معرض جنيف الدولي للسيارات يرفع شعار «الواقعية أولاً»

يركز على الجانب العملي من خلال السيارات متعددة الأغراض

معرض جنيف الدولي للسيارات يرفع شعار «الواقعية أولاً»
TT

معرض جنيف الدولي للسيارات يرفع شعار «الواقعية أولاً»

معرض جنيف الدولي للسيارات يرفع شعار «الواقعية أولاً»

في معرض جنيف الدولي للسيارات الذي ينطلق في مارس (آذار) المقبل، تستعد شركات صناعة السيارات من مختلف دول العالم لعرض أحدث منتجاتها.
ومن المؤكد أن المعرض سيشهد بعض المفاجآت بين الطرز التي حجزت الشركات أماكن عرضها فيما يعد أحد أهم معارض صناعة السيارات في أوروبا. وتبدأ فعاليات الدورة رقم 87 للمعرض بمؤتمر صحافي يوم 9 مارس المقبل.
ومن المتوقع زيادة عدد السيارات العملية المعروضة في «جنيف» مقارنة بالسيارات المستقبلية والنماذج الاختبارية التي سيطرت على الدورة السابقة لمعرضي ديترويت الدولي للسيارات ولاس فيغاس للإلكترونيات قبل أسابيع.

* التوجه نحو السيارات العملية

سيكون التركيز خلال المعرض، الذي يستضيفه مركز «بال إكسبو» للمؤتمرات والمعارض في جنيف، على الجانب العملي من خلال السيارات متعددة الأغراض ذات التجهيز الرياضي (إس.يو.في)، ذات الشكل الصارم والتجهيزات المناسبة.
ومن المنتظر أن تطلق شركة «أوبل» الألمانية لصناعة السيارات التابعة لمجموعة «جنرال موتورز» الأميركية، والمنتظر بيعها إلى مجموعة «بيجو ستروين» الفرنسية، نسخة جديدة من سيارتها الصالون «إنسيجنيا» والمعروفة الآن باسم «إنسيجنيا جراند سبورت».
وفي حين أن طولها سيماثل بالكاد طول النسخة الحالية من «إنسيجنيا»، فإن النسخة الجديدة تقوم على أساس قاعدة جديدة تماما. في الوقت نفسه، فإن النسخة التي تحمل اسم «تورر» تقدم مساحة أكبر، ووزنا أخف من النسخة القديمة. وسيكون معرض جنيف أول ظهور للطراز الجديد المنتظر بيعه في بعض الأسواق الأوروبية تحت اسم «فاكسهول».
أما السيارة «أرتيون» التي طورتها «فولكس فاجن» أكبر منتج سيارات في العالم، التي لم يرها أحد حتى الآن سوى في شكل نموذج اختباري أو رسوم تخطيطية، فستظهر لأول مرة في صورتها النهائية لتجذب كل العيون؛ انتظارا لمشاهدة تصميم بديع ذي 4 أبواب ونوافذ أنيقة من دون أطر. وتتعهد «فولكس فاجن» بتوفير مساحة أكبر للسيارة «أرتيون» التي ستحل محل السيارة «سي سي». وكما هو الحال بالنسبة للسيارات الفارهة غالية الثمن، فإن السيارة «أرتيون» الفارهة التي ستنتجها المجموعة الألمانية الموجود مقرها في مدينة فولفسبورج، قد تجذب المشترين الذين يبحثون عن بديل للسيارة الليموزين «فايتون» التي توقف إنتاجها. وستعرض شركة «جاغوار» البريطانية للسيارات الرياضية الفارهة والمملوكة
حاليا لمستثمرين هنود سيارتها الجديدة «إكس.إف سبورت بريك» لأول مرة بعد أن كانت الشركة قد عرضت صورها في معرض باريس الدولي للسيارات في العام الماضي لإثارة الاهتمام بها.
وتستخدم السيارة «إكس.إف جأجوار» نفس الهيكل الألومنيوم في إنتاج صالونها، وكذلك المحركات نفسها التي تستخدمها سيارات جاغوار الأخرى.
والمحرك الرئيسي لهذه السيارة سعة لترين ويعمل بوقود الديزل (سولار) مع إمكانية الحصول على سيارة بمحرك سعة 3 لترات يعمل بالبنزين، إلى جانب المزيد من محركات الديزل الأقوى.
وسيكون زوار معرض جنيف الدولي للسيارات على موعد من النسخة الجديدة من سيارة «بي.إم.دبليو» الفئة الخامسة، التي يقول عنها مسؤولو الشركة الألمانية إنها أفضل سيارة يمكن للأثرياء شراؤها، حيث تحتوي على صندوق أمتعة سعة 1700 لتر إلى جانب تزويدها بمجموعة كبيرة من الأجهزة الإلكترونية التي تساعد السائق في تجربة قيادة رائعة.
وهناك شائعات حول احتمال إزاحة النقاب عن نسخة جديدة من السيارة الفارهة «بورشه باناميرا» التي تنتجها شركة «بورشه» الألمانية للسيارات الفارهة.
من المنتظر أن يكون للسيارات من فئة «إس.يو.في» حضور مهم في الدورة الجديدة لمعرض جنيف الدولي للسيارات. فما زالت السوق تتطلع إلى نسخة أصغر من سيارات الطرق الوعرة لكي تكون أكثر ملاءمة للقيادة في المناطق الحضرية. ومن بين هذه السيارات الجديدة المصممة للعمل داخل المدن، النسخة الجديدة من السيارة «ستيلفيو» التي تنتجها «ألفا روميو» الإيطالية والنسخة الجديد من السيارة «فولفو إكس.سي 60».
وستستغل «فولكس فاجن» المعرض لكي تكشف النقاب عن نسخة جديدة تعتزم طرحها من سيارتها الأشهر «غولف» باسم «تي - روك» التي تعتزم الشركة بيعها خلال النصف الثاني من العام الحالي. وستكون السيارة «تي - روك» أول نسخة مصممة للسير في الطرق الوعرة من عائلة السيارة «غولف» منذ طرحت الشركة الألمانية السيارة «كانتري» التي حلت محلها السيارة «تيجوان» عام 2007.
في الوقت نفسه، فإن قطاع «دي.إس» للسيارات الفارهة التابع لشركة «ستروين» الفرنسية سيزين جناحه بالسيارة «دي.إس7» وهي من فئة «إس.يو.في». وتشبه النموذج الاختباري «ويلد روبيس» الذي تم عرضه في معرض شنغهاي الدولي للسيارات عام 2013، حيث تحتوي على مجموعة من المكونات الإلكترونية التي تقوم بوظائف القيادة الذاتية. كما أن النموذج الاختباري ينتمي إلى فئة السيارات الهجين التي تعمل بمحركي وقود وكهرباء؛ وهو ما يعطيه فرصة جيدة للدخول إلى حيز الإنتاج.
في هذه الفئة، تعتزم شركة «أوبل» طرح السيارة «كروس لاند إكس» وهي سيارة صغيرة من فئة «إس.يو.في» ستحل محل السيارة «ميريفا». وسيكون معرض جنيف الدولي أول فرصة لرؤية السيارة «سكوت» وهي النسخة الجديدة من
السيارة «سكودا كودياك» بزيادة قدرها 19 سنتيمتر في المساحة. وتعرض «ميتسوبيشي موتورز» اليابانية سيارتها متعددة الأغراض ذات التجهيز الرياضي الصغيرة «إيكليبس كروس» في «جنيف». وسيتم عرض هذه السيارة بين السيارتين الأكبر من الفئة نفسه «أيه.إس.إكس» و«أوتلاندر». واقتبست الشركة اليابانية اسم «إيكليبس كروس» من سيارتها الكوبيه ذات البابين «إيكليبس» التي توقف إنتاجها عام 2011 وحتى الآن لا توجد سوى صور مسربة للسيارة الجديدة. والمعروف أن «ميتسوبيشي» تخضع حاليا لإدارة مجموعة «رينو نيسان» الفرنسية اليابانية للسيارات، وتتطلع إلى التعافي وتجاوز الأزمات التي يعاني منها نشاطها في اليابان.
ولأول مرة ستعرض «كيا موتورز» الكورية الجنوبية النسخة الجديدة من سيارتها الصغيرة بيكانتو في «جنيف». وإلى جانب التطوير الكبير في التصميم الخارجي لهذه السيارة الأنجح في قطاع السيارات الصغيرة، فإنها زودتها بتجهيزات داخلية بالغة الفخامة، مثل لوحة العدادات الأنيقة وشاشة تعمل باللمس.
ومن المنتظر أن تجذب النسخة الجديدة من السيارة «ياريس» التي تنتجها «تويوتا موتور» اليابانية زوار «جنيف». وتعتمد النسخة الجديدة من هذه السيارة الأسرع نموا من حيث المبيعات على سيارات سباقات الرالي «دبليو آر.سي» لكن لم يطلق عليها اسم رسمي حتى الآن. وتقول الشائعات إن «تويوتا» قد تطلق على النسخة الجديدة اسم «جو زو» احتفاء باسم وحدة السيارات الرياضية التابعة لمجموعة «تويوتا».
ومن بين السيارات الصغيرة التي سيتم عرضها في «جنيف» أيضا النسخة الجديدة من السيارة الصغيرة المتفوقة «إيبيزا» من إنتاج «سيات» الإسبانية المملوكة لمجموعة «فولكس فاجن» التي كانت تباع في السابق في فئة واحدة ذات خمسة أبواب. وكذلك نسخة جديدة تماما من السيارة «سوزوكي سويفت».
أما عشاق السيارات النادرة، فيمكنهم التوقف كثيرا أمام السيارة «باجاني هوايرا رودستر» التي يصل سعرها إلى 28.‏2 مليون يورو من دون حساب الضريبة.
وسيتم إنتاج 100 وحدة فقط من هذه السيارة والتي تم بيعها كلها بالفعل. وفي هذه الفئة أيضا توجد السيارة «منيفاتورة أوتو موبيلي تورينو إس.سي.جي003 إس» التي ستجذب الأنظار. ورغم الاسم المعقد والضخم لهذه السيارة فإنها سيارة رياضية مزودة بمحرك سعة 4.‏4 لتر و8 صمامات، وتستطيع الانطلاق من الثبات إلى سرعة 100 كيلومتر في الساعة خلال أقل من 3 ثوان. ومع محركها الذي تصل قوته إلى 750 حصانا، فإن السيارة تستطيع السير بسرعة 350 كيلومترا في الساعة على الطرق الممهدة المستقيمة.



«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
TT

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)

لا يقف معرض «عشر سنوات بالداخل» للفنان التشكيلي المصري علي حسان عند تجربة العرض البصري فحسب، بقدر ما ينطلق من فكرة اكتشاف، قائمة على تجربة مشتركة بين الفنان والمتلقي، وذلك عبر نحو 50 عملاً فنياً في مساحة يستضيفها غاليري «تام» غرب القاهرة، حتى نهاية أبريل (نيسان) الحالي. وفي هذه المساحة المفتوحة، يطرح الفنان تباينات مشروعه الممتد، كاشفاً التحولات التي واكبته عبر السنوات، ومختبراً انطباعات جمهور جديد تجاه أعمال تعود إلى فترات زمنية مختلفة.

وفي هذا الإطار، يصف حسان تجربته بأنها «اختبار للأصالة»، حيث «لا تتحدد قيمة العمل بلحظة عرضه الأولى فقط، بل بقدرته على تجديد أثره عند إعادة مشاهدته بعد سنوات، ومدى احتفاظه بطاقته على إحداث الدهشة والانجذاب والجمال مع كل مواجهة جديدة، على نحو يشبه العودة إلى فيلم أو كتاب تتكشف طبقاتهما مع الزمن. فالمعرض، بهذا المفهوم، هو محاولة لقياس استمرارية العمل الفني، وهو المعيار الذي يتم من خلاله اقتناء الأعمال في المتاحف»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط».

متتالية الأرض تبرز طقس حصاد القمح في الصعيد (الشرق الأوسط)

وتتخذ لوحة «متتالية الأرض» موقعاً خاصاً داخل تجربة حسان، كأحد المنابع العاطفية لفكرة «الداخل» نفسها، ويقول: «أستعيد بها بدايات إقامتي في محافظة الأقصر (جنوب مصر)، حيث سمعت للمرة الأولى تعبير (وداع الأرض)، المرتبط بانحسار مياه النيل وبداية زراعة القمح، ثم الاحتفاء بحصاده في أبريل (نيسان) من كل عام. هذه الدورة، بين الفقد والابتهاج، ارتبطت لديّ بقراءتي لرواية (الأرض) للأديب عبد الرحمن الشرقاوي، وما تحمله من علاقة وجودية بين الإنسان وأرضه».

وينعكس هذا التصوّر على التقنية التشكيلية، إذ يتعمّد إقصاء السماء من التكوين، ليجعل الأرض وحدها مركز الرؤية، إلى جانب اشتغال تقني معقّد يقوم على بناء السطح عبر طبقات لونية كثيفة تُكشط وتُعاد صياغتها بتكرار، حتى تتشكّل بروزات تُحاكي سنابل القمح، وتمنح اللوحة ملمساً أرضياً غير مسطح، يستدعي تشققات الأرض وبروزاتها، ويفتح على عالم داخلي مشبع بحكايات الجنوب وإيقاعاته.

جانب من أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

وفي مقابل هذا الاشتغال الكثيف على سطح اللوحة وتفاعلاته مع الزمن في «متتالية الأرض»، تبدو إحدى لوحات مجموعة «ملاذ آمن» المقابلة لها حاملةً شحنة انفعالية ولونية مغايرة تماماً. يقول الفنان: «هذا التباين يعكس في ذاته حالة التحوّل التي أمرّ بها عبر مشروعي. فهذه اللوحة، رغم اختلاف عالمها، تنبع أيضاً من حكايات الجنوب، حيث بطلتها طالبة بكلية الفنون، تكشف قصتها الفجوة بين الأحلام وبساطتها، وصعوبة تحقيقها في الواقع. حتى ملاذها الآمن، المتمثل في حيواناتها الأليفة، بدأ يتبدد، حين راحت تراها في أحلامها مهدَّدة من حيوانات ضارية، كأن مساحة الحلم نفسها لم تعد قادرة على حمايتها».

وتدفع هذه اللوحة المتلقي إلى إعادة النظر في البالِتة اللونية الصاخبة والفانتازية، التي تبدو، للوهلة الأولى، مشتقة من عالم الأحلام، لكنها لا تنجح في إزاحة ملامح الأسى التي تهيمن على وجه الفتاة، ولا على فستانها الأبيض. في المقابل، تتقدّم الضباع في التكوين بوصفها عنصراً حركياً مهيمناً، تُبرزها اللوحة بإيقاع بصري متوتر، يقابله جسد الفتاة المستكين في مركز المشهد، بما