إستشارات

إستشارات

الجمعة - 25 رجب 1438 هـ - 21 أبريل 2017 مـ
د. حسن محمد صندقجي
غذاء ما قبل الحمل

* ما التغذية الجيدة لفترة ما قبل الحمل؟
زينب.ك. - تبوك.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابتك بارتخاء في الصمام القلبي المايترالي، ووجود تسريب متوسط في عمل ذلك الصمام مع احتفاظ حجرات القلب بحجم وقوة ضخ طبيعيين، وأنك متزوجة وترغبين في الحمل. وبداية، فإن وجود تسريب في الصمام المايترالي بدرجة متوسطة ليس مانعاً من الحمل. ولا يحمل الحمل مخاطر صحية عليك ولا على الجنين. ومن المتوقع طبياً أن تمر فترة الحمل دون أي مشكلات صحية، والمهم هو المتابعة مع طبيب القلب خلال فترة الحمل وضرورة تلقي مضاد حيوي خلال عملية الولادة.
ولاحظي أن تغذية الجسم بطريقة صحية هي إحدى وسائل رفع احتمالات حصول الحمل ورفع احتمالات إعطاء الجنين فرصة لحمل جيد منذ البداية. وبعبارة أخرى، فإن اهتمامك بالتغذية الجيدة لجسمك في فترة ما قبل الحمل وخلال فترة الحمل هو من أفضل ما يُمكنك تقديمه لطفلك القادم. والتغذية الصحية المقصودة هي أولاً التي تحتوي على كميات متوازنة ومعتدلة من العناصر الغذائية الأساسية اللازمة لعمل أعضاء الجسم بكفاءة جيدة، وثانياً: التغذية الصحية التي تضمن عدم حصول ارتفاع غير طبيعي في وزن الجسم.
والبروتينات هي من العناصر الغذائية الأساسية التي يجب أن تحتوي عليها وجبات طعامك اليومي، ومن أفضل مصادر الحصول على البروتينات هي اللحوم الحمراء ولحوم الدواجن والبيض والأسماك، إضافة إلى وجود مصادر غذائية نباتية للحصول على البروتينات مثل: «بقول الفاصوليا، والفول، والحمص، والمكسرات، والحبوب كالعدس» وغير ذلك. وأيضاً من المهم تناول النشويات السكرية بهيئتها الطبيعية والغنية بالألياف، كما في طحين وحبوب القمح الكاملة وغير المقشرة، مثل الخبز والمعجنات المصنوعة من دقيق البُرُ الأسمر، وأيضاً الأرز، والبطاطا المطهوة بغير طريقة القلي بالزيوت.
ومن الضروري الحرص على تناول كميات كافية من الدهون ذات المصادر النباتية الطبيعية؛ أي غير الزيوت النباتية المُهدرجة، والحرص على تناول الأطعمة المطبوخة بزيوت نباتية طبيعية أو الزبدة الطبيعية. ومشتقات الألبان، مثل الحليب ولبن الزبادي والجبن هي أيضاً مصادر جيدة للحصول على عناصر مثل الكالسيوم وعدد من الفيتامينات والمعادن الأخرى، إضافة إلى البروتينات والسكريات، ومن أفضل مشتقات الألبان لبن الزبادي؛ لأنه لا يُرهق الجهاز الهضمي بإجراء عملية هضم الحليب، ولا يتسبب في الغازات أو انتفاخ البطن كما يحصل لدى البعض عند تناول الحليب.
والخضار والفواكه الطازجة هي أحد المصادر الغذائية الجيدة للحصول على مجموعة واسعة من المعادن والفيتامينات والألياف والسكريات والبروتينات، والمهم الحرص على نظافتها جيداً، وانتقاء الأنواع التي تنتجها مزارع جيدة كي لا تكون المبيدات الحشرية عالقة بها.
وعليك على وجه الخصوص الاهتمام بتناول الأطعمة الغنية بالحديد وبفيتامين «الفوليت»، ودهون «أوميغا - 3». ولاحظي أن فيتامين «الفوليت» ودهون «أوميغا - 3» تعزز صحة الجهاز العصبي للجنين وسلامة نموه وكفاءة عمله، كما أن الحديد ضروري جداً لضمان منع الإصابة بفقر الدم وتداعيات هذا الأمر.
وبالمقابل، عليك التقليل، وليس المنع، من شرب أو تناول المنتجات الغذائية المحتوية على الكافيين، وخاصة القهوة؛ أي عدم تجاوز تناول كوبين من القهوة في اليوم، والحرص على عدم شرب المشروبات الغازية المحتوية على الكافيين. ولاحظي أن الحامل يجدر بها ألا تتجاوز تناول 200 مليغرام من الكافيين في اليوم؛ أي ما يُعادل كوبين من القهوة. وهناك جانب آخر مهم لها، وهو الحرص على تناول أطعمة نظيفة تم إعدادها في المنزل.

ألم القدم والرياضة

* ما وسيلة منع ألم القدمين عند ممارسة الرياضة؟
عزيزة.م. - الأردن.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، والقيام بالتمارين الرياضة أحد السلوكيات الصحية التي يجدر الاستمرار في ممارستها، ويجدر كذلك القيام بها بطريقة متدرجة ومريحة نسبياً بالنسبة للجسم، كما يفضل في الوقت نفسه التنبه لأي إصابات أو آلام ترافقها. ومن الضروري مراجعة الطبيب عند الشكوى من آلام القدمين للتأكد من عدم وجود إصابات في القدمين تتطلب المعالجة.
ولاحظي أن الخطوة الأهم هي ارتداء أحذية رياضية جيدة؛ لأن ارتداءها هو بداية العمل على منع حصول آلام القدمين أو إصابات القدمين أثناء ممارسة الرياضة. والمقصود بالأحذية الرياضية الجيدة هي التي تكون أرضية الحذاء مريحة وخفيفة وخاصة في منطقة الكعب، أي أن يرتاح بها وعليها كامل باطن القدم من الأسفل، وتستقر باطن القدم على سطح مريح يُخفف عليه الإصابات من تلقي القدم للصدمات حال ملامسة الحذاء للأرض أثناء المشي أو الهرولة أو الجري. والحذاء الجيد أيضاً هو الذي يحتوي في أرضيته على دعم قوي من القوس الذي يسند قوس باطن القدم. ويُمكن الاستفسار عن هذه الجوانب من اختصاصي العلاج الطبيعي أو من المدربين الرياضيين المتخصصين.
ولاحظي كذلك ضرورة تغيير الحذاء الرياضي كل بضعة أشهر؛ لأن تراكيبه والحشوات فيه تتعرض للتلف مع ممارسة الرياضة، وبالتالي تفقد قدراتها على حماية القدمين. هذا بخلاف الأحذية الجلدية الصلبة نسبياً التي تُستخدم لغير ممارسة الرياضة. وتذكري أن تغيير الأحذية الرياضية من آن لآخر يستحق عناء الكلفة المادية؛ لأنه يُقدم وسيلة حماية من الإصابات والضرر بالقدمين بما يفوق قيمتها المادية.
الخطوة الثانية، بعد انتقاء الحذاء الجيد، في منع آلام القدمين هي إجراء تمارين الشد لعضلات القدم والكاحل والساق قبل بدء حصة التمارين الرياضية، وهي تمارين لا تستغرق سوى بضع دقائق، وتحاشي البدء في تمارين الهرولة بسرعة شديدة أو الهرولة طوال الوقت على أسطح صلبة أو غير مستوية؛ لأن هذا يُعرض القدمين لاحتمالات الإصابات أو الآلام.

التدخين وحرقة المعدة
* لماذا حرقة المعدة أكثر لدى المدخنين؟
محمد.ع. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك التي اشتملت على عدد من الأسئلة حول تأثيرات التدخين. ولاحظ أن المدخنين أكثر عُرضة للمعاناة من الشعور بـ«الحرقة» في منطقة أعلى البطن، وهو ما قد يكون نتيجة زيادة تسريب أحماض المعدة إلى المريء، والشعور بالتالي بألم الحرقة في منطقة أعلى المعدة. وهناك أسباب عدة لذلك؛ منها أن المدخنين كذلك يتناولون القهوة أكثر من غيرهم، والكافيين يزيد من تسريب أحماض المعدة إلى المريء، ويمنع شدة انقباض العضلة العاصرة التي في أعلى المعدة. والنيكوتين أيضاً يتسبب بارتخاء العضلة العاصرة تلك، وبالتالي يسهل تسريب الأحماض إلى المريء.
والسعال المرافق للتدخين، يعمل على رفع الضغط في تجويف البطن، ما يزيد من تسريب أحماض المعدة إلى المريء. ولاحظ أن بعض الناس ينزعجون جداً من مضغ «علك النيكوتين»، ويشعرون بألم في أعلى المعدة؛ نظراً للتأثير المباشر للنيكوتين على المعدة والمريء.

اختيارات المحرر