مجلس الأمن يدين استفزازات كوريا الشمالية ويتوعدها بـ«رد قوي»

عقد جلسة مغلقة طارئة بطلب من واشنطن وطوكيو وحليفتها بكين تلتزم بالإجماع

كوريون جنوبيون يجتمعون حول أكشاك الصحف التي تتناول أزمة الصواريخ مع الجارة الشمالية (أ.ف.ب)
كوريون جنوبيون يجتمعون حول أكشاك الصحف التي تتناول أزمة الصواريخ مع الجارة الشمالية (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يدين استفزازات كوريا الشمالية ويتوعدها بـ«رد قوي»

كوريون جنوبيون يجتمعون حول أكشاك الصحف التي تتناول أزمة الصواريخ مع الجارة الشمالية (أ.ف.ب)
كوريون جنوبيون يجتمعون حول أكشاك الصحف التي تتناول أزمة الصواريخ مع الجارة الشمالية (أ.ف.ب)

عقد مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء جلسة مغلقة للأعضاء الـ15. الخمسة الدائمين والعشرة المنتخبين، لإجراء مشاورات حول تعنت كوريا الشمالية وتحديها للإجماع الدولي باختبارها الأخير لصاروخ جديد، ولبحث تشديد العقوبات على بيونغ يانغ. وصرح مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن فرنسوا ديلاتر للصحافيين بأن رد فعل مجلس الأمن تجاه ذلك الإطلاق الصاروخي لا بد أن يكون «قويا وسريعا وحازما». وأضاف أن بيونغ يانغ «ما زالت تلعب بورقة الاستفزاز والتصعيد المزدوجة». جلسة المجلس المغلقة دعت إليها يوم الاثنين الولايات المتحدة واليابان. وندد مجلس الأمن في بيان صحافي بسلوك بيونغ يانغ «المزعزع للاستقرار بشدة وتحديها السافر والاستفزازي» للقرارات التي تم تمريرها سابقا للمطالبة بنزع سلاحها النووي.
وأدان المجلس في بيان سبق الجلسة - اعتمد بإجماع الدول الأعضاء بما فيها الصين حليفة كوريا الشمالية - سلوك بيونغ يانغ وتحدّيها الصارخ والاستفزازي لمجلس الأمن. وطلب من بيونغ يانغ البرهنة «فورا على التزام جدي بنزع السلاح النووي عبر تحركات عملية».
وكانت كوريا الشمالية أعلنت الاثنين أنها اختبرت بنجاح نوعا جديدا من الصواريخ، قال الخبراء إنها تتميز بمدى غير مسبوق يسمح لها بالوصول إلى القواعد الأميركية في المحيط الهادي، مؤكدة أنه يمكن تحميله «برأس نووية قوية». وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن بيونغ يانغ اختبرت بإطلاق هذا الصاروخ «نموذجا جديدا لصاروخ باليستي استراتيجي» مداه «بين المتوسط والبعيد».
السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي قالت في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» إن «هناك كثيرا من العقوبات التي يمكننا فرضها، سواء في قطاع النفط أو الطاقة أو الرحلات البحرية أو صادراتها». وتجري الولايات المتحدة حاليا مفاوضات مع الصين حول لائحة العقوبات التي يمكن فرضها من جديد على بيونغ يانغ.
ووعد المجلس في بيانه «بتطبيق كامل للإجراءات المفروضة» على كوريا الشمالية وتوجيه دعوة «حازمة» إلى الدول الأخرى للقيام بذلك. وقامت كوريا الشمالية مؤخرا بتسريع برنامجيها النووي والباليستي على الرغم من العقوبات المفروضة عليها وتهدف إلى حرمانها من مصادر التمويل الأساسية. وأجرت بيونغ يانغ تجربتين نوويتين وأطلقت عشرات الصواريخ منذ مطلع 2016.
وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إن الزعيم كيم جون - أون «أشرف شخصيا على تجربة إطلاق هذا الصاروخ من النوع الجديد» و«عانق مسؤولي البحث الباليستي وهو يقول لهم إنهم قاموا بعمل شاق لإنجاز أمور عظيمة».
ونشرت وسائل الإعلام الرسمية صورا لكيم أمام هنغار بالقرب من صاروخ، أو يصفق مع ضباط بعد إطلاق الصاروخ الأسود الذي يحمل اسم «هواسونغ - 12» في وقت مبكر من صباح الثلاثاء. وقالت الوكالة إن التجربة الصاروخية هدفت إلى اختبار «التفاصيل التقنية والخصائص» للنوع الجديد «القادر على حمل رأس نووية كبيرة وقوية». وأكدت الوكالة أن الصاروخ اتبع المسار المرسوم له وحلق لمسافة 787 كلم وسقط «بدقة في المكان المحدد له».
وقال جيفري لويس الباحث في معهد ميدلبري للدراسات الدولية الذي يتخذ من كاليفورنيا مقرا له، إن الصاروخ الذي أطلق الأحد كان الصاروخ «الأبعد مدى الذي تختبره كوريا الشمالية»، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية.
كما يرى جون شيلينغ خبير التسلح في منظمة «نورث 38» التابعة لجامعة جون هوبكينز في واشنطن، أن بيونغ يانغ اختبرت على ما يبدو صاروخا متوسط المدى يمكنه «بالتأكيد أن يبلغ القاعدة الأميركية في غوام» في المحيط الهادي. وأضاف أن «الأهم من كل ذلك» هو أنه «يمكن أن يشكل تقدما مهما على طريق تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات».
وتؤكد كوريا الشمالية أنها مضطرة لاتباع هذه الاستراتيجية العسكرية بسبب التهديدات الأميركية.
جرت تجربة إطلاق الصاروخ الأحد بعد أربعة أيام على تولي الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن في سيول مهامه. وخلافا للرئيسة السابقة، يدعو مون إلى الحوار مع الشمال. إلا أن الرئيس الجديد لم يتردد في إدانة التجربة الصاروخية التي وصفها الأحد بـ«بالعمل الاستفزازي غير المسؤول».
وأصدر مون أوامره للجيش من أجل التعجيل بإقامة نظام دفاع صاروخي كوري جنوبي من طراز (كيه إيه إم دي). وازدادت حدة التوترات في شبه الجزيرة الكورية خلال الأسابيع الأخيرة بسبب برنامج بيونغ يانغ النووي واختبارات الصواريخ وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقيام الولايات المتحدة باتخاذ إجراء أحادي الجانب ضدها بوصف ذلك رد فعل على انتهاكاتها.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.