابية المتطرفة وعناصرها، من أجل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره ووحدته وسلامة أراضيه، وإرساء العدالة، ومواصلة المسيرة الديمقراطية والتنموية، دون تراجع إلى الخلف، مؤكداً أن الإرادة الوطنية الجامعة أقوى من دعاة التطرف والكراهية والإرهاب داخل البلاد وخارجها.
وشدد على أن هذه الإجراءات القانونية أعادت الهدوء والأمان إلى الشارع البحريني، ولا تمثل استهدافاً لطائفة أو فئة معينة، كما تروج بعض وسائل الإعلام الطائفية وجماعات حقوق الإنسان المسيسة، كما أنها لا تمس التزامات المملكة الراسخة باحترام الدستور والتشريعات والمواثيق الحقوقية الدولية.
وأضاف أن بسط سيادة القانون رسالة حاسمة من الدولة بجميع سلطاتها التنفيذية والتشريعية والقضائية، ومؤسساتها الحقوقية والأهلية، بأن مملكة البحرين بقيادتها الحكيمة ووعي شعبها وطن يحتضن جميع أبنائه من المواطنين المخلصين الذين يضعون مصلحة الوطن فوق أي مصالح حزبية أو طائفية أو ولاءات خارجية، وستبقى عصية على الإرهاب والخونة والمجرمين، ونموذجاً في التعايش السلمي بين جميع المواطنين والمقيمين بمختلف أديانهم وطوائفهم.
وأكد أن البحرين دخلت مرحلة جديدة لا تهاون فيها مع رؤوس الفتنة والإرهاب، ولن تتسامح مع أي فصيل أو مجموعة متطرفة تسعى إلى تهديد الأمن والاستقرار، أو الخروج على الشرعية والاستقواء بالخارج، وستضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه زعزعة أمن البلاد وسلامتها أو المساس بالوحدة الوطنية أو إقامة تجمعات أو جيوب لغرس الفوضى والإرهاب وزرع الكراهية داخل المجتمع البحريني الآمن.
وأعرب الوزير عن «اعتزازه بالمواقف الأخوية السعودية والخليجية المشرفة، وتضامن كثير من الدول الشقيقة والصديقة والبرلمان العربي مع المملكة فيما تتخذه من إجراءات قانونية لحفظ أمنها واستقرارها، وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها، باعتبارها تأكيداً على أن أمن الخليج العربي كل لا يتجزأ، ولا ينفصل عن الأمن القومي العربي، وسيظل سداً منيعاً أمام التدخلات الإيرانية، التي فضحتها مجدداً التصريحات العدوانية لقادتها وعملائها من الأحزاب الإرهابية في المنطقة».
ودعا وزير الإعلام البحريني إلى تضافر جهود المجتمع الدولي في ردع الإرهاب الإيراني، وتجفيف المنابع المالية والفكرية للتنظيمات المتطرفة، معتبراً أن القمتين الخليجية الأميركية والعربية الإسلامية الأميركية الأخيرتين، بالعاصمة السعودية الرياض، تعدان بمثابة خطوة متقدمة في هذا الاتجاه نحو تشديد الضغوط الدولية على النظام الإيراني من أجل إعادته إلى رشده في احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين، والتوقف عن دعم وتمويل الإرهابيين وإيوائهم وتحريضهم، والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية، من أجل خير واستقرار المنطقة ورخاء شعوبها الشقيقة.
يذكر أن القوات الأمنية البحرينية تمكنت من القبض على 286 شخصاً من المخالفين، وأن كثيراً منهم من المطلوبين أمنياً والخطرين والمحكومين بقضايا إرهابية، حيث تم القبض على عدد منهم مختبئين في منزل المدعو عيسى قاسم، الكائن بالمنطقة ذاتها، وثبت بعد القبض عليهم أنهم متورطون بقضايا عدة، أهمها الهروب من السجن والتوقيف والاعتداء على رجال الأمن، والشروع بالقتل وإحداث التفجيرات، والانضمام إلى جماعات إرهابية وزراعة قنابل متفجرة، وحيازة عبوات ناسفة.
وقال اللواء طارق الحسن، رئيس الأمن العام في البحرين، إن قنابل مصدرها إيران كانت بحوزة أشخاص شاركوا في تجمعات مخالفة للقانون بقرية الدراز، لافتاً إلى أن إحداها ألقيت على رجال الأمن من قبل المتجمعين ولم تنفجر، وتبين من المعاينة والتحليل أنها صناعة إيرانية.



وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى العاصمة الأميركية، وذلك في زيارة رسمية.
وسيلتقي الأمير فيصل بن فرحان خلال الزيارة بنظيره الأميركي ماركو روبيو، لبحث العلاقات الثنائية وأبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.


من المدينة إلى العالم... جهود سعودية متواصلة لتعزيز الحصانة الفكرية للأجيال

أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)
أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)
TT

من المدينة إلى العالم... جهود سعودية متواصلة لتعزيز الحصانة الفكرية للأجيال

أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)
أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)

أكّد الأمير سلمان بن سلطان، أمير منطقة المدينة المنورة، على ما توليه السعودية من عناية كبيرة لبناء الوعي، وحماية الفكر، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ومواجهة الغلو والتطرف والانحراف الفكري؛ إيماناً بأن سلامة الفكر أساس لأمن المجتمعات واستقرارها وازدهارها.

وافتتح الأمير سلمان بن سلطان، الأحد، أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية»، الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بمشاركة واسعة من العلماء وممثلي دور الإفتاء في العالم الإسلامي، ونخبة من الباحثين والمختصين من داخل السعودية وخارجها.

جانب من افتتاح أعمال المؤتمر الدولي في المدينة المنورة الأحد (واس)

وأوضح أمير منطقة المدينة المنورة، في كلمة له خلال الافتتاح، أن السعودية بدعم وتوجيه من قيادتها أسهمت في نشر قيم التسامح والاعتدال وتعزيز الوعي الفكري، ومواجهة خطاب الغلو والتطرف، عبر منظومة متكاملة، تتضافر فيها جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والأمنية والإعلامية، بما يسهم في حماية المجتمع، وخدمة قضايا العالم الإسلامي، ودعم الحوار والتعايش بين الشعوب والثقافات.

وأشار إلى أهمية تحصين المجتمعات الإسلامية بالوعي والمعرفة والعقيدة الصحيحة، في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة، وتنامٍ في مصادر التأثير الفكري عبر مختلف الوسائل الحديثة، الأمر الذي يستدعي تنمية الوعي، وتعزيز القدرة على التمييز، وحماية الأجيال من دعاوى الغلو والتطرف والانحراف الفكري.

بناء الحصانة

بيّن الأمير سلمان بن سلطان أن التعليم يأتي في مقدمة أدوات بناء هذه الحصانة، منوهاً بالدور المهم الذي تضطلع به الجامعة في تعزيز الوعي الفكري، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وبما تحمله من رسالة علمية عالمية، وما تتميز به من تنوع ثقافي، وامتداد لخريجيها في مختلف أنحاء العالم؛ ما يعزز إسهامها في نشر العلم والمعرفة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

وأكد أن المؤتمر يمثل منصة علمية لإبراز جهود السعودية وتجاربها الرائدة في مواجهة الانحرافات الفكرية، وتبادل الخبرات بين العلماء والباحثين والمختصين، وتعزيز التكامل بين المؤسسات ذات الصلة؛ وصولاً إلى رؤى ومبادرات فاعلة تسهم في تحصين المجتمعات، وبناء الوعي، وتعزيز أمنها، واستقرارها.

الأمير سلمان بن سلطان يتجوَّل في أركان المعرض المصاحب لأعمال المؤتمر الدولي (واس)

وتفقّد أمير منطقة المدينة المنورة، أركان المعرض المصاحب، الذي يتناول القضايا المرتبطة بأسباب الانحرافات الفكرية، وآثارها، وسبل مواجهتها، والمبادرات الوطنية في مجال حماية الفكر، ومكافحة الغلو والتطرف، ودور العقيدة الصحيحة والصحة النفسية والمؤسسات المجتمعية في الوقاية الفكرية، فضلاً عن توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

مواجهة الغلو

من جانبه، أكّد الشيخ الدكتور صالح الفوزان، مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الشيخ الدكتور فهد الماجد الأمين العام للهيئة، أن مواجهة الغلو والتطرف والانحراف الفكري ليست قضية طارئة ولا استجابة عارضة، فقد جاءت الشريعة الغراء بتقرير الوسطية والاعتدال، مشيراً إلى تعدد النصوص النبوية في التحذير من التجاوز والاعتداء في الدين والغلو.

