وزير مالية بريطاني سابق يقود صالة تحرير «إيفنينغ ستاندارد»

وزير مالية بريطاني سابق يقود صالة تحرير «إيفنينغ ستاندارد»

جورج أوزبورن يعد بكشف الحقائق وانتقاد لاذع لماي في عدده الأول
الأربعاء - 6 شعبان 1438 هـ - 03 مايو 2017 مـ
أوزبورن في يومه الأول من عمله الجديد في «إيفنينغ ستاندارد» (أ.ف.ب)

أول يوم عمل في أي وظيفة جديدة مليء بالتوتر والتحديات. فما بالك بأن يُقحَم سياسي في صالة تحرير عريقة، بعدما كانت يومياته جلسات برلمانية وموازنات للخزانة البريطانية.
فبعد الإعلان المفاجئ الشهر الماضي عن توليه منصب رئاسة تحرير صحيفة «إيفنينغ ستاندارد» اليومية الرئيسية في العاصمة لندن، باشر جورج أوزبورن وزير المالية البريطاني السابق، أمس، العمل في مجال الصحافة. وبعد أن كان قد وعد طاقمه بمزاولة مهامه من الساعة السابعة صباحا، أخره حشد من المصورين والصحافيين خارج مقر الصحيفة في حي كنسنغتون غرب العاصمة اللندنية.
وكان أوزبورن قد خرج من الحكومة العام الماضي، بعدما ساهم في قيادة الحملة الفاشلة لبقاء البلاد في الاتحاد الأوروبي، ولن يخوض الانتخابات العامة المقررة في 8 يونيو (حزيران).
ويعارض أوزبورن، الذي كان يعتبر يوما ما الزعيم المستقبلي لحزب المحافظين الحاكم، بعض سياسات رئيسة الوزراء تيريزا ماي، وقال إنه يود أن تصبح «إيفنينغ ستاندارد» صحيفة «جسورة». حيث غرد على «تويتر» صباح أمس بقوله: «متحمس لأول يوم عمل لي في صحيفة (إيفنينغ ستاندارد) ونعدكم بنشر الحقائق والتحليلات من دون خوف، بنكهة ترفيهية دوما».
وتعليقا على المنصب الجديد، سخر صحافيون مخضرمون من افتقار أوزبورن للخبرة التحريرية، واحتمالات تضارب المصالح. إذ تساءلت صحيفة «ذا صن»: «هل أوزبورن مخول لقيادة المطبوعة؟»، مضيفة: «علما بأن مسيرته في الصحافة متواضعة وأن (التايمز) و(الإيكونوميست) رفضاه بعد أن تقدم للعمل فيهما، وانتقل للعمل كمتعاون مع (التلغراف)».
وفي مقال نشرته «الغارديان» أمس تحت عنوان «هناك شرطي جديد في المدينة» تخيلت النهج الذي ستتبعه الصحيفة تحت رئاسة تحرير أوزبورن المنتمي لحزب المحافظين، وتوقعت أن تميل تحليلاتها السياسية إلى اليمين.
لكن أوزبورن فاجئ الجميع أمس في عدد الصحيفة الأول بعد تسلمه رئاسة التحرير، بتحليل ناقد لسياسات رئيسة الوزراء تيريزا ماي، وقرارها إجراء انتخابات مبكرة في البلاد. وحذرت الصحيفة ماي من الفشل في مفاوضاتها مع بروكسل للخروج من الاتحاد الأوروبي، وقالت: «عندما يقدم المرء شيكا من دون رصيد، فليس من المفاجئ ألا تسير العملية المصرفية».
وانتقدت الصحيفة غلاء الأسعار جراء مفاوضات «بريكست»، وأكدت أن الشعب البريطاني لا يريد أن تحجم البلاد جراء «قوانين هجرة خرقاء». ودعت حزب المحافظين الحاكم إلى الالتزام بإرادة الشعب في مفاوضات الخروج، في حال فوزهم بالانتخابات المقبلة.
يذكر أن أوزبورن كان يؤدي وظيفة مؤقتة بالفعل براتب 650 ألف جنيه إسترليني (836810 دولارات) سنويا، نظير العمل لمدة 48 يوما بشركة «بلاكروك» لإدارة الأصول، كما كسب مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية مقابل إلقاء كلمات.
ومارس أوزبورن الصحافة الطلابية عندما كان يدرس في جامعة «أكسفورد»، وكان فخورا بعمله الصحافي لدرجة أنّه علق عددين من مجلة تولى رئاسة تحريرها في شقته بـ«داونينغ ستريت»، عندما كان وزيرا للمالية. ويبدو أن منصبه كرئيس تحرير سيكون محوريا سياسيا في البلاد، والأيام المقبلة ستكشف ذلك.


المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة