مهرجان الموسيقى الأندلسية في تونس... تناسق وانسجام

مهرجان الموسيقى الأندلسية في تونس... تناسق وانسجام

مشاركات من المغرب العربي في الدورة الخامسة
الاثنين - 26 شعبان 1438 هـ - 22 مايو 2017 مـ

شاركت فرق موسيقية من تونس والجزائر والمغرب في فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للموسيقى الأندلسية بمدينة المنستير التونسية وذلك من 18 إلى 20 مايو (أيار) الحالي، وأظهرت تناسقا وانسجاما كبيرا في أدائها للتراث الأندلسي بمميزاته الموسيقية المشهورة، على الرغم من الاختلافات البسيطة في النهل من معين تلك الموسيقى المعرفة باسم «المألوف».
وأثثت مجموعة جوق المغرب العربي سهرة الافتتاح وقدمت عرضا موسيقيا مشتركا بين جمعية هواة الموسيقى الأندلسية بالمغرب ودار الغرناطية بالجزائر وجمعية الشباب للموسيقى العربية بالمنستير (تونس)، وأحيا هذا العرض ثلاثة فنانين من المغرب العربي وهم إبراهيم الشريف وزاني من المغرب ومحمد الشريف سعودي من الجزائر ومحمود فريح من تونس.
وشاركت في إحياء سهرات المهرجان مجموعة العروض الموسيقية التي برمجت خلال الدورة، كل من جمعية دار الغرناطية بالجزائر ومجموعة دار الآلة لجمعية هواة الموسيقى الأندلسية بالمغرب بمشاركة الفرقة النسائية التي قدمت عرضا موسيقيا بعنوان «نفحات أندلسية» بقيادة الفنانة التونسية نرجس ساسي.
وفي تقييمه للدورة الخامسة من هذا المهرجان، أوضح محمود فريح رئيس جمعية الشباب للموسيقى العربية بالمنستير (تونس)، أن هذه الدورة الجديدة انتظمت تحت شعار «من القصر الأحمر إلى قصر المرمر» وكانت السهرات لأول مرة في أحد فضاءات قصر المرمر بمتحف الزعيم التونسي الراحل الحبيب بورقيبة.
وأضاف قوله إن لهذا القصر رمزية تاريخية في ذاكرة عدد هام من التونسيين وهو فضاء يتماشى ونوعية هذا النمط الموسيقي الراقي على حد تعبيره.
وبشأن سهرات المهرجان، قال فريح إن سهرة الافتتاح استهلت بمقطوعة موسيقية أندلسية ثم وصلة في مقام «النهاوند» تلتها وصلة في مقام الحجاز، واختتم العرض بتقديم قصيدة «الفياشية»، وهي معزوفة غنائية مشهورة كثيرا في كل من الجزائر والمغرب.
وأضاف قوله إن جوق المغرب العربي يمثل وحدة فنية هدفها النهوض بالتراث الموسيقي الأندلسي وهو ما يتأكد من خلال التناسق والانسجام الذي طبع أداء الفنانين القادمين من المغرب وتونس والجزائر.
وخلال هذه الدورة تم تكريم الراحل محمد الطاهر الفرقاني شيخ المالوف الجزائري بحضور ابنه الفنان مراد الفرقاني الذي أعرب بالمناسبة عن تأثره وتقديره لهذا التكريم، مؤكداً على أن والده كان يحب تونس، وقدم عدة عروض فنية ناجحة في مهرجان قرطاج الدولي ومهرجان المنستير الدولي ومهرجان موسيقى المالوف بتستور (شمال غربي تونس) وأكد على الصداقة المتينة التي كانت تربطه بالفنان التونسي المرحوم الطاهر غرسة المعروف بأغانيه التراثية.
واختتمت الدورة الخامسة من مهرجان الموسيقى الأندلسية بعرض موسيقي لجمعية الشباب للموسيقى العربية بمدينة المنستير بقيادة الأستاذ الصحبي فريح ثم عرض موسيقي لجمعية دار الغرناطية بالجزائر بقيادة الفنان محمد الشريف سعودي مع مشاركة للفنانة الجزائرية نوال .


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة