عبد الهادي العراقي يقاطع محكمة غوانتانامو بسبب الحارسات

أعرب عن غضبه الشديد في جلسة الاستماع

مدخل معسكر غوانتانامو شديد الحراسة («الشرق الأوسط»)
مدخل معسكر غوانتانامو شديد الحراسة («الشرق الأوسط»)
TT

عبد الهادي العراقي يقاطع محكمة غوانتانامو بسبب الحارسات

مدخل معسكر غوانتانامو شديد الحراسة («الشرق الأوسط»)
مدخل معسكر غوانتانامو شديد الحراسة («الشرق الأوسط»)

رفض عبد الهادي العراقي المعتقل في غوانتانامو أن تقوم الحارسات النساء بالمعتقل باقتياده إلى جلسات المحكمة، مشيراً إلى أنه سيقاطع الجلسات التحضيرية لمحاكمته طواعية والبقاء في زنزانته إذا كان الحراس المكلفون باصطحابه واقتياده من المعتقل من النساء.
وقد أثار العراقي هذا الطلب بعد حادثة وقعت في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد أن قامت حارسات من النساء بالمعتَقَل بتقييده واقتياده بالقوة إلى الجلسة الافتتاحية للجلسات التحضيرية، في أحد أيام الاثنين، حيث تبدأ عادة جلسات الاستماع في يوم الاثنين ببداية الأسبوع، ويتعين على المتهم حضورها شخصياً ليسأله القاضي مباشرة، إذا كان يفهم حقوقه ويدرك الإجراءات التي تجري في جولة جلسات الاستماع أم لا، ويتم تسجيل رد المعتقل في السجلات الرسمية.
وفي ذلك اليوم رفض العراقي أن تقوم الحارسات النساء باقتياده إلى جلسة المحاكمة في القاعة المخصصة داخل القاعدة العسكرية الأميركية، وعندما علم القاضي أَمَر بإحضاره إلى قاعة المحكمة، مشيراً إلى أن بإمكانه التغيبَ عن بقية الجلسات (إذا أراد ذلك طواعية وباختياره)، وقامت الحارسات من النساء باقتياده بالقوة وإجباره على ارتداء سترة خاصة لتقييد حركته، وتم اقتياده إلى القاعة.
وثارت ثورة عبد الهادي العراقي في ذلك اليوم، ونقل إلى فريق الدفاع عنه أن يتقدم بطلب إلى المحكمة بأن يكون له حق الاختيار في الحضور إلى قاعة المحكمة والغياب عن الجلسة إذا كان الحراس الذين يقتادونه من زنزانته إلى جلسة المحاكمة من النساء، سواء كان ذلك في اليوم الأول من جلسات الاستماع (التي يتحتم عليه حضورها لمواجهة القاضي) أو الجلسات الأخرى بقية الأسبوع. وأشار العراقي إلى أن معتقداته تحرم عليه لمس نساء غريبات.
وقد رفض ممثلو الادعاء والقاضي الكولونيل البحري بيتر روبن الاستجابة لطلب العراقي انطلاقاً من أن تحديد الحراس من الرجال فقط لاقتياد العراقي، سيُعدّ تمييزاً ضد النساء في الجيش الأميركي، خصوصاً أن الحارسات يقمن بواجباتهن، وهن موظفات عسكريات، ولديهن حقوق وواجبات.
وتزايد الجدل حول هذه النقطة، حيث أعرب الكابتن البحري كيفين سبنسر من فريق ممثلي الادعاء الذي يمثل حكومة الولايات المتحدة ضد العراقي عن أن السماح بتغيب العراقي عن حضور جلسات المحكمة (إذا كانت حارساته من النساء) قد يؤدي إلى الطعن في قرار المحكمة بإدانته (في حال الحكم بالإدانة) والتظلم بأنه لم يكن حاضراً للجلسات، وأنه تم إجباره على عدم حضور الجلسات، وبالتالي يتمكن من إعادة المحاكمة استناداً على ذلك.
ودافع الكابتن البحري جيف فيشر خلال الجلسة الصباحية، أمس، أن حضور الجلسات التحضيرية للمحاكمة أو التغيب عنها يعد حقاً أساسياً للمتهم، وأشار إلى أن العراقي (نشوان التامير)، من حقه الحصول على عذر لعدم حضور الجلسات إذا أراد.
في حين شدد «الكابتن البحري» كيفين سبنسر ممثل الادعاء على أن السماح للعراقي بهذا الأمر سيكون انتهاكاً للقواعد، وسيثير طلبات متعددة من بقية المعتقلين في غوانتانامو من المتهمين في هجمات 11 سبتمبر، للحصول على الحق ذاته، في عدم حضور الجلسات، إذا كان الحراس من النساء، وطالب سبايسر برفض النقاش في هذا الأمر.
وأشار إلى أن من حق المتهم التغيب لكن على أن يثبت في السجلات الرسمية أن غيابه عن الجلسة كان باختياره بشكل كامل، ودون أي إجبار.
من جانب آخر، أثار المحامي برنت روشفورث نقطة جدال أخرى، عندما أشار إلى نية الحكومة الأميركية الإبقاء على العراقي محتجزاً في غوانتانامو إلى الأبد بغض النظر عن نتائج المحكمة، والحكم الذي سيصدر.
وقال روشفورث: «من المهم لهذه اللجنة العسكرية وللولايات المتحدة أن تكون هذه المحاكمة لها مغزى، وأن توضح المحاكمة للعالم أن الإجراءات التي تتبعها المحاكمة تجري وفقاً للقانون وأحكامه».
وشدد رئيس فريق الدفاع على أن من حق المتهم أيضاً (مشيراً إليه دائماً باسم التامير) أن يعرف ما هو مصيره وقال: «الولايات المتحدة لها السلطة والحق في احتجاز التامير إلى الأبد، بغض النظر عما ستؤدي إليه هذه المحاكمة من نتائج».
وأضاف أن «احتفاظ الولايات المتحدة بحق احتجاز التامير (العراقي) إلى الأبد في معتقل غوانتانامو يمنعه من أن يكون له أي أمل في المستقبل»، مشيراً إلى ضبابية في موقف الولايات المتحدة، ويعرقل عمل فريق الدفاع عن التامير.
وتساءل المحامي قائلاً: «ماذا تريدون منا؛ أن ننصحه أن يقر بالذنب؟ هل تريدون منها أن ننصحه أن يتنازل عن حقوقه؟ لأننا لا نعلم كيف نجيبه عندما يسأل عن مصيره».
وأشار روشفورث إلى أن «التامير لو كان ماثلاً أمام محكمة فيدرالية في العاصمة واشنطن أو أي ولاية بالولايات المتحدة لاستطاع معرفة إذا كان سيقضي بقية حياته مسجوناً أم سيتم إطلاق سراحه»، وأكد أن «ضبابية هذه الرؤية تحرم المتهم من حقوقه الدستورية».
وطالب المحامي بأن تعلن الولايات المتحدة عن نيتها حول مصير العراقي بغض النظر عن نتائج المحاكمة.
وأوضح المحامي أنه يريد توضيح نيات الحكومة خلال الخمس سنوات أو العشر سنوات المقبلة. وشدد على أن الغرض من هذه المحاكمة ينتفي، ما لم يدرك المتهم مصيره خلال المحاكمة. وخلال الجلسة المسائية، أول من أمس، اتبع فريق الدفاع عن العراقي استراتيجية للتشكيك ما إذا كان عبد الهادي العراقي هو نشوان التامير، وهو الاسم الذي يصر المتهم وفريق دفاعه على استخدامه.
وأشارت الكوماندر إيمي كوبر إلى أن الولايات المتحدة، ربما قد اعتقلت الشخص الخطأ في القضية. وأوضحت الكوماندر كوبر أن عبء إثبات أن الرجل الملتحي الذي يشارك في جلسة الاستماع اليوم، ويدعي أن اسمه هو نشوان التامير، هو الشخص نفسه الذي تدعي حكومة الولايات المتحدة أنه الرجل نفسه في صحيفة الاتهام، الذي قام بهجمات في أفغانستان في الفترة من عامي 2002 و2004 ضد أهداف أميركية.
ورفضت الكوماندر كوبر الاستناد إلى شهادات معتقلين آخرين، مثل خالد شيخ محمد، لإثبات هوية العراقي كأحد قادة تنظيم القاعدة، وأشارت إلى أنه مثبت بالسجلات أنه قام بالكذب على المحققين، وأعطى معلومات مضللة لهم.
وأشارت إلى أن الاستعانة بالمتهم السعودي أحمد الدربي لتأكيد هوية العراقي لا يمكن الاعتداد بها، حيث تعرض للتعذيب، وشكَّكت في حالته الذهنية وما إذا كان تعرض لضغوط لتقديم شهادة حتى يحصل على حق الترحيل من غوانتانامو إلى المملكة العربية السعودية.
يُذكر أن الدربي، وهو سعودي الجنسية، قد أقر في فبراير (شباط) 2014 بارتكاب جرائم حرب، مقابل اتفاق أن يقوم بالتعاون مع حكومة الولايات المتحدة للشهادة في قضية العراقي وإثبات هويته.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.