مائة عام تحولت فيها الولايات المتحدة إلى قوة عالمية

مشاركة واشنطن في الحرب العالمية الأولى أنعشت اقتصادها

صورة أرشيفية للجنرال الأميركي جون جوزيف الذي قاد بلاده في الحرب العالمية الأولى يلقى ترحيب نظرائه في شمال فرنسا في 6 أبريل 1917 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للجنرال الأميركي جون جوزيف الذي قاد بلاده في الحرب العالمية الأولى يلقى ترحيب نظرائه في شمال فرنسا في 6 أبريل 1917 (أ.ف.ب)
TT

مائة عام تحولت فيها الولايات المتحدة إلى قوة عالمية

صورة أرشيفية للجنرال الأميركي جون جوزيف الذي قاد بلاده في الحرب العالمية الأولى يلقى ترحيب نظرائه في شمال فرنسا في 6 أبريل 1917 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للجنرال الأميركي جون جوزيف الذي قاد بلاده في الحرب العالمية الأولى يلقى ترحيب نظرائه في شمال فرنسا في 6 أبريل 1917 (أ.ف.ب)

قبل قرن مضى، رجح دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى في 6 أبريل (نيسان) 1917 كفّة الحلفاء في نزاع كانت نتائجه غامضة، وخرجت منه قوة عظمى جديدة في العالم.
ومع إعلانها الحرب على ألمانيا، وضعت الولايات المتحدة قوتها الصناعية ويدها العاملة الوفيرة في خدمة قوات الحلفاء المتخبطة في حرب خنادق مرهقة. وأوضحت أستاذة التاريخ في جامعة تشابمان بكاليفورنيا، غرب الولايات المتحدة، أن «الحرب العالمية الأولى شكلت منعطفا في الدور العالمي الجديد للولايات المتحدة، وافتتحت قرنا من انخراطها في الشأن الدولي».
مع اندلاع الحرب في أغسطس (آب) 1914، اختار الأميركيون الحياد. لكن الرأي العام تغير مع إقدام غواصة ألمانية على إغراق سفينة الركاب البريطانية «لوسيتانيا» بطوربيد مقابل السواحل الآيرلندية في مايو (أيار) 1915، ما أدى إلى مقتل أكثر من ألف ومائتي راكب، بينهم 128 أميركيا.
آنذاك صرح الرئيس الأميركي السابق ثيودور روزفلت (1901 - 1909) الذي كان قطبا سياسيا مؤثرا: «يبدو منافيا للمنطق ألا نتحرك في هذا الموضوع، فهذا واجب علينا لا من أجل البشرية فحسب، بل كذلك من أجل كرامتنا الوطنية». ورغم ميل التأييد الشعبي الأميركي نحو الحلفاء، أصرت أغلبية سكان هذا البلد على الحياد في الحرب. وذهب وزير الخارجية ويليامز جينينغز براين إلى حد الاستقالة في يونيو (حزيران) 1915، بسبب ما اعتبره نبرة الرئيس وودرو ويلسون (1913 - 1921) المفرطة العدائية تجاه ألمانيا، خصوصا بعد كشف تحقيق أميركي عن نقل «لوسيتانيا» أسلحة وذخائر مهربة.
غير أن آلاف الأميركيين تطوعوا للقتال من أجل قضية الحلفاء، وانضموا إلى القوات الفرنسية والبريطانية والكندية. كما انخرط طيارون أميركيون في صفوف الطيران الفرنسي وشكلوا ما يعرف اليوم بتسمية «سرب لافاييت».
خشي البعض على غرار روزفلت أن تؤدي هزيمة الحلفاء إلى احتلال ألماني أجزاء من كندا وأراضي بريطانية وفرنسية في منطقة الكاريبي. وأكد روزفلت في مقالاته الصحافية التي كان لها وزن كبير أن الحياد سيضاعف فرص دخول الألمان إلى الأميركتين. وقال مايكل نايبرغ من الكلية الحربية الأميركية لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان لدى الأميركيين متسع من الوقت للتفكير فيما يريدون فعله، لكنهم عجزوا عن الاتفاق». وفاز ويلسون الذي كافح للحفاظ على الحياد بولاية ثانية في نوفمبر (تشرين الثاني) 1916 بعد حملة رفعت شعار «أبقانا خارج الحرب».
إلا أن ثلاثة أحداث في مطلع 1917 أدّت إلى تغيير المعادلة. ففي 16 يناير (كانون الثاني)، وجه وزير الخارجية الألماني برقية إلى سفيره في المكسيك طالبا منه اقتراح تحالف عسكري يجيز لهذا البلد استعادة أراض خسرتها في حرب سابقة مع الولايات المتحدة تشمل تكساس.
رصدت أجهزة الاستخبارات البريطانية البرقية، وفكّت شيفرتها قبل اطلاع واشنطن عليها، وأثار نشرها غضب الأميركيين. وفي الأول من فبراير (شباط)، استأنفت ألمانيا حرب الغواصات المفتوحة فأغرقت سفنا تجارية من دون إنذار في المياه الدولية. واعتبر الألمان أنهم إذا أغرقوا ما يكفي من السفن فسيحرمون بريطانيا من التموين بالأغذية والمعدات، ما سيرجع كفتهم في الحرب. بالتالي دمروا ثلاث سفن تجارية أميركية في الأيام التالية، ما ضاعف السخط ضدهم.
وكان الأميرال الألماني إدوار فون كابيل، قال للجنة برلمانية ألمانية في 31 يناير، إن الأميركيين «لن يأتوا لأن غواصاتنا ستدمرهم. إذن، من منظار عسكري، لا تعني الولايات المتحدة شيئا على الإطلاق».
أخيرا في 15 مارس (آذار)، تخلى القيصر الروسي نيكولاي الثاني عن العرش وسط فوضى الثورة الروسية، وسلم السلطة للحكومة المؤقتة. وقال نايبرغ إن نيكولاي كان «شخصية يكرهها الأميركيون جميعهم تقريبا (...) وبدا بالتالي، أقله حتى سيطرة البلاشفة على السلطة في نوفمبر (تشرين الثاني) 1917، أن الحرب قد تنشئ ديمقراطية».
أكد ويلسون أن حرب الغواصات الألمانية «حرب ضد البشرية»، في خطاب ألقاه في 2 أبريل (نيسان) أمام الكونغرس، مطالبا بالمشاركة في الحرب. وقال: «يجب بسط الأمن في العالم من أجل الديمقراطية»، مشددا: «لا أغراض أنانية لدينا، ولا نرغب في أي غزو أو سيطرة».
لكن الجيش الأميركي لم يكن مؤهلا للحرب، ولم يكن جنوده شاركوا منذ عقود في حرب كبرى. بالتالي سارع مدربون فرنسيون وبريطانيون إلى الولايات المتحدة لتدريب قوة نمت بوتيرة سريعة، وأصبحت مع نهاية النزاع في نوفمبر 1918 تعد أكثر من أربعة ملايين جندي.
في بادرة جريئة، قاد الجنرال الأميركي جون برشينغ في يونيو (حزيران) 1917 فرقة من 14 ألف جندي في إنزال في فرنسا، وتوالى في الأشهر التالية توافد جنود أميركيين قليلي الخبرة لكنهم متحمسون. لاحقا كتب وينستون تشرشل: «كان لهذا الدفق غير المتناهي من الشباب أثر هائل على الفرنسيين الذين كانوا يواجهون ضغوطا شديدة».
منيت حملة الغواصات الألمانية بفشل ذريع مع تسيير الحلفاء سفنهم التجارية في مجموعات بحماية سفن حربية. ولم يسقط أي جندي أميركي في هجمات الغواصات الألمانية. وقالت كين: «لا شك أن الولايات المتحدة قدمت مساهمة حيوية للنصر»، لكن «فوز الحلفاء في الحرب العالمية الأولى تم بجهد التحالف. فالولايات المتحدة ما كانت لتفوز من دون الفرنسيين أو البريطانيين، والعكس أيضا صحيح».
عبر المحيط الأطلسي، شهد الاقتصاد الأميركي ازدهارا نتيجة الإنفاق من أجل الحرب، ليكتسب قوة مع نهايتها فاقت أيا من قوى ما قبل الحرب التي خرجت من النزاع منهارة. كما حرصت المصارف الأميركية على استرجاع القروض بقيمة 10 مليارات دولار التي وفرتها للحلفاء في أثناء الحرب.
لكن السلام أثار نقاشا جديدا. فهل تكمن الخدمة الفضلى للمصالح الأميركية في العمل عبر منظمات دولية، على غرار عصبة الأمم التي طرحها ويلسون في اقتراحه للسلام من 14 بندا في يناير 1918 ورفضها الكونغرس، أم الأجدى بالولايات المتحدة العمل بانفراد؟ و«هذا الجدل ما زال دائرا بيننا اليوم»، بحسب نايبرغ.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.