قواعد أوروبية لتنظيم عمل 40 ألف شركة أمن خاصة ضمن مشاركتها في مكافحة الإرهاب

دول أعضاء تعتمد على عناصرها في مواجهة التهديدات

شركات الأمن الخاصة تتنامى في أوروبا («الشرق الأوسط»)
شركات الأمن الخاصة تتنامى في أوروبا («الشرق الأوسط»)
TT

قواعد أوروبية لتنظيم عمل 40 ألف شركة أمن خاصة ضمن مشاركتها في مكافحة الإرهاب

شركات الأمن الخاصة تتنامى في أوروبا («الشرق الأوسط»)
شركات الأمن الخاصة تتنامى في أوروبا («الشرق الأوسط»)

يجب على شركات الأمن الخاصة، احترام الحد الأدنى من متطلبات المساءلة، وفحص الموظفين، والإبلاغ عن سوء السلوك، والبقاء بعيدا عن المهام القتالية، هذا ما أكد عليه أعضاء البرلمان الأوروبي في لجنة الشؤون الخارجية، واللجنة الفرعية المكلفة بملف الأمن والدفاع.
وقال البرلمان الأوروبي في بروكسل أمس، إن اجتماع أعضاء اللجنة، انتهى إلى قرار، يتضمن دعوة إلى وضع قواعد على نطاق الاتحاد الأوروبي بشأن شركات الأمن الخاصة، ويجب أن يقتصر استخدام عناصر شركات القطاع الخاص على الدعم اللوجيستي وحماية المنشآت، واقترح الأعضاء وضع قائمة مفتوحة للشركات الخاصة التي تمتثل لمعايير الاتحاد الأوروبي بشأن الشفافية، والسجلات الجنائية، والقدرة المالية والتراخيص، والتحقق الصارم من الموظفين بالالتزام بمدونة السلوك الدولية، كما يمكن أن يتبع ذلك قواعد خاصة لمؤسسات الاتحاد الأوروبي التي تستخدم شركات أمن خاصة لحماية موظفيها على غرار ممارسات الأمم المتحدة وحلف الناتو.
وقال البرلماني هيلد فوتمانز إن 70 في المائة من مواطني الاتحاد يرون أن الأمن والدفاع يجب أن يكونا أولوية للاتحاد الأوروبي ولا بد من معايير أوروبية للشركات الأمن الخاصة لتعزيز الشفافية والرقابة الديمقراطية.
وجرى الموافقة في تصويت على نتائج الاجتماع بموافقة 50 صوتا ورفض 6 نواب وامتناع واحد فقط عن التصويت، على أن يطرح الأمر على جلسة عامة للبرلمان في الشهر المقبل.
وحسب مصادر رسمية في البرلمان الأوروبي هناك 40 ألف شركة خاصة للأمن يعمل فيها واحد ونصف مليون شخص، ويقدمون خدمات تتراوح ما بين الدعم اللوجيستي في إدارة السجون، أو توفير الحماية وحراسة الوفود والبعثات الأوروبية في دول أخرى. وفي الوقت نفسه أشار البرلمان الأوروبي إلى أن بعض الشركات الأمنية الخاصة التي تستخدمها الدول الأعضاء لتجنب القيود المفروضة على استخدام القوات العسكرية، تواجه اتهامات بانتهاكات لحقوق الإنسان بل وتسببت في بعض الإصابات وقد كشف ذلك عن ثغرات في المساءلة مما يشكل تهديدا لأهداف السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وأوضح البرلمان الأوروبي أنه يجري العمل حاليا في مجال تنظيم شركات الأمن الخاصة في كثير من المحافل الدولية، بهدف تحديد كيفية تطبيق القانون الدولي على الشركات الخاصة بالأمن، ومدونة قواعد السلوك الدولية لمقدمي خدمات الأمن الخاص.
ولا يوجد لدى الاتحاد الأوروبي قواعد موحدة بشأن شركات الأمن الخاصة في حين أن ممارسات الدول الأعضاء بشأن استخدام هذه الشركات تختلف اختلافا كبيرا.
وفي أواخر العام الماضي قال وزير الداخلية البلجيكية جان جامبون، إن حراس الأمن في البلاد سيكون مسموحا لهم في القريب ممارسة بعض مهام الشرطة، ومنها المشاركة في عمليات توقيف الأشخاص للتأكد من هويتهم أو تفتيش حقائبهم، وأيضا للتأكد من حمل بعض الأشخاص لأي نوع من الأسلحة، وذلك في إطار قواعد جديدة تتعلق بقانون عمل شركات الأمن الخاصة، وأقرتها الحكومة، وكانت نقاشات قد جرت في برلمان بروكسل حول كيفية إيجاد حلول لمواجهة التخفيف من أعباء رجال الشرطة في أعقاب تفجيرات بروكسل التي وقعت في مارس (آذار) من العام الماضي وأسفرت عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300 آخرين واستهدفت مطار ومحطة للقطارات الداخلية في العاصمة البلجيكية.
وأوضح وزير الداخلية البلجيكي في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام وقتها أن القواعد الجديدة بشأن عمل شركات الأمن الخاص لن يكون الغرض منها تحقيق وفورات في عمل الشرطة وإنما ستساهم في زيادة عمليات التأمين ولن يتراجع دور الشرطة بل على العكس سوف يزداد الجهد الذي تبذله حاليا، منوها إلى أن القاعدة الأساسية هي أن القطاع الخاص سيتم استخدامه في قطاع الأمن ولكن القبض على الأشخاص أو تفريغ وتحليل محتويات كاميرات المراقبة ستظل حكرا على أفراد الشرطة فقط، وأضاف أن حراس الأمن سيكون مسموحا لهم تولي بعض مهام رجال الشرطة مثل المشاركة في تفتيش بعض المباني بغرض البحث عن أشياء مشبوهة أو أسلحة أو متفجرات أو مواد خطرة أخرى ولكن لن يشاركوا في عمليات المداهمة لاعتقال المطلوبين أمنيا.
ولمح الوزير إلى إمكانية أن يشارك حراس الأمن في بعض المهام منها مثلا تفتيش السيارات أو التحري من هوية الأشخاص أو تفتيش الحقائب في المناطق غير المسموح الدخول فيها للمواطنين العاديين كما سيسمح لرجل الأمن بحمل السلاح في بعض المناطق إذا جرى تكليف البعض منهم بمراقبة منطقة قريبة من السفارات أو المراكز الحيوية أو تفتيش الأمتعة والسيارات قبل الوصول إلى مناطق بالقرب من أماكن عسكرية أو محطات نووية وغيرها، ولكن إذا استدعى الأمر إلقاء القبض على أحد، لن يتولى حراس الأمن هذه المهمة بل سيتصلون برجال الشرطة على الفور، وخلص الوزير إلى أن القواعد الجديدة ترمى إلى التخفيف من الأعباء التي يتحملها رجال الشرطة. ورحبت رابطة مديري مؤسسات الأمن الخاصة بهذا الأمر، واعتبرتها خطوة على طريق تحسين متكامل للأمن وحسب ما جاء على لسان مسؤول الرابطة داني فان دورمال الذي أضاف أن المهنية العالية في العمل الأمني أظهرت أن شركات الأمن أصبحت شريكا موثوقا به في العمل الأمني، واعترفت الحكومة أخيرا بذلك بينما كانت القواعد القديمة في القانون المعمول به حاليا الذي صدر في عام 1990 تشير إلى وجود بعض الشكوك بشأن قدرة عمل شركات الأمن الخاصة. وكانت وسائل إعلام محلية قد نشرت بعض التفاصيل في خطة وزير الداخلية بالنسبة لقطاع حراس الأمن وقالت إنها تتضمن سلسلة من التغييرات بالنسبة للحراس الأمنيين. وأضافت أنه وبدءاً بتدريب هؤلاء الحراس الأمنيين، فسيكون أكثر مراقبة وأكثر دقة.
وسيصبح الولوج إلى المهنة أكثر صرامة. ويتعين على شركات الحراسة الأمنية أن تصبح أكثر انتقائية بالنسبة للمترشحين لديها... وبالتالي سيكون باستطاعة الحراس الأمنيين منع دخول الأشخاص في بعض الأماكن. ولكن ليس هذا كل شيء، إذ سيكون لديهم إمكانية إجراء عمليات مراقبة للهويات. ولا مجال هنا لمنحهم هذه السلطة في كل الحالات. وإنما يعتمد ذلك مرة أخرى على مستوى التهديد المتعلق بحدث ما أو بالسياق الإرهابي. وهناك جانب مهم آخر لهذا الإصلاح، وهو تسليح الحراس الأمنيين. إذ سيكون باستطاعتهم حمل السلاح في المناطق العسكرية وفي البرلمان الأوروبي، وكذلك في السفارات.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.