السعودية تؤكد دعمها لبرامج مجموعة البنك الإسلامي

السعودية تؤكد دعمها لبرامج مجموعة البنك الإسلامي

يقوم على خطة لخمس سنوات ليتحول إلى بنك للتنمويين
الأربعاء - 21 شعبان 1438 هـ - 17 مايو 2017 مـ
وزير المالية متوسطاً رئيس المجلس ومحافظي البنك الإسلامي للتنمية أمس (كونا)

أعلنت السعودية رسمياً، أمس، دعمها الكامل لبرنامج مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الذي يقضي بتحول البنك التنمية إلى بنك للتنمية والتنمويين، فيما نقل وزير المالية السعودي محمد الجدعان لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، أثناء اجتماعهم السنوي في جدة، أمس، تأكيد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على استمرار دعم السعودية للمجموعة، وذلك انطلاقاً من الحرص الدائم على دعم وتعزيز العمل الإسلامي المشترك.
وأعرب الوزير السعودي لدى افتتاحه الاجتماع السنوي 42 لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، المقام تحت رعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي يستمر اليوم وغداً، عن ترحيبه بالبرنامج المقترح من رئيس البنك لتحقيق الدور القيادي لمجموعة البنك، وتحويله إلى بنك معرفة وكفاءة لتعبئة الموارد، ورؤيته المبنية على إحداث تغيير نوعي في دور البنك، بأن يتحول تدريجياً من بنك للتنمية إلى بنك للتنمية وللتنمويين.
وأكد الجدعان في كلمته لأعضاء المجلس ووفد الدول الأعضاء الـ57، متابعته واهتمامه بنجاح البنك في إصدار الصكوك الأخيرة، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية استمرار سعي البنك للاستفادة من تصنيفه الممتاز للحصول على تمويلات بتكاليف مناسبة.
وأكد الدكتور بندر حجار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للدورة 42 لمجلس محافظي البنك أن ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب والطلب المتزايد على تمويلِ البنية التحتية يمثل تحدياً يواجه الدول الأعضاء في البنك التي يبلغ عدد سكانها 1.7 مليار نسمة، ويتوقع أن يصلَ العدد إلى 2.2 مليار نسمة بحلول عام 2030.
وتطرق رئيس مجموعة البنك إلى برنامجه للسنوات الخمس المقبلة، الذي يتضمن أهدافا، وآليات تنفيذ ومؤشرات أداء، وفترات زمنية محددة، بحيث يتحول البنك طبقاً لهذا البرنامج من بنك للتنمية إلى بنك للتنمية والتنمويين، فيعتمد في مشاريعه، وبرامجه على شبكةٍ متكاملةٍ من التنمويين من جميع أنحاء العالم، ويقوم بحشد موارده المالية والبشرية المتنوعة، من خلال المنصات الإلكترونية، ويتبنى أسلوب الحلول الشاملة في المشاريع، والبرامج التي يدعمها، وليس الحلول الجزئية.
وبحسب الحجار، فإنه طبقاً لهذا الأسلوب سيكون التمويل أحد مكونات المشروع، وليس المكون الوحيد «فالتمويل يقدم مع بناء القدراتِ، وتطوير التشريعات، وتحفيز الاستثمارات ودعم التجارة، وتعزيز اندماج المرأة والشباب في التنمية، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث، ودمج المهجرين في سوق العمل وهكذا يتكامل التمويل مع شبكة التنمويين».
وقال إن تمويل برامج البنية التحتية التي تشمل الطاقة، المياه، الجامعات، الموانئ، والمطارات، سيكون أيضاً ضمن برامج شاملة تتضمنِ التشغيل، والصيانة، والطرق والمدارس.
وعلى هامش حفل الافتتاح، قام البنك الإسلامي للتنمية بتكريم الفائزين بجوائز البنك السنوية في مجال العلوم والتكنولوجيا، وجائزة مساهمة المرأة في التنمية لعام 2017، حيث كانت ثلاث مؤسسات علمية من إندونيسيا وماليزيا والسودان قد حصدت جائزة البنك الإسلامي للتنمية في مجال «العلوم والتكنولوجيا» وهي: جامعة إندونيسيا، وكلية الهندسة الكيميائية والطاقة في جامعة ماليزيا للتكنولوجيا، وكلية الطب في جامعة الجزيرة في السودان، لكونها المؤسسة العلمية الأكثر شهرة ضمن أقل البلدان نمواً في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
وفازت حميدة كتاب من الجزائر بجائزة «مساهمة المرأة في التنمية» على مستوى الأفراد، فيما فاز مركز دنيا من فلسطين بالجائزة نفسها عن فئة المؤسسات.
من جهته، أعلن رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور بندر حجار، أن البنك قرر إعادة تسمية جائزة البنك للتضامن وتعزيز التجارة البينية في الدول الأعضاء بحيث تصير «جائزة الدكتور أحمد محمد علي للتجارة البينية»، تقديراً لجهوده في البنك لسنين طويلة، مع إطلاق مشروع خاص لتأليف كتاب يوثق مسيرة الدكتور ومجموعة البنك تحت قيادته، إضافة لإطلاق اسم الدكتور على البهو الرئيس بمبنى البنك في جدة.
من جهته، ركز الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين على أن مساهمات البنك لعبت دوراً كبيراً في الزيادة المطردة في حجم التجارة والاستثمار فيما بين دول منظمة التعاون الإسلامي، وذلك بفضل ما ينفذه البنك من برامج متطورة في مجال تمويل التجارة وتطوير البنية التحتية.
وقال إن ذلك يتجلَّى في موافقات تمويل التجارة التي بلغت قيمتها 4.48 مليار دولار في العام الماضي، مشدداً في الوقت نفسه على أن سياسة منظمة التعاون الإسلامي في مجال تطوير البنى التحتية والتكامل الإقليمي، تعزز استراتيجية البنك الإسلامي للتنمية للتعاون الإقليمي والتكامل وتطوير البنية التحتية.
ووصف السياسة التي تنتهجها المنظمة بأنها تنسجم مع تعزيز التكامل الاقتصادي البيني للدول الأعضاء من خلال تطوير السلع الإقليمية، العابرة للحدود، فضلاً عن تعميم الاقتصاد الإسلامي، بما في ذلك الصيرفة الإسلامية والتمويل الاجتماعي.
وأكد سعي المنظمة إلى تعزيز المكاسب التي تحققت في تنفيذ البرنامج الخاص لتنمية أفريقيا، الذي انتهت مرحلة الموافقة عليه في عام 2012، وكذلك البرنامج الخاص لآسيا الوسطى، الذي بلغ مجموع إنفاقه المستهدف 6 مليارات دولار.


السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة