تنظيم جديد لـ«سوق الإعلان» بهدف إخراج الشركات الوهمية

رياض نجم لـ {الشرق الأوسط}: أحلنا قنوات دينية وشعبية مخالفة إلى التحقيق

رياض نجم رئيس هيئة الإعلام المرئي والمسموع
رياض نجم رئيس هيئة الإعلام المرئي والمسموع
TT

تنظيم جديد لـ«سوق الإعلان» بهدف إخراج الشركات الوهمية

رياض نجم رئيس هيئة الإعلام المرئي والمسموع
رياض نجم رئيس هيئة الإعلام المرئي والمسموع

أكد الدكتور رياض نجم، رئيس الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، أن القنوات التي ستبث من منصة البث الفضائي المزمع إطلاقها في السعودية لا بد أن تخضع للسياسة الإعلامية، وأن تحترم تقاليد المجتمع، بعيدا عن النعرات القبلية، لافتا إلى أن ما رُصد في الأيام الماضية من مخالفات في بعض القنوات الدينية والشعبية أحيل إلى «لجنة المخالفات»، مؤكدا أن جميع المخالفات التي تصدر من القنوات بسيطة، وهي تحت السيطرة ولم تصل إلى حد مقلق.
وقال رئيس الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، في حوار مع «الشرق الأوسط»: «إن الاستثمار في إنشاء منصات البث الفضائي سيقتصر على المستثمرين والشركات السعودية، ولن تكون هناك اشتراطات تعجيزية بقدر توفير الجودة الفنية والتجارية والمهنية. ومن أبرز أهداف الهيئة إيجاد البدائل الإعلامية المناسبة للمجتمع السعودي، التي تتوافق مع ثقافته وتتناسب مع عادات وتقاليد المملكة، بحيث لا يكون مصدر البدائل للقنوات التلفزيونية والإذاعية من الخارج، إضافة إلى إنشاء وتشجيع صناعة الإعلام المرئي والمسموع في المملكة».. فإلى نص الحوار.

* هل حددتم مقرا لإطلاق منصات البث الفضائي ونوعية التردد؟
- قرار تحديد مقر إطلاق منصات البث من صلاحيات المستثمر، ونحن حددنا «الرياض، وجدة، والدمام، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، وللمستثمر مطلق الحرية في تحديد المدينة، أما في ما يتعلق بالأقمار المستخدمة فستكون في الرحلة الأولى على «عرب سات»، والهيئة لا تحدد تكلفة إنشاء المنصات، وهذا يحدده المستثمر بعد الدراسات المتكاملة للمشروع، وما يهمنا توافر المتطلبات الفنية والتجارية والمهنية في المنصة.
* متى سيعلن عن منافسة إنشاء منصات البث؟
- نحن بصدد طرح منافسة إنشاء وتشغيل منصات البث الفضائي هذا الأسبوع، وفي حال وجود استفسارات من رجال الأعمال فإننا سنعقد جلسات للمناقشة والرد على هذه الاستفسارات، وإذا تطلب الأمر عمل ورشة لشرح المطلوب من رجال الأعمال، والحدود التي يمكن الاستثمار فيها، فسنقوم بذلك، وستطرح الشروط كاملة، وما هو المتوقع من المستثمرين، وهناك خطوط عريضة سوف تسير عليها الهيئة.
* هل ستكون المنصات تحت إشراف رجال الأعمال؟
- النموذج الذي ستطرحه الهيئة يتمثل في منح رخصة لمدة عشر سنوات للجهة الراغبة في إنشاء المنصات، والتي تتوافر بها كل المتطلبات، وتكون المنصة تحت إشراف الهيئة في شروط تشغيلها والقنوات التي تبث عليها، التي لا بد أن ترخص من الهيئة، فالهيئة لا تمتلك المنصة إلا أنها تسهل عملية إنشائها وتضعها في الإطار الصحيح، وتشجع على استخدمها، كما أن أي قناة فضائية يكون بثها من خلال هذه المنصة.
* هل هناك محفزات لدخول رجال الأعمال السعوديين والأجانب للاستثمار في إنشاء المنصات؟
- أولا الاستثمار سيكون متاحا فقط للشركات والمستثمرين السعوديين، وعن المحفزات نعم هناك الكثير من المحفزات، خاصة أن المشروع من الجانب التجاري مُجد وله عوائد مالية كبيرة في ظل الطلب المتزايد للبث من المملكة، كما أن هناك خدمات أخرى تقدم للمستفيدين، في مقدمتها تشغيل القناة بالكامل من قبل المستثمرين في المنصة، وهذا يساعد ملاك القنوات على تقليص النفقات التي تلزم لتشغيل القنوات.
* ما استراتيجية وخطط الهيئة في المرحلة المقبلة؟
- من أبرز أهداف الهيئة إيجاد البدائل الإعلامية المناسبة للمجتمع السعودي، التي تتوافق مع ثقافته وتتناسب مع عادات وتقاليد المملكة، بحيث لا يكون مصدر البدائل للقنوات التلفزيونية والإذاعية من الخارج، إضافة إلى إنشاء وتشجيع صناعة الإعلام المرئي والمسموع في المملكة، من حيث تشجيع الاستثمار في هذا المجال، وإيجاد الوسائل والآليات لصنع الكفاءات المطلوبة في هذا المجال من حيث التدريب، من خلال الاتفاق مع عدد من الجامعات، أو إطلاق مراكز تدريب متخصصة في الإعلام، كما تعمل الهيئة ضمن أدائها على حماية المستهلك.
* هل استعنتم بكوادر من خارج وزارة الإعلام للعمل في الهيئة؟
- تمت الاستعانة ببعض الخبرات الاستشارية، وقامت الهيئة بمقارنة النماذج المستخدمة في عدد من الدول المتقدمة في هذا المجال، واخترنا النموذج الأمثل من ناحية التأسيس أو حتى المبادرة أو المشروعات التي تطرحها الهيئة والمتمثلة في المنصة، وجهاز قياس نسب المشاهدة، وهناك أكثر من مشروع ومبادرة تسعى الهيئة لإطلاقها في الفترة المقبلة، وهناك جزء من الموظفين من داخل الوزارة وآخرون سيتم توظيفهم من خارج وزارة الثقافة والإعلام، ونركز على الكيف في الموظفين حتى يتسنى تنفيذ برامج الهيئة.
* ما طبيعة التنسيق الجاري مع وزارة الثقافة والإعلام ونوع الدعم الذي تتلقونه؟
- حقيقة قامت وزارة الثقافة والإعلام بدور مهم في دعم الهيئة، والهيئة كما تعلم حديثة وإنشاؤها يتطلب نقل جزء من اختصاصات وزارة الثقافة والإعلام وموظفي الوزارة إلى الهيئة، فكان الأمر يحتاج إلى نوع من النقاش وتحديد الأشخاص أو الإدارات التي ستنقل، أما بخصوص الأنشطة التي ستنقل من الوزارة إلى الهيئة فالموضوع حسم بموجب لجنة شكلها وزير الثقافة والإعلام من الطرفين، حيث درست اللجنة قرار مجلس الوزراء الذي حدد مهام واختصاص الهيئة، وعلى أثره صدر قرار من الوزير، حدد فيه الأنشطة التي ستنقل للهيئة، وهذا القرار ووجه بنوع من المقاومة من قبل بعض الموظفين والمديرين، الذين ألفوا ممارسة مهام معينة على مر السنين، وهذا ما تسبب في تأخر نقل عدد من الموظفين، ونأمل من خلال الحوارات مع إدارات وزارة الإعلام في تفهم الوضع الجديد بعد إنشاء الهيئة ونقل بعض اختصاصاتها.
* ما آلية التدرج الوظيفي.. وهل هناك نية لفتح فروع للهيئة؟
- تخضع هيئة الإعلام المرئي للأنظمة المعمول بها في إنشاء الهيئات المشابهة، مثل هيئة الإذاعة والتلفزيون، ووكالة الأنباء السعودية، والمميزات الوظيفية في هذه الهيئات كافة متقاربة، وستكلف الهيئة مكتبا استشاريا للقيام بوضع الهيكل التنظيمي وإجراءات العمل والنظام المالي والإداري الذي يشمل الرواتب والمميزات التي تعطى للموظف، وفي ما يتعلق بفتح فروع جديدة تعمل الهيئة على فتح فرعين في كل من المنطقة الشرقية، ومنطقة مكة المكرمة، إلا أننا لن نتوسع في إنشاء فروع للهيئة في المدن كافة، لأن جزءا كبيرا من عمل الهيئة سيكون عبر الوسائل الإلكترونية وعن طريق موقعها.
* ما حجم سوق الإعلان في المملكة؟
- السوق الإعلانية تقاس - عادة - بنسبة حجم اقتصاد الدولة، وإذا ما قورن حجم السوق الإعلانية بحجم اقتصاد المملكة، نجدها أقل بكثير مما هي عليه في كثير من دول العالم، وهذا يؤكد أن السوق الإعلانية المحلية متواضعة، ويفترض أن تكون أكبر من ذلك، وما رصدناه في السنوات الماضية أن السوق الإعلانية غير شفافة، والبيانات التي تصدر لا توجد لها مرجعية، وتفتقد إلى المصداقية، ولا تتماشى مع معايير الدولة، وهذا ربما يكون أحد أسباب صغر السوق المحلية.
* هل هناك نية لتنظيم سوق الإعلان؟
- نعم، ولا بد أن تكون هناك مرجعية تقبل بها كل أطراف الصناعة في هذا المجال، خاصة أن هناك الكثير من المعلنين والقنوات التلفزيونية لا يثقون في البيانات التي تصدر، لذا أطلقنا الشركة السعودية لقياس وسائل الإعلام، التي من مهامها الرئيسة قياس نسب المشاهدة للقنوات التلفزيونية داخل المملكة، وإعطاء الصورة الواضحة للمعلنين، كما ستعمل الهيئة في الفترة المقبلة على تنظيم وكالات الإعلان والتأكد من استخدامها المعايير الدولية في أداء عملها، وسنعمل على الكشف عن عمليات التستر الإعلاني في عدد من الوكالات، والتأكد من أصحاب هذه الوكالات، ومن يقومون بإدارتها، وسنعمل على القضاء على الوكالات الصورية التي يديرها أفراد، لأن ضررها كبير على السوق المحلية.
* هل حصرتم الوكالات الوهمية؟
- الهيئة ما زالت في طور الإنشاء والتكوين، ونحن بما لدينا من صلاحيات نعمل على حصر هذه الوكالات، وهذا العمل فيه تداخل بين الإعلام الداخلي في وزارة الثقافة والإعلام، والهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، ونتوقع في فترة وجيزة حصر الوكالات كافة التي تشغل من قبل أفراد، ولها مردود سلبي في قطاع الإعلان.
* ما آلية التعامل مع القنوات غير المرخص لها؟
- جميع القنوات السعودية، وتلك التي تهتم بالسوق المحلية، غالبيتها لديها مكاتب داخل المملكة، ونأمل أن يكون عمل هذه القنوات من داخل الأراضي السعودية عندما تنشأ منصة البث. وتعمل الهيئة على مراقبة القنوات كافة، وفي حال ورود أي شكوى حول مخالفة نطلب من تلك القناة على الفور إزالتها، وإن استمر تكرار المخالفة تحال المخالفة إلى اللجنة «الابتدائية» المختصة بالنظر في تلك المخالفة حسب النظام، ورُصدت خلال الفترة الماضية بعض المخالفات من القنوات الدينية، وتلك التي تتعامل مع الموروث الشعبي، وهي تحت النظر من لجنة المخالفات ولم تصل إلى حد مقلق، وهي تحت السيطرة.
* ما اشتراطات إصدار تراخيص القنوات الفضائية؟
- بالنسبة للقنوات التي ستبث على منصة البث الفضائي، نحن بصدد إعداد لائحة، وسيعلن عنها قريبا، ومن أبرز المتطلبات في إطلاق قناة فضائية الالتزام بالسياسة الإعلامية في المملكة واحترام العادات والتقاليد، بالإضافة إلى الضوابط على المحتوى وإثارة النعرات وكل ما يثير الفتن، وكل ذلك سيكون منظما في شكل لائحة تتناسب مع المشاهد المحلي وملاك القنوات.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended