مؤسس «ويكيبيديا» ينصح الشباب بتحمل المخاطر وتجربة أفكار جديدة

مؤسس «ويكيبيديا» ينصح الشباب بتحمل المخاطر وتجربة أفكار جديدة

«واتر يوث نتوورك» تفوز بجائزة «مسك العالمية»
الجمعة - 8 شعبان 1438 هـ - 05 مايو 2017 مـ
جيمي ويلز خلال حديثه في المنتدى

دعا جيمي ويلز مؤسس موقع ويكيبيديا شباب العالم ليكونوا جريئين في طرح أفكارهم، وعدم الخوف من الفشل، والاستفادة من إبداعاتهم، وأكد حاجة المجتمعات إلى تشجيع الشباب على تحمل المخاطر وتجربة أفكار جديدة، مشيراً إلى أن «رؤية السعودية 2030»، مبادرة عظيمة لمشاركة المزيد من الشباب في بناء مستقبل البلاد.
وتحدث ويلز أمس، خلال فعاليات اليوم الثاني من منتدى «يونيسكو الدولي للمنظمات غير الحكومية»، الذي تنظمه مؤسسة محمد بن سلمان بن عبد العزيز «مسك الخيرية» في الرياض، عن حاجة المجتمعات إلى تشجيع الشباب على تحمل المخاطر وتجربة أفكار جديدة، والثقة في قدراتهم على تحقيق النجاح.
وسلّط الضوء على بعض الإخفاقات التي واجهته، بما في ذلك فكرة تقديمه قائمة عبر الإنترنت عام 1996، وصولاً إلى إنشائه محرك بحث أطلق عليه اسم «The Three Apes»، إلى أن وصل إلى إطلاق موقع ويكيبيديا، وأصبحت الموسوعة الإلكترونية التي تُحرّر عن طريق مجتمع الإنترنت، خامس أكبر موقع إلكتروني من حيث عدد الزيارات في العالم. وقال ويلز: «علمتني إخفاقاتي كيف أفشل بشكل أسرع، أنصحكم بالّا تربطوا ذاتكم بعمل معين. والأهم من ذلك، هو أن تحصلوا على أكبر قدر من المتعة خلال مسيرتكم. إذا قررت القيام بشيء مميز وتعتقد أنّه مفيد، وحتى لو كان غير قابل للتطبيق، فهذا يعني على الأقل أنّه بإمكانك أن تفعل شيئا مهماً ومفيداً».
ورداً على سؤال في كيفية مواجهة الشباب للأخبار المزيفة، أكّد ويلز أنّه بإمكان الشباب التحدث مع أصدقائهم ومواجهة الأخبار الزائفة الموجودة على الإنترنت، ليتمكنوا من مواجهة الطبيعة «الفيروسية» لهذه الأخبار الكاذبة. وكان ويلز قد أطلق أخيرا موقع ويكيتريبون، وهو موقع إخباري يقدم مفهوم التحرير المجتمعي للصحافة.
وحضر المؤتمر أكثر من 400 منظمة غير حكومية وأكثر من 2000 موفد وممثل من نحو 70 دولة، وتعد هذه المرة الأولى التي يُستضاف فيها هذا الحدث في المنطقة العربية.
ونُظّمت جلسة نقاشية خلال المنتدى بعنوان: «التعليم من أجل مستقبل مستدام»، أكد الدكتور أحمد العيسى وزير التعليم السعودي خلالها، أهمية التعليم في صناعة الأجيال والرقي بالمجتمعات، ودور المدارس والجامعات في صناعة مبادرات نوعية تصب في ذلك الجانب، لافتاً إلى أنّ المدارس والجامعات السعودية تمكنت بشكل مباشر من صنع مبادرات نوعية صنعت الفارق في دعم العملية التعليمية، واعتمدت على جهود ذاتية يغمرها الحماس نحو تحقيق مستقبل واعد لجيل الحاضر والمستقبل.
وأشار العيسى إلى الدور الإيجابي لهذه المبادرات من خلال توافقها مع خطط وسياسات وزارة التعليم التي تسلط الضوء على مختلف القضايا التي تهم المجتمع، مثل قضايا البيئة التي تهتم بمصادر المياه، والتصحر، والتنمية المستدامة، منوهاً إلى أن بيئة التعليم بيئة خصبة لبحث الكثير من المشروعات التي تشغل بال مجتمعات العالم بأسره، مؤكداً أهمية رفع مستوى الوعي بهذه القضايا وإيجاد الحلول المناسبة لها. وأكد استعداد وزارة التعليم للتعاون مع المنظمات غير الحكومية، لإيجاد حلول تعالج قضايا البيئة والتنمية المستدامة وذلك في إطار مساعي السعودية في ذلك المجال.
