لماذا السعودية أولى محطات ترمب الخارجية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (آب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (آب)
TT

لماذا السعودية أولى محطات ترمب الخارجية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (آب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (آب)

تعتبر السعودية أولى المحطات الخارجية للرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد توليه رئاسة الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) الماضي، حسبما أعلن عنه أمس (الخميس)، بأنه سيبدأ جولته الخارجية من المملكة نهاية الشهر الحالي.
وتأتي الزيارة بعد أن أثمر لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي مع الرئيس الأميركي في 14 مارس (آذار) الماضي بواشنطن، في إعادة العلاقات التاريخية بين البلدين إلى أفضل مما كانت عليه.
وذكر البيت الأبيض في بيان صحافي أن "الرئيس ترمب قبل دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة السعودية في وقت لاحق من هذا الشهر، وستؤكد هذه الزيارة على الشراكة القوية بين البلدين، وستسمح للزعيمين مناقشة القضايا الاستراتيجية، بما في ذلك جهود هزيمة الجماعات الإرهابية والآيديولوجيات الراديكالية".
وقال مساعدون للرئيس الأميركي إن قرار جعل السعودية المحطة الرئاسية الأولى يعكس الجهود المبذولة في محاولة إعادة العلاقات مع العالم الإسلامي.
وفي مارس الماضي، أكدت الرياض وواشنطن على دعمهما لإقامة شراكة استراتيجية قوية ودائمة مبنية على أساس المصالح المشتركة٬ والالتزام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ووجّه الرئيس ترمب والأمير محمد بن سلمان فريقيهما لاستكشاف خطوات إضافية لتعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية٬ وتعزيز مستوى العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن اختيار الرئيس الأميركي السعودية لتكون بداية جولته الخارجية يعكس الدور المحوري للمملكة في العالمين العربي والإسلامي، كما تعكس احترام أميركا للقيادة في السعودية التي تسعى دائما إلى تعزيز الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة والعالم.
وتعتبر السعودية الشريك الأول لأميركا في العالم العربي والإسلامي، وفي مواجهة الإرهاب والتطرف والقضاء على داعش والقاعدة، كما تعد شريكا اقتصاديا قويا وأكبر مصدرة للبترول ومن أكثر المستثمرين في العالم، إضافة إلى أنها في مقدمة الدول التي تتصدى لتدخلات إيران السلبية في شؤون المنطقة.
ووصف الجبير الزيارة المرتقبة بـ"الخطوة التاريخية" بكل المقاييس، مشيرا إلى أن الرياض مفتاح واشنطن لتحقيق أهدافها، سواء استعادة دور أميركا أو هزيمة داعش أو احتواء إيران أو لتعزيز السلام أو لتعزيز الاستثمارات والتجارة والازدهار، مشددا على أنه "لا يمكن هزيمة الإرهاب والتطرف من دون السعودية. فنحن أقرب الشركاء في الحرب ضد الإرهاب والتطرف".
وأوضح أن "الإدارة الأميركية تدرك أهمية الشراكة مع السعودية، باعتبارها دولة أساسية في محاربة الإرهاب والتطرف وهي من قدم مبادرة السلام العربية التي تعتبر الآن مرجع أساسي لحل سلمي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني الذي يسعى ترمب إلى إنهائه".
وأبان وزير الخارجية السعودي أن الزيارة "رسالة واضحة للعالم بأنه يمكن للولايات المتحدة والدول العربية والإسلامية تكوين شراكة"، حيث أنها "ستؤدي إلى تعزيز التعاون بين في مكافحة الإرهاب والتطرف، كما سيكون لها فوائد هائلة على المنطقة والعالم".
ومن المقرَّر أن يصطحب الرئيس ترمب في رحلته كلاً من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، ووزير الدفاع جيمس ماتيس، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، ومستشار الأمن القومي الأميركي هيربرت ماكماستر، ومستشار الرئيس وصهره جاريد كوشنر، ونائب مستشار الأمن القومي دينا باول.



فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.


السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة، الاثنين، بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والبرازيل، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وآيرلندا، ومصر، والأردن، ولوكسمبورغ، والنرويج، وفلسطين، والبرتغال، وقطر، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار البيان إلى التغييرات التي شملت نطاقاً واسعاً من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

وأكد الوزراء بوضوح أنّ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأضافوا أن هذه القرارات الأخيرة تُشكِّل جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول، كما تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أيّ أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها فوراً، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

ونوَّه البيان إلى أن تلك القرارات تأتي عقب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع «E1» ونشر عطاءاته، مبيناً أن هذه الإجراءات تُشكِّل هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدَّد الوزراء رفضهم جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معارضتهم أيّ شكل من أشكال الضم.

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل أيضاً إلى وضع حدٍّ لعنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، معربين عن إدانتهم الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تُشكِّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

ودعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين وجوب تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لبروتوكول باريس، وهي عائدات تُعدّ حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وجدّدوا أيضاً تأكيد التزامهم الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

وأشار البيان إلى ما ورد في إعلان نيويورك، وشدَّد على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعدّ أمراً حتمياً لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، لافتاً إلى عدم إمكانية تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.


وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
TT

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وصلت إلى قطاع غزة، الأحد، قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحمل على متنها سلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وتسلم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، تمهيداً للبدء الفوري في توزيعها على الأسر المتضررة داخل القطاع.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

ويأتي وصول هذه السلال الغذائية في توقيت بالغ الأهمية مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تشتد حاجة العائلات في قطاع غزة إلى ما يسد الجوع ويخفف عنها وطأة الظروف القاسية، فتصبح هذه السلال بمثابة نورٍ يدخل البيوت المكلومة، ويد حانية تمد الطعام للأطفال الذين طال انتظارهم.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وتأتي تلك المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية، مركز الملك سلمان للإغاثة، في دعم الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن، مجسدةً قيمها النبيلة ورسالتها الإنسانية.