التأثيرات الصحية لعواصف الغبار الرملية

تداعيات قصيرة وبعيدة المدى بينها تفاقم الأمراض التنفسية والقلبية

التأثيرات الصحية لعواصف الغبار الرملية
TT

التأثيرات الصحية لعواصف الغبار الرملية

التأثيرات الصحية لعواصف الغبار الرملية

حدّثت المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة نشراتها الخاصة بعواصف الغبار الرملية Dust Storms في 13 فبراير (شباط) الماضي، وقالت إنها من الظواهر المناخية الشائعة في مناطق الغرب الجنوبية بالولايات المتحدة والتي تحتاج إلى اهتمام صحي.
عواصف الغبار
وتعتبر عواصف الغبار الرملية من الظواهر المناخية الآخذة في الانتشار خلال السنوات القليلة الماضية. وتشير مصادر علوم المناخ إلى أن العدد السنوي لعواصف الغبار الرملية تضاعف في العالم عشر مرات منذ منتصف القرن الماضي، وفي دول أفريقيا على وجه الخصوص. وفي موريتانيا كمثال، كان عدد عواصف الغبار الرملية مرتين في الستينات من القرن الماضي، بينما يبلغ اليوم نحو 80 عاصفة غبار رملية في كل عام، وذلك وفق ما ذكره البروفسور أندرو غودي أستاذ الجغرافيا بجامعة أكسفورد.
وتختلف تعريفات عواصف الغبار الرملية بين مختلف المصادر الطبية ومصادر علوم المناخ والتلوث البيئي، ولكنها ببساطة هي عبارة عن جدار سميك من الغبار والتراب الزاحف بشكل مفاجئ والذي تتشكل بفعل انتقال الغبار والتراب من سطح الأرض إلى الهواء نتيجة لهبوب الرياح. ويُمكن أن يبلغ حجم الجدار السميك للغبار نحو مائة ميل (الميل 1.6 كلم تقريبا) في العرض وعدة آلاف من الأقدام (القدم 30 سم تقريبا) في الارتفاع، وبإمكانها أن تنتقل بفعل عوامل مناخية شتى لتصل مناطق بعيدة جدا، لتنقل بالتالي كميات كبيرة من الغبار المحمّل بكثير من الملوثات.
ويشير كثير من المصادر الطبية إلى أن عواصف الغبار الرملية تزيد من انتشار الأمراض على مستوى العالم، ويحصل انتقال الفيروسات، مع الجسيمات الدقيقة لمكونات الغبار المتطاير، من مناطق إلى مناطق بعيدة جداً في قارات أخرى.
* تأثيرات صحية
صحيح أن التأثيرات الصحية السريعة والمباشرة لعواصف الغبار الرملية مرتبطة بارتفاع تفاقم أعراض أمراض الرئة المزمنة وأمراض الرئة المفاجئة الحادة، وخصوصا لدى مرضى الربو Asthma ومرضى التهابات الرئة ومرضى السدد المزمن في مجاري التنفس COPD، إلاّ أن تداعيات تلك العواصف من الغبار الرملي تتجاوز يوم حصول العاصفة لتظهر لاحقاً في الأيام التالية على هيئة ارتفاع الإصابات بعدوى الأمراض الميكروبية، كما أنها تتجاوز موضوع الجهاز التنفسي لتطال جهاز القلب والأوعية الدموية Circulatory System عبر ارتفاع الإصابات بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية واضطرابات إيقاع النبض.
ولذا فإن النظرة الطبية إلى الوقاية من الآثار الصحية للتعرض لعواصف الغبار الرملية لا تشمل وقاية مرضى الجهاز التنفسي ولا تقتصر على يوم العاصفة، بل تتجاوزها إلى حالات مرضية أخرى ولمدة تتجاوز وقت حصول العاصفة. وعلى سبيل المثال هناك حالات الإصابة بمرض سُحارٌ سِيليسِي Silicosis، الذي هو بالأصل مرض رئوي تكثر الإصابة به لدى منْ يستنشقون مطولاً جسيمات غبار ثاني أكسيد السيليكون في ظروف مهنية وحياتية شتى، كمعايشة تكرار التعرض لعواصف الغبار الرملية، ويُؤدي كمرض إلى حصول التهابات وتكوين عُقيدات من الأنسجة الندبية في الفصوص العليا من الرئة، وهو بالتالي يُؤدي إلى قصور أداء الرئة لوظائفها والشكوى من ضيق النفس على نحو صحي مؤثر. وسُحار سيليسي أحد أنوع أمراض السحار، أو ما يُعرف بـ«تغبّر الرئة»، وهي حالات مرضية متعددة قد تنتهي بالإصابة بسرطان الرئة وخصوصا بين المدخنين.
* جسيمات الغبار
والنظرة العلمية والصحية لعواصف الغبار الرملية تأخذ في الاعتبار مكونات الجسيمات التي تحملها العواصف تلك، ومستوى تلوث تلك الجسيمات الصغيرة بعناصر أخرى ضارة صحياً طوال رحلتها للانتقال من مكان لآخر، وهو ما لا يُمكن الجزم بضمان محدودية تأثيراته الصحية تبعاً لعدم القدرة على الجزم بجميع مكونات العناصر المُلوثة التي تحتوي عليها تلك العواصف. ولذا ثمة ما يُعرف بـ«معايير جودة الهواء» Air Quality Standards، كالتي تتبناها وكالة حماية البيئة بالولايات المتحدة Environmental Protection Agency والمعتمدة بمسمى بـ«المعايير الوطنية لجودة الهواء المحيط» National Ambient Air Quality Standards، والتي تشتمل على قياس ستة عناصر ملوثة في الهواء تُعرف بـ«معايير ملوثات الهواء» Criteria Air Pollutants، وهي الجسيمات والأوزون وأول أكسيد الكربون ومركبات أكسيد الكبريت وأكسيد النيتروجين والرصاص. وهي مجموعة عناصر ثبت علمياً أنها يُمكن أن تتسبب بأضرار صحية وبيئية وتلف للممتلكات. ولذا في جانب الجسيمات يتم تحديد أعلى مستوى لوجود أنواع الجسيمات المتطايرة في الهواء الخارجي.
والجسيمات التي تُوصف علمياً بـParticulate Matter وتُختصر بـ«PM»، هي جسيمات صغيرة تحملها عواصف الغبار الرملية، وتشمل جسيمات تراب الغبار والأوساخ والدخان الملوث والسخام والقطرات المائية الملوثة، وبعضها تكون بحجم كبير يُمكن رؤيتها بالعين ولكن كثير منها لا يُمكن رؤيته إلا بالمجهر الذي يفحص مكونات الهواء. وتركّز وكالة حماية البيئة بالولايات المتحدة على نوعين من أحجام تلك الجسيمات، نوع «بي إم - 10» PM - 10 ونوع «بي إم - 2.5» PM - 2.5. وتُوصف الجسيمات من نوع «بي إم - 10» بأنها خشنة وقطرها 10 ميكرونات أو أقل، أي بواحد على سبعة من قطر شعرة رأس الإنسان. كما تُوصف الجسيمات من نوع «بي إم - 2.5» بأنها ناعمة وقطرها 2.5 ميكرون أو أقل. وتلك الجسيمات الملوثة للهواء تنبعث من مصادر شتى، كعوادم السيارات وعربات الشحن وسيارات النقل العام والمصانع ومواقع الإنشاءات ومولدات الكهرباء والحقول والطرق غير المعبدة وسحق الحجر والصخور وحرق الأخشاب وغيرها من مصادر التلوث البيئي. وعواصف الغبار الرملية والرياح المرافقة لها من وسائل انتشار تلك الملوثات الهوائية وانتقالها إلى أماكن بعيدة جداً عن مناطق انبعاثها، ما يُعرض الناس في مناطق واسعة لأضرارها الصحية ولفترات طويلة.
* جودة الهواء
وهناك مستويان من معايير جودة الهواء في شأن الجسيمات، وهما المعايير الأولية Primary Standards والمعايير المتقدمة Secondary Standards، والمعايير الأولية تُقدم وقاية وحماية للصحة العامة للناس، ويشمل ذلك الأشخاص الذين لديهم أنواع شتى من الحساسية كالربو وغيره وكبار السن والأطفال الصغار، والمعايير المتقدمة تُقدم وقاية وحماية عامة للجوانب غير الصحية بشكل مباشر كتدني مدى الرؤية وتلف المحاصيل والحيوانات والمباني والمنشآت.
وما تهتم به الأوساط الطبية للسلامة الصحية هي المعايير الأولية. وفي هذا القياس لجودة الهواء تكون النتائج على هيئة «جزء لكل حجم». وتذكر وكالة حماية البيئة الأميركية أن الجسيمات تحتوي مواد صلبة وقطرات سوائل صغيرة الحجم بحيث يسهل استنشاقها وتسبب مشاكل صحية خطيرة. والجسيمات أقل من 10 ميكرونات في القطر تشكل أكبر المشاكل لأنها يُمكن أن تدخل بعمق في الرئة وفي بعض الأحيان قد تصل إلى مجرى الدم. أما الجسيمات الأصغر حجماً، أي أقل من 2.5 ميكرون، فإنها هي السبب في انخفاض الرؤية على سبيل المثال وتحمل خطورة نسبية أقل على الصحة.
وتوضح هذه الجوانب المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة بقولها: «يمكن أن تحتوي العواصف الترابية على جسيمات Particulate Matter يُمكن أن تشكل تهديداً خطيراً لصحة الإنسان إذا تراكمت في الجهاز التنفسي. ويمكن أن تؤدي جزيئات الغبار إلى مشاكل في الجهاز التنفسي لدى كل الناس، وعلى وجه الخصوص لدى الأشخاص الذين يُعانون من الربو. ويُمكن أن تضر أنسجة الرئة الحساسة وتهيج الرئتين وتُؤدي إلى ردود فعل تحسسية، وأحد أمثلة تلك الأضرار نوبات الربو. والتعرض للغبار في العواصف الترابية يُمكن أن يُسبب السعال وصفير الصدر وسيلان الأنف، والتنفس المباشر لفترة طويلة للغبار يتسبب في مشاكل مزمنة وأمراض مزمنة في عملية التنفس وفي أنسجة الرئة». ولذا فإن فهم الآثار الصحية، بنوعيها القصير والبعيد المدى، للتعرض المباشر لغبار أتربة العواصف الرملية يُوسع إدراكنا إلى أن الرئة من الأعضاء التي قد تتأثر صحياً بفعل التعرض المباشر لغبار الأتربة، وأن الربو واحد من بين مجموعة اضطرابات صحية ومرضية تطال الرئة.
كما أن النظرة الطبية تشمل حقيقة أخرى وهي ما ذكرته المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة ضمن حديثها حول عواصف الغبار الرملية بقولها: «وبعض العواصف الرملية الشديدة تُسمى هابوبس Haboobs، وهي من الكلمة العربية (هبوب) التي تعني الريح، وخلالها قد تصل سرعة الرياح إلى 30 ميلاً في الساعة، وقد يصل ارتفاع الغبار فيها إلى 3 آلاف قدم، وهي تستمر أقل من ثلاث ساعات لكن تأثيراتها في المناطق التي تصيبها قد تستمر لأيام أو حتى أشهر».
* عناصر ملوثة
كما أن تأثيرات تعرض العينين للعناصر الملوثة الملتصقة والمرافقة لمكونات غبار العواصف الرملية، وذلك على المدى القصير وعلى المدى البعيد يفرض ضرورة الاهتمام بوقاية العينين، وخصوصا عند تكرار التعرض لغبار الأتربة الملوثة بالميكروبات أو المواد المتسببة بتهييج العينين بما يزيد من احتمال حصول الالتهابات أو جفاف العينين.
وضمن دراسة للبروفسور غودي من جامعة أكسفورد، تم نشرها في عدد يناير (كانون الثاني) عام 2009 لمجلة إدارة البيئة J Environ Manage، بعنوان «عواصف الغبار: التطورات الحديثة» ذكر في مقدمتها: «عواصف الغبار لها تأثيرات بيئية على البشر خصوصا صحة الإنسان، وتنقل المواد الملوثة إلى عدة آلاف من الكيلومترات». وذكر البروفسور غودي أيضاً في دراسة أخرى له، تم نشرها في عدد فبراير 2014 لمجلة البيئة الدولية Environment International، وكانت بعنوان «غبار الصحاري واضطرابات صحة الإنسان» وقال فيها: «قد تنشأ العواصف الغبارية في كثير من الأراضي الجافة ولا تُؤثر فقط على صحة الإنسان بتلك المناطق بل أيضاً في البيئات المعاكسة، بما في ذلك المناطق الحضرية الكبرى مثل فينيكس وكانو وأثينا ومدريد ودبي وجدة وبكين وشنغهاي وسيول وطوكيو وسيدني. ويمكنها نقل مواد الجسيمات والملوثات والمواد المسببة للحساسية على مدى آلاف الكيلومترات بعيدة عن مصدرها، وتواتر حصول العواصف الغبارية يُؤدي إلى أن تصبح الآثار الصحية أكثر حدة، وحمل العواصف الغبارية للملوثات كالمعادن الثقيلة والمبيدات وغيرها وحملها للمكونات البيولوجية كالفيروسات والفطريات والبكتيريا يصل إلى مستويات تتجاوز كثيراً المستويات الصحية لدرجة نقاء الهواء. ومن بين الآثار الصحية البشرية لها اضطرابات الجهاز التنفسي بما في ذلك الربو والتهابات القصبات الهوائية والالتهاب الرئوي والتهابات حساسية الأنف، وأيضاً اضطرابات القلب والأوعية الدموية بما في ذلك السكتة الدماغية والتهاب ملتحمة العين وتهيج الجلد والتهاب السحايا وحمى الوادي والأمراض ذات الصلة بتكاثر الطحالب، إضافة إلى الوفيات المتعلقة بحوادث النقل». انتهى كلامه.

* استشارية في الباطنية



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.