في خطوة مماثلة رداً على عقوبات أقرها الكونغرس الأميركي، أعلنت إيران فرض عقوبات على 15 شركة أميركية بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان، والتعاون مع إسرائيل، والمشاركة في قمع شعوب المنطقة، وفق بيان صدر من الخارجية الإيرانية أمس. واتهم بيان الخارجية الإيرانية الإدارة الأميركية بفرض عقوبات دولية على أشخاص وشركات إيرانية وغير إيرانية بـ«حجج مفبركة وغير واردة». كما اعتبرت العقوبات الجديدة مغايرة لروح ونص الاتفاق النووي، مؤكدة أن طهران ترفض أي قيود على خطط «تعزيز القدرات الدفاعية»، بما فيها البرنامج الصاروخي، وذلك في «سياق الدفاع المشروع ضد أي اعتداء أجنبي، وتنمية قدرات الردع ضد التهديدات».
ولم يتضح بعد ما إذا كان لأي من هذه الشركات، ومن بينها شركة «رايثيون» للتكنولوجيا الدفاعية، تعاملات مع إيران، أو ما إذا كانت ستتأثر بأي شكل بعقوبات طهران التي قالت الوكالة إنها ستشمل مصادرة أصولها وحظر الاتصالات معها.
وبشأن رد إيران على العقوبات الأميركية الجديدة، قال نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري أمس إن الحكومة «ستتخذ الرد المناسب، وحتى لو لم تكن العقوبات خرقاً للاتفاق النووي فإن على الأميركيين أن يعرفوا أنها لا تضغط على الشعب الإيراني، وإنما تقلل من قيمة أميركا في الساحة الدولية».
وفق بيان تناقلته وكالات أنباء عن الخارجية الإيرانية، فإن العقوبات تشمل 14 شركة أسلحة وشركة بناء. وتأتي الخطوة الإيرانية بعد يومين من فرض الولايات المتحدة عقوبات على 30 شركة أو شخصية أجنبية لنقلهم تكنولوجيا حساسة إلى إيران من أجل برنامجها الصاروخي أو انتهاك قيود التصدير إلى إيران وكوريا الشمالية وسوريا. وكانت طهران في بداية فبراير (شباط) الماضي هددت باتخاذ إجراء مماثل إذا أقرت واشنطن عقوبات جديدة على مؤسسات إيرانية.
وذكرت الخارجية الإيرانية في البيان أنها استندت إلى قرار المجلس الأعلى للأمن القومي في فرض العقوبات. وفق القرار فإنه «يحظر عقد أي صفقة مع هذه الشركات، وستتم مصادرة ممتلكاتها، ولن يكون بوسع مسؤوليها الحصول على تأشيرة دخول» من إيران. كما لوحت الخارجية الإيرانية برصد نشاط تلك الشركات والمؤسسات الأميركية «الضالعة بدعم إسرائيل والإرهاب وقمع شعوب المنطقة».
واتخذ هذا القرار في وقت يسجل فيه تصعيد في الخطاب بين طهران وواشنطن منذ وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. وقد ندد مراراً بالاتفاق النووي الموقع بين إيران والدول الست الكبرى. كما أن القرار الإيراني هو بحسب البيان «رد» على العقوبات الأميركية التي فرضت في فبراير الماضي إثر تجربة صاروخ إيراني. وعَدّت إدارة ترمب أن إيران «أكبر دولة راعية للإرهاب»، معتبرة أن جميع الخيارات مطروحة للتعامل مع السلوك الإيراني.
رغم ذلك فقد حصلت شركة «بوينغ» على إذن من الخزانة الأميركية لإبرام عقد لبيع طهران 80 طائرة.
وبين الشركات الأميركية المستهدفة بالعقوبات الإيرانية شركة «يونايتد تكنولوجيز» التي اتهم فرعها المتخصص في الدفاع ببيع مروحيات لإسرائيل و«آي تي تي كوربوريشن» الناشطة في مائة بلد والمتخصصة في المكونات الصناعية، و«بوشماستر فاير آرمز إنترناشونال» التي تصنع أسلحة نارية وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتتهم إيران هذه الشركات بتزويد إسرائيل بتجهيزات وأسلحة «تستخدم ضد الفلسطينيين». كما تتهم طهران شركة «ري ماكس ريل استيت» بـ«بيع وشراء مساكن في مستوطنات الأراضي المحتلة» الفلسطينية.
وصرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى، علاء الدين بوروجردي، أول من أمس السبت بأنه سيتم طرح قانون في مطلع أبريل (نيسان) المقبل يصنف الجيش الأميركي وأجهزة الاستخبارات الأميركية في فئة «المجموعات الإرهابية»، بحسب ما ذكر موقع التلفزيون الرسمي.
وقال إن «الجيش الأميركي حاضر في الكثير من الأزمات الإقليمية ولا سيما في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن، ويقدم دعماً واسعاً للمجموعات الإرهابية» مضيفاً أن «أجهزة الاستخبارات الأميركية وجيش الولايات المتحدة مجموعات إرهابية».
وتشارك قوات عسكرية من إيران في سوريا والعراق، وترعى طهران ميليشيات تابعة لها في هذين البلدين منذ 6 سنوات وهي تقول إن دورها العسكري يأتي تجاوباً مع طلب تقدمت به الحكومتان السورية والعراقية.
11:9 دقيقه
طهران تقر عقوبات ضد 15 شركة أميركية
https://aawsat.com/home/article/887491/%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%82%D8%B1-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B6%D8%AF-15-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9
طهران تقر عقوبات ضد 15 شركة أميركية
طهران تقر عقوبات ضد 15 شركة أميركية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

