رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة سيكون مناسباً في حال تراجع التضخم

حذر من الاعتماد على نمو الإنتاجية لتيسير السياسة النقدية

أوستن غولسبي خلال القمة الاقتصادية لمعهد ستانفورد في بالو ألتو 28 فبراير 2025 (رويترز)
أوستن غولسبي خلال القمة الاقتصادية لمعهد ستانفورد في بالو ألتو 28 فبراير 2025 (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة سيكون مناسباً في حال تراجع التضخم

أوستن غولسبي خلال القمة الاقتصادية لمعهد ستانفورد في بالو ألتو 28 فبراير 2025 (رويترز)
أوستن غولسبي خلال القمة الاقتصادية لمعهد ستانفورد في بالو ألتو 28 فبراير 2025 (رويترز)

أكد أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يستأنف خفض أسعار الفائدة إذا بدأ التضخم الانخفاض، لكنه حذّر من المخاطرة باستخدام النمو المتوقع في الإنتاجية ذريعة لتخفيف السياسة النقدية في الوقت الحالي.

وفي تصريحات، للصحافيين، يوم الاثنين، قبل خطابه أمام الرابطة الوطنية لاقتصادات الأعمال، يوم الثلاثاء، قال غولسبي: «أنا متفائل بأنه بحلول نهاية عام 2026 سيكون من المناسب خفض سعر الفائدة عدة مرات أخرى، لكن من الضروري توخي الحذر إذا لم تظهر دلائل كافية على عودة التضخم إلى مستوى 2 في المائة، وهو ما لم يتحقق بعد»، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن التضخم الحالي لا يزال أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» بنحو نقطة مئوية واحدة، رغم التقدم الطفيف خلال العام الماضي. كما شدد على عدم الاعتماد على نمو الإنتاجية لتخفيف ضغوط الأسعار، وهو موقف يختلف عن رأي كيفن وارش، المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، والمُحافظ الحالي ستيفن ميران، اللذين يريان أن طفرة الإنتاجية قد تُبرر سياسة نقدية أكثر مرونة، مُشبهين الوضع الحالي بما شهدته فترة آلان غرينسبان في منتصف التسعينيات.

وأوضح غولسبي: «الوضع مختلف تماماً... النقاش، الآن، يدور حول جدوى خفض سعر الفائدة في وقتٍ لا يزال فيه التضخم أعلى من المستوى المستهدف لسنوات عدة. يجب توخّي الحذر الشديد؛ لأن الإفراط في التيسير النقدي قد يؤدي إلى ضغوط اقتصادية غير مرغوبة ويدخل الاقتصاد في ركود طبيعي».

وأشار إلى أن توقعات زيادة الإنتاجية مستقبلاً قد تحفّز الاستهلاك، اليوم، كما يبدو في مناطق مثل سيدار رابيدز بولاية أيوا، حيث أثرت مشاريع مراكز البيانات على القدرة على توظيف العمال، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار. وأضاف: «الطلب الهائل على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يضغط على الموارد المتاحة، والأسعار ترتفع».

وتكررت هذه المخاوف، خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث ناقش المسؤولون كيف يمكن لاستثمارات الذكاء الاصطناعي وتحسن الإنتاجية أن تؤثر على التوقعات المستقبلية. ورغم توقع انتعاش طفيف في الإمكانات الكامنة للاقتصاد، أشاروا إلى أن الطلب المتوقع، خلال العامين المقبلين، قد يتجاوز النمو المحتمل، مما يضغط على الأسعار صعوداً.

ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقبل في 17-18 مارس (آذار)، مع عدم توقع أي خفض آخر قبل يوليو (تموز)؛ موعد تثبيت كيفن وارش، المرشح لرئاسة المجلس. وأضاف غولسبي أن التضخم قد يبدأ الانخفاض حين تتلاشى تأثير الرسوم الجمركية على الواردات، خاصة بعد قرار المحكمة العليا الأخير بإلغاء عدد منها، لكنه شدد على أن خفض أسعار الفائدة يحتاج إلى دلائل واضحة: «سنكون فاشلين إذا استمر التضخم عند 3-3.5 في المائة دون أن يتراجع».


مقالات ذات صلة

نمو قوي لوظائف القطاع الخاص في أميركا متجاوزاً التوقعات

الاقتصاد رفع لافتة «نحن نوظف!» خلال معرض التوظيف الضخم «ميغا جوب نيوز يو إس إيه» في جنوب فلوريدا (أ.ف.ب)

نمو قوي لوظائف القطاع الخاص في أميركا متجاوزاً التوقعات

أظهر تقرير التوظيف الوطني الصادر عن معهد «ADP» الأربعاء زيادة غير متوقعة في وظائف القطاع الخاص الأميركي خلال شهر أبريل مما يعكس حالة من المرونة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم آمال السلام في الشرق الأوسط

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الأربعاء، مدعومة بتزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد يظهر إيلون ماسك وشعار «إكس إيه آي» (رويترز)

تحالف حكومي - تقني في واشنطن لتقييد قدرات الذكاء الاصطناعي التخريبية

توصلت الحكومة الأميركية إلى اتفاق مع شركات «مايكروسوفت» و«غوغل» و«إكس إيه آي»، يقضي بمنح السلطات وصولاً مبكراً لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ريفز تغادر مقر رئاسة الوزراء في 11 داوننغ ستريت 29 أبريل (أ.ب)

خلاف حاد بين واشنطن ولندن بسبب الحرب... ريفز لبيسنت: «أنا لا أعمل لديك»

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن مشادة حادة نشبت بين وزيرة الخزانة البريطانية ريتشل ريفز ونظيرها الأميركي سكوت بيسنت، في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

استقرار فرص العمل في أميركا خلال مارس قبل ظهور تداعيات الحرب

استقرَّت فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة عند نحو 6.9 مليون وظيفة خلال مارس (آذار)، بينما أظهرت بيانات حديثة تحسناً في وتيرة التوظيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نمو قوي لوظائف القطاع الخاص في أميركا متجاوزاً التوقعات

رفع لافتة «نحن نوظف!» خلال معرض التوظيف الضخم «ميغا جوب نيوز يو إس إيه» في جنوب فلوريدا (أ.ف.ب)
رفع لافتة «نحن نوظف!» خلال معرض التوظيف الضخم «ميغا جوب نيوز يو إس إيه» في جنوب فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

نمو قوي لوظائف القطاع الخاص في أميركا متجاوزاً التوقعات

رفع لافتة «نحن نوظف!» خلال معرض التوظيف الضخم «ميغا جوب نيوز يو إس إيه» في جنوب فلوريدا (أ.ف.ب)
رفع لافتة «نحن نوظف!» خلال معرض التوظيف الضخم «ميغا جوب نيوز يو إس إيه» في جنوب فلوريدا (أ.ف.ب)

أظهر تقرير التوظيف الوطني الصادر عن معهد «ADP»، الأربعاء، زيادة غير متوقعة في وظائف القطاع الخاص الأميركي خلال شهر أبريل (نيسان)، مما يعكس حالة من المرونة في سوق العمل.

ووفقاً للبيانات، ارتفعت معدلات التوظيف الخاص بمقدار 109 آلاف وظيفة الشهر الماضي، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين تنبأوا بزيادة قدرها 99 ألف وظيفة فقط.

ويأتي هذا الأداء القوي بعد مراجعة بيانات شهر مارس (آذار) بالخفض لتظهر مكاسب قدرها 61 ألف وظيفة بدلاً من الرقم المعلن سابقاً.

وعلى الرغم من هذا التسارع، يصف الخبراء حالة سوق العمل الحالية بأنها تمر بمرحلة «انخفاض التعيينات وانخفاض التسريح».

وبينما أظهرت البيانات الحكومية الصادرة، يوم الثلاثاء، انخفاضاً في فرص العمل المتاحة لشهر مارس، إلا أن عمليات التوظيف الفعلية انتعشت لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عامين.

ويأتي تقرير «ADP»، الذي يتم تطويره بالاشتراك مع مختبر ستانفورد للاقتصاد الرقمي، بوصفه مؤشراً أولياً قبل صدور التقرير الرسمي الأكثر شمولاً من مكتب إحصاءات العمل والمقرر نشره يوم الجمعة.

وتشير توقعات المحللين إلى احتمال زيادة إجمالي الوظائف غير الزراعية بمقدار 62 ألف وظيفة في أبريل، مع توقع استقرار معدل البطالة عند مستوى 4.3 في المائة.

وبالتوازي مع هذه الأرقام، كشف مسح أجراه «كونفرنس بورد» الأسبوع الماضي عن انخفاض في نسبة المستهلكين الذين ينظرون إلى الحصول على وظيفة بوصفه أمراً «صعباً» خلال شهر أبريل، بينما ظلت نسبة الذين يرون أن الوظائف «وفيرة» مستقرة دون تغيير كبيرة. وتضع هذه المعطيات الاقتصاد الأميركي تحت مجهر المراقبة لتقييم مسار السياسة النقدية في ظل استمرار تدفق البيانات التي تعكس توازناً دقيقاً في سوق العمل.


انخفاض شحنات النفط الخام من حقول كركوك إلى تركيا خلال مايو

عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)
عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)
TT

انخفاض شحنات النفط الخام من حقول كركوك إلى تركيا خلال مايو

عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)
عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)

أظهر برنامج شحن أنه من المقرر أن تبلغ صادرات النفط الخام العراقية من حقول كركوك إلى تركيا 128 ألف برميل يومياً خلال مايو (أيار) الحالي، وفق «رويترز».

ومن المقرر أن تستقبل شركة «توبراس» التركية ما مجموعه 30 ألف برميل يومياً عبر 4 شحنات من خط الأنابيب إلى كيريكالي. أما الشحنات المتبقية فسيجري تحميلها على ناقلات للتصدير البحري من ميناء «جيهان».

وأظهرت بيانات شحن أن هذه الكمية تمثل انخفاضاً بنسبة 28 في المائة عن تلك التي صُدّرت في أبريل (نيسان) الماضي البالغة 177 ألف برميل يومياً. ولم يتضح بعد سبب هذا الانخفاض الشهري.

وميناء «جيهان» منفذ حيوي لصادرات النفط من العراق، حيث تطل محطات التصدير الرئيسية للدولة على الخليج، وبالتالي فهي تواجه صعوبات جراء أزمة مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات من شركة «كبلر» للتحليلات أن متوسط شحنات النفط الخام من الموانئ العراقية بلغ 132 ألف برميل يومياً فقط في أبريل الماضي، مما يمثل انخفاضاً حاداً مقارنة مع متوسط بلغ نحو 3.3 مليون برميل يومياً خلال عام 2025.


«المركزي السوري» يطلق استراتيجية 2026-2030 لترسيخ الاستقرار النقدي والاندماج المالي

مبنى مصرف سوريا المركزي (إكس)
مبنى مصرف سوريا المركزي (إكس)
TT

«المركزي السوري» يطلق استراتيجية 2026-2030 لترسيخ الاستقرار النقدي والاندماج المالي

مبنى مصرف سوريا المركزي (إكس)
مبنى مصرف سوريا المركزي (إكس)

أطلق مصرف سوريا المركزي استراتيجيته الشاملة للأعوام 2026-2030، التي تمثل رؤية طموحة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وبناء نظام مالي حديث يواكب التحولات الإقليمية والدولية.

وتسعى هذه الاستراتيجية إلى أن يكون المصرف الركيزة الوطنية للاستقرار والثقة، من خلال قيادة التحول نحو اقتصاد متين وشامل عبر سياسات نقدية موثوقة وسوق صرف متوازن ونظام مصرفي سليم، مع التركيز بشكل مكثف على التكامل المالي الدولي المستدام.

وفي إطار خريطة الطريق هذه، أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي، الدكتور محمد عصام هزيمة، أن هذه الجهود تستند إلى مجموعة من الممكنات الجوهرية، أبرزها تطوير الإطار القانوني والحوكمة، وتعزيز مستويات الشفافية والتواصل، بالإضافة إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي وتنمية الكوادر المؤسسية لضمان تحقيق الأهداف بكفاءة عالية. وتعد هذه الاستراتيجية التزاماً عملياً بإرساء الاستقرار النقدي وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني عبر سياسات واضحة وإجراءات مدروسة تسهم في تحسين البيئة الاقتصادية العامة.

وتقوم الاستراتيجية على خمس ركائز أساسية تشمل تحقيق استقرار نقدي مستدام يعزز الثقة بالعملة الوطنية، وبناء سوق صرف منظم وشفاف يعكس قوى العرض والطلب. كما تهدف إلى تعزيز سلامة ونزاهة القطاع المالي، وتطوير منظومة مدفوعات رقمية آمنة، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وصولاً إلى التكامل مع النظام المالي العالمي. وسيتم تنفيذ هذه التوجهات من خلال أكثر من 30 برنامجاً ومبادرة رئيسية تغطي مختلف محاور العمل، مع وضع إطار زمني واضح يضمن ترجمة الأهداف إلى نتائج ملموسة.

وأكد المصرف أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز انفتاح سوريا على المؤسسات المالية الدولية، وتبني أفضل الممارسات العالمية، مما يدعم إعادة بناء الثقة وتسهيل الاندماج التدريجي للاقتصاد الوطني في النظام المالي العالمي. كما شدد المركزي على التزامه بمواصلة تطوير سياساته وأدواته، والعمل الوثيق مع مختلف الشركاء لضمان استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز مسار النمو المستدام.