طهران تقر عقوبات ضد 15 شركة أميركية

طهران تقر عقوبات ضد 15 شركة أميركية
TT

طهران تقر عقوبات ضد 15 شركة أميركية

طهران تقر عقوبات ضد 15 شركة أميركية

في خطوة مماثلة رداً على عقوبات أقرها الكونغرس الأميركي، أعلنت إيران فرض عقوبات على 15 شركة أميركية بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان، والتعاون مع إسرائيل، والمشاركة في قمع شعوب المنطقة، وفق بيان صدر من الخارجية الإيرانية أمس. واتهم بيان الخارجية الإيرانية الإدارة الأميركية بفرض عقوبات دولية على أشخاص وشركات إيرانية وغير إيرانية بـ«حجج مفبركة وغير واردة». كما اعتبرت العقوبات الجديدة مغايرة لروح ونص الاتفاق النووي، مؤكدة أن طهران ترفض أي قيود على خطط «تعزيز القدرات الدفاعية»، بما فيها البرنامج الصاروخي، وذلك في «سياق الدفاع المشروع ضد أي اعتداء أجنبي، وتنمية قدرات الردع ضد التهديدات».
ولم يتضح بعد ما إذا كان لأي من هذه الشركات، ومن بينها شركة «رايثيون» للتكنولوجيا الدفاعية، تعاملات مع إيران، أو ما إذا كانت ستتأثر بأي شكل بعقوبات طهران التي قالت الوكالة إنها ستشمل مصادرة أصولها وحظر الاتصالات معها.
وبشأن رد إيران على العقوبات الأميركية الجديدة، قال نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري أمس إن الحكومة «ستتخذ الرد المناسب، وحتى لو لم تكن العقوبات خرقاً للاتفاق النووي فإن على الأميركيين أن يعرفوا أنها لا تضغط على الشعب الإيراني، وإنما تقلل من قيمة أميركا في الساحة الدولية».
وفق بيان تناقلته وكالات أنباء عن الخارجية الإيرانية، فإن العقوبات تشمل 14 شركة أسلحة وشركة بناء. وتأتي الخطوة الإيرانية بعد يومين من فرض الولايات المتحدة عقوبات على 30 شركة أو شخصية أجنبية لنقلهم تكنولوجيا حساسة إلى إيران من أجل برنامجها الصاروخي أو انتهاك قيود التصدير إلى إيران وكوريا الشمالية وسوريا. وكانت طهران في بداية فبراير (شباط) الماضي هددت باتخاذ إجراء مماثل إذا أقرت واشنطن عقوبات جديدة على مؤسسات إيرانية.
وذكرت الخارجية الإيرانية في البيان أنها استندت إلى قرار المجلس الأعلى للأمن القومي في فرض العقوبات. وفق القرار فإنه «يحظر عقد أي صفقة مع هذه الشركات، وستتم مصادرة ممتلكاتها، ولن يكون بوسع مسؤوليها الحصول على تأشيرة دخول» من إيران. كما لوحت الخارجية الإيرانية برصد نشاط تلك الشركات والمؤسسات الأميركية «الضالعة بدعم إسرائيل والإرهاب وقمع شعوب المنطقة».
واتخذ هذا القرار في وقت يسجل فيه تصعيد في الخطاب بين طهران وواشنطن منذ وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. وقد ندد مراراً بالاتفاق النووي الموقع بين إيران والدول الست الكبرى. كما أن القرار الإيراني هو بحسب البيان «رد» على العقوبات الأميركية التي فرضت في فبراير الماضي إثر تجربة صاروخ إيراني. وعَدّت إدارة ترمب أن إيران «أكبر دولة راعية للإرهاب»، معتبرة أن جميع الخيارات مطروحة للتعامل مع السلوك الإيراني.
رغم ذلك فقد حصلت شركة «بوينغ» على إذن من الخزانة الأميركية لإبرام عقد لبيع طهران 80 طائرة.
وبين الشركات الأميركية المستهدفة بالعقوبات الإيرانية شركة «يونايتد تكنولوجيز» التي اتهم فرعها المتخصص في الدفاع ببيع مروحيات لإسرائيل و«آي تي تي كوربوريشن» الناشطة في مائة بلد والمتخصصة في المكونات الصناعية، و«بوشماستر فاير آرمز إنترناشونال» التي تصنع أسلحة نارية وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتتهم إيران هذه الشركات بتزويد إسرائيل بتجهيزات وأسلحة «تستخدم ضد الفلسطينيين». كما تتهم طهران شركة «ري ماكس ريل استيت» بـ«بيع وشراء مساكن في مستوطنات الأراضي المحتلة» الفلسطينية.
وصرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى، علاء الدين بوروجردي، أول من أمس السبت بأنه سيتم طرح قانون في مطلع أبريل (نيسان) المقبل يصنف الجيش الأميركي وأجهزة الاستخبارات الأميركية في فئة «المجموعات الإرهابية»، بحسب ما ذكر موقع التلفزيون الرسمي.
وقال إن «الجيش الأميركي حاضر في الكثير من الأزمات الإقليمية ولا سيما في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن، ويقدم دعماً واسعاً للمجموعات الإرهابية» مضيفاً أن «أجهزة الاستخبارات الأميركية وجيش الولايات المتحدة مجموعات إرهابية».
وتشارك قوات عسكرية من إيران في سوريا والعراق، وترعى طهران ميليشيات تابعة لها في هذين البلدين منذ 6 سنوات وهي تقول إن دورها العسكري يأتي تجاوباً مع طلب تقدمت به الحكومتان السورية والعراقية.



مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»