الكشف عن أول مقبرة في تاريخ مصر الوسطى

الكشف عن أول مقبرة في تاريخ مصر الوسطى

تضم مومياوات وتوابيت ووثائق من نبات البردي
الأحد - 18 شعبان 1438 هـ - 14 مايو 2017 مـ

أعلنت وزارة الآثار المصرية عن اكتشاف أول مقبرة في تاريخ مصر الوسطى بمنطقة تونة الجبل في محافظة المنيا تضم 28 مومياء. وقال الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، إن «الكشف عن مجموعة من المومياوات تعود للعصور المتأخرة، بالإضافة إلى عدد من التوابيت الحجرية والفخارية»، مؤكدا أن أهمية هذا الكشف ترجع إلى أنه أول كشف يتم العثور عليه بالمنطقة منذ حفائر الدكتور سامي جبرة في الفترة من عام 1930 حتى 1950 التي كشفت حينذاك عن جبانة الطيور والحيوانات.

بينما قال مصدر أثري، إن «الكشف الجديد عبارة عن مقبرة جماعية تعود للعصر اليوناني الروماني منحوتة في طبقات رسوبية، كما تضم 8 آبار وعددا من المومياوات ومجموعة من وثائق من نبات البردي، وعدد من التوابيت الحجرية غير المنقوشة وتابوتين من الفخار بهيئة آدمية، أحدهما كامل، والآخر به بعض الكسور».

وتونة الجبل هي إحدى القرى التابعة لمركز ملوي بالمنيا، وتضم مقابر قردة البابون وطيور الإيبيس وبيضها، وهي الحيوانات المقدسة للإله تحوت، إضافة إلى جبانة مدينة هيرموبوليس، ومقبرة الكاهن بيتوسريس الكاهن الأكبر للإله تحوت، التي ترجع إلى عصر البطالمة.

وتنفرد تونة الجبل بالسراديب التي يصل طولها لنحو 3 كيلومترات في جميع الاتجاهات، وهي مجموعة ضخمة من الممرات المنقورة في الصخر، كانت مخصصة لدفن مومياوات لطائر أبو منجل المقدس لدى سكان المنطقة قبل آلاف السنين... وكذلك القردة بعد تحنيطها، حيث كان الطائر والقرد يرمزان للمعبود جحوتي، رمز العلم والحكمة عند الفراعنة.

الكشف الجديد أعلنه وزير الآثار في مؤتمر صحافي عالمي، بالتعاون مع فريق بحثي من جامعة القاهرة، مشيرا إلى أن «الكشف الأثري تضمن عددا من المومياوات من خلال رادار يخترق الأرض ابتكرته كلية العلوم ويرصد الآثار، ويسهل مهمة الاكتشاف»، مؤكدا أن هذا الكشف في بدايته وسنصل للكشف العالمي من خلال استكمال الحفائر، قائلا: «هذا كشف مهم لتقدم العلم والباحثين ولفت الانتباه لمصر».

وقال الوزير إن الكشف في بدايته ولم يكتمل، وما زال هناك كثير، وجميع دول العالم تتابع الكشف والآثار وهي قوة مصر الناعمة... واليوم نعرض المرحلة الأخيرة من البحث، ونتمنى أن تصل إلى أكبر كشف عالمي، وهذا الكشف مهم جدا.

وقال المصدر الأثري نفسه، إن منطقة تونة الجبل تضم أكثر من 35 بيتا جنائزيا، وإن سبب تسميتها بهذا الاسم، لأنها كانت سميت قديما تونت بمعنى البحيرة التي كانت تحيط بها، ويشرب منها طائر الأيبس أو تاونس، أي إقليم الأرنب، وكلمة الجبل جاءت نظرا لقربها من الجبل، وتونة الجبل هي جبانة الأشمونين التابعة للإقليم الـ15.

من جانبه، قال الدكتور صلاح الخولي، أستاذ الآثار بجامعة القاهرة رئيس البعثة الأثرية، إن قصة الكشف بدأت عندما أجرت البعثة مسحا أثريا بالموقع بجهاز الرادار «جي بي آر» بواسطة مجموعة من الأساتذة المتخصصين بكلية هندسة القاهرة، مضيفا أن «البعثة عثرت أيضا على برديتين بالخط الديموطيقي، إحداهما داخل إناء، كما قامت بالتنقيب الأثري في موقع آخر، وتم الكشف عن عدد من البيوت الجنائزية مبنية من الطوب اللبن تعود للعصر الروماني، وعثر داخلها على عدد من العملات والأمفورات والمسارج، وغير ذلك من أدوات الحياة اليومية».

المصدر الأثري أكد أن المنطقة تضم 5 مزارات على رأسها مقبرة بيتوزيرزس، ومقبرة فريدة من نوعها على شكل معبد يشبه معبد دندرة، وبها خليط من الفن اليوناني الروماني المصري القديم.


مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة