«أرامكو» تستهدف رفع طاقة التكرير إلى 10 ملايين برميل يومياً

أمين الناصر: النظرة بعيدة المدى لأسواق النفط والغاز إيجابية

أمين الناصر
أمين الناصر
TT

«أرامكو» تستهدف رفع طاقة التكرير إلى 10 ملايين برميل يومياً

أمين الناصر
أمين الناصر

أكد المهندس أمين الناصر رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، أن شركة النفط العملاقة ملتزمة بمشاريعها للزيت الخام، بالإضافة إلى تعزيز أعمالها الكبرى في الكيماويات.
واعتبر الناصر أن «النظرة بعيدة المدى لأسواق النفط والغاز إيجابية، والاستثمارات الاستراتيجية فيها ضرورية لتلبية الطلب العالمي المستقبلي على الطاقة»، مضيفاً أن الاستراتيجية طويلة المدى التي تنتهجها الشركة بمواصلة الاستثمار في مشاريع النفط والغاز الأساسية وأعمال التكرير والمعالجة والتسويق، وقطاع الكيميائيات، أمرٌ ضروري لتلبية الطلب المستقبلي على الطاقة مع استعادة السوق لتوازنها. وجاءت تصريحات الناصر خلال الكلمة التي ألقاها خلال قمة الطاقة العالمية لعام 2017، والتي انعقدت في كلية الشؤون الدولية والعامة في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأميركية.
وأشار الناصر إلى أهمية استمرار تدفق الاستثمارات في صناعة النفط والغاز، وضرورة النظر للمدى البعيد لسوق الطاقة، حيث قال الناصر: «في الوقت الذي تشير فيه معطيات السوق إلى وجود فائض من النفط على المدى القريب، نجد الإمدادات المتاحة خلال السنوات المقبلة لن تكون قادرة على مواكبة الطلب المستقبلي، كما أن ما نشهده الآن من عودة للاستثمارات لن يكون كافياً».
وقال الناصر إنه ليس من الحكمة افتراض أن المسؤولية تقع على عاتق منتجي النفط الرئيسين وحدهم في ضخ الاستثمارات المطلوبة لملء الفراغ الحاصل، خصوصاً أن العديد من المشاريع طويلة الأمد لا تزال معلَّقَة، على الرغم من تعافي الأسعار أخيراً.
وقال إن أثر النقص الوشيك في الإمدادات سيكون له تأثير ملموس خلال فترة لا يمكن تقديرها حالياً.
وأضاف الناصر: «من وجهة نظري، ستكون السوق أرضية صلبة في المستقبل، على الرغم من استمرار تقلب الأسعار الذي سيستمر حتى تتعافى السوق من تلقاء نفسها وتتخذ مساراً مستقراً». ومضى الناصر قائلاً: «إن الشركة مستمرة في ضخ الاستثمارات وتعزيز أعمالها الأساسية في قطاع النفط والغاز عبر جميع مراحل منظومة القيمة»، وهو ما يتسق مع رؤية الشركة بعيدة المدى لاستثمارات الطاقة ورؤية المملكة 2030.
وقال الناصر إن هذه الاستراتيجية تتضمن مضاعفة إنتاج الغاز على مدى السنوات العشر المقبلة ليصل إلى 23 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم، مما سيسفر عن تحقيق المملكة للنسبة الأعلى من الغاز المستخدم في قطاع المنافع ضمن دول مجموعة العشرين، التي تضمّ الدول الصناعية الكبرى، وذلك بالإضافة إلى تعزيز أعمال الشركة في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق، وهو ما سيؤدي بدوره إلى زيادة الطاقة التكريرية والتسويقية العالمية.
وتحدث الناصر عن استمرار الشركة في التوسع في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق بتأسيس كثير من المشاريع المشتركة والاستحواذات وغيرها التي عملت فيها الشركة مع أطراف رئيسية في صناعة الطاقة مثل «بيتروناس»، و«موتيفا»، و«لانكسيس»، والاستحواذ على تقنية ابتكارية «كونفيرج» من شركة «نوفومر». واستطرد الناصر: «نعمل على التوسع في التكرير والمعالجة والتسويق، ونستهدف رفع القدرة العالمية لـ(أرامكو السعودية) في قطاع التكرير من 8 إلى 10 ملايين برميل يومياً».
جاءت مشاركة الناصر ضمن مجموعة رفيعة المستوى من كبار القيادات والخبراء والأكاديميين في قطاعي الطاقة والمناخ في قمة الطاقة العالمية التي نظمتها جامعة كولومبيا، وركَّزَت على أهم القضايا والمسائل التي تتقاطع فيها سياسات الطاقة والأسواق المالية والبيئة والاعتبارات الجيوسياسية.



