زار نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، أمس، جامع الاستقلال، أكبر مساجد إندونيسيا التي تعد أكبر دولة مسلمة، من حيث عدد السكان، في بادرة رمزية للإدارة الأميركية المتهمة بإذكاء الإسلاموفوبيا.
واستهل بنس زيارته لإندونيسيا بالإشادة بالإسلام المعتدل فيها، ودوره «الملهم»، ثم زار جامع الاستقلال الذي تشرف قبته البيضاء على وسط العاصمة جاكرتا. وخلع بنس حذاءه قبل التجول في المسجد، الذي يعد كذلك الأكبر في جنوب شرقي آسيا، برفقة زوجته وابنتيه اللواتي غطين رؤوسهن وإمام الجامع. ويدين 90 في المائة من سكان إندونيسيا، الذين يبلغ عددهم 255 مليوناً، بالإسلام.
وقال بنس، إثر مباحثاته مع الرئيس جوكو ويدودو في القصر الرئاسي، إن «التقاليد الإسلامية المعتدلة في إندونيسيا هي بصراحة مصدر إلهام للعالم، ونحن نشيد بكم وبشعبكم»، وأضاف: «في بلدكم، كما في بلدي، الدين يوحد ولا يفرق».
ويقوم بنس حالياً بجولة في كوريا الجنوبية واليابان وإندونيسيا وأستراليا، تهدف إلى التخفيف من حدة خطاب ترمب. ففي كوريا الجنوبية واليابان، خفف بنس من حدة التصريحات الحمائية، في ظل شعار «أميركا أولاً» الذي اعتمده الرئيس الأميركي، وأعاد تأكيد تمسك بلاده بمعاهداتها لضمان أمن البلدين، مع تنامي التوتر مع بيونغ يانغ بسبب برنامجها الصاروخي والنووي.
وفي مسجد جاكرتا، جال بنس وعائلته في قاعة الصلاة المقببة، وأشاد بهندسة قبتها المعمارية، واستمتعوا بقرع على طبل منحوت في باحته، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. ثم أجرى بنس حواراً بين الأديان، في جلسة مغلقة مع ممثلين للمسيحيين والبوذيين والكونفوشيين والهندوس والمسلمين.
ولكن تصريحات بنس عن الإسلام المعتدل، واعتبار إندونيسيا مثالاً للتسامح والحوار بين الأديان، تتعارض مع المخاوف المتنامية داخل البلد من زيادة التعصب الديني في السنوات الأخيرة، واستقواء التيار المحافظ، مع تزايد الهجمات التي يشنها متشددون على الأقليات الدينية والعرقية.
ويقول المراقبون إن قضية حاكم جاكرتا المسيحي، باسوكي تجاهاجا بورناما، الذي حوكم بتهمة التجديف على الإسلام لأنه عارض تفسيراً يعتبر أنه على المسلمين العيش تحت سلطة حاكم مسلم، سلطت الضوء على التهديد الذي يحيط بالحريات الدينية.
وبسبب هذه المحاكمة، خسر بورناما، رغم شعبيته وإنجازاته، الأربعاء، منصبه أمام خصمه المسلم أنيس باسويدان. ويبدو أن بورناما سيفلت من السجن بعد أن أوصت النيابة بوضعه تحت المراقبة لسنتين، وليس بسجنه.
ورحب الإندونيسيون بزيارة بنس، وقال معروف أمين، رئيس مجلس العلماء الإندونيسي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نأمل في أن تؤشر زيارة بنس إلى تغيير في الموقف، على الأقل أن يبتعدوا عن موقفهم بأنهم لا يحبون الإسلام كثيراً».
وبعد اجتماعه مع ممثلين لرابطة دول جنوب شرقي آسيا، في مقر الكتلة الإقليمية في جاكرتا، أعلن بنس أن الرئيس ترمب سيحضر 3 قمم في آسيا، في نوفمبر (تشرين الثاني)، في مؤشر إضافي إلى محاولة إدارته طمأنة الحلفاء الإقليميين.
وسيشارك ترمب في قمة «آسيان» والولايات المتحدة، وقمة «شرق آسيا» في الفلبين، وقمة مجموعة التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا - الهادي في فيتنام.
وبعد لقائه الرئيس ويدودو، قال بنس إن الولايات المتحدة ملتزمة ببناء شراكة دفاعية أقوى «لمكافحة الإرهاب»، وضمان حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي، عقب الاحتكاكات الأخيرة بين سفن إندونيسية وصينية قرب جزر ناتونا، على حدود المياه المتنازع عليها.
10:17 دقيقه
بنس: التقاليد الإسلامية المعتدلة في إندونيسيا مصدر إلهام للعالم
https://aawsat.com/home/article/907276/%D8%A8%D9%86%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85
بنس: التقاليد الإسلامية المعتدلة في إندونيسيا مصدر إلهام للعالم
بنس: التقاليد الإسلامية المعتدلة في إندونيسيا مصدر إلهام للعالم
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