وأكد أن هلاك الأمم السابقة إنما كان بآفة الغلو، وأن سماحة هذا الدين ويُسره هما نهجه الأصيل، فالانحراف الفكري في حقيقته خروج صريح عن منهج أهل السنة والجماعة في الفهم والاستدلال، وتعلق بالمتشابه، وإيثار للهوى على نص الكتاب والسنة، وفهم السلف الصالح لهما.

وأشار المفتي إلى أن جهود المملكة بدعم وتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، جاءت في مواجهة هذا الفكر الضال، نموذجاً متكامل الأبعاد العلمية والفكرية والتربوية والأمنية.

وأضاف أنه كان لعلماء هذه البلاد وهيئاتها الشرعية، ومؤسساتها التعليمية والدعوية، الدور البارز في مواجهة هذا الفكر الفاسد، فانطلقت من تأصيل شرعي متين، يفكك شبهات الغلاة، ويكشف زيف تأويلاتهم بميزان الوحي، وامتدت لتشمل البناء المؤسسي الرصين في مجالات التعليم والإعلام والأمن، وتجاوزت ذلك لتكون شريكاً فاعلاً في المحافل الأممية والإقليمية؛ راعيةً لمبادرات عالمية تجمع كلمة المسلمين على الاعتدال، وتصحح في العالم صورة الإسلام.

أمين عام هيئة كبار العلماء الدكتور فهد الماجد يلقي كلمة المفتي الشيخ صالح الفوزان (واس)

وشدّد مفتي السعودية على أن مواجهة الفكر الضال ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية يشترك فيها الجميع؛ مؤكداً أن الواجب على الآباء والأمهات متابعة أبنائهم، وحمايتهم من مجالس السوء، والمواقع المشبوهة، وتربيتهم على حب الدين والوطن، وعلى المعلمين والدعاة ورجال الإعلام أن يتقوا الله فيما حُمّلوا، وأن يبينوا للناشئة الحق، ويحذروهم من هذا الفكر المنحرف.

جماعة ضالة

وأشار إلى أن من أخطر الانحرافات تلك التي تتولاها جماعات ضالة مضلة، تستهدف وحدة الأوطان، وتتبنى العدوان، وتشيع الفساد والخراب في البلدان، وفي مقدمة هذه الجماعات «ميليشيا الحوثي» الإرهابية، التي خرجت على ولاة الأمر في بلادها، واستباحت دماء المسلمين، وتجرأت على مقدساتهم.

وتابع: «ما محاولة اعتدائها الآثم على مكة المكرمة عنا ببعيد، ولكن الله تعالى لهم بالمرصاد، ثم بحماة هذا الوطن وولاته، سائلاً الله تعالى أن يخزي ميليشيا الحوثي، ويقطع دابرهم، ويحفظ اليمن وأمنه واستقراره في ظل قيادته الشرعية».

ودعا الباحثين والمختصين المشاركين في هذا الملتقى العلمي إلى أن يستحضروا في نتاجهم العلمي هذه الأبعاد؛ فما يُطرح من بحوث وأوراق علمية لا تنتهي بانتهاء الجلسات، بل هو إسهام حي في حماية عقول أبناء هذه الأمة، وإسناد مقدر لجهود بلادنا؛ لتظل منارة هدى يُستضاء بها في دحر الفكر المنحرف، وحماية أمن الأوطان ومصالح العباد.

مسؤولية مشتركة

إلى ذلك، أكد رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور صالح العقلا، أن الحديث عن الانحرافات الفكرية لم يعد حديثاً عن ظاهرة محدودة أو تحدٍّ يخص مجتمعاً بعينه؛ بل مسؤولية تكاملية مشتركة تبدأ من الأسرة، وتترسخ في حاضنات التعليم، وتساندها المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية؛ ليتكون لدى الإنسان فهم متزن، وقدرة واعية على الفرز والتمييز.

