السعودية تدعم ملف الخصخصة... والإيرادات المتوقعة 200 مليار دولار

نائب وزير الاقتصاد يرجح بيع أصول مؤسسات حكومية في 16 قطاعاً

السعودية تدعم ملف الخصخصة... والإيرادات المتوقعة 200 مليار دولار
TT

السعودية تدعم ملف الخصخصة... والإيرادات المتوقعة 200 مليار دولار

السعودية تدعم ملف الخصخصة... والإيرادات المتوقعة 200 مليار دولار

أبدت السعودية ثقة مطلقة في قدرتها على المضي قدماً نحو مزيد من مشاريع الخصخصة، يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه مسؤول رفيع المستوى مساء أول من أمس أن المملكة تتوقع جمع نحو 200 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، عبر بيع أصول في مؤسسات حكومية في عدة قطاعات.
وفي هذا الشأن، يرى سليمان العساف، المستشار الاقتصادي السعودي أن المملكة ستنجح في تنفيذ مزيد من مشاريع الخصخصة خلال الفترة المقبلة، وقال لـ«الشرق الأوسط» أمس: «رسمت رؤية المملكة 2030 ملامح الاقتصاد، وأعادت تشكيله من جديد، وأثر نجاح مشاريع الخصخصة سيكون قريباً للغاية، وهو أمر يعود بطبيعة الحال إلى الرؤية الطموحة التي تمتلكها البلاد».
وفي سياق ذي صلة، أكد محمد التويجري نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي خلال مقابلة مع «رويترز» مساء أول من أمس، أن المملكة تتوقع جمع 200 مليار دولار، عبر بيع أصول في مؤسسات حكومية تشكل عدة قطاعات، من ضمنها قطاعا الرعاية الصحية، والمطارات، وقال: «هذا الرقم قائم على أساس دراسات مفصلة للتقييمات وحجم الطلب بالسوق منذ إطلاق خطة الخصخصة قبل عام».
وأضاف التويجري: «الترتيبات الإدارية أصبحت مكتملة، والمملكة تعتزم البدء في خصخصة بعض الأصول هذا العام في 4 قطاعات؛ هي الرياضة والكهرباء والمياه وصوامع الحبوب».
وقال نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي: «هذا العام لدينا فكرة واضحة تماماً عن حجم الطلب في السوق والتقييم والمستشارين الماليين. وشهية السوق المحلية والعالمية والتدفقات النقدية والمبادرات الحكومية والهيكل المطلوب. كل هذا تمت دراسته».
ولفت التويجري إلى أنه من شأن خطة الإيرادات في حال تحقيقها أن تساعد في تحويل الاقتصاد السعودي عبر إشراك القطاع الخاص في جزء كبير من قطاعاته، كما ستساعد في دعم الأوضاع المالية العامة التي تضررت جراء هبوط أسعار النفط.
وأضاف التويجري: «مبلغ المائتي مليار دولار لا يشمل عشرات المليارات من الدولارات، التي تعتزم الحكومة جمعها العام المقبل عند طرح ما يصل إلى 5 في المائة من عملاق النفط أرامكو السعودية»، كما أنه من المتوقع خصخصة مؤسسات حكومية في 16 قطاعاً بشكل جزئي أو كلي بحلول عام 2020.
وأكد التويجري أن السعودية ستظهر مرونة في اختيار الهيكل الذي يفضله المشترون بما في ذلك الطروحات الأولية، والطروحات الخاصة، وصفقات الاستثمار المباشر.
وقال التويجري: «من بين الأصول التي سيجري طرحها للخصخصة خلال العام الحالي مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث»، مضيفاً: «وصلنا مرحلة متقدمة جداً، وتأكدنا من إقبال المستثمرين. وتعكف الجهات الحكومية المختصة على وضع نموذج الخصخصة».
ولفت التويجري إلى أن الحكومة ترى في قطاع الرعاية الصحية فرصاً كبيرة للخصخصة وتدرس إمكانية خصخصة كل المستشفيات العامة ونحو 200 ألف صيدلية.
وقال نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي في مقابلته مع «رويترز» إن قطاعات البلديات والخدمات اللوجيستية التي تشمل المواصلات والمطارات والموانئ قد تكون أولى القطاعات التي تشهد شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، لكنه لم يحدد إطاراً زمنياً لذلك.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي اتخذت فيه السعودية عدة قرارات اقتصادية هامة صدرت خلال الأشهر الماضية، التي يأتي من ضمنها فتح السوق أمام الشركات العالمية للاستثمار المباشر، وفرض الرسوم على الأراضي البيضاء، وبدء تفعيل برنامج الخصخصة لبعض القطاعات الحكومية، وتعديل نظام الشركات، وإنشاء هيئة لتوليد الوظائف، وأخرى للمقاولين، وثالثة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهيئة عامة للإحصاء.
وفيما يتعلق بملف خصخصة القطاعات الحكومية، فأيام قليلة تفصل المطارات السعودية عن الخصخصة، حيث تنطلق عمليات الخصخصة من مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فيما سيكتمل هذا الملف في عام 2020، في تحول نوعي على صعيد قطاع الطيران في السعودية، وفي خطوة تعكس توجه البلاد نحو تقليل الاعتماد على النفط.
ولن تكون مطارات السعودية مستقبلاً عبئاً على ميزانية البلاد، بل ستكون قيمة إضافية جديدة، مما يعني أن المطارات السعودية ستصبح بيئة استثمارية جاذبة، تخضع لأعلى مستويات المنافسة العادلة، وهي المنافسة التي ستقود في نهاية المطاف إلى تحسين جودة الخدمة، وتقليل الأسعار على المسافرين.
وفي هذا الشأن، باتت السعودية تتجه بشكل جاد إلى تقليل الاعتماد على النفط، كمصدر دخل رئيسي، من خلال تنويع مصادر الدخل، عبر خصخصة بعض القطاعات الحكومية، وإدراج جزء من أسهم الشركات الكبرى للاكتتاب العام، ورفع وتيرة الإنتاج الصناعي، وتحفيز القطاع الخاص على النمو، والاستثمار في الأسواق المالية، مع التركيز في الوقت ذاته على الأدوات الاستثمارية الأخرى المناسبة.
وتؤسس الـ13 عاماً المقبلة لمرحلة ما بعد النفط في السعودية، حيث أصبحت هذه المرحلة حدثاً تاريخياً بارزاً، ستسجل من خلاله البلاد تطوراً ملحوظاً على صعيد النمو الاقتصادي، وتسجيل موارد غير بترولية جديدة، تنتقل من خلالها المملكة إلى عصر اقتصادي جديد، بات أكثر حيوية ومرونة.



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.