«الإسلامي للتنمية» يبرم اتفاقيات تعاون مع اليمن وتونس

تخصيص 1.5 مليار دولار لدعم القطاع الزراعي في الدول الإسلامية

البنك الإسلامي للتنمية يساهم في إعادة إعمار الدول الأعضاء المضطربة («الشرق الأوسط»)
البنك الإسلامي للتنمية يساهم في إعادة إعمار الدول الأعضاء المضطربة («الشرق الأوسط»)
TT

«الإسلامي للتنمية» يبرم اتفاقيات تعاون مع اليمن وتونس

البنك الإسلامي للتنمية يساهم في إعادة إعمار الدول الأعضاء المضطربة («الشرق الأوسط»)
البنك الإسلامي للتنمية يساهم في إعادة إعمار الدول الأعضاء المضطربة («الشرق الأوسط»)

شهد الاجتماع السنوي الثاني والأربعين للبنك الإسلامي الذي عقد في جدة أمس، توقيع اتفاقيات مع مؤسسات حكومية في اليمن وتونس، وأكد البنك في اجتماعه مشاركته في إعادة إعمار الدول الأعضاء المضطربة، وذلك بعد استقرارها. كما كشف عن تخصيص مليار ونصف المليار دولار للاستثمار في القطاع الزراعي بالدول الإسلامية.
وذكر محمد الفاضل عبد الكافي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي وزير المالية بالنيابة بتونس لـ«الشرق الأوسط»، أن وزارته أبرمت اتفاقية مع البنك الإسلامي للتنمية في مجال الكهرباء والبترول وتمويل التجارة.
وأكد أن البنك يعمل بإمكانياته كافة منذ عقود لتقليص البطالة، خصوصاً لحاملي الشهادات العليا ومعالجة الفقر في الدول الأعضاء، وأن التوجه الجديد للبنك في دعم التنمية هدف جميع الحكومات الذي أعلنت عنه مطلع 2017، وهو ما سيسهم بشكل أكبر في تحقيق أهداف البنك التنموية.
وأشار عبد الكافي خلال مؤتمر صحافي على هامش فعاليات اليوم الرابع للاجتماع السنوي الثاني والأربعين للبنك الإسلامي للتنمية أمس، إلى أن الاستثمارات السعودية والخليجية التي تُنفذ في تونس منذ عام 1975 أسهمت في إنشاء مشروعات ضخمة، منوهاً بدور الهيئات المالية في الخليج في دعم تونس في هذا المجال والعلاقة المتميزة بين تونس والأقطار العربية.
وتطرق إلى قانون الاستثمار التونسي الجديد والتسهيلات المقدمة للمستثمرين، موضحاً أن قانون الاستثمار التونسي الجديد الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل (نيسان) 2017 يهدف إلى النهوض بالاستثمار والقدرة التنافسية والتصديرية والمحتوى التكنولوجي للاقتصاد الوطني وتنمية القطاعات ذات الأولوية في تونس.
وحول القضايا التي ستطرحها في الاجتماع القادم لمجموعة البنك، قال عبد الكافي إن توجهات تونس دائماً تركز على قضايا التربية والتعليم والمرأة والصحة وتمكين الشباب، مؤكدًا دعم تونس للتوجه الجديد للبنك الإسلامي للتنمية الرامي إلى تحقيق التنمية المندمجة والمستدامة. وعن سير عمل المشروعات التنموية التي يقوم بها البنك الإسلامي للتنمية في الدول المضطربة سياسيا، ذكر خالد العبودي المدير التنفيذي في المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص عضو مجموعة البنك الإسلامي، أن البنك يعمل منذ عقدين من الزمن، وذلك قبل أن تتعرض بعض الدول لحروب واضطرابات سياسية، والاتفاق على مشروعات جديدة في هذه الدول يتطلب حداً معقولاً من الاستقرار السياسي، الذي يضمن التزام الحكومة وتعهدها باستمرار العمل وعدم توقفه، لكون توقف المشروعات وعودة العمل عليها بعد الاضطراب يكلف كثيرا.
وبيّن أن المؤسسة الإسلامية لدعم القطاع الخاص تعمل بقدر الإمكان لاستمرار المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول الأعضاء التي تشهد اضطرابات سياسية، لافتا إلى أن بعض المشروعات تجبر على التوقف وتصعب القدرة على متابعتها كما حدث في المشروعات بسوريا، بسبب عدم قدرة الحكومة على ضبط الأمور والالتزام بالتعهدات، وحماية موظفي البنك والمؤسسة.
وكشف العبودي لـ«الشرق الأوسط» عن إبرام اتفاقية مع بنوك يمنية لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من مواصلة أعمالها.
وأضاف أن البنك الإسلامي للتنمية سيشارك في إعادة الإعمار ودعم البنية التحتية بعد استقرار الدول التي تشهد اضطرابات سياسية وحروبا.
من جانبه، أكد أمادو ثييرنو ديالو مدير قسم الزراعة والتنمية الريفية في البنك الإسلامي للتنمية، تخصيص البنك مليارا ونصف المليار دولار للاستثمار في القطاع الزراعي بالدول الإسلامية.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «إشراك الشباب في الإنتاج الزراعي: تطوير تكنولوجيات تجذب الشباب إلى اتخاذ الزراعة مهنة»، أُقيمت أمس ضمن فعاليات اليوم الثالث من الاجتماع السنوي الثاني والأربعين للبنك الإسلامي.
ودعا المسؤولون في هذه الدول إلى الإسهام في إيجاد حلول ناجعة تشجع الشباب على اقتحام قطاع الزراعة والنجاح فيه.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.