وأدار الجلسة باتريك غالود نائب رئيس لجنة الاتصال بين المنظمات غير الحكومية واليونيسكو، وتحدث فيها خوان بابلو سيلس ممثل شباب رابطة الأمم المتحدة بنيويورك كولومبيا، وتشارلز هوبكنز رئيس كرسي اليونيسكو، عن إعادة توجيه تعليم المعلمين في جامعة يورك كندا، وجيراد كابور رئيس مجلس مكتب السكرتير التنفيذي لدول حوض النيجر، وغريس موارا العضو المشارك في برنامج المناخ التفاعلي.
وسلط المتحدثون الضوء على كيفية ضمان معالجة قضية تغير المناخ، وضرورة إشراك المجتمع بكل فئاته ومستوياته بتلك القضايا، وأهمية التعليم في معالجة هذه القضية التي تزداد أهمية بمشاركة جيل الشباب فيها. وشارك 139 شاباً وفتاة سعوديين، في العمل التطوعي الخيري وتنظيم منتدى اليونيسكو للمنظمات غير الحكومية، في خطوة دأبت عليها مؤسسة محمد بن سلمان بن عبد العزيز «مسك الخيرية»، فيما تنظمه من أنشطة وفعاليات، مواكبة لرؤية المملكة 2030، فيما يتصل بتطوير المجال غير الربحي وزيادة فاعليته.
وعمل الشباب والفتيات على ترتيب مشاركة المئات من المسؤولين والخبراء والمختصين في مجالات التنمية والشباب والعمل الاجتماعي من مختلف جنسيات العالم في المنتدى الذي تنظمه مؤسسة «مسك الخيرية» بالتعاون مع منظمة «يونيسكو» في مدينة الرياض.
واتفق الشباب على هدف واحد، وهو اكتساب الخبرة من الغير، وتنمية مهاراتهم في العمل التطوعي من خلال هذا المنتدى الذي يتّخذ من «الشباب وتأثيرهم الاجتماعي» موضوعاً رئيسياً له، بمشاركة مجموعة من المنظمات غير الحكومية المرموقة، وعدد من ممثلي الشباب، والخبراء المؤثرين والشخصيات البارزة في مجال العمل الخيري والتطوعي، والمبدعين في مجال العمل الاجتماعي.
وأعلنت مؤسسة محمد بن سلمان بن عبد العزيز «مسك الخيرية» نتائج جائزتها العالمية للمنظمات غير الحكومية. وتقدمت 70 منظمة ومؤسسة غير حكومية إلى الجائزة، التي يحصل المشروع الفائز فيها على تمويل نقدي قيمته 112500 ريال (30 ألف دولار)، فيما تشكلت لجنة التحكيم من مؤسس موقع ويكيبيديا الشهير جيمي ويلز، والشيماء حميد الدين ممثلة عن مؤسسة مسك الخيرية، إضافة إلى ألكسندر شيشلك الذي يعمل رئيس قسم الرياضة والشباب في قطاع العلوم الاجتماعية والإنسانية لدى منظمة اليونيسكو.
وفازت بالجائزة منظمة واتر يوث نتوورك التي تهتم بربط مبادرات الشباب في مجال توفير المياه النقية للمناطق التي لا تتوفر فيها مياه، عن طريق توفير قاعدة بيانات لجميع المنظمات والمبادرات والأفراد المهتمين بهذا المجال، ليتمكنوا من التواصل والتعاون لإيجاد مختلف الحلول الممكنة. وكان ضمن المنظمات الخمس التي وصلت إلى المرحلة النهائية، مؤسسة هايف كولاب التي تعنى باحتضان الأفكار في مجال التقنية والابتكار وتحويلها إلى مشروع ربحي، وقدمت هيف كولاب مشروعاً يهتم بخفض مستوى البطالة في أوغندا، كما رُشّحت منظمة فا فيلا من البرازيل، التي تهدف لتعليم وتطوير وتمكين الشباب الناشئ في الأحياء الفقيرة ليكون عضوا فاعلا في الاقتصاد العالمي عن طريق تأهيله للعمل في المشاريع الصغيرة.
كما وصلت منظمة سوم إديتوريال كوليكتيفا للكتابة الجماعية للمرحلة النهائية التي تهتم بالكتابة الجماعية لنشر المعرفة من وإلى مختلف اللغات حول العالم، بهدف صناعة التغيير الاجتماعي بشكل إيجابي، كما وصلت إلى المراحل النهائية منظمة سياوف يوث التي يتركز اهتمامها على الهجرة النظامية حول العالم، خصوصاً أن الكثير من المهجّرين يعانون من ظروف معيشية صعبة، وتهدف المنظمة إلى إيجاد حلول لهجرتهم إلى دول تحتويهم.


أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة