توتر وخطف في 3 من مناطق «خفض التصعيد} وجهود لعزل «النصرة» سلمياً

توتر وخطف في 3 من مناطق «خفض التصعيد} وجهود لعزل «النصرة» سلمياً

الخميس - 29 شعبان 1438 هـ - 25 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14058]

تجدد التوتر بين «هيئة تحرير الشام»، التي تضم فصائل بينها «فتح الشام» (النصرة سابقاً)، وفصائل أخرى، في 3 مناطق معارضة في سوريا، شملت غوطة دمشق وريف حلب شمال البلاد، وفي إدلب شمال غربي، الواقعة ضمن مناطق «خفض التصعيد» بموجب اتفاق آستانة الذي نص على محاربة فصائل المعارضة تنظيمي «داعش» و«فتح الشام».
وتجدد في الأيام الأخيرة ظهور ظاهرة الخطف والقتل في إدلب وريفها، وتضاربت المعلومات في شأنها، والجهات المسؤولة عنها. وأعلن أول من أمس عن قيام «حركة أحرار الشام» بالإفراج عن بعض المعتقلين لديها شمال البلاد «بعدما أمضوا نصف مدة الحكم القضائي»، في وقت سجلت اشتباكات بين الفصائل المعارضة من جهة والفصائل المنضوية تحت لواء «هيئة تحرير الشام» من جهة أخرى.
ويصف مصدر في «الجيش الحر» في إدلب الوضع في المنطقة بـ«الاستنفار الحذر»، مشيراً إلى أن الخلافات لم تتوقف بين الفصائل، إنما تراجعت حدّة المواجهات بينها، مع استمرار المعلومات التي تشير إلى تحرك تركي مرتقب انطلاقاً من التدريبات التي تقوم بها أنقرة لبعض فصائل «الجيش الحر».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أمس: «ليس هناك أي تحركات واضحة لغاية الآن على الأرض». من جهته، قال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من الواضح أن كل الاشتباكات التي تشهدها المناطق التي يتداخل فيها وجود (هيئة تحرير الشام) وفصائل المعارضة، وخصوصاً ريف إدلب وريفي حلب الشرقي والشمالي، إضافة إلى غوطة دمشق، تنطلق من قرار إنهاء (جبهة النصرة)، وإن كانت المواجهات بدرجات متفاوتة، ولم تصل إلى مرحلة متقدمة، بانتظار ما ستؤول إليه محاولات إنهاء (الهيئة) سلمياً، عبر ضمّ عناصرها إلى بعض فصائل المعارضة، ومنها (حركة أحرار الشام)، في موازاة التحضير لمعركة درع إدلب» من قبل تركيا، الأمر الذي لم ينفه مصدر في المعارضة. وقال: «هناك محاولات لعدم الدخول في صدام أو معارك بين الفصائل في مناطق المعارضة، وإنهاء الخلافات بعيداً عن المواجهات العسكرية التي قد تنعكس سلباً على المدنيين، ولا سيما في إدلب، حيث التجمّع الأكبر للمهجّرين من مناطق سورية عدة».
وفي إدلب أيضاً، عثر أمس على جثمان شاب من بلدة تلمنس مقتولاً، على الطريق الواصل بين بلدتي دير الشرقي والتح بريف معرة النعمان الشرقي، إثر اختطافه من مسلحين مجهولين منذ 6 أيام. كما عثر على جثمان شاب مقتولاً شمال بلدة سراقب، بريف إدلب الشرقي، فيما اختطف مسلحون مجهولون عنصراً في الفرقة 13، التابعة للفصائل المقاتلة، ليعود بعد 3 ساعات من الاختطاف، ولا تزال ظروف الاختطاف والقتل مجهولة، بحسب «المرصد».
وفي غوطة دمشق، عاد التوتر بين «جيش الإسلام» المشارك في اتفاق آستانة و«فيلق الرحمن»، إثر قيام حواجز الأخير بإغلاق الطرقات من وإلى مناطق سيطرته، ومنع دخول وخروج أي شخص ضمن قطاعات الغوطة الشرقية ومناطقها، ما أثار استياء المواطنين والأهالي من الزج بحياة المدنيين وحرية تجوالهم ضمن التناحر والاقتتال بين الفصائل، بحيث نشر جيش الإسلام عناصره في مناطق دوما والريحان وأوتايا والشيفونية ومسرابا وبيت نايم، التابعة لقطاع دوما وريفها وقطاع المرج، فيما يسيطر «فيلق الرحمن» و«هيئة تحرير الشام» على بلدات ومدن الأفتريس والمحمدية وسقبا وحمورية وكفربطنا وزملكا وحزة ومديرا وعربين وعين ترما وبيت سوى وجسرين، التي تعد مناطق قطاع أوسط من غوطة دمشق الشرقية.
وفي ريف حلب، شهدت مناطق في الريف الشمالي والشرقي، منها مدينة الباب، اشتباكات بين فصائل «استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وسقط نتيجتها قتلى وجرحى»، بحسب «شبكة شام» المعارضة.
وأشارت المعلومات إلى أن المعارك «وقعت في كفرغان وإيكدة بريف حلب الشمالي، على خلفية هجوم لعناصر من فصائل السلطان مراد والجبهة الشامية على مقرات تابعة للواء فرسان الثورة المنضوي تحت لواء فيلق الشام، وهي بالأصل من حركة نور الدين زنكي، أعلنت انضمامها للفيلق قبل الإعلان عن تشكيل هيئة تحرير الشام التي كانت حركة الزنكي إحدى فصائلها». كما شهدت عدة مناطق بريف حلب الشمالي والشرقي، منها مدينة الباب، «توتراً كبيراً» بين الفصائل.


سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة