المخزون الأميركي يهوي بأسعار النفط 5 %

على الرغم من استمرار الدعم من «التزام أوبك»

المخزون الأميركي يهوي بأسعار النفط 5 %
TT

المخزون الأميركي يهوي بأسعار النفط 5 %

المخزون الأميركي يهوي بأسعار النفط 5 %

هوت أسعار النفط للعقود الآجلة 5 في المائة أمس الأربعاء مسجلة أدنى مستوياتها هذا العام بفعل قفزة في مخزونات الخام الأميركية رفعتها إلى مستوى قياسي جديد مما يذكي مخاوف من أن وفرة في الإمدادات العالمية قد تستمر حتى مع محاولة منظمة أوبك دعم الأسعار من خلال تخفيضات في الإنتاج.
وتشهد مخزونات النفط التجارية في أكبر مستهلك للطاقة في العالم زيادات منذ بداية العام. وأظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن المخزونات قفزت الأسبوع الماضي 8.2 مليون برميل أو أكثر من أربعة أضعاف التوقعات مع تخفيض مصافي التكرير الإنتاج وارتفاع واردات الخام.
وأنهت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط لأقرب استحقاق جلسة التداول في بورصة نايمكس منخفضة 2.86 دولار أو ما يعادل 5.38 في المائة إلى 50.28 دولار للبرميل بعد أن هبطت أثناء
الجلسة إلى 50.05 دولار وهو أدنى مستوى منذ الخامس عشر من ديسمبر (كانون الأول). وانخفضت عقود خام القياس الدولي مزيج برنت إلى أدنى مستوى منذ الثامن من ديسمبر عند 52.93 دولار للبرميل قبل أن تسجل عند التسوية 53.11 دولار منخفضة 2.81 دولار أو 5.03 في المائة.
وتراجع الخامان عن متوسط تحركاتهما في 100 يوم للمرة الأولى منذ أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) عندما أعلنت أوبك عن تخفيضات الإمدادات.
وتعرضت أسعار النفط لضغوط أيضا من توقعات لزيادة في أسعار الفائدة الأميركية الأسبوع القادم وهو ما أدى لصعود الدولار أمام سلة من العملات مما يجعل السلع المقومة بالعملة الخضراء أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى.
وجاء الإنخفاض الحاد على الرغم من التطورات الإيجابية في القطاع النفطي بعد إتفاق «أوبك»، إذ قال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق، إن التزام دول منظمة أوبك باتفاق خفض إنتاج النفط بلغ 140 في المائة في فبراير (شباط)، في حين بلغت نسبة التزام المنتجين من خارج أوبك ما بين 50 و60 في المائة.
وتخفض 11 دولة من الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والبالغ عددهم 13 دولة إنتاجها من الخام منذ الأول من يناير (كانون الثاني) بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً، في حين تقود روسيا المنتجين المستقلين الذين وافقوا على تقليص الإنتاج بنحو نصف حجم تخفيضات أوبك.
وقال المرزوق للصحافيين في البرلمان إن «السعودية خفضت أكثر من حصتها.. تطوعا منها لزيادة الثقة في موضوع الخفض». ووصف نسبة التزام دول أوبك بـ«الممتازة جدا» ونسبة التزام دول خارج أوبك بـ«المقبولة».
ولكن المرزوق طمأن سريعاً المتعاملين في السوق، بأن هناك ارتياحا لدى دول أوبك تجاه الأسعار الحالية التي وصفها بـ«المستقرة». وهذا من شأنه أن يبني مراكز مالية جديدة في الأسواق، ومن ثم قد يدفع الأسعار لتخطي 60 دولاراً خلال النصف الأول من العام الجاري.
وقلصت روسيا إنتاجها بمقدار 100 ألف برميل يوميا في يناير وتخطط لتقليص الإنتاج أكثر ليصل حجم الخفض إلى 300 ألف برميل يوميا في موعد أقصاه نهاية أبريل (نيسان).
ومن المقرر انعقاد اجتماع اللجنة الوزارية التي تضم أوبك ومنتجين مستقلين في الكويت في السادس والعشرين من مارس (آذار)، على أن يكون هذا الاجتماع الثاني لمراقبة مدى الالتزام بالاتفاق.
ويمثل العراق، «مسمار جحا» في الاتفاق، وهو يدعم تخوفات المتعاملون في أسواق النفط، لكن وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي، قال أمس، إن بلاده حققت التزاما بنسبة 85 في المائة من الاتفاق، بواقع تخفيض 210 آلاف برميل يومياً. وأضاف على هامش مؤتمر منعقد في هيوستن: «إنتاجنا يزيد لكن صادراتنا عند مستوى اتفاق أوبك». لكنه لم يذكر تفاصيل. بينما قال وزير الطاقة الإماراتي إن بلاده تسرع من وتيرة خفض إنتاج النفط، ومن المتوقع أن تفي بالتزامها بخفض الإنتاج بواقع 139 ألف برميل يوميا بحلول يونيو (حزيران).
وقال الوزير سهيل بن محمد المزروعي لـ«رويترز» على هامش مؤتمر منعقد في هيوستن إن بلاده خفضت إنتاجها الشهر الماضي بمقدار يزيد عما فعلت في يناير، في إطار الالتزام باتفاق بتقليل الإمدادات بحيث تقترب أكثر من الطلب. وتبلغ مدة الاتفاق ستة أشهر، وبدأ سريانه في الأول من يناير.
ووسط توقعات بتمديد اتفاق تخفيض الإنتاج، أوضح محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك يوم الثلاثاء أن أي قرار لتمديد تخفيضات إنتاج أوبك لما بعد يونيو ينبغي أن يتضمن استمرار مشاركة الدول غير الأعضاء في المنظمة.
وقال خلال مؤتمر أسبوع سيرا للطاقة في هيوستن إن المنظمة أجرت محادثات في الأيام الأخيرة مع منتجي النفط الصخري والمسؤولين التنفيذيين بصناديق التحوط، موضحاً أنها المرة الأولى التي تعقد فيها أوبك اجتماعات ثنائية من هذا النوع.
وقال على هامش المؤتمر: «أعتقد أننا أذبنا الجليد بيننا وبين القطاع وبخاصة مع منتجي النفط المحكم وصناديق التحوط الذين أصبحوا لاعبين رئيسيين في سوق النفط».
وساعد الاتفاق الذي قادته أوبك على رفع أسعار الخام أكثر من عشرة في المائة منذ التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني).
من جانبه قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن إجمالي تخفيضات الإنتاج تجاوز 1.5 مليون برميل يوميا. وأضاف أن النتائج تفوق الحد الأدنى لتوقعات السوق. ووصف وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك جهود خفض الإنتاج بأنها «مرضية»، وقال إنه بحث مع السعودية مستوى الالتزام بالاتفاق وتأثير إنتاج النفط الصخري على السوق.



تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.


أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

سجلت شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية نمواً قوياً في نتائجها المالية لعام 2025، إذ قفز صافي الربح بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 463.8 مليون ريال (123.6 مليون دولار)، مقارنة بـ356.5 مليون ريال (95 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الثلاثاء، هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات وتحسن هوامش الربح الإجمالية بدعم من تحسن مزيج المنتجات والرافعة التشغيلية القوية. كما دعمت النتائج مساهمة صافي دخل التمويل الإيجابي وحصة الأرباح من المشروع المشترك في الجزائر، إلى جانب انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تسجيل رسوم استثنائية مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات السنة المالية 2025 بنسبة 13.8 في المائة لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 1.3 مليار ريال في 2024، مدفوعة بالتنفيذ التجاري المنضبط والطلب المتنامي على العلامات التجارية الاستراتيجية ذات القيمة العالية، إضافة إلى النمو واسع النطاق في أحجام المبيعات بالأسواق الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن الأداء تعزز كذلك بإطلاق منتجات جديدة وتحسين استجابة سلسلة التوريد، لا سيما في السعودية، ومنطقة الخليج، والعراق، ومصر.

وأكدت «جمجوم للأدوية» استمرار قوة مركزها المالي مع خلوها من الديون، مشيرة إلى أن الرصيد النقدي بلغ 357.6 مليون ريال بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة 36.7 في المائة على أساس سنوي.

كما وصل إجمالي الأصول إلى 2.045 مليار ريال، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار ريال، بما يعكس الأداء الربحي المستدام وقوة الميزانية العمومية للشركة.


الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الثلاثاء، حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى 20 كياناً يابانياً تزعم أنها تُزوّد الجيش الياباني، في أحدث تصعيد للنزاع مع طوكيو.

وتستخدم الصين نفوذها على سلاسل التوريد لتصعيد الضغط على طوكيو، حتى بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أغضبت بكين بتصريحاتها حول تايوان في نوفمبر (تشرين الثاني)، بأغلبية ساحقة في الانتخابات التي جرت هذا الشهر.

وقالت الوزارة إن الإجراءات تستهدف وحدات تابعة لتكتلات صناعية يابانية كبرى، مثل قسمي بناء السفن ومحركات الطائرات في شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة. وتُقصي هذه القواعد الشركات فعلياً عن سبعة عناصر من العناصر الأرضية النادرة والمواد المرتبطة بها، المدرجة حالياً على قائمة الصين للمواد ذات الاستخدام المزدوج الخاضعة للرقابة، إلى جانب مجموعة واسعة من المعادن الحيوية الأخرى الخاضعة للرقابة.

وتحظر القواعد الجديدة تصدير العناصر الأرضية النادرة مثل الديسبروسيوم والإتريوم والساماريوم، التي تلعب أدواراً صغيرة ولكنها حيوية في السيارات والطائرات والأسلحة والإلكترونيات الاستهلاكية.

وليس من الواضح متى يصبح النقص مشكلة حقيقية. وتشتهر الشركات اليابانية باحتفاظها بمخزونات من العناصر الأرضية النادرة، وحتى ديسمبر (كانون الأول) على الأقل، وهو آخر تاريخ صدرت عنه بيانات التصدير؛ كانت الصين تُرسل بانتظام شحنات كبيرة إلى اليابان.

ولدى الصين قائمة مراقبة للصادرات تضم نحو 1100 مادة وتقنية ذات استخدام مزدوج، ويتعيّن على المُصنّعين الحصول على ترخيص لشحنها إلى الخارج، أينما كان المستخدم النهائي. ورداً على الإجراءات الصينية، قال نائب رئيس الوزراء الياباني، كي ساتو، في مؤتمر صحافي: «إن الإجراءات المعلنة اليوم غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية». وأضاف ساتو أن حكومة طوكيو طالبت بسحبها.

وذكرت وزارة التجارة الصينية أن هذه القيود تهدف إلى كبح جماح «إعادة التسلح» اليابانية وطموحاتها النووية، مضيفةً أنه تم حظر نقل السلع ذات الاستخدام المزدوج ذات المنشأ الصيني إلى الكيانات المدرجة في القائمة.

وأوضحت الوزارة أنه يمكن للشركات التقدم بطلبات للبيع إلى الكيانات المدرجة في القائمة في «ظروف خاصة» تتطلب منها التصدير. وقد أكدت الصين أن الكيانات التي تعمل «بحسن نية» ليس لديها ما يدعو إلى القلق، وأن الإجراءات المعلنة لن تؤثر على التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين البلدين.

وأضافت الوزارة أيضاً 20 كياناً يابانياً آخر، من بينها شركة «سوبارو»، وشركة «إيتوشو» للطيران، وشركة «ميتسوبيشي» للمواد، إلى قائمة المراقبة، مُعللةً ذلك بعدم قدرتها على التحقق من المستخدمين النهائيين أو استخدامات المنتجات ذات الاستخدام المزدوج التي تنتجها هذه الكيانات.

ومع خضوعها لتدقيق أكثر صرامة، سيتعين على الشركات المُصدِّرة إلى هذه الكيانات التقدم بطلبات للحصول على تراخيص تصدير فردية للمنتجات ذات الاستخدام المزدوج، وتقديم تعهد كتابي بأن هذه المنتجات لن تُسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية. وكان رد فعل السوق في طوكيو متبايناً، حيث انخفضت أسهم «سوبارو» بنسبة 3.5 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «ميتسوبيشي» للمواد بنسبة 3.8 في المائة، وانخفضت أسهم «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 3.1 في المائة.