ملتقى «مغردون» يجمع قادة الفكر و السياسة والدين لإرساء التعايش ونبذ التطرف

ملتقى «مغردون» يجمع قادة الفكر و السياسة والدين لإرساء التعايش ونبذ التطرف

الرئيس الأميركي يخاطب الشباب على منصته
الأحد - 25 شعبان 1438 هـ - 21 مايو 2017 مـ

تتجه أنظار المهتمين بالشباب ومواقع التواصل الاجتماعي، إلى الرياض اليوم، حيث تعقد مؤسسة محمد بن سلمان بن عبد العزيز «مسك الخيرية» النسخة الخامسة من ملتقى «مغردون» تحت عنوان «محاربة التطرف والإرهاب»، وسط مشاركة دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وعادل الجبير وزير الخارجية السعودي، والشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي، وأحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر.
وسيركز الملتقى على 7 محاور رئيسية هي: التعاون المستمر لمواجهة الإرهاب، ومواجهة التطرف والكراهية في شبكات التواصل الاجتماعي، والرياضة وشبكات التواصل الاجتماعي، وبناء حلفاء رقميين ضد التطرّف، والدين الإسلامي وتأثيره على حضارات الأمم ووجوده على شبكات التواصل الاجتماعي، والحرب على الإرهاب في شبكات التواصل الاجتماعي.
وتهدف مؤسسة «مسك الخيرية» في الملتقى، إلى حث الشباب على التعاون مع الحكومات والمنظمات ذات الصلة، للتصدي للإشعاعات حول الإرهاب والتطرف على شبكات الإنترنت، وتوعية الشباب بحس المسؤولية عند استخدام الإنترنت، وتأثيرهم الإيجابي على منصات التواصل الاجتماعي، وتحفيز الإيجابية على ساحات الحوار في «تويتر» ونبذ التطرف، وتشجيع الشباب والشابات على المشاركة وتحقيق التأثير الإيجابي، وتعزيز مفاهيم التواصل الفعّال بين الحكومات والشعوب عبر «تويتر» وغيره من منصات التواصل الاجتماعي.
ومن ضمن المشاركين في الملتقى صالح المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة، وعبد الله بن بيّه رئيس ومؤسس مجلس حكماء المسلمين في موريتانيا، وريتشارد باريت مدير الشبكة الاستراتيجية العالمية بالمملكة المتحدة، وجورج سلامة رئيس السياسات العامة والعلاقات الحكومية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة «تويتر»، وسيمون ميلنر مدير سياسات «فيسبوك» في المملكة المتحدة والشرق الأوسط وأفريقيا، وماجد عبد الله اللاعب السعودي السابق، وسامي الجابر المدير الفني لنادي الشباب، ولويس فيغو لاعب كرة القدم البرتغالي.
وفي الوقت الذي أسهمت فيه مواقع التواصل الاجتماعي في إيجاد تفاعل اجتماعي إيجابي وانفتاح على الآخر بين أفراد المجتمعات حول العالم، بفضل انتشارها وسهولة التعامل معها، فإنها تعرضت لسوء استخدام من بعض الناس خصوصاً الجماعات المتطرفة لنشر أفكارها المنحرفة، حيث وجدت الجماعات المتطرفة وسائل التواصل الاجتماعي أداة فاعلة لنشر أفكارها العدائية عبر العالم الافتراضي بعد أن ضيّقت عليها الدول الخناق، لتضمن استمرارها وتوسع نشاطها جغرافياً.
وفي هذا الخصوص، من المنتظر أن يناقش ملتقى «مغردون» الخامس التحديات التي تواجه المجتمع الدولي لمواجهة الفكر المتطرف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مثل التحديات الأمنية التي تتمثل في نقص الخبرات الفنية للجهات الأمنية في مراقبة المحتوى، والتحديات الفكرية والثقافية المتمثلة في التباس بعض المفاهيم وتأويلاتها على كثير من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، أما التحديات القانونية والتشريعية فتتمثل في غياب أو ضعف القوانين الخاصة بالجرائم الإلكترونية لدى بعض الدول.
ووفقاً لبرنامج الملتقى، سيبحث المشاركون دور وتأثير الاستخدام المسؤول للإعلام الاجتماعي ومساهمات المرأة في الحراك الاجتماعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما مكنها من القيام بمهامها الحقيقية داخل مجتمعها، بما في ذلك الإسهام في نهضة بلدها وتحقيق تطلعاتها بصفتها فردا من أفراده يستشعر المسؤولية ويقوم بحقوقه تجاه مجتمعه ووطنه والإنسانية كافة.
كما من المقرر أن يستعرض الملتقى دور مواقع التواصل الاجتماعي في نشر قيم الدين الإسلامي المعتدل، حيث ترتكز مبادئ الدين الإسلامي على إشاعة القيم الإنسانية السامية والعدالة والأخوة والمساواة بين البشر معتمدة على المنهجية الوسطية والاعتدال، التي تتجلى في تعاليمه السمحة كنبذ الكراهية والعنف والتطرف والإرهاب.
وفي حين أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي بشكلٍ كبير في كسر احتكار وسائل الإعلام التقليدي لتشكيل الرأي العام والتفرد بنشر الأخبار اليومية بمختلف مجالاتها، ليتمكن الجميع من امتلاك وسائلهم الإعلامية الخاصة بهم التي من خلالها يستطيعون التعبير عن آرائهم، ويسهمون في مساعدة حكوماتهم على رفع مستوى جودة الأداء على النحو المأمول، سيتناول الملتقى في إحدى جلساته مسؤولية الشباب والشابات فيما ينشرونه من محتوى يؤثر على تشكيل قرارات مجتمعهم ومسارات حياتهم.
ولأن الشباب هم الأكثر نشاطاً واندفاعاً للتغيير وابتكاراً للحلول الفاعلة، كان لهم قصب السبق أكثر من الشرائح الاجتماعية الأخرى بالمجتمع الواحد في استثمار فضاء التواصل الاجتماعي للإبداع سواء في مجال ريادة الأعمال أو إبراز مواهبهم وقدراتهم المتعددة بشكلٍ أوسع في فضاءٍ يتفاعل فيه الجميع تحت سقفٍ واحد، وهو ما جعل الملتقى يضع في مناقشته هذا المحور لتعزيز هذا التوجه، لا سيما أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت كذلك في تعزيز ثقافة العمل التطوعي الجماعي لدى الشباب ورفع جودته وفعاليته إضافة لنقل التجارب التطوعية النوعية من مجتمعٍ لآخر.
كما يخصص الملتقى إحدى جلساته لموضوع الرياضة وشبكات التواصل الاجتماعي بهدف تشجيع المجتمع على التحلي بالروح الرياضية، حيث ستستعرض الجلسة انتشار التعصب الرياضي وقياس مستواه وكيفية معالجته والحد منه.


اختيارات المحرر

فيديو