الأمن الروسي يعتقل مسؤول تجنيد لـ«داعش»

الأمن الروسي يعتقل مسؤول تجنيد لـ«داعش»

توجيه اتهامات لستة موقوفين في قضية تفجير مترو سان بطرسبرغ
السبت - 17 شعبان 1438 هـ - 13 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14046]
اعتقال أحد عناصر «داعش» في مدينة إسطنبول («الشرق الأوسط»)

أعلن مكتب هيئة الأمن الفيدرالي الروسي في جمهورية أوديغيا، العضو في الاتحاد الروسي، عن اعتقال مواطن من واحدة من جمهوريات آسيا الوسطى، بتهمة ممارسة نشاط التجنيد في صفوف التنظيم الإرهابي. وذكرت وكالة «تاس»، نقلا عن مكتب الأمن الفيدرالي في أوديغيا، أن «المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الموقوف الذي يمارس التجنيد، هو من أقرباء غول مراد حاليموف، القائد سابقا في القوات الخاصة في وزارة الداخلية الطاجيكية، الذي بايع تنظيم داعش الإرهابي، وأصبح منذ عام 2015 قياديا في التنظيم، وشارك في العمليات القتالية في سوريا».

وقال المكتب الصحافي لهيئة الأمن الفيدرالي في مايكوب، عاصمة أوديغيا، إن «الموقوف كان ينوي الاتصال مع حاليموف في سوريا، وكان قد خطط للسفر إلى هناك في نهاية أبريل (نيسان)».

وأكد الأمن الروسي فتح قضية جنائية ضد الموقوف الذي لم يُكشف النقاب عن اسمه، وتوجه له اتهامات بموجب فقرة قانون الجنايات الروسي حول «المساهمة في نشاط إرهابي». وأوضحت هيئة الأمن أن قريب حاليموف كان يجند المؤمنين الذين يترددون على مسجد منطقة تختا موكايسكي في أوديغيا، ويرسلهم إلى سوريا للمشاركة في العمليات القتالية ضمن صفوف «داعش». وعُثر في الهاتف النقال للموقوف على مواد ذات طبيعية ترويجية للفكر المتطرف، فضلا عن زيارته لعدد من المواقع على الإنترنت، التي تُظهر أنه كان ينوي السفر إلى تركيا. ويؤكد الأمن أن «الموقوف اعترف بذنبه، وبأنه يمارس التجنيد لصالح (داعش)، وما زالت عمليات البحث والتحقيق في قضية هذا المواطن مستمرة».

وتجدر الإشارة إلى أن عناصر هيئة الأمن الفيدرالي، بالتعاون مع قوات وزارة الداخلية تمكنوا في شهر مارس (آذار) الماضي من إحباط نشاط خلايا إرهابية سرية في جمهورية أوديغيا وفي منطقة كوبان جنوب روسيا. وكان معظم أعضاء الخلايا من أبناء جمهوريات آسيا الوسطى، ومارسوا التجنيد عبر المساجد لصالح المنظمات الإرهابية. وتمكن الأمن من تحديد هوية زعيم الخلية الإرهابية، وعثر بحوزته على سلاح ومواد متفجرة وذخيرة وأدبيات متطرفة، وتعليمات حول كيفية إعداد العبوات الناسفة، ومبلغ كبير من المال.

في شأن آخر، قالت وسائل إعلام روسية إن محكمة سان بطرسبرغ وجهت أمس تهما لستة موقوفين في قضية التفجير الانتحاري الذي هز مترو سان بطرسبرغ في الثالث من أبريل، وأودى بحياة 15 مواطناً، ويعتقد أن منفذه شاب اسمه أكبر جون جاليلوف، من أصول قرغيزية، ويحمل الجنسية الروسية. وتجدر الإشارة إلى أن الأمن الروسي كان قد اعتقل المتهمين الستة في مدينة بطرسبورغ، في إطار الحملة الأمنية الواسعة في المدينة إثر التفجير في المترو.

وعثر في شقة كان يستأجرها عدد من المتهمين في المدينة على عبوات ناسفة يدوية الصنع، تشبه تلك التي فجرها جاليلوف في المترو، وعبوة أخرى كان قد وضعها في محطة مترو أخرى. كما اعتقل الأمن متهمين آخرين في موسكو يشتبه بضلوعهم في تدبير التفجير في المترو، وتقديم مختلف أشكال المساعدة للانتحاري جاليلوف. وقالت صحيفة «كوميرسانت» نقلا عن مصدر مطلع، إن جميع الموقوفين الستة في بطرسبرغ يرفضون الاتهامات الموجهة لهم.


روسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة