السعودية تستنكر ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وإقامة مستوطنات جديدة

أشادت بقرارات قمة البحر الميت

السعودية تستنكر ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وإقامة مستوطنات جديدة
TT

السعودية تستنكر ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وإقامة مستوطنات جديدة

السعودية تستنكر ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وإقامة مستوطنات جديدة

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الجلسة، التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر اليوم (الاثنين)، في قصر اليمامة، بمدينة الرياض.
وفي مطلع الجلسة، أعرب خادم الحرمين الشريفين عن بالغ الشكر والتقدير لأخيه الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، على ما لقيه والوفد المرافق خلال زيارته للأردن من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة ، مؤكداً أن ما تم خلال الزيارة من مباحثات مع الملك، وتبادل لوجهات النظر حول المسائل والقضايا التي تهم البلدين، وما جرى من لقاءات ومباحثات رسمية بين الجانبين ، وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، يجسد الروابط الأخوية المتينة، والرغبة في الدفع بها نحو آفاق أوسع ، بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين ، ويسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
كما عبر خادم الحرمين عن تقديره للمملكة الأردنية الهاشمية ملكاً وحكومةً وشعباً على ما بذل من جهود كبيرة لإنجاح أعمال مؤتمر القمة العربية في دورته الثامنة والعشرين ، مشيراً في هذا السياق إلى النتائج الإيجابية للقمة ، وأطلع المجلس على نتائج لقاءاته بإخوانه ملوك ورؤساء وقادة الدول العربية على هامش اجتماعات القمة ، وأعرب عن سعادته باستضافة المملكة العربية السعودية للقمة العربية في دورتها التاسعة والعشرين في مدينة الرياض، مرحباً بإخوانه قادة الدول العربية الشقيقة في بلدهم الثاني المملكة.
وأطلع المجلس على نتائج استقباله نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية للحزب الصيني الفريق أول جوي شيوي تشي ليانغ.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي ، عقب الجلسة ، أن مجلس الوزراء نوه بالبيان المشترك الصادر عقب زيارة خادم الحرمين الشريفين للمملكة الأردنية الهاشمية ، وما اشتمل عليه من تأكيد على متانة العلاقات الأخوية، وحرص على تنميتها في مختلف المجالات ، وما تضمنه من مواقف تجاه الوضع الراهن في الوطن العربي، ورغبة في جمع الكلمة وتوحيد الصف العربي والإسلامي، وسعي البلدين الحثيث من أجل العمل على توثيق الروابط الأخوية بين الدول العربية والإسلامية.
كما أشاد مجلس الوزراء، بالنتائج الإيجابية لمؤتمر القمة العربية في دورته العادية الثامنة والعشرين ، وما توصلت إليه من قرارات لخدمة القضايا العربية ، مشدداً في هذا الشأن على ما تضمنه إعلان "البحر الميت" الصادر في ختام أعمال القمة الذي عكس حرص الجميع على العمل العربي المشترك لمعالجة ما يواجه العالم العربي من مشكلات وتحديات.
وتطرق مجلس الوزراء ، إلى ما تضمنه البيان الصادر عن أعمال الدورة الـ 142 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في ختام اجتماعاته بالرياض ، من تأكيدات على مواقف وقرارات دول مجلس التعاون الثابتة تجاه مختلف الموضوعات المتعلقة بمسيرة العمل الخليجي المشترك ، وآخر التطورات الإقليمية والدولية.
وبين الطريفي ، أن مجلس الوزراء ، أدان إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن إقامة مستوطنة جديدة في الضفة الغربية لأول مرة منذ عشرين عاماً ، وبناء 2000 وحدة استيطانية جديدة، والاستيلاء على 977 دونماً من الأراضي الفلسطينية المحتلة ، مؤكداً المواقف الثابتة للمملكة العربية السعودية تجاه القضية الفلسطينية، واستنكارها لجميع الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، ودعواتها المتكررة للمجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بالتوقف عن جميع الإجراءات التعسفية والعنصرية التي تمارسها ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وجدد مجلس الوزراء، إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للانفجار الذي وقع بمدينة " باراتشنار " في باكستان ، معرباً عن العزاء لذوي الضحايا ولجمهورية باكستان الإسلامية حكومةً وشعباً، وتمنياتها للمصابين بسرعة الشفاء.
بعد ذلك ، استعرض مجلس الوزراء جملة من الموضوعات ، معبراً عن الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين على جهوده وعنايته بكتاب الله وحرصه على تعليم القرآن وحفظه وتلاوته في داخل المملكة وخارجها ، وعلى رعايته للأيتام وجهوده في مختلف مجالات العمل الإنساني ، مشيراً في هذا السياق إلى منح الملك شهادة الدكتوراه الفخرية في مجال " خدمة القرآن الكريم وعلومه " من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وجائزة الشخصية القيادية الفخرية في مجال رعاية الأيتام خلال حفل التكريم بجائزة السنابل للمسؤولية المجتمعية لمؤسسات رعاية الأيتام بدول مجلس التعاون الخليجي 2017م ، التي نظمتها جمعية السنابل لرعاية الأيتام بمملكة البحرين.
وثمن مجلس الوزراء جهود رجال الأمن في تعقب العناصر الإرهابية، وكل من يحاول العبث بأمن المملكة ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ، مشيراً في هذا الصدد إلى نجاح رجال الأمن في مداهمة إحدى المزارع بشمال بلدة العوامية بمحافظة القطيف استخدمت من قبل العناصر الإرهابية في الإعداد والتخطيط والتجهيز للأعمال الإرهابية، وافشال مخططاتهم وتحييد خطرهم.
وأفاد الدكتور عادل بن زيد الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها ، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير التعليم - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأردني في شأن برنامج تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي في المملكة الأردنية الهاشمية , والتوقيع عليه.
ثانياً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير العمل والتنمية الاجتماعية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 25 / 16 ) وتاريخ 23 / 5 / 1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم في مجالات العمل بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية ووزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية في المملكة المغربية، الموقعة في مدينة مراكش بتاريخ 23 / 5 / 1437هـ.
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
ثالثاً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروعات اتفاقيات بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومات كل من : مملكة أسبانيا , وجمهورية إيرلندا ، وجمهورية هنغاريا في مجال خدمات النقل الجوي ، ومن ثم رفع النسخ النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .

رابعاً :
بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 26 / 16 ) وتاريخ 23 / 5 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية ساحل العاج في مجال خدمات النقل الجوي ، الموقعة في محافظة جدة بتاريخ 20 / 2 / 1437هـ.
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
خامساً :
بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 28 / 17 ) وتاريخ 24 / 5 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية الخدمات الجوية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية أذربيجان ، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 21 / 9 / 1436هـ.
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
سادساً :
بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 36 / 21 ) وتاريخ 9 / 6 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل المادة (62) من نظام خدمة الضباط , الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 43 ) وتاريخ 28 / 8 / 1393هـ ، لتكون بالنص الآتي :
أ - يستحق الضابط الطيار ، والضابط مشغل أنظمة التسليح على الطائرات المقاتلة - زيادة على راتبه - علاوة طيران بنسبة خمسة وثلاثين في المائة من راتبه الأساسي .
ب ‌ - تكون العلاوة - المشار إليها في الفقرة (أ) من هذه المادة - بنسبة ستين في المائة للضابط الطيار والضابط مشغل أنظمة التسليح ، ممن يعملون على الطائرات المقاتلة النفاثة .
ج ‌ - يوقف صرف العلاوة - المنصوص عليها في هذه المادة - أثناء وجود الضابط بالاستيداع" .
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
سابعاً:
قرر مجلس الوزراء الموافقة على اعتماد الحساب الختامي لمكتبة الملك فهد الوطنية للعام المالي ( 436 / 1437هـ ).
ثامناً :
وافق مجلس الوزراء على تعديل الفقرة (1) من قرار مجلس الوزراء رقم (274) وتاريخ 15 / 9 / 1432هـ ، لتصبح بالنص الآتي : "يُفرغِ المجلس الأعلى للقضاء قضاة في المحاكم العامة ومحاكم الاستئناف ومحاكم التنفيذ أو بعضها بحسب الحاجة ، ويكلفهم - عند الاقتضاء - بالعمل خارج وقت الدوام الرسمي ، من أجل سرعة البت في القضايا المتعلقة بالمساهمات العقارية ، ويتخذ المجلس الأعلى للقضاء - بعد التنسيق مع وزير التجارة والاستثمار رئيس لجنة المساهمات العقارية - ما يلزم حيال ذلك" .
تاسعاً :
وافق مجلس الوزراء على أن تتولى الهيئة العامة للاستثمار رئاسة اللجنة السعودية الكندية المشتركة ، بدلاً من وزارة الخارجية .
عاشراً :
وافق مجلس الوزراء على تعديل تاريخ بدء الدراسة للعام الدراسي القادم ( 1438 / 1439هـ ) للطلاب والطالبات الوارد في قرار مجلس الوزراء رقم (207) وتاريخ 17 / 6 / 1428هـ من 19 / 12 / 1438هـ ، ليكون يوم الأحد الموافق 26 / 12 / 1438هـ.
حادي عشر :
وافق مجلس الوزراء على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة و الرابعة عشرة ووظيفتي (سفير) و (وزير مفوض) ، وذلك على النحو التالي :
1 - ترقية عبدالرحمن بن عبد العزيز بن حسن آل الشيخ على وظيفة (مستشار أمني) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية.
2 - ترقية عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز أبو حيمد على وظيفة (سفير) بوزارة الخارجية.
3 - ترقية محمد بن سليمان بن إبراهيم السبتي على وظيفة (مدير عام الإدارة العامة) بالمرتبة الخامسة عشرة بالصندوق السعودي للتنمية .
4 - ترقية الدكتور سليمان بن حمد بن عبد الله العويشق على وظيفة (مستشار قانوني) بالمرتبة الخامسة عشرة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء .
5 - ترقية المهندس منصور بن محماس بن برّاز العتيبي على وظيفة (مهندس مستشار كهربائي) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية .
6 - ترقية سليمان بن دخيل بن سليمان العصيمي على وظيفة (مدير عام الرعاية الاجتماعية) بالمرتبة الرابعة عشرة بالمديرية العامة للسجون بوزارة الداخلية .
7 - ترقية محمد بن عبد الكريم بن عبد الله العبيدي على وظيفة (مدير عام الحاسب الآلي) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العدل .
8 - ترقية فهد بن سعود بن مزيد العتيبي على وظيفة (مدير عام مركز المعلومات) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الصحة.
9 - ترقية الآتية أسماؤهم على وظيفة (وزير مفوض) في وزارة الخارجية وهم:
- سعود بن ناصر بن حمدان الحمدان
- سعود بن عبدالله بن فواز السبيعي
- مالك بن أحمد بن زيد الخيّال
- الدكتور فيصل بن إبراهيم بن عمر غلام
10 - ترقية عبدالله بن سليمان بن عبدالله الناصر على وظيفة (مدير عام الشؤون الإدارية والمالية) بالمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقارير السنوية لكل من : هيئة الري والصرف بالإحساء ، والهيئة السعودية للحياة الفطرية ، والمؤسسة العامة لجسر الملك فهد عن عامين ماليين سابقين ، كما اطلع المجلس على نتائج الدورة (الثامنة والعشرين) لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة ، والاجتماع (الثالث والخمسين) للمكتب التنفيذي للمجلس ، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.