اليونيسكو تحتفل بالذكرى الـ20 لإدراج موقع دقة الأثري التونسي في قائمة التراث

اليونيسكو تحتفل بالذكرى الـ20 لإدراج موقع دقة الأثري التونسي في قائمة التراث

الثلاثاء - 19 شعبان 1438 هـ - 16 مايو 2017 مـ
دقة الأثرية الواقعة شمال غربي العاصمة التونسية

استعادت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) حدث تسجيل موقع دقة الأثري بتنظيم تظاهرة ثقافية بمقر المنظمة بباريس، بهدف التعريف والترويج للمخزون التراثي الثري الذي تزخر به تونس وتاريخها العريق، وذلك لدى الأوساط الثقافية والسياحية بمختلف بلدان العالم.
ويتضمن برنامج التظاهرة معرضاً ببهو منظمة «اليونيسكو»، يشتمل على معروضات من التراث الثقافي لمدينة دقة، إضافة إلى تقديم محاضرة حول تراث هذه المدينة، وعرض لعدة قطع أثرية من متحف باردو، أكبر المتاحف التونسية.
وشاركت في هذه التظاهرة الثقافية سلمى اللومي، وزيرة السياحة التونسية، إلى جانب كل من سفير تونس بباريس، وسفير تونس لدى اليونيسكو، وبحضور إيرينا بوكوفا، المديرة العامة للمنظمة الأممية.
وتشارك التلفزة التونسية في هذه التظاهرة، التي تمتد من 12 إلى 20 مايو (أيار) الحالي، من خلال عرض شريط وثائقي أنجزته التلفزة الوطنية، تحت عنوان «دقة... من الحجارة إلى الحضارة»، وهو من سيناريو وإخراج التونسي علاء الدين بن عبد الله. وأدرجت المنطقة الأثرية بدقة، الواقعة شمال غربي العاصمة التونسية، بقائمة التراث العالمي منذ سنة 1997، وهي تمتد على مساحة تقارب 65 هكتاراً، وبها عدد هام من الشواهد الأثرية المتعلقة بالحقبة الرومانية على وجه الخصوص.
وتوجد بالموقع الأثري مقبرة فيها مذبح صخري للقرابين، وهو مخصص للبعل حمون، إله الخصوبة والمحاصيل في ديانات بلدان المغرب العربي القديمة. كما توجد المسلات والشظايا المعمارية، وضريح ومعبد مخصص للقائد الروماني ماسينيسا، وبقايا أثرية كثيرة تم العثور عليها خلال الحفريات الأثرية. ولا يزال ضريح آتيبان بن أبتيمتاح، وهو أحد أمراء نوميديا الذي عاش في القرن الثالث إلى القرن الثاني قبل الميلاد، صامداً إلى الآن.
وبمنطقة دقة الأثرية مجموعة المعابد الرومانية، مثل معبد «الكابيتول»، ومعبد «ماركير» الذي شيد في نهاية القرن الثاني، والمسرح الروماني، وبعض المقابر الرومانية، والقصور وساحة عامة، وممرات وأقواس النصر، والحمامات العمومية، والمنازل الفخمة المفروشة بالفسيفساء. كما تكتسب دقة صيتها العالمي من خلال وجود نحو ألفي نقيشة تعود إلى عدة حضارات.
وطوال علاقة تونس بمنظمة اليونيسكو، أدرجت 8 مواقع أثرية تونسية ضمن التراث الإنساني العالمي، ومن المنتظر إضافة مجموعة من المواقع الأخرى، على غرار جزيرة جربة، والمركب المائي الذي يربط بين مدينة زغوان وقرطاج وشط الجريد، في الجنوب التونسي.
وقدمت تونس، نهاية شهر الماضي، ملفاً يتعلق بالتراث اللامادي، يخص مهارات نساء سجنان في الخزف التقليدي، إضافة إلى إدراج المخزون الموسيقي الموجود بقصر النجمة الزهراء (منطقة سيدي بوسعيد).


تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة