أعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل، أنها توصلت إلى معلما هاما في هدفها لإنقاذ المخزونات السمكية في البحر المتوسط وحماية الثروة الاقتصادية للمنطقة، وقال بيان للمفوضية إنه «بعد أشهر من المفاوضات، توجت الجهود بالتوقيع على المستوى الوزاري على إعلان مالطة يوم الجمعة 31 مارس (آذار)، تحت عنوان (أسماك المتوسط إلى الأبد)». مشيرا إلى أن الإعلان يحدد برنامج عمل تفصيلي للسنوات العشر القادمة استنادا إلى أهداف طموحة وواقعية.
وقالت المفوضية إنها وقعت على الإعلان إلى جانب 8 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهي إسبانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطة وسلوفينيا وكرواتيا واليونان وقبرص، و7 دول أخرى من خارج الاتحاد، وهي تونس والجزائر والمغرب ومصر وتركيا وألبانيا والجبل الأسود، ويشكلون جميعا ما يقرب من 80 في المائة من إجمالي أسطول البحر المتوسط للصيد.
ووصفت المفوضية التوصل إلى هذا الإعلان بأنه نجاح كبير وعلامة قوية على الإرادة السياسية، كما يعتبر أيضا مساهمة أخرى من الاتحاد الأوروبي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وتشمل الالتزامات التي تعهد بها الموقعون، جمع البيانات الكافية والتقييم العلمي للمخزونات السمكية، والخطط الإدارية المتعددة السنوات لجميع مصايد الأسماك الرئيسية، والقضاء على الصيد الغير المشروع بحلول 2020، من خلال ضمان إطار قانوني، فضلا عن زيادة قدرات الرقابة والتفتيش في الدول، ودعم مصايد الأسماك الصغيرة والمستدامة، وتربية الأحياء المائية، من خلال تبسيط خطط التمويل للمشروعات المحلية.
وقال المفوض الأوروبي كارمينو فيلا المكلف بشؤون الصيد البحري والبيئة، إن التوقيع على إعلان مالطة حول الحفاظ على مخزونات الأسماك في البحر المتوسط يؤكد على الإرادة السياسية للموقعين، من أجل تنفيذ إجراءات ملموسة فيما يتعلق بمصايد الأسماك والأنشطة الأخرى التي لها تأثير على الموارد السمكية والاقتصاد الأزرق، والإدماج الاجتماعي، والتضامن بين الشواطئ في شمال وجنوب المتوسط. واختتم يقول: «آمل أن ينظر إلى هذا الإعلان على أنه نقطة تحول لمستقبل مشرق للصيادين والمجتمعات الساحلية وموارد الصيد، على حدا سواء.. نحن اليوم نصنع التاريخ».
وجاء ذلك بعد أن حذر الدكتور جيوسيبي دي كارلو، مدير المبادرة البحرية المتوسطية للصندوق العالمي للأحياء البرية، من أنه لم يعد من الممكن الحفاظ على المخزونات السمكية في البحر المتوسط بـ«الكلمات والنوايا الحسنة». وشدد على أن «إعلان مالطة» هو آخر فرصة لإنقاذ المخزونات السمكية في البحر المتوسط وضمان سبل عيش على المدى الطويل للأجيال المقبلة.
جاء ذلك في بيان صحافي للصندوق عقب اختتام أعمال المؤتمر الوزاري لمصايد الأسماك بالبحر المتوسط في مالطة أمس. وأعرب الصندوق عن تأييده الكامل لإعلان مالطة لمبادرة «أسماك البحر المتوسط إلى الأبد» بشأن مستقبل مصائد الأسماك في البحر المتوسط، الذي وقعه أمس وزراء مصايد الأسماك في المنطقة.
وأكد دي كارلو: «نحن بحاجة إلى إجراءات ملموسة تتم مشاهدتها على طول السواحل في البحر وعلى مستوى نظم الإدارة العامة، وقد ثبت أن تضافر الجهود هو الأداة الأكثر كفاءة. ومن الآن فصاعدا نتوقع أن نرى إجراءات ملموسة نتيجة للاتفاقات المبرمة في إطار هذا الإعلان، التي يمكن أن تقدم تدريجيا منطقة متوسطية تتمتع بظروف صحية ومنتجة». وأضاف أنه لتحقيق هذه الغاية، سيقدم الصندوق دعما كاملا للمفوضية الأوروبية ودول البحر المتوسط والمفوضية العامة لمصايد الأسماك بالبحر المتوسط لكي يشكلوا معا مستقبلا أفضل لمصايد الأسماك في منطقة البحر المتوسط.
ولفت البيان إلى أن «إعلان مالطة» يمثل خطة استراتيجية طموحة لتحقيق تحول ملموس في قطاع صيد الأسماك في البحر المتوسط وضمان استدامته على المدى الطويل وتوافر مخزونات الأسماك على أساس أفضل وسائل المشورة العلمية المتاحة.
11:42 دقيقه
اتفاقية للقضاء على الصيد غير المشروع في البحر المتوسط بحلول 2020
https://aawsat.com/home/article/891826/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D8%AF-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A8%D8%AD%D9%84%D9%88%D9%84-2020
اتفاقية للقضاء على الصيد غير المشروع في البحر المتوسط بحلول 2020
وقعت عليها 8 دول أوروبية و7 أخرى بينها المغرب ومصر وتونس والجزائر
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
اتفاقية للقضاء على الصيد غير المشروع في البحر المتوسط بحلول 2020
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

