الرياض تكشف عن 30 مشروعاً لإنتاج الطاقة المتجددة

توجه سعودي لتصدير مزيج الطاقة الأمثل والتقنيات المتقدمة

الرياض تكشف عن 30 مشروعاً لإنتاج الطاقة المتجددة
TT

الرياض تكشف عن 30 مشروعاً لإنتاج الطاقة المتجددة

الرياض تكشف عن 30 مشروعاً لإنتاج الطاقة المتجددة

أعلن المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، إطلاق برنامج الملك سلمان للطاقة المتجددة، وتحديد 30 مشروعاً لإنتاج 10 غيغاواط من الطاقة المتجددة، كاشفاً عن توجه بلاده لتصدير مزيج الطاقة الأمثل والتقنيات المتقدمة.
وأضاف الفالح خلال منتدى الاستثمار في الطاقة المتجددة في العاصمة السعودية الرياض أمس، أن غالبية إنتاج الكهرباء ستكون من الطاقة الشمسية بجانب طاقة الرياح والطاقة الحرارية، وذلك في جميع المناطق، من خلال 30 مشروعاً على مدى الأعوام السبعة المقبلة، تنتهي في عام 2023، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة المتجددة يبلغ 300 مليار دولار، بطاقة بلغت 150 غيغاواط عام 2016.
ولفت الفالح إلى أن إطلاق هذه المبادرة، جاء بعد اتخاذ بلاده كل التدابير وخطوات جوهرية لازمة لتطوير صناعة طاقة متكاملة ومتنوعة، معززة بذلك مكانة المملكة المزود الأكبر - والأكثر موثوقية - للطاقة في العالم.
وقال الفالح: «في إطار (الرؤية 2030)، تمت إعادة هيكلة كثير من الأجهزة الحكومية، من بينها وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وهو ما مكن الوزارة من إطلاق كثير من الخطوات التطويرية بسلاسة وسرعة، ضمن حزمة من المسارات المهمة، منها رسم خطة الطريق لقطاع الصناعة الوطنية وإعادة إطلاق قطاع التعدين من خلال استراتيجية جديدة للقطاع».
وأكد أن ذلك يأتي ضمن إعادة هيكلة قطاع الطاقة، وتنويع مصادر الطاقة، ويشتمل على مضاعفة إنتاج الغاز في المملكة بحلول عام 2030، مقارنة بمستواه في عام 2015، إضافة إلى إطلاق برنامج لإدراج الطاقة النووية ضمن هذا المزيج خلال الأعوام المقبلة، وصولاً إلى تحقيق مزيج الطاقة الأمثل بالمملكة بصفة مستدامة.
وذكر أن برنامج الطاقة المتجددة سيشمل تطوير 30 مشروعاً تنفذ خلال الأعوام الـ7 المقبلة لإنتاج 10 غيغاواط من الطاقة الكهربائية المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة، تضاف إلى مزيج الطاقة الكهربائية بالمملكة، لتصبح نسبة الطاقة المتجددة بحلول عام 2023 بمعدل 10 في المائة من إجمالي قدرات الطاقة الكهربائية بالسعودية.
وقال الفالح: «سيسهم هذا التوجه في تحقيق الأهداف الوطنية والالتزامات الدولية في المملكة فيما يتعلق بحماية البيئة والتغير المناخي، الذي سيمكنها من الإسهام في الجهود المستهدفة لخفض انبعاثات الاحتباس الحراري، بما يعادل 130 مليون طن سنويا من غاز ثاني أكسيد الكربون المكافئ بحلول عام 2030». وأضاف الوزير أن العمل بدأ على إعادة هيكلة قطاع الكهرباء بالمملكة، استناداً إلى 4 أسس رئيسية، أولها الإصلاحات التنظيمية، إذ تتضافر جهود الأجهزة المعنية لتهيئة قطاع الكهرباء لتكون بيئة مشجعة وجاذبة للاستثمارات تحكمها العلاقات التجارية الشفافة والعادلة، ومعايير الأداء المعلنة والملزمة لمنتج الطاقة وناقلها وموزعها على حد سواء.
وتابع أنه «في هذا الصدد، تم تعزيز استقلالية هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج كمنظم لقطاع الكهرباء بالمملكة، حيث عملت الوزارة مع الجهات ذات العلاقة على إعادة هيكلة قطاع الكهرباء، فيما تتولى هيئة تنظيم الكهرباء تعديل تعرفة استهلاك الكهرباء لجميع القطاعات بما يعكس سعر التكلفة الفعلي، كما تعمل الوزارة على تأسيس الكيانات اللازمة لاستكمال استقلال قطاع الكهرباء وإنشاء سوق تنافسية».
والأساس الثاني، وفق الفالح، هو فصل النشاطات عند إعادة هيكلة الشركة «السعودية للكهرباء» بتشكيل كيانات منفصلة للتوليد والنقل والتوزيع، تعمل باستقلالية، وتشمل فصل نشاط التوليد إلى 4 أقسام تمهيداً لتأسيسها كشركات مستقلة قبل تخصيصها، مشيراً إلى أن الشركة أعلنت مؤخراً عن إنشاء شركة لشراء الطاقة، مسؤولة عن إبرام عقود طويلة الأجل مع جميع المنتجين.
ولفت إلى أن الأساس الثالث يرتكز على إعطاء القطاع الخاص الدور الأكبر، بجذب الاستثمار المحلي والأجنبي. فيما يرتكز الأساس الرابع على الترابط الإقليمي الدولي، باعتبار أن الكهرباء لم تعد سلعة محلية، ولذلك لا يتوقف توجه المملكة في إنتاج الطاقة المتجددة على تلبية الطلب المحلي.
وكشف الفالح عن تنفيذ عقود الربط الكهربائي مع مصر خلال هذا العام، وذلك بعد توقيع مذكرة التفاهم لسوق الكهرباء العربية بداية هذا الشهر، منوهاً إلى انخفاض تكلفة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بنسبة 70 في المائة خلال الأعوام الـ10 الأخيرة. وأضاف أن إجمالي الاستثمارات العالمية بمجال الطاقة المتجددة خلال 2016 يعادل 300 مليون دولار، فيما بلغت قدرات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة للعام نفسه 150 غيغاواط.
وتابع الفالح أنه «تحقيقاً لتوجهنا الاستراتيجي وإطلاق هذه المبادرة، وضعنا 3 مبادئ رئيسية لبرنامج الملك سلمان لإنتاج الطاقة المتجددة، تتضمن اتباع أعلى درجات الشفافية في طرح عمليات مشروعات الطاقة المتجددة، حيث أسسنا مكتباً لتطوير مشروعات الطاقة المتجددة بالوزارة في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ليكون مسؤولاً عن تنفيذ البرنامج الوطني لإنتاج الطاقة المتجددة، بمشاركة الجهات المعنية».
وأوضح أن المبدأ الثاني يستند على احتضان وتطوير صناعة الطاقة المتجددة، والصناعات ذات الصلة محليا، في حين يركز المبدأ الثالث على نقل وتوطين التقنيات المناسبة. وتابع: «نسعى لأن تكون السعودية مصدراً للتقنيات والابتكارات في هذا المجال، وأن تكون في المدى المتوسطة دولة تطور وتصنع وتصدر التقنيات المتقدمة في مجال إنتاج الطاقة المتجددة».
وأعلن الوزير عن طرح وثائق مناقصة مشروع الطاقة الشمسية في مدينة سكاكا بمنطقة الجوف شمال المملكة بطاقة 300 ميغاواط، وإطلاق مشروع طاقة الرياح بطاقة قدرها 400 ميغاواط قريبا، على أن يتم إطلاق مشروع طاقة الرياح من «دومة الجندل» بالجوف خلال الربع الرابع من العام الحالي، يتبعه مشروعات أخرى بطاقة إجمالية تبلغ 620 ميغاواط ضمن مشروعات مبادرة الملك سلمان لإنتاج الطاقة. كما كشف وزير الطاقة السعودي عن مبادرة أخرى لتأسيس المركز الوطني لبيانات الطاقة المتجددة في مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والطاقة المتجددة.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.