ولفت رئيس الجامعة إلى أن أهمية هذا المؤتمر الدولي، الذي يستعرض جهود السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية، تتجلى في أنه لا يقف عند وصف التحدي، بل يفتح الآفاق للتأمل في تجربة وطنية رائدة وممتدة؛ تعاملت مع الأمن الفكري بوصفه أساساً لبناء الإنسان، وحماية المجتمع، وصناعة المستقبل.

يشار إلى أن المؤتمر يحظى بمشاركة علماء ومتخصصين من أكثر من 40 جنسية، ويستهدف مناقشة 56 بحثاً علمياً محكّماً، وإقامة 9 جلسات حوارية.


الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
TT

الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)

أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس، باسمه ونيابةً عن الشعب المغربي، عن استنكاره لما تتعرض له السعودية من اعتداءات متكررة تشنّها الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت المدنية والاقتصادية والتجهيزات الحيوية والمدن والمناطق السكنية الآهلة بالمدنيين، مؤكداً أن ما يضاعف مشاعر الاستنكار أن هذه الاعتداءات لم تتوقف عند استهداف المنشآت والمدنيين، بل تجاوزت ذلك إلى محاولات يائسة وآثمة لاستهداف أطهر بقاع الأرض وأقدسها في وجدان كل مسلم، مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقال في برقيتين بعثهما إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي: «وفاءً لأواصر الدين والتاريخ والمصير المشترك، ولروابط الأخوة المتينة التي تجمعنا شخصياً وأسرتينا وشعبينا الشقيقين، أتوجه إليكم في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به بلدكم العزيز، والذي تستدعي فيه المسؤولية التاريخية والقيم الدينية والاعتبارات الاستراتيجية أن نكون جميعاً صفاً واحداً دفاعاً عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة».

وأضاف: «إن هذه الهجمات الدنيئة والمحاولات اليائسة للمساس بأمن واستقرار ورفاه الشعب السعودي الأبي لا يمثل فقط اعتداءً على المملكة وشعبها الكريم والمعتمرين بها، بل هو اعتداء سافر على مشاعر أكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أيضاً خرق صارخ للقيم والمبادئ التي قام عليها الدين الإسلامي الحنيف، من سلام وتسامح وحرمة الدماء والأعراض والمقدسات».

وتابع: «نعرب عن استنكارنا هذه الأعمال الإجرامية التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف وراءها ويمولها ويسلحها، إذ نعدّهم جميعاً مسؤولين أمام الله وأمام التاريخ والقانون الدولي، مع ما يجب أن يترتب عن ذلك من عقوبات دولية».

وشدد ملك المغرب على أن أمن السعودية واستقرارها، شأنه شأن أمن باقي دول مجلس التعاون الخليجي، هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة المغربية، مؤكداً: «إن أي اعتداء على السعودية هو اعتداء على المغرب؛ لأننا نعدّ الانتصار لأشقائنا في المملكة وفي دول الخليج العربي الشقيقة هو انتصار للحق والمشروعية، والدفاع عن مصالحهم العليا هو دفاع عن مصالحنا الاستراتيجية المشتركة».

وأكد ملك المغرب وقوف بلاده الدائم إلى جانب السعودية في التصدي للمخاطر المحدقة بها جرّاء ما تقوم الميليشيات الإرهابية والانفصالية ومن يقف خلفها من قوى إقليمية تستهدف أمن جيرانها ومجالها الإقليمي، برؤية قصيرة وتدميرية تستهدف تقويض أمن المنطقة بأكملها، وضرب الاستقرار الذي تنعم به دولها، وتهديد الممرات البحرية الحيوية، بما لها من أهمية قصوى للاقتصاد العالمي ولأمن الملاحة البحرية الدولية.

وجدد تأكيده أن استمرار هذه الاعتداءات يُشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وللمقتضيات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار «2216 (2015)»، الذي يفرض على الميليشيات الانسحاب وتسليم السلاح ووقف العنف، والقرار «2722 (2024)» الذي يطالبها بوقف الهجمات على الملاحة البحرية فوراً، وأن استهداف المناطق المدنية والمنشآت الاقتصادية والمواقع المقدسة يُشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق والأعراف الدولية، ولا يمكن أن يمر دون محاسبة أو عقاب.