المخاوف من الإرهاب تسيطر على بروكسل في عيد الفصح

وفد برلماني أوروبي إلى المغرب لبحث قضايا الأمن ومكافحة التطرف والهجرة

جنود من الشرطة البلجيكية في شوارع بروكسل عقب تفجيرات العام الماضي («الشرق الأوسط»)
جنود من الشرطة البلجيكية في شوارع بروكسل عقب تفجيرات العام الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

المخاوف من الإرهاب تسيطر على بروكسل في عيد الفصح

جنود من الشرطة البلجيكية في شوارع بروكسل عقب تفجيرات العام الماضي («الشرق الأوسط»)
جنود من الشرطة البلجيكية في شوارع بروكسل عقب تفجيرات العام الماضي («الشرق الأوسط»)

«اليوم هناك حالة من عدم اليقين في المستقبل، وكثير من الخوف الذي يغذيه الإرهاب والتهديدات التي تلوح في الأفق أكثر من أي وقت مضى، ولكن يجب ألا نستسلم لهذا الخوف». هذا ما جاء على لسان الكاردينال جوزيف ديكاسيل في خطبة أمس الأحد، بمناسبة «عيد الفصح» في كاتدرائية مدينة ميخلن، التي تقع في منتصف الطريق بين بروكسل العاصمة وأنتويرب شمال البلاد.
وفي كلمته أضاف الكاردينال ديكاسيل أن عيد الفصح هو احتفال كبير للمسيحيين، ومصدر فرح، ولكن السؤال المطروح هو: هل هناك ثقة في وجود هذا الفرح في ظل المعاناة والحزن والخوف، وفي ظل استمرار الظلم والعنف؟ مختتما بالقول: «ومع ذلك يجب ألا نستسلم للمخاوف، وأن نتمسك يالإيمان، ولا ننغلق على أنفسنا».
ووفقا لعدد من البلجيكيين حضروا احتفالات في أماكن مختلفة، فقد تضمنت خطب أخرى في هذه الأماكن الإشارة إلى الوضع الراهن، وتطرقت إلى موضوعات مماثلة تؤكد على التمسك بالعقيدة والدعوة إلى تحقيق السلام وعدم الاستسلام إلى الخوف.
وفي أواخر مارس (آذار) الماضي، نظمت أمسية موسيقية وغنائية في بلدية مولنبيك ببروكسل، والتي واجهت اتهامات بأنها بؤرة للتطرف، ولكن طوال الشهور الماضية عمل السكان والمسؤولون في البلدية وعبر فعاليات مختلفة على تصحيح الصورة. واتفق كثير من المشاركين في الأمسية على أن أغاني دينية إسلامية وغيرها في أكبر كنائس بلدية مولنبيك ببروكسل تعتبر بمثابة رسالة تؤكد على التلاحم بين مكونات المجتمع البلجيكي، بصرف النظر عن الجنسية أو العقيدة، وتظهر أيضا وقوف الجميع صفا واحد في مواجهة التشدد والإرهاب.
وجاء ذلك في إطار كثير من الفعاليات التي شهدتها بروكسل لإحياء ذكرى ضحايا تفجيرات العام الماضي، وبحضور كبار المسؤولين وأقارب الضحايا. ومن بين الفعاليات جرى تنظيم وقفات للصمت ومظاهرة تضامنية، وأيضا إقامة نصب تذكاري بالقرب من مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وكانت بروكسل قد شهدت في 22 مارس من العام الماضي، تفجيرات شملت مطار زافنتم، ومحطة قطارات داخلية في مالبيك، وأسفرت عن 32 قتيلا و300 مصاب.
من جهة أخرى وفي نفس الإطار، يتوجه وفد من البرلمان الأوروبي إلى الرباط في زيارة إلى المملكة المغربية تستغرق 3 أيام من الاثنين إلى الخميس. وتتصدر أجندة النقاش مع البرلمانيين المغاربة موضوعات تتعلق بمكافحة التطرف والهجرة والأمن وسياسة الجوار الأوروبي. وقال البرلمان الأوروبي في بروكسل، إن الوفد البرلماني الأوروبي الذي يضم 5 نواب من بلجيكا وإيطاليا واستونيا وفرنسا، سيلتقي مع برلمانيين مغاربة أعضاء في اللجنة البرلمانية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
ووفقا لمصادر إعلامية مغربية، فإن الاجتماع الذي سيترأسه بشكل مشترك كل من عبد الرحيم عثمون عن البرلمان المغربي، وإينيس أيالا سيندر عن البرلمان الأوروبي، سيشكل مناسبة لتسليط الضوء على التجربة والجهود المبذولة من طرف المملكة المغربية لمواجهة كثير من الظواهر التي تعرفها المنطقة الأورومتوسطية، بما فيها مكافحة الإرهاب والتطرف وقضايا الهجرة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الحصيلة والمكتسبات التي أنجزتها اللجنة البرلمانية المختلطة بين المغرب والاتحاد الأوروبي خلال الخمس سنوات الأخيرة ستكون في قلب هذه المحادثات، التي ستضم كذلك موضوعات تتعلق خصوصا بسياسة الجوار الأوروبية، والقضايا الأمنية، وقضايا الهجرة، والتنمية البشرية ومكافحة التطرف، والتعاون الاقتصادي والتجاري، بالإضافة إلى العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والاتحاد الأفريقي.
وأبرز رئيس اللجنة، عبد الرحيم عثمون، أنه «وعيا بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق أعضاء اللجنة البرلمانية المختلطة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، التي تحثهم على المساهمة بشكل أكبر في إطار الوضع المتقدم في تعزيز وإرساء السلام والأمن، وكذا توطيد التعاون والتضامن مع أوروبا، فإن البرلمانيين المغاربة بهذه اللجنة سيبرزون بالرباط التزام المملكة الرامي إلى تعزيز التعاون البرلماني وتقوية العلاقات الثنائية مع أوروبا، وكذا العلاقات الثلاثية الأطراف بين المغرب وأوروبا وأفريقيا، في أفق مواكبة الدينامية الذاتية التي تشهدها بلادنا وتسريع حركة الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي».
وعلى هامش هذا الاجتماع، سيجري النواب الأوروبيون أعضاء اللجنة، زيارة لمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، والملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، فضلا عن إجراء مباحثات مع رئيسي غرفتي البرلمان الحبيب المالكي وعبد الحكيم بنشماش، وكذا مع أعضاء من الحكومة.
وتأتي الزيارة بعد أيام قليلة من إعلان السلطات المغربية اعتقالها «خلية إرهابية» كانت تجند لحساب تنظيم داعش. وقالت وزارة الداخلية في بيان، إن هذه الخلية «المرتبطة» بتنظيم داعش مؤلفة من 7 عناصر، وكانت تنشط في مدينتي فاس ومولاي يعقوب بشمال البلاد. وأضاف المصدر نفسه أن الخلية كانت تجند وترسل متطوعين مغاربة إلى معاقل المتشددين في العراق وسوريا. وأتاحت عمليات الدهم مصادرة بزات عسكرية ومبالغ مالية وتجهيزات إلكترونية، بحسب الداخلية.
وأعلنت السلطات المغربية منذ 2015 تفكيك خلايا مرتبطة بـ«داعش»، واعتقال أفراد يشتبه في أنهم يقومون بعمليات تجنيد.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.