«سامسونغ غالاكسي إس 8» و«إس 8+» هاتفان جديدان بمزايا كثيرة

شاشة منحنية أكبر والتخلي عن زر الشاشة الرئيسية... ومساعد «بيكسبي» الافتراضي الجديد

هاتفا«غالاكسي إس 8» و«غالاكسي إس 8+» الجديدان - هاتف «سامسونغ غالاكسي  إس 8» الجديد
هاتفا«غالاكسي إس 8» و«غالاكسي إس 8+» الجديدان - هاتف «سامسونغ غالاكسي إس 8» الجديد
TT

«سامسونغ غالاكسي إس 8» و«إس 8+» هاتفان جديدان بمزايا كثيرة

هاتفا«غالاكسي إس 8» و«غالاكسي إس 8+» الجديدان - هاتف «سامسونغ غالاكسي  إس 8» الجديد
هاتفا«غالاكسي إس 8» و«غالاكسي إس 8+» الجديدان - هاتف «سامسونغ غالاكسي إس 8» الجديد

كشفت «سامسونغ» الأسبوع الماضي من مدينة نيويورك عن هاتفي «غالاكسي إس 8» Galaxy S8 و«غالاكسي إس 8+» Galaxy S8+ بشاشة كبيرة ومواصفات تقنية متقدمة وكثير من الملحقات الإضافية. ويتميز الهاتف بتقديمه تغييرات على هذه السلسلة من الهواتف، منها تعديل مكان بصمة الإصبع والتعرف على بصمة العين ودعم التفاعل صوتيا مع مساعد افتراضي جديد، ولكن كثيرا من هذه المزايا كان موجودا في هواتف سابقة أطلقت قبل بضعة أعوام. ونذكر أبرز ما كشفت عنه «سامسونغ»، والهواتف الأخرى التي قدمت في السابق كثيرا من مزايا الهاتفين الجديدين.

مزايا الهاتفين

الميزة الأبرز هي إزالة زر الشاشة الرئيسية بالكامل واستبداله بمساحة إضافية للشاشة. هذا الأمر يسمح للمستخدم الحصول على شاشة أكبر مقارنة بإصداري العام الماضي «غالاكسي إس 7» و«غالاكسي إس 7 إيدج» ولكن مع ازدياد السماكة قليلا من 7.9 إلى 8 ميلليمترات بين هاتفي «غالاكسي إس 7» و«غالاكسي إس 8»، ومن 7.7 إلى 8.1 ميلليمتر بين هاتفي «غالاكسي إس 7 إيدج» و«غالاكسي إس 8+». ويستطيع المستخدم الضغط على الشاشة في المكان المعتاد للزر لتظهر مجموعة الأزرار السابقة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الميزة جديدة في هواتف «سامسونغ» ولكنها كانت موجودة في كثير من هواتف «إل جي» (كثل «بي 20» و«جي 4» و«جي 5» و«جي 6»)، و«هواوي» (مثل «مايت 9» و«بي 9»، بالإضافة إلى هاتفي «بي 10» و«بي 10 بلاس» اللذين أطلقا في المنطقة العربية مساء الأمس الاثنين)، والكثير غيرها من الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد» التي يسمح لها النظام عرض شريط أسفل الشاشة يعرض الأزرار الرقمية التي جعلتها «سامسونغ» شفافة في هذين الهاتفين الجديدين. ونظرا لأن الشاشة أصبحت ممتدة أكثر إلى الجهة السفلية وانخفضت المساحة بينها وبين الجهة السفلية للهيكل، فإن هذا الأمر يجعلها أكثر عرضة للكسر لدى سقوط الجانب السفلي للهاتف على سطح صلب. إلا أن تجربة الجهاز بعد إطلاقه ستكون خير برهان.
ويبلغ قطر الشاشتين 5.8 و6.2 بوصة، وهي تعرض الصورة بنسبة العرض 18.5:9 غير القياسية، أي أن عروض الفيديو قد تظهر مشوهة بعد الشيء، أو قد تظهر بشكل اعتيادي ولكن مع وجود شريطين جانبيين باللون الأسود. ويستخدم الهاتف كاميرا واحدة خلفية بدقة 12 ميغابيكسل (تشابه تلك المستخدمة في إصدار «غالاكسي إس 7») وأخرى أمامية بدقة 8 ميغابيكسل تستطيع تغيير التركيز آليا، مع استخدام ميزة معالجة عدة صور في آن واحد Multi Frame Processing لدى التقاط الصور، والتي تلتقط عدة صور في آن واحد وتأخذ أفضل التفاصيل من مجموعة من الصور وتدمجها في صورة واحدة. وتجدر الإشارة إلى أن المزايا التصويرية للهاتفين الجديدين لا تضاهي الهواتف المتخصصة بالتصوير، مثل «آيفون 7 بلاس» و«بي 9» و«بي 10» و«بي 10 بلاس» التي تستخدم كاميرتين خلفيتين بمستشعرين خاصين لالتقاط الألوان من كاميرا والتفاصيل من كاميرا أخرى للحصول على أفضل اللقطات.
ويستخدم الهاتفان تقنية التعرف على بصمة العين والوجه لفتح القفل، وكانت ميزة التعرف على بصمة العين موجودة في كثير من الهواتف السابقة، ومنها «غالاكسي نوت 7» الذي سحبته الشركة مرتين من الأسواق و«مايكروسوفت لوميا 1080» الذي أطلق في العام 2015. كما وضعت الشركة مستشعر البصمة في الجهة الخلفية إلى جانب الكاميرا وليس في المنتصف، الأمر الذي قد يجعل الكثير من المستخدمين يضعون أصبعهم فوق عدسة الكاميرا عوضا عن المستشعر، وبالتالي ضرورة تنظيف العدسة قبل التصوير.

مساعد افتراضي

وكشفت الشركة كذلك عن مساعدها الافتراضي الجديد «بيكسبي» Bixby الذي طورته بهدف منافسة «سيري» من «آبل» ومساعد «غوغل»، والذي يستطيع أن يفهم ما الذي يحدث على شاشة المستخدم للتفاعل معه بالصوت واللمس. ويستطيع المساعد التعرف على المواقع السياحية والمنتجات في الصور التي يشاهدها المستخدم ليعرض معلومات مرتبطة بها، وهي ميزة كانت قد أطلقتها «نوكيا» سابقا في هاتف «لوميا 920» في العام 2012 من خلال «عدسات» برمجية تضاف إلى تطبيق التصوير. كما ويستطيع المساعد التعرف على عادات الاستخدام وتعديل وظائفه وفقا لذلك، مثل إيقاف المنبه لدى الوصول إلى العمل، وهي ميزة كانت موجودة في هاتف «موتورولا ريزر إكس تي 910» Motorola RAZR XT910 الذي أطلق في العام 2011. وغيره من الهواتف الأخرى. كما ولم تذكر «سامسونغ» ما إذا كان التطبيق يستطيع الدردشة نصيا بذكاء مع المستخدم كما يفعل مساعد «غوغل».
الهاتفان مقاومان للمياه والغبار، ويستخدمان معالجا أسرع بنسبة 10 في المائة من حيث معالجة البيانات و21 في المائة من حيث معالجة الرسومات مقارنة بالإصدار السابق، وسيطرحان في إصدارين: الأول ثماني النواة بمعالج «سناب دراغون 835» (4 أنوية بسرعة 2.35 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.9 غيغاهرتز، وفقا للحاجة)، والثاني ثماني النواة من طراز «إكيسنوس 8895» (4 أنوية بسرعة 2.3 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.7 غيغاهرتز) وهو الإصدار الخاص بالمنطقة العربية. ويقدم الهاتفان منفذا قياسيا للسماعات الرأسية (على خلاف «آبل» التي تخلت عن هذا المنفذ)، مع توفير منفذ «يو إس بي تايب سي» لنقل البيانات بسرعة بين الهاتف والكومبيوتر، واستخدام نظام التشغيل «آندرويد 7.0».
ويدعم الهاتفان الشحن اللاسلكي باستخدام منصة شحن تباع منفصلة، ويستخدمان 4 غيغابايت من الذاكرة للعمل، ويقدمان 64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن رفعها بـ256 غيغابايت إضافية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي». هذا، وتبلغ قدرة البطارية 3000 و3500 ميللي أمبير في الساعة، وفقا للإصدار، وهي قدرة منخفضة نسبة إلى القطر الكبير للشاشة ودقتها العالية ودعمها لتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR (شرط استخدام محتوى تم تصويره بهذه التقنية) واستخدام معالج ثماني النواة والمساعد الشخصي الذي يتفاعل صوتيا مع المستخدم، وتضع شكوكا حول المدة التي يمكن استخدام الهاتف فيها.
وتبلغ سماكة الهاتفين 8 و8.1 مليمتر ويبلغ وزنها 155 و173 غراما، وسيطلقان في 21 أبريل (نيسان) الحالي في 5 ألوان هي الأسود والرمادي والذهبي والفضي والأزرق.
هذا وأعلن موقع مكتبة «جرير» في السعودية و«شرف دي جي» في الإمارات الطلب المسبق على الهاتفين بالأسعار الرسمية وهي 2799 و3099 ريالا سعوديا/ درهما إماراتيا (749 و829 دولارا أميركيا).

ملحقات مختلفة

وكشفت الشركة مجموعة من الملحقات الأخرى للهاتفين، منها سماعات أذن بسعر 99 دولارا، وشاحن لاسلكي منفصل، ونظارات «غير في آر» Gear VR للواقع الافتراضي التي يضع المستخدم فيها هاتفه لمشاهدة العروض المحيطية واللعب بالألعاب الإلكترونية والتفاعل معها من خلال أداة تحكم تستشعر حركة المستخدم بشكل يشابه نظارات «إتش تي سي فايف» HTC Vive التي تستخدم أداتين للتحكم بعالم اللعبة. وقدمت الشركة كذلك كاميرا «غير 360» Gear 360 المطورة للتصوير المحيطي حول المستخدم، توفر القدرة على بث المحتوى المحيطي مباشرة عبر خدمات البث المختلفة، ومنها «فيسبوك». ويبلغ سعر النظارة مع أداة التحكم 130 دولارا، ويبلغ سعر أداة التحكم منفصلة 40 دولارا.
وبالنسبة لملحق «سامسونغ ديكس» Samsung Dex، فهو يتخصص بوصل الهاتف بلوحة مفاتيح وفأرة والشاشة، ليتحول الهاتف إلى شبه كومبيوتر محمول يعمل بنظام التشغيل «آندرويد». وتجدر الإشارة إلى أن هذه التقنية كانت قد أطلقتها «مايكروسوفت» في هاتف «لوميا 1080» في العام 2015 على شكل ملحق سمته «كونتينيوم ديسبلاي دوك» Continuum Display Dock.



نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)
راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)
TT

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)
راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

يشير باحثون إلى أن البعوض يُعد من أخطر الكائنات بسبب قدرته على العثور على البشر ونقل الأمراض. وعلى مدى عقود، حاول العلماء فهم العوامل التي تجذب هذه الحشرات. لكن سؤالاً أساسياً ظل دون إجابة واضحة: كيف تتحرك البعوضة فعلياً في الهواء أثناء بحثها عن ضحية؟

دراسة جديدة أجراها باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بالتعاون مع جهات أخرى تقدّم إجابة تفصيلية. فقد طوّر الفريق إطاراً ثلاثي الأبعاد قادراً على التنبؤ بكيفية طيران البعوض استجابةً لإشارات حسية مختلفة.

فهم سلوك الطيران

تعتمد البعوضة على مجموعة من الإشارات البيئية لتحديد موقع الإنسان، تشمل إشارات بصرية مثل شكل الجسم، وإشارات كيميائية مثل ثاني أكسيد الكربون الناتج عن التنفس. وتُظهر الدراسة أن هذه الإشارات لا تجذب البعوض فقط، بل تؤثر بشكل مباشر في طريقة طيرانه.

ولفهم هذا السلوك، قام العلماء بتتبع حركة البعوض في بيئة تجريبية، حيث جرى تسجيل مسارات الطيران بدقة أثناء استجابة الحشرات لمحفزات مختلفة. وهذا سمح بتحليل كيفية تنقلها في الفضاء، وليس فقط أماكن هبوطها.

سلوك الطيران يتغير حسب نوع الإشارات مع أنماط مختلفة عند توفر إشارات منفردة أو مجتمعة (أ.ف.ب)

أنماط طيران متعددة

حددت الدراسة ثلاثة أنماط رئيسية للطيران تعتمدها البعوضة وفقاً لنوع الإشارات المتاحة. عند توفر الإشارات البصرية فقط، تقترب البعوضة بسرعة قبل أن تنحرف بعيداً، في نمط يُشبه «المرور السريع»، ما يشير إلى أن الرؤية وحدها لا تكفي لتأكيد الهدف.

أما عند توفر الإشارات الكيميائية فقط، مثل ثاني أكسيد الكربون، فإن سلوكها يتغير، حيث تبطئ حركتها وتبدأ بالتحليق ذهاباً وإياباً، محاولةً البقاء قرب مصدر الإشارة. لكن عند الجمع بين الإشارات البصرية والكيميائية، تتبنى البعوضة سلوكاً أكثر تركيزاً، إذ تبدأ بالدوران حول الهدف بشكل منتظم، في حركة تشبه استعداد المفترس للهبوط.

نموذج قائم على البيانات

لبناء هذا النموذج، أجرى الباحثون تجارب باستخدام مجموعات من البعوض داخل بيئة محكومة. وتم استخدام كاميرات لتسجيل حركتها ثلاثية الأبعاد أثناء تعرضها لمحفزات مختلفة. وعبر هذه التجارب، جُمعت عشرات الملايين من نقاط البيانات ومئات الآلاف من مسارات الطيران، ما أتاح بناء نموذج رياضي قادر على التنبؤ بحركة البعوض في ظروف متعددة.

ويتميز النموذج بقدرته على تبسيط سلوك معقد دون فقدان دقته، ما يجعله أداة عملية للأبحاث المستقبلية.

يعتمد البعوض على مزيج من الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان (رويترز)

سلوك غير خطي

من أبرز نتائج الدراسة أن سلوك البعوض لا يمثل مجرد جمع بسيط للاستجابات المختلفة. فعند توفر أكثر من نوع من الإشارات، لا تدمج البعوضة ردود فعلها، بل تعتمد نمطاً جديداً كلياً. وهذا يشير إلى أن الحشرة تعالج المعلومات الحسية بطريقة أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد، إذ تعدّل سلوكها بشكل ديناميكي بدلاً من اتباع قواعد ثابتة.

تمتد أهمية هذا البحث إلى مجال الصحة العامة. فالبعوض مسؤول عن نقل أمراض مثل الملاريا وحمى الضنك وفيروس غرب النيل، والتي تتسبب في مئات الآلاف من الوفيات سنوياً.

ومن خلال فهم كيفية حركة البعوض، يمكن تطوير وسائل أكثر فاعلية للحد منه. وتشير الدراسة إلى أن الاعتماد على نوع واحد من الإشارات في المصائد قد لا يكون كافياً، وأن الجمع بين إشارات متعددة قد يعزز فعاليتها.

استراتيجية متعددة الحواس

يؤكد الباحثون أن مكافحة البعوض تتطلب استهداف أكثر من حاسة في الوقت نفسه. فالمصيدة التي تجمع بين الشكل البصري والجاذبية الكيميائية قد تكون أكثر قدرة على جذب البعوض والاحتفاظ به. ويعكس هذا توجهاً أوسع نحو تطوير حلول تعتمد على فهم السلوك، بدلاً من الأساليب التقليدية.

آفاق البحث المستقبلية

يركز النموذج الحالي على الإشارات البصرية وثاني أكسيد الكربون، لكنه قابل للتطوير ليشمل عوامل أخرى مثل الحرارة والرطوبة والروائح المختلفة، التي تلعب أيضاً دوراً في جذب البعوض. ويمكن لهذا النهج أن يساعد في اختبار استراتيجيات جديدة بشكل أسرع وأكثر كفاءة. تمثل هذه الدراسة خطوة نحو إدارة أكثر دقة وفعالية للبعوض. فمن خلال فهم كيفية تحركه، يمكن تقليل فرص احتكاكه بالبشر.

ومع استمرار تطوير هذا النموذج، قد يسهم في ابتكار أدوات جديدة للحد من انتشار الأمراض التي تنقلها هذه الحشرات، ما يجعله ليس مجرد إنجاز علمي، بل خطوة مهمة في مجال الصحة العامة.


«إف بي آي» يحذّر: قراصنة روس يسرقون حسابات على تطبيقات مراسلة شهيرة

الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم (رويترز)
الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم (رويترز)
TT

«إف بي آي» يحذّر: قراصنة روس يسرقون حسابات على تطبيقات مراسلة شهيرة

الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم (رويترز)
الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم (رويترز)

حذَّر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) من حملة قرصنة منظمة تستهدف مستخدمي تطبيقات المراسلة الشهيرة، ويرتبط منفذوها بأجهزة الاستخبارات الروسية. وتأتي هذه التحذيرات في ظلِّ تنامي الهجمات السيبرانية التي تستهدف أفراداً ذوي أهمية استخباراتية عالية حول العالم، بمَن في ذلك مسؤولون حكوميون، وعسكريون، وشخصيات سياسية وصحافيون.

وفي بيان مشترك مع وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA)، أفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي بأن الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم، وفقاً لما نشرته صحيفة «إندبندنت».

وأوضح البيان: «تستهدف هذه الهجمات أفراداً ذوي قيمة استخباراتية عالية، مثل المسؤولين الحاليين والسابقين في الحكومة الأميركية، والعسكريين، والشخصيات السياسية، والصحافيين».

وأضاف البيان: «بعد اختراق الحساب، يمكن للمهاجمين الاطلاع على رسائل الضحايا، وقوائم جهات الاتصال الخاصة بهم، وإرسال رسائل نيابة عنهم، وتنفيذ عمليات تصيّد احتيالي إضافية ضد تطبيقات المراسلة التجارية الأخرى».

وأظهرت التحقيقات أن القراصنة كانوا يركزون بشكل خاص على مستخدمي تطبيق «سيغنال»، مع إمكانية تطبيق أساليبهم نفسها على تطبيقات أخرى شائعة مثل «واتساب» و«تلغرام».

وفي رد رسمي، أكدت شركة «سيغنال» أن الهجمات تمَّت عبر حملات تصيّد احتيالية متطورة تهدف إلى خداع المستخدمين لحملهم على مشاركة معلومات حساسة، مثل رموز التحقُّق أو أرقام التعريف الشخصية (PIN).

تعتمد تقنية القراصنة على انتحال صفة حساب الدعم الرسمي للتطبيق؛ لخداع المستخدمين وحملهم على النقر على روابط ضارة، أو مشاركة رموز التحقق الخاصة بهم، ما قد يمنح المهاجمين وصولاً غير مصرَّح به إلى الحساب.

وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه الهجمات إلى مضاعفات أخرى، مثل إصابة جهاز المستخدم ببرامج خبيثة.

وحذَّر مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية المستخدمين من رسائل غير متوقعة أو مشبوهة من جهات اتصال مجهولة، داعين إلى توخي الحذر الشديد عند التعامل مع أي رسائل أو روابط غير مألوفة على تطبيقات المراسلة.


«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)
رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)
TT

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)
رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

في أبريل (نيسان) عام 1976، تأسست شركة صغيرة داخل مرآب في كاليفورنيا. حدث لم يكن يوحي آنذاك بحجم التأثير الذي ستتركه لاحقاً على العالم. وبعد خمسين عاماً، أصبحت «أبل» واحدة من أكثر شركات التكنولوجيا نفوذاً وقيمة، في مسيرة لم تُبْنَ على الابتكار فقط، بل على القدرة المتكررة على إعادة ابتكار الذات في اللحظات الحاسمة.

تاريخ «أبل» تَشكّل بقدر كبير من اللحظات التي كادت تغيّر مسارها بالكامل. فإحدى أبرز هذه اللحظات وقعت في الأيام الأولى للتأسيس، حين باع رونالد واين، الشريك الثالث في الشركة، حصته البالغة 10 في المائة مقابل 800 دولار بعد 12 يوماً فقط. اليوم، تُقدّر قيمة تلك الحصة بنحو 382 مليار دولار. ورغم أن هذه القصة تُستَخدم كثيراً كمثال على الفرص الضائعة، فإنها تعكس حقيقة أعمق وهي أن نجاح «أبل» لم يكن حتمياً.

منزل عائلة ستيف جوبز بولاية كاليفورنيا حيث انطلقت شركة «أبل» عام 1976 في بداياتها الأولى داخل هذا المرآب.

جعلُ الحوسبة شخصية

منذ البداية، سعت «أبل» إلى جعل الحوسبة أقرب إلى الأفراد. وقد تجسد هذا الطموح بوضوح في عام 1984 مع إطلاق جهاز «ماكنتوش». الجهاز جاء بذاكرة 128 كيلوبايت وسعر 2495 دولاراً أي ما يعادل نحو 7810 دولارات اليوم، لكنه قدّم واجهة رسومية غيّرت طريقة تفاعل المستخدمين مع الحاسوب، وأصبحت لاحقاً معياراً في الصناعة.

لم يكن «ماكنتوش» مجرد منتج، بل رؤية لطبيعة العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا. وقد عززت هذه الرؤية حملة «1984» الإعلانية الشهيرة، التي عرضت خلال «السوبر بول»، ورسّخت صورة «أبل» كشركة تتحدى السائد. ومنذ تلك المرحلة، تبنّت «أبل» استراتيجية واضحة: تقديم منتجات متميزة بسعر أعلى، مع التركيز على التجربة الكاملة وليس السعر فقط.

من الإدراج إلى النمو المبكر

طرحت «أبل» أسهمها للاكتتاب العام في ديسمبر (كانون الأول) 1980 بسعر 22 دولاراً للسهم. وبعد احتساب الانقسامات اللاحقة للسهم، بلغ سعره نحو 0.13 دولار في أوائل 1981. هذا الرقم يعكس حجم التحول الذي شهدته الشركة لاحقاً. لكن النمو لم يكن مضموناً. ففي منتصف التسعينات، واجهت «أبل» تحديات كبيرة، مع تراجع موقعها في السوق وازدياد المنافسة.

جهاز «ماكنتوش 128 كيه» الذي أُطلق عام 1984 وهو من أوائل الحواسيب الشخصية التي قدمت واجهة رسومية سهلة الاستخدام

1997... لحظة التحول الحاسمة

بحلول عام 1997، كانت «أبل» على حافة الإفلاس. تعددت منتجاتها دون وضوح في الاستراتيجية، وضعفت قدرتها على المنافسة. ما حدث بعد ذلك لم يكن مجرد إنقاذ، بل إعادة تعريف كاملة. قامت الشركة بتبسيط منتجاتها والتركيز على التصميم وإعادة بناء هويتها حول تجربة المستخدم. هذه المرحلة لم تكن عودة فقط، بل بداية لحقبة جديدة. فقليل من الشركات ينجو من مثل هذه الأزمات، والأقل منها من يتحول بعدها إلى قوة مهيمنة.

إعادة تشكيل الأسواق

انطلاقة «أبل» الجديدة لم تعتمد فقط على طرح منتجات ناجحة، بل على إعادة تعريف أسواق كاملة. جهاز «آي ماك» في 1998 أعاد تقديم «أبل» كشركة تركز على التصميم والبساطة. وفي 2001، غيّر «آي بود» طريقة استهلاك الموسيقى الرقمية، ليس كجهاز فقط، بل كجزء من منظومة متكاملة. هذه المنظومة أو ما يمكن وصفه بـ«النظام البيئي»، أصبحت جوهر استراتيجية «أبل». لم تعد المنتجات مستقلة، بل مترابطة، تعمل معاً لتقديم تجربة موحدة.

جاء «آيفون» في 2007 ليشكل نقطة التحول الأبرز. لم يكن مجرد هاتف، بل منصة جديدة للحوسبة الشخصية، غيّرت شكل الصناعة بالكامل. ثم توسعت «أبل» لاحقاً مع «آيباد» في 2010 و«أبل ووتش» في 2015 و«إيربودز» في 2016. وفي كل مرة، لم تكتفِ الشركة بالمشاركة في السوق، بل أعادت تشكيله.

التصميم كاستراتيجية

أحد الثوابت في مسيرة «أبل» هو اعتبار التصميم جزءاً من الاستراتيجية، وليس مجرد عنصر جمالي. البساطة وسهولة الاستخدام والتكامل أصبحت عناصر أساسية في تميّز الشركة. كما أن بناء نظام بيئي مترابط منح «أبل» ميزة تنافسية قوية. فالقيمة لم تعد في جهاز واحد، بل في كيفية تفاعل الأجهزة والخدمات معاً. بعبارة أخرى، لم يكن الابتكار في المنتج فقط، بل في العلاقة بين المنتجات.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك في إحدى المناسبات بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

من الرؤية إلى التنفيذ

ارتبط اسم «أبل» طويلاً بستيف جوبز، الذي قاد العديد من ابتكاراتها. وبعد وفاته في 2011، تولى تيم كوك القيادة. جوبز عُرف برؤيته للمنتجات، بينما ركّز كوك على توسيع العمليات وتعزيز الكفاءة. ورغم اختلاف الأسلوب، حافظت الشركة على مسار النمو والتوسع.

ومع مرور الوقت، أصبحت «أبل» أكثر من شركة تقنية. فشعار «التفاحة المقضومة» أصبح من أكثر الرموز شهرة في العالم، إلى جانب علامات مثل «نايكي» و«ماكدونالدز». ومن اللافت أن الاسم نفسه لم يُختر لأسباب تقنية، بل لأن ستيف جوبز كان يحب التفاح، واسم «ماكنتوش» مستمد من نوع منه. لكن عبر الزمن، تحولت العلامة إلى رمز للابتكار والبساطة ونمط تفكير معين.

أجهزة مختلفة لشركة «أبل» (رويترز)

البقاء عبر عصور متعددة

ما يميز «أبل» هو قدرتها على البقاء ذات صلة عبر تحولات تكنولوجية متتالية، من الحواسيب الشخصية إلى الإنترنت، ثم الهواتف الذكية، فالأجهزة القابلة للارتداء. في حين اختفت شركات كانت رائدة في إحدى هذه المراحل، استطاعت «أبل» أن تعيد تموضعها باستمرار. تعكس رحلة «أبل» نمواً مالياً كبيراً، لكنها في جوهرها قصة قدرة على التغيير. أزمة 1997 تبقى لحظة، ومن دونها ربما لم تظهر العديد من الابتكارات التي أصبحت اليوم جزءاً من الحياة اليومية.

المستقبل.. اختبار جديد

في عامها الخمسين، تقف «أبل» في موقع قوة. لكن التحدي المقبل ليس تكرار الماضي، بل إعادة تعريف نفسها مرة أخرى. خلال خمسة عقود، نجحت الشركة في توقع التحولات التكنولوجية والمساهمة في تشكيلها. والسؤال الآن: هل يمكنها أن تفعل ذلك مجدداً في بيئة أكثر تعقيداً؟

ما تؤكده التجربة هو أن قوة «أبل» لم تكن في منتج واحد، بل في قدرتها على التطور. فمن مرآب صغير إلى شركة عالمية، تبقى قصتها درساً في أن الابتكار وحده لا يكفي بل إن القدرة على إعادة الابتكار هي ما تصنع الفارق.

Your Premium trial has ended