رئيس «كبلر»: آسيا الأكبر تضرراً من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب

سفن شحن قرب مضيق هرمز في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران... يوم 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران... يوم 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

رئيس «كبلر»: آسيا الأكبر تضرراً من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب

سفن شحن قرب مضيق هرمز في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران... يوم 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران... يوم 11 مارس 2026 (رويترز)

تواجه الدول الآسيوية أزمة طاقة حادة مع الحرب الإيرانية، وسط تراجع كبير في شحنات النفط الخام وندرة البدائل، وفق ما أفادت به شركة «كبلر»، المختصة في تحليلات النقل البحري العالمي.

وقال رئيس الشركة، جان ماينييه، من مقرها في سنغافورة، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نعتقد أن آسيا ستكون، في الوقت الراهن، الأكبر تضرراً».

وأدت الحرب، التي اندلعت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شبه توقف في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي.

وأحدث ذلك صدمة قوية في أسواق الطاقة العالمية، انعكست في ارتفاع الأسعار على المستهلكين حول العالم.

وأوضح ماينييه أن آسيا تفتقر إلى موارد طاقة كافية لسد هذا النقص، قائلاً: «في الصين، وكذلك في دول كبرى مثل الفلبين وإندونيسيا، لا توجد بدائل كافية؛ مما يجعلها أزمة طاقة حقيقية».

وأشار إلى أن الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز دفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، مثل إعلان الفلبين حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة، مضيفاً: «الوضع صعب للغاية بالنسبة إلى آسيا، ولسنا متفائلين إذا استمر على هذا النحو».

شح النفط الخام

قال ماينييه: «يكاد تدفق النفط الخام إلى آسيا يتوقف حالياً، ولا توجد بدائل مجدية لواردات الطاقة من الشرق الأوسط في ظل استنزاف المخزونات».

وأضاف أنه رغم توقع الهجوم على إيران، فإن توقيته ومدة الصراع شكّلا مفاجأة، خصوصاً بالنسبة إلى آسيا، التي تواجه الآن أزمة طاقة حقيقية.

وتُعد شركة «كبلر»، ومقرها بروكسل، التي تأسست عام 2014 وتمتلك منصة «مارين ترافيك»، من أبرز شركات تحليل البيانات وتتبع حركة السفن عالمياً.

مراقبة مضيق هرمز

تتابع «كبلر» من كثب حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب. ورغم إعلان مسؤولين عسكريين إيرانيين السيطرة على الممر المائي واستهداف سفن «معادية»، فإن بعض السفن لا تزال تخاطر بالعبور... فقد عبرت 17 سفينة شحن المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، منها 12 سفينة يوم السبت، وهو من أعلى أيام العبور نشاطاً منذ 1 مارس (آذار). ومع ذلك، فلم يتجاوز إجمالي العبور 196 سفينة خلال الشهر حتى مساء الاثنين، وهو انخفاض حاد مقارنة بما قبل الحرب.

ومن بين هذه السفن، كان معظم 120 ناقلة نفط وغاز متجهاً شرقاً خارج المضيق.

السفن المختفية

تعتمد «كبلر»، التي توفر بيانات آنية لنحو ألف شركة، على الأقمار الاصطناعية والطائرات المسيّرة وتقنيات متقدمة أخرى لتتبع حركة السفن.

وقال ماينييه: «دمج هذه الأدوات مع البيانات التي نحصل عليها من شراكات مختلفة يتيح لنا فهم ما يحدث فعلياً، بما في ذلك حالات اختفاء السفن».

وأوضح أن «السفن المختفية» - وغالباً ما تكون ناقلات نفط أو سفن شحن - توقف عمداً أو تغير في أجهزة التتبع الخاصة بها للتهرب من أنظمة المراقبة العامة، مثل نظام «مارين ترافيك».

وأضاف: «تسعى هذه السفن إلى الإفلات من الرصد، وغالباً ما تكون مرتبطة بعمليات تهريب أو نقل شحنات خاضعة للعقوبات».

وأشار إلى أن «كبلر» تستخدم صور الأقمار الاصطناعية والبيانات البحرية وهوائيات الرصد الساحلي لإعادة بناء مسارات السفن التي تختفي عن الأنظار، مؤكداً: «من الصعب تحقيق دقة كاملة، لكننا قادرون على تتبع أكثر من 90 في المائة من النشاط خلال الوقت الفعلي».


اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.