البرلمان البريطاني يؤيد دعوة ماي إجراء انتخابات تشريعية مبكرة

بواقع 522 صوتا مقابل 13

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البريطاني يؤيد دعوة ماي إجراء انتخابات تشريعية مبكرة

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي (أ.ف.ب)

صوت البرلمان البريطاني، اليوم (الاربعاء)، بواقع 522 صوتا مقابل 13 صوتا لصالح تأييد دعوة رئيسة الوزراء تيريزا ماي لإجراء انتخابات عامة مبكرة.
وكان من المقرر ألا تجرى انتخابات عامة في بريطانيا قبل 2020، لكن ماي قالت أمس (الثلاثاء) إنها ترغب في تقديم هذا الموعد إلى الثامن من يونيو (حزيران) لتعزيز موقفها في مفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.
وكانت ماي بحاجة لدعم أكثر من ثلثي أعضاء البرلمان البالغ عددهم 650 عضوا لإجراء انتخابات مبكرة.
من جهته، أعلن جيريمي كوربن زعيم حزب العمال، أكبر تشكيلات المعارضة البريطانية، أنه يؤيد هذه الفكرة، وإن كان يجازف بذلك بموقعه.
وفي الواقع تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقدم المحافظين بـ21 نقطة على حزب العمال. وقال وين غرانت أستاذ العلوم السياسية في جامعة ووريك إنه إذا واجه حزب العمال «هزيمة قاسية فإن كوربن سيرحل».
وتريد ماي الاستفادة من نقطة الضعف هذه لتعزيز أغلبيتها البالغة حاليا 17 مقعدا في مجلس العموم. وتفيد التقديرات الأولية بأن المحافظين يمكن أن يعززوا أغلبيتهم لتصبح أكثر من مائة نائب من أصل 650 مقعدا في المجلس.
وعنونت صحيفة «تايمز» أن «ماي في طريقها لفوز انتخابي ساحق».
ويتهم منتقدو ماي رئيسة الوزراء التي نفت لأشهر احتمال تغيير مواعيد الاستحقاقات الانتخابية، بالعمل بانتهازية صرفة، لكنها أكدت أن معارضيها لم يتركوا لها أي خيار آخر.
وعلى الرغم من الدعم الذي قدمه البرلمان في مارس (آذار) لبدء إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي، قالت إنها تخشى خطوات تعطيل ستضعف موقف لندن في المحادثات مع المفوضية التي يفترض أن تبدأ مطلع يونيو (حزيران).
وصرحت ماي لإذاعة «بي بي سي 4» أن «أحزاب المعارضة تنوي عرقلة عملية بريكست». وأضافت أن انتخابات مبكرة «ستسمح بتعزيز الموقف في المفاوضات».
وقال دبلوماسي أوروبي إن «الأمر الجيد في الجانب الأوروبي هو أنها ستصبح أقل ضعفا لتقديم التنازلات التي يجب عليها تقديمها».
وذكرت صحيفة «الغارديان» أن ماي تريد بهذا الاقتراع المبكر أن تبرهن أن بريكست أمر لا يمكن العودة عنه. وأضافت أنه إذا حصلت على الغالبية التي تأمل فيها، فإن ذلك «سيقضي على آخر الآمال في العودة عن القرار (الشاذ) الذي اتخذ في يونيو الماضي».
ويفضل تيم فارون زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي المؤيد للوحدة الأوروبية أن يرى في ذلك «فرصة لتغيير الاتجاه» الذي سلكته المملكة المتحدة «وتجنب كارثة بريكست قاس» يتطلب خروجا من السوق الموحدة.
وردا على ذلك، دعت صحيفة «ديلي ميل» الشعبية المعادية للتكامل الأوروبي إلى «سحق المخربين» بينما رأت صحيفة «ذا صن» أن تيريزا ماي «ستسكت أيضا النواب المحافظين المتمردين».
وأكدت صحيفة «إيفنينغ ستاندارد» أن اللعبة لا تخلو من المخاطر لماي وخصوصا في اسكوتلندا، حيث يمكن للحزب الوطني الاسكوتلندي الحاكم «المحافظة على تقدمه وحتى تعزيزه». مما يمنحه مزيدا من المبررات لتنظيم الاستفتاء الذي يطالب به.
وقد تواجه ماي ناخبين يشعرون بالملل مع خوضهم رابع عملية اقتراع حاسمة لمستقبل المملكة المتحدة في أربع سنوات، بعد الاستفتاء على استقلال اسكوتلندا في 2014 والانتخابات التشريعية في 2015 والاستفتاء على بريكست في يونيو 2016.
وتحولت مقابلة أجرتها «بي بي سي» مع سيدة تدعى بريندا وتقيم في بريستول إلى رمز لهذا «الاقتراع الممل» وأشعلت شبكات التواصل الاجتماعي. وقالت بريندا للصحافي متسائلة: «هل تمزح؟ مرة (انتخابات) جديدة؟ لا أصدق، لم أعد أحتمل».
وبينما لم تطلق الحملة الانتخابية بعد، أثارت ماي جدلا واسعا بإعلانها أنها لن تشارك في مناظرة تلفزيونية مع رؤساء الأحزاب الآخرين الذين اتهموها «بالتنكر للديمقراطية».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.