بدلا من المعرفين والشهود.. «البصمة» لإثبات هوية السعوديات في المحاكم

متحدث «العدل» لـ «الشرق الأوسط» : النظام يطبق على من استخرجن البطاقة الوطنية

مراجعون أمام المحكمة العامة في جدة التي سيطبق فيها النظام لاحقا («الشرق الأوسط»)
مراجعون أمام المحكمة العامة في جدة التي سيطبق فيها النظام لاحقا («الشرق الأوسط»)
TT

بدلا من المعرفين والشهود.. «البصمة» لإثبات هوية السعوديات في المحاكم

مراجعون أمام المحكمة العامة في جدة التي سيطبق فيها النظام لاحقا («الشرق الأوسط»)
مراجعون أمام المحكمة العامة في جدة التي سيطبق فيها النظام لاحقا («الشرق الأوسط»)

في تطور ملحوظ على الساحة العدلية والقضائية في السعودية، أقرت وزارة العدل، أمس، البدء بتطبيق البصمة للنساء المراجعات لمرافق القضاء، وذلك لإثبات شخصيتها في المحاكم وكتابات العدل عوضا عن الاستعانة بشهود، أو المعرفين.
وشرعت الوزارة في تنفيذ نظام البصمة بالتعاون مع وزارة الداخلية، التي أنهت بدورها الربط الإلكتروني للتحقق من البصمة المسجلة في هوية المرأة، للعمل بها في المحاكم وكتابات العدل وكإثبات لشخصيتها.
وعد المتابعون للشأن القضائي في السعودية، البصمة ستحل الكثير من المشكلات التي كانت تحدث سابقا من عمليات نصب واحتيال في انتحال شخصية المرأة، إضافة إلى مشكلة إحضار معرف أو شهود للمحاكم أو كتابات العدل، مما يؤدي إلى تأخير استعادة حقوقهن، وذلك لصعوبة توفير شهود أو معرفين سواء للمحاكم أو كتابات العدل، إلى جانب احتمالية أن يكون الخصم في المحكمة هو المعرف نفسه.
وأكد المتابعون في الوقت نفسه، أن هذه التقنية (البصمة) ستسهم بشكل واضح وملموس في التحقق من البصمة بالمحاكم، في رفع الحرج عن القضاة وكتاب العدل الذين يعانون التحرج بطلب كشف وجه المرأة للتعرف على هويتها والعكس بالعكس.

يقول إبراهيم الطيار، مدير العلاقات والنشر بوزارة العدل، لـ«الشرق الأوسط»، إن تقنية البصمة ستلغي تماما دور المعرف، في حال ما إذا كان المتخاصم أو صاحب القضية امرأة، مفيدا بأن التطبيق الفعلي سيكون في الرياض كمرحلة أولية، مؤكدا في الوقت نفسه أن وزير العدل دشن، أمس، نظام البصمة في المحكمة العامة بالرياض، بالتزامن أيضا مع تدشينه بالمحكمة العامة في كل من الدمام والأحساء والمدينة المنورة.
ومن المرتقب أن يشمل النظام ما يربو على 400 جهة عدلية أخرى في المدن السعودية كافة.
وأوضح الطيار أن المرأة التي لا تحمل الهوية الوطنية لا بد من وجود معرف لها، بحكم أنها لم تقم بإجراء البصمة المعتمدة في جهاز الأحوال المدنية، مبينا أن التأكد من بصمة المرأة في المحاكم وكتابات العدل يجري للنساء اللاتي استخرجن بطاقة الهوية الوطنية، أما المرأة التي لا تملك بطاقة شخصية فعليها إحضار معرفين وشهود، سواء للمحكمة أو كتابة العدل.
وتؤكد الدكتورة ثريا العريض، عضو مجلس الشورى السعودي، لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتماد التعريف بالبصمة وإلغاء المعرف يعد خطوة إجرائية تنظيمية طال انتظارها، وتأتي في الوجهة الصحيحة، وتقول إنها «بلا شك إنجاز واضح للتوجه القائم لتعديل تعاملات المجتمع وتصحيح أوضاع المرأة وموقعها في معادلة المجتمع؛ بحيث يضمن لها كل حقوق المواطنة، بالإضافة إلى تحمل مسؤولياتها».
وتضيف: «إن التطبيق الإجرائي الجديد للتعريف باستخدام البصمة والاستغناء عن المعرف سوف يسهل التعامل مع النساء في تعاملات القضاء، وهو من ثمار مشروع الملك عبد الله لتطوير أداء المرفق القضائي».
تطبيقه على أرض الواقع لا يعد تطورا في حقوق المرأة واستقلالها وحسب، بل يمنع استغلالها أو التحكم فيها سواء من ولي أمرها أو من المسؤول القضائي، ومن ثم يضمن حماية ودعم مكانة المرأة اجتماعيا وحقوقيا.
وتصف عضو «الشورى» السعودي الخطوة بـ«الإيجابية» في تاريخ السعودية القضائي والمجتمعي، مؤكدة أن الأمر يندرج تحت التطوير القضائي والمجتمعي العام الذي تشهده البلاد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
المحامية السعودية بيان زهران علقت على قرار اعتماد البصمة كدليل على هوية المرأة في المحاكم بقولها: «هناك فائدة بالطبع، ولكن الأهم أن استخدام البصمة ضرورة أيضا، خاصة مع وجود حالات تضيع فيها حقوق المرأة بسبب وكالة لا تستطيع إصدارها بسبب عدم وجود المعرف، في بعض الحالات قد يكون المعرف للمرأة هو محرمها وهو أيضا خصمها، وفي مثل تلك الحالات لا تستطيع المرأة إتمام معاملاتها بسبب الخصومة مع معرفها، وهذا أمر غير منطقي وغير عادل، خاصة أن نظام الحكم الأساسي يقر بأن المرأة والرجل مواطنان لهما نفس الحقوق وعليهما نفس الواجبات». تتابع زهران أن الدوائر الحكومية تلزم المرأة إحضار معرف لها وهو ما قد يجعلها عرضة للابتزاز أو تضييع حقوقها.
ورغم أن نظام البصمة أقر منذ فترة في السعودية، فإنه «لم يفعل بعد»، حسبما تشير زهران في حديثها، وتقول: «النظام أقرته السلطة التشريعية في المملكة منذ فترة طويلة، ولكنه لم يفعل إلى الآن»، ولكنها أيضا تشير إلى أن «المحاكم العامة توقفت عن طلب المعرف للمرأة، غير أن المرأة عليها إصدار توكيل للمحامي لتمثيلها في المحكمة وهنا تحديدا يطلب منها كاتب العدل أن تأتي بمعرف، وتتمنى أن يفعل نظام البصمة بسرعة للحد من الضرر على الموكلات».
وبالنسبة للنساء اللاتي لا يحملن بطاقات شخصية، تقول بيان: «الهوية الوطنية لم تصدر من فراغ أو عبث، فهي إثبات لهوية المرأة، وبالنسبة للمنقبات فيمكنهن اعتماد البصمة للتعريف عنها، وبالنسبة للمحجبات هناك الصورة في الهوية الشخصية. أما التي لا تريد إصدار بطاقة، فهي تتنازل بذلك عن حق من حقوقها بأن تكون لديها بطاقة وطنية مستقلة».
من جهته، عد الدكتور فهد العنزي، عضو مجلس الشورى، في حديث مع «الشرق الأوسط»، تقنية البصمة التي انتهجتها وزارة العدل - حديثا - من شأنها التحقق من شخصية الخصوم أو المطالبين، وتعد وسيلة من وسائل التحقق إلى جانب بطاقة الهوية، مشيرا إلى أن التحقق من شخصية المرأة عبر الهوية الوطنية فقط غير مجد في بعض الحالات من خلال كشف الوجه أو التحرج من ذلك، سواء من صاحب القضية أو من القاضي نفسه.
وأضاف عضو مجلس الشورى: «إن وزارة الداخلية أنهت مشروعا متميزا بعد الانتهاء من ربط المركز الوطني للمعلومات بالبصمة، وهذا لضمان عدم استغلال البعض من المراجعين أطرافا أخرى يكونون محل صاحب القضية، خصوصا عندما تكون امرأة، باعتبار أن البصمة أكثر أمانا وضمانا للعدالة للتحقق من شخصية المتخاصمين وإثبات الحقوق أو الشهادة المرتبطة بالشأن العدلي بشكل مؤكد، كما أنها ضمان للشخص نفسه خلال إدلائه بمسائل تترتب عليها أحكام قضائية».
وقال الدكتور العنزي: «من وجهة نظري، فإن البصمة لا تكون الوسيلة الحصرية، خصوصا بوجود الهوية المدنية، ويجب ألا تلغي البصمة دور الهوية الوطنية، وذلك تماشيا مع التطورات التي تحصل من وقت إلى آخر في مرفق القضاء».
ونفى العنزي أن تغني البصمة عن وجود المرأة في المحاكم كمرشدة وموظفة تتابع إجراءات النساء في المحاكم، «إضافة إلى كونهن معرفات للنساء اللاتي فقدن هويتهن الوطنية، أو لم يحصلن عليها بعد، وهذا شيء مهم، خصوصا أننا نتحدث عن القضاء وهيبته».
ويصنف نوع نظام البصمة المتخذ في المحاكم والدوائر العدلية بأنه من النوع الذي لا يحصل فيه تشابه إلا في البلدان التي يتجاوز عدد النساء فيها خمسة ملايين، حيث إن كل مليون من النساء تتطابق منهن واحدة فقط مع عينة أخرى، وهذا يندر في الدول التي يقل عدد نسائها عن خمسة ملايين، بحسب الشيخ صالح اللحيدان المستشار القضائي، خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، قال فيه: «جرى الآن تطبيق البصمة عمليا، خصوصا أن البصمة لدى النساء أمر ضروري، لأنها مهمة في المسائل المتعلقة بالحقوق والقضايا والوكالات على وجه التحديد، إضافة إلى الأمانات، بما يثبت معه حقيقة صاحبة البصمة، وأن توجه الوزارة التقني من الإضافات الجيدة يجب أن يتوسع في السير على هذا المنوال، لأن البصمة حقيقة علمية خاصة في أمور القضاء والدعاوى وما يتعلق بالمرأة ذاتها كونها محامية أو مستشارة أو صاحبة دعوى».
وأضاف: «ما آمله من وزارة العدل هو القوة في عملية المتابعة والتصنيف الجيد من قبل ذوي الاختصاص الدقيق في علم البصمات، لأنه أحيانا يحصل بعض الخلل في أجهزة أي قطاع حكومي، ولا بد من إيجاد البديل، سواء ببصمة العين أو البطاقة الذاتية أو بطاقة العائلة».
وأكدت وزارة العدل أنه بعد اعتماد المحكمة العامة في كل من الرياض والدمام والأحساء والمدينة المنورة، سيجري تفعيل النظام في المحاكم وكتابات العدل بجميع المناطق، وذلك بتعميد إحدى الشركات لتوريد أجهزة البصمة، مبينة أن تطبيقها سيجري بشكل تدريجي كمرحلة أولية، ومن ثم تطبيقه في جميع المحاكم العامة بالبلاد.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended