الأردن: اتفاقية «قواعد المنشأ» مع الاتحاد الأوروبي حبر على ورق

يسعى لفتح أسواق جديدة في أفريقيا

الأردن: اتفاقية «قواعد المنشأ» مع الاتحاد الأوروبي حبر على ورق
TT

الأردن: اتفاقية «قواعد المنشأ» مع الاتحاد الأوروبي حبر على ورق

الأردن: اتفاقية «قواعد المنشأ» مع الاتحاد الأوروبي حبر على ورق

رغم مرور أكثر من نصف عام على دخول اتفاق تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، فإن المصانع الأردنية لم تحقق فائدة من هذا الاتفاق حتى الآن، وفق الناطق باسم وزارة الصناعة والتجارة الأردنية ينال البرماوي.
وقال البرماوي لـ«الشرق الأوسط»: إن «6 شركات استكملت حتى الآن إجراءات التصدير للاتحاد الأوروبي بحسب اتفاقية (قواعد المنشأ) لكنها لم تصدر شيئا بسبب استمرار العمل بين الأردن والاتحاد الأوروبي على تطبيق شروط فنية تتعلق بمواءمة البضاعة الأردنية للمواصفات الأوروبية».
وأضاف البرماوي، أن 9 شركات تقدمت بطلب الحصول على رقم تفويض للاستفادة من قرار التبسيط، حيث تم الرد على 6 شركات بالموافقة ومنحها رقم تفويض، حيث تعمل هذه الشركات في عدد من القطاعات: البلاستيك، الصناعات المعدنية، المنظفات، والأسلاك والكوابل الكهربائية، في حين تعذر منح الشركات المتبقية وذلك لعدم استيفائها للشروط المطلوبة.
وأوضح، أنه لم تقم أي من الشركات التي حصلت على رقم تفويض بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي في ظل القرار حتى الآن، ويتم العمل على إيجاد برامج دعم وتأهيل للمصانع والشركات الأردنية لرفع قدراتها لتلبية المواصفات المطلوبة، في حين يتم التحضير لعقد مؤتمر بشهر أبريل (نيسان) المقبل. حيث يأتي عقد هذا المؤتمر الترويجي لإتاحة فرص اللقاء بين المشترين والمستثمرين الأوروبيين ورجال الأعمال الأردنيين، إلى جانب خلق الروابط بين المنتجين الأردنيين والمشترين الأوروبيين.
وقال البرماوي إن المصدرين الأردنيين يواجهون بعضاً من المعوقات للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي، حيث يوجد نقص في المعلومات حول الأسواق الأوروبية والتسويق والمواصفات والنقل، وتحديات تتعلق بالمنافسة العالية مع الدول الأخرى كالصين والولايات المتحدة الأميركية. بالإضافة إلى قلة الوعي حول المواصفات والقواعد الفنية المطبقة في دول الاتحاد الأوروبي، وصعوبة تطبيق المقاييس الأوروبية. كما حُصِرَت عمليات النقل إلى الاتحاد الأوروبي بالبحر فقط، وذلك بسبب إغلاق الحدود البرية مع الجانب السوري مما يزيد من تحدي ارتفاع الكلف.
وأعلن الأردن والاتحاد الأوروبي خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، عن دخول اتفاقية «تبسيط قواعد المنشأ»، التي كانت ضمن مخرجات مؤتمر لندن، حيز التنفيذ وحتى العام 2026.
وشمل الاتفاق 18 منطقة ومدينة تنموية وصناعية في كافة أنحاء المملكة الأردنية، تستطيع أن تصدر نحو 3 آلاف سلعة للسوق الأوروبية، باستثناء الزراعية والصناعات الغذائية.
وتشمل التسهيلات المصانع القائمة، إذ يتم التصدير من خلال تحقيق الشرط المتضمن توظيف نحو 15 في المائة لأول عامين من العمالة السورية من إجمالي العمالة بالمصنع على أن ترتفع إلى 25 في المائة كحد أقصى بعد العامين وأن تشكل العمالة الأردنية 75 في المائة. كما تشمل التسهيلات ما يعادل تخفيض القيمة المضافة إلى 30 في المائة بدلاً من 50 إلى 65 في المائة كما كان سابقاً.
بدوره؛ أكد مصدر حكومي مطلع أن إجراءات التصدير إلى سوق الاتحاد الأوروبي ليست سهلة إذ توجد إجراءات ومتطلبات فنية تتعلق بمواصفة المنتج ومدى المطابقة ومواءمتها لتلك الإجراءات المعمولة بها في الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن الحكومة قامت بإجراء مسح على المصانع الموجودة بالمناطق التي شملها الاتفاق، حيث تبين أن بعض المصانع ليس لديها الرغبة بالتصدير إلى تلك الأسواق، إضافة إلى وجود تخوف لديها بحكم أن السوق الأوروبية ما تزال جديدة على المصدر وأن «المستهلك الأوروبي لا يعرف شيئا عن المنتج الأردني».
وأشار البرماوي إلى وجود طلبات من مصانع أردنية تدرس حاليا من قبل الوزارة لاستكمال الإجراءات المطلوبة للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي. ودعا الشركات والمصانع المحلية للاستفادة من هذا الاتفاق الذي يشكل فرصة مهمة لدخول السوق الأوروبية دون أي معيقات أو رسوم جمركية.
وأكد أن الاتفاق الجديد يسهم في زيادة حجم الصادرات الأردنية وتعظم الاستفادة من الأسواق الأوروبية وبالتالي تعويض الصادرات عن أسواق مهمة مثل السوقين العراقية والسورية، مشيرا إلى أن الوزارة عقدت خلال الفترة الماضية ورش عمل وندوات للمصانع لتعريفهم بهذا الاتفاق والإجراءات اللازمة وتحفيزهم على الاستفادة منه.
وقال مدير عام غرفة صناعة الأردن ماهر المحروق، إن «استكمال إجراءات التصدير لا يعني أنها بدأت بالتصدير للاتحاد الأوروبي ضمن الاتفاق الجديد مشيرا إلى وجود إجراءات واشتراطات فنية أخرى تتعلق بمواصفة المنتج التي يجب تحقيقها».
وأرجع المحروق تواضع عدد الشركات التي استكملت إجراءات التصدير إلى أوروبا يعود إلى تشتت الجهات الحكومية في التعامل مع تبسيط قواعد المنشأ وعدم قدرة المصانع على تلبية شروط العمال.
وأكد ضرورة وجود رؤية واضحة للاستفادة من اتفاق تبسيط قواعد المنشأ إضافة إلى تحديد المطلوب من الاتفاق إما بالتصدير إلى أوروبا أو جذب الاستثمارات، داعيا إلى ضرورة لجنة توجيهية توحد الجهود من أجل سرعة الإنجاز حتى يكون هنالك استفادة حقيقية على أرض الواقع منذ الاتفاق إضافة إلى اتخاذ إجراءات تحفيز العمل السورية للعمل في القطاع الصناعي.
وخلصت دراستان متخصصتان أعدهما مركز الدراسات الاقتصادية في غرفة صناعة الأردن إلى وجود 936 منشأة صناعية ضمن المناطق المشمولة باتفاق تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي باستطاعتها التصدير لتلك الدول. وبينت الدراسة أن حجم الصادرات الوطنية للسوق الأوروبية لا يتجاوز حاجز 200 مليون دولار، وتشكل أقل من 3 في المائة من إجمالي حجم الصادرات الوطنية، كما أظهرت أن الاتفاقية لم تحقق حتى الآن ومنذ نفاذها ما هو مأمول، نظرا لعدم الجاهزية والقدرة على تحديد السلع والمنتجات التي تمتلك الفرص المناسبة في الأسواق الأوروبية. وانخفضت قيمة الصادرات الوطنية إلى دول الاتحاد الأوروبي العام الماضي بما نسبته 4 في المائة لتصل إلى 164 مليون دولار مقارنة بنفس الفترة من العام 2015 التي وصلت فيه إلى 172 مليون دولار.
على صعيد متصل، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية التي تعصف بأسواق دول عدة في منطقة الشرق الأوسط، يسعى الأردن إلى فتح أسواق تصديرية جديدة. إذ قال وزير الصناعة والتجارة الأردني يعرب القضاة، إن «الوضع الإقليمي الصعب الذي أثر على مسار الصادرات الأردنية بأسواقها التقليدية، وبخاصة العراق وسوريا، يحتم البحث عن أسواق تصديرية جديدة». وأضاف الوزير خلال رعايته يوم السبت، حفل إشهار الجمعية الأردنية الأفريقية للأعمال أن السوق الأفريقية، التي وصفها بالواعدة، تعتبر «أحد الخيارات لإثبات قدرتنا خارجيا»، مشيرا إلى أن الأردن وكينيا سيخوضان جولة مفاوضات بدءا من الشهر المقبل لإنجاز اتفاقية للتجارة الحرة بينهما بهدف مساعدة الصادرات الأردنية للتواجد بالسوق الكينية وتوفير مزايا لها لتكون قادرة على المنافسة، متوقعا أن يوقع البلدان اتفاقية بينهما قبل نهاية العام الحالي 2017.
وقال القضاة، إن صادرات الأردن للسوق العراقية تراجعت من 1.27 مليار دولار عام 2013، إلى 423 مليون دولار العام الماضي. أما في ليبيا واليمن، فهي إما محدودة أو «معدومة». مؤكدا أهمية العمل بشكل جدي للبحث عن أسواق بديلة في أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة، والانتقال بالصادرات الأردنية إلى الأسواق الخارجية في ظل محدودية السوق المحلية، مشيرا إلى أهمية تأسيس الجمعية الأردنية - الأفريقية للأعمال للمساعدة في تذليل العقبات والتحديات، والدخول إلى الأسواق الأفريقية.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين الأردن وأفريقيا عام 2015 نحو 1.36 مليار دولار، ما يشكل نسبة نحو 5 في المائة من مبادلات الأردن التجارية مع دول العالم (آسيا وأوروبا وأميركا).
من جهته، امتدح عيسى حيدر مراد، رئيس غرفة تجارة عمان، فكرة تأسيس الجمعية في وقت يحتاج الأردن للبحث عن أسواق تصديرية لمنتجاته، مؤكدا أن الغرفة ستكون سندا للجمعية لتحقيق أهدافها وبرامجها وتطوير علاقات الأردن الاقتصادية مع الدول الأفريقية.
وقال مراد إن الجهود يجب أن تنصب بالمرحلة المقبلة على تنويع الأسواق التصديرية للمنتجات الأردنية، وتركيز الجهد على السوق الأفريقية المهمة للأردن، وكذلك السوق الأوروبية التي تعتبر الوجهة الأولى الأهم للصادرات الأردنية، مشددا على ضرورة وضع خطة شاملة لترويج الأردن بالتعاون بين القطاعين العام والخاص.
بدوره، أشار رئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي، إلى أهمية تكثيف الجهود من القطاعين العام والخاص لتعزيز علاقات الأردن الاقتصادية مع القارة الأفريقية، وذلك بتبادل زيارات الوفود وإقامة المعارض الترويجية للصناعات الوطنية بأسواقها، وصولا لتوقيع اتفاقيات تجارة حرة مع بعض دولها. وثمن الحمصي قرار فتح سفارتين جديدتين للأردن لدى إثيوبيا وكينيا بهدف مأسسة العلاقات مع البلدين، ما يؤكد وعي الحكومة بأهمية بناء علاقات اقتصادية وتجارية مع دول أفريقيا لفتح أسواقها أمام الصادرات الأردنية، وبخاصة أن العالم يتجه نحو هذه الأسواق نظرا لأهميتها الاقتصادية والتجارية.
وبين أن غرفة صناعة عمان دعمت مشاركة عدد من المؤسسات الصناعية بمعارض أقيمت في دول أفريقية، والمشاركة بجولات تعريفية لدراسة القوانين الضريبية والإجراءات الجمركية والمعيقات غير الجمركية والجهات المعنية بالاستيراد والبنية التحتية وتكلفة الشحن لبعض الأسواق المستهدفة بالقارة السمراء. مؤكدا أن الغرفة وضعت كل إمكاناتها المادية والفنية لخدمة الجمعيات الصناعية سواء القطاعية منها أو المناطقية، ودعمها بما يسهم في خدمة مصلحة منتسبيها وتعزيز الصادرات الأردنية بالأسواق الخارجية.
وأوضح أن السنوات الأخيرة أكدت أهمية البحث عن أسواق تصديرية جديدة للصناعة الأردنية، في ظل استمرار إغلاق أسواقها التقليدية، مشيرا إلى أن القارة الأفريقية هي الخيار الأول لاستكشاف فرص التصدير، خصوصا أنها تمتاز بكثافة سكانية عالية، وتشهد تصاعدا مستمرا بمعدلات الدخل السنوي والنمو الاقتصادي.
إلى ذلك، قالت رئيس مجلس إدارة الجمعية الأردنية الأفريقية للأعمال ريم بدران، إن الجمعية تهدف إلى خدمة مجتمع الأعمال الأردني والقطاعات التجارية والصناعية والخدمية، وتنمية التعاون المشترك بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في أفريقيا.
وأشارت إلى أن الجمعية التي تأسست أواخر العام الماضي ستركز على بحث سبل زيادة حجم التبادل التجاري مع السوق الأفريقية، كإحدى أهم الأسواق البديلة للصادرات الأردنية في ظل الظروف الحالية، والتي أدت لإغلاق المنافذ الحدودية البرية أمام حركة نقل البضائع والصادرات السلعية.
وأوضحت بدران أن الجمعية ستعمل على البحث عن الفرص والإمكانيات والخدمات اللوجيستية المتاحة من خطوط النقل البحري من ميناء العقبة إلى دول شرق أفريقيا، بهدف تشجيع أصحاب الأعمال على استكشاف الفرص المتاحة في السوق الأفريقية، وفتح قنوات اتصال مع الشركات النظيرة بالسوق المشتركة لدول جنوب وشرق أفريقيا ومجموعة (الكوميسا)، وتشجيع القطاع الصناعي الأردني على دراسة إمكانية التصدير لتلك الدول.
وبينت بدران أن الجمعية ستسهم في توفير وعرض المعلومات حول أهمية السوق الأفريقية والفرص المتاحة والواعدة فيه، والعلاقات التجارية وإمكانية التعامل مع القطاع الخاص بين المملكة ودول القارة، مؤكدة وجود فرص واعدة لبعض القطاعات الصناعية الأردنية، وفي مقدمتها المواد الغذائية والدوائية والصناعات الكيماوية وتكنولوجيا المعلومات والمقاولات والخدمات المالية والصحية والتعليمية ومشاريع البنية التحتية.
ونوهت إلى الدور الذي ستقوم به الجمعية بتعظيم الاستفادة من النتائج التي حققتها زيارة الملك عبد الله الثاني إلى كينيا سبتمبر (أيلول) الماضي والدفع بقوة لبناء علاقات اقتصادية متينة بين البلدين والاستفادة من الفرص والمجالات المتاحة وتحفيز القطاع الخاص الأردني بهذا الخصوص.
وأوضحت أن كينيا تمتلك فرصاً تسويقية واعدة وبوابة للدخول للسوق الأفريقية، مشيرة إلى أهمية افتتاح سفارة أردنية بالعاصمة نيروبي وتوقيع اتفاقية إطارية تمهيداً لعقد اتفاقيات تجارية واقتصادية بين البلدين.
كما تحدث خلال الحفل خبير التسويق والتصدير إلى أفريقيا دينيس ماتاندا، حول الفرص التجارية المتوفرة بالسوق الأفريقية، وإمكانية أن يكون للصناعة الأردنية تواجد فيها ومنافسة منتجات دول أخرى، مشددا على ضرورة أن يعمل القطاع الخاص على استغلالها.



شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.


سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».


توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
TT

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود منذ يوم الأحد، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لـ«رويترز».

ويفاقم هذا التعليق النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن إغلاق طهران مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن عدة خزانات وقود في «بريمورسك» قد أُضرمت فيها النيران إثر هجمات بطائرات مسيَّرة، لكنه لم يشر إلى تعليق صادرات النفط. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ميناء «أوست لوغا» قد لحقت به أي أضرار.

وشركة «ترانسنفت»، هي المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية التي تشغل كلا الميناءين.

ويعد «بريمورسك»، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً، منفذاً رئيسياً لخام الأورال الروسي الأساسي والديزل عالي الجودة.

ووفقاً لمصادر، صدر ميناء «أوست لوغا» 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، في حين صدّر ميناء «بريمورسك» 16.8 مليون طن. ويتعامل ميناء «أوست لوغا» مع 700 ألف برميل من صادرات النفط يومياً.

وشنَّت أوكرانيا هجمات متكررة على منشآت تصدير النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتقويض اقتصاد موسكو الحربي ومقاومة الهجوم الروسي المستمر منذ 4 سنوات.