مكتبة الملك عبد العزيز تعرض في الصين جهود تطوير العلاقات الثقافية

مكتبة الملك عبد العزيز تعرض في الصين جهود تطوير العلاقات الثقافية

الخميس - 29 شعبان 1438 هـ - 25 مايو 2017 مـ
صورة جماعية خلال الاجتماع الثاني للخبراء في مجال المكتبات والمعلومات في بكين («الشرق الأوسط»)

شاركت السعودية ممثلة في مكتبة الملك عبد العزيز العامة، بأعمال الاجتماع الثاني للخبراء العرب والصينيين في مجال المكتبات والمعلومات والوثائق الذي عُقد خلال الفترة من 20 إلى 27 مايو (أيار) 2017، بالعاصمة الصينية بكين، بمشاركة ممثلي 14 دولة عربية ومندوبين لجميع الجامعات والمكتبات الصينية.
وطرح الدكتور عبد الكريم الزيد نائب المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة، خلال أعمال اللقاء الذي تُشرف المكتبة على أعماله بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمكتبة الوطنية في الصين، ورقة علمية بعنوان مستقبل العلاقات الثقافية بين الصين والدول العربية تناول خلالها نماذج من جهود المملكة الرائدة في تفعيل العلاقات الثقافية العربية - الصينية والممتدة عبر آلاف السنين، كما ورد في كتب التراث العربي للجاحظ وأبي حيان التوحيدي وابن بطوطة، وصولاً إلى العصر الحديث عندما شهدت هذه العلاقات تطوراً كبيراً، أسفر عن تأسيس منتدى التعاون العربي - الصيني عام 2014، ومشروع «الحزام مع الطريق» الذي بادرت الصين بتنفيذه لإحياء طريق الحرير القديم الذي كان يربط حركة التجارة والتواصل بين الدول العربية والصين وهو المشروع الذي أقرته قمة «الحزام والطريق» للتعاون الدولي التي عقدت مؤخرا في بكين بمشاركة 1500 شخصية يمثلون 130 دولة.
ولفت الدكتور الزيد في ورقته إلى انعقاد الاجتماع الأول للخبراء العرب والصينيين في مجال المكتبات والمعلومات وحفظ الوثائق، الذي شهد التوقيع على مذكرة تفاهم بين مكتبة الأمانة ومكتبة الصين الوطنية وإهداء مجموعات من الكتب والمراجع باللغة العربية عن الحضارة الإسلامية والتاريخ الثقافي والاجتماعي العربي للمكتبات الصينية، مؤكداً أنّ التطور الأكبر والأهم في العلاقات الثقافية العربية - الصينية، تمثل في إنشاء فرع مكتبة الملك عبد العزيز العامة بجامعة بكين، ليكون مركزاً حضارياً لتعزيز التبادل المعرفي والثقافي بين الصين والعالم العربي، وخدمة الباحثين والعلماء ودعم تعليم اللغة العربية في الجامعات الصينية وتوفير الكتب ومصادر المعلومات العربية ورقياً وإلكترونياً.
أقيم فرع مكتبة الملك عبد العزيز العامة في بكين على مساحة 13 ألف متر مربع، بوسط جامعة بكين، ويتألف من ستة طوابق؛ تضم مركزا للدراسات العربية الصينية وآخر للمعارض وقاعات للمحاضرات والقراءة والبحث، ويستوعب في قسميه العربي والصيني ثلاثة ملايين كتاب ومخطوط، ستحوي ما يزيد على مائتي ألف كتاب في الدراسات العربية يقدمها الجانب السعودي، وعددا ضخما من المخطوطات الصينية القديمة النفيسة، إضافة إلى تزويده بأحدث التقنيات الرقمية والبحثية في مجال المكتبات وتقنية المعلومات، ليستمر عقد مكتبات الملك عبد العزيز العامة التي أسّسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في الرياض، وفي الدار البيضاء والمغرب، وفي بكين.
وتعتبر بوابة المكتبات العربية - الصينية الإلكترونية، أداة مهمة لتفعيل التبادل المعرفي وتعزيز الحضور الثقافي بين الجانبين، وستحتوي على مصادر المعرفة من الكتب وأوعية المعلومات الصينية والعربية مما يعزز التبادل العلمي بين الجامعات والمكتبات والمراكز الثقافية في الصين والدول العربية، وتتولى مكتبة الملك عبد العزيز العامة تنفيذه تحت إشراف مركز التوثيق بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية.


الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة