العميد مجلي لـ«الشرق الأوسط»: الجيش يطرق أبواب العاصمة

انتصارات {الشرعية} تتوالى في تعز وميدي وصرواح والجوف

العميد مجلي لـ«الشرق الأوسط»: الجيش يطرق أبواب العاصمة
TT

العميد مجلي لـ«الشرق الأوسط»: الجيش يطرق أبواب العاصمة

العميد مجلي لـ«الشرق الأوسط»: الجيش يطرق أبواب العاصمة

قال الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني ومستشار رئيس هيئة الأركان العامة، العميد الركن عبده عبد الله مجلي، لـ«الشرق الأوسط» إن «الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يطرقون أبواب مديرية أرحب والعاصمة صنعاء، حيث تتواصل المعارك في جبهة نهم، شرق صنعاء، في ظل تقدم لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المدعومة من طيران التحالف العربي، وتم تحرير عدد من الجبال والمواقع المهمة والحاكمة، أهمها جبل دوه والعياني والصافح والضبيب والتباب الحمراء، وسلسلة جبال السفينة وعدد من المواقع الأخرى التي كانت تتمركز فيها الميليشيات الانقلابية».
وأضاف مجلي: «تمكنت قوات الجيش والمقاومة من السيطرة النارية على عدد من الطرق الرابطة بين مديرية نهم وبني حشيش، وتم فرار عدد من الميليشيات الانقلابية أمام ضربات الجيش اليمني، إضافة إلى اختراق دفاعات الانقلابيين التي تكبدت، أيضا، خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، ولا تزال المعارك مستمرة في كل المحاور والاتجاهات في ظل تقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية».
ونوه إلى أن ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية «تعيش حالة انهيار تام في الميدان وفرار من أرض المعركة جراء الضربات والخسائر الكبيرة التي يتلقونها» وأنه في المناطق التي تصل إليها قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية «يتعاون المواطنون والقبائل معهم، ما يؤكد أن هناك اصطفافا كبيرا مع قوات الجيش الوطني».
وأكد الناطق أن انتصارات جبهة نهم «تزامنت مع الانتصارات الكبيرة في مديرية المصلوب بمحافظة الجوف وكذلك جبهة الساحل الغربي بتعز التي تشهد مواجهات بمحيط معسكر خالد بن الوليد في موزع، وانتصارات أخرى في مختلف جبهات تعز سواء في الوازعية أو مقبنة وجبل حبشي وجبهات الصلو والأحكوم وحيفان، وانتصارات أخرى في صرواح بمأرب، وتقدم في ميدي، وسيحقق الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، في مختلف الجبهات، انتصارات كبيرة وتاريخية خلال الأيام القادمة».
وحول ما إذا كانت هناك خطط عسكرية مرسومة للعمليات العسكرية في مختلف الجبهات وبخاصة جبهة نهم، البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، والوصول إلى العاصمة، أكد الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني لـ«الشرق الأوسط» أن «العمليات القتالية تجري بحسب خطط عسكرية مرسومة من قبل رئاسة هيئة الأركان والقادة المعنيين وبتنسيق وتعاون بين دول التحالف العربي وقيادة الجيش الوطني».
ودعا عبر «الشرق الأوسط» المغرر بهم إلى أن «يعودوا إلى رشدهم ويتركوا الميليشيات الانقلابية التي تريد أن تقودهم إلى الهلاك والدمار مثلما دمرت الوطن والأرض والإنسان»، كما دعا رجال القبائل التي لا يزال أبناؤها في صفوف الميليشيات الانقلابية إلى أن «يتواصلوا مع أبنائهم لإعادتهم من ساحات الموت والدمار والهلاك إلى حضن الشرعية والدولة».
وطالب العميد مجلي ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية بالعودة إلى «رشدها والالتزام بالمرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية والقرار الدولي 2216 ومخرجات الحوار الوطني وإعادة السلاح المنهوب والخروج من المدن».
من جانبه، قال رئيس الوزراء اليمني، أحمد عبيد بن دغر، إن «استعادة العاصمة صنعاء وباقي المحافظات التي ما زالت تحت سيطرة الانقلابين الطريق الوحيد والواضح والمضمون لإنهاء الانقلاب سواء كان ذلك بسلام دائم وعادل يبنى على مرجعيات الحل في اليمن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي 2216 أو بقوة تفرض ذلك السلام». بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».
وكان بن دغر قد أوضح في تغريدة له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن قوات الجيش اليمني «تصنع الانتصارات المتوالية على طريق استكمال إنهاء أبشع انقلاب وحشي ودموي وطائفي عرفته اليمن في تاريخها للميليشيا بدعم إيراني».
ويأتي ذلك بالتزامن مع الجولة الجديدة التي بدأها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لبحث مشاورات السلام الجديدة.
على صعيد متصل، تواصل الميليشيات الانقلابية قصفها العنيف بمختلف الأسلحة على أحياء تعز السكنية، وتركز القصف العنيف على أحياء ثعبات وصالة والعسكري، شرق المدينة.
وأعلنت قيادة محور تعز، عن «مقتل ثلاثة من عناصر الميليشيات الانقلابية جراء استهدافهم بنيران الجيش الوطني في محيط القصر الجمهوري ومعسكر التشريفات في جبهة المحافظة، شرق المدينة».
من جهة أخرى، احتفل أبناء تعز، أمس، بمناسبة الذكرى الأولى من كسر الحصار جزئيا عن مدينة تعز من معبر الدحي (معبر الموت) كما يطلقون عليه، حيث تجمع أبناء المدينة في المنفذ الذي تم كسره جزئيا رافعين الأعلام الوطنية وعددا من الشعارات واللافتات التي تجسد صمود مدينة تعز بوجه ميليشيات الانقلاب التي تواصل قصفها وحصارها للمدينة على مدار الساعة، مؤكدين استمرارها في مواجهة الانقلابيين حتى دحرهم من المحافظة.
كما شهدت مديرية المسراخ، جنوب المدينة، احتفالا جماهيريا بحضور قيادات عسكرية ووكيل المحافظة عارف جامل وقائد اللواء 35 مدرع ومدير عام المديرية ومدير شرطتها، بمناسبة الذكرى الأولى لتحرير المديرية من الميليشيات الانقلابية، حيث تخلل الحفل فقرات فنية وشعرية ابتهاجية.
وكانت المسراخ شهدت مواجهات عنيفة سقط فيه العشرات من القتلى من صفوف الجيش اليمني والمقاومة الشعبية على إثر تطهير المديرية من الميليشيات الانقلابية التي تمكنت من الدخول لها حينذاك بمساعدة الشيخ عبد الولي الجابري، عضو مجلسي النواب اليمني (البرلمان) الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح، لكن وبتحررها تمكنت قوات الجيش والمقاومة الشعبية من تأمين الطريق الواصل إلى مدينة تعز عبر جبل صبر.
إنسانيا، قدمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية مساعدات غذائية وإغاثية عاجلة لسكان مدينة المخا الساحلية، غرب المدينة. وشمل التوزيع 3 آلاف سلة غذائية تتكون من المواد الأساسية الغذائية.
وبحسب هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، فقد بلغ عدد السلال الغذائية لمدينة المخا والساحل الغربي معا مع المساعدات الجديدة 27 ألف سلة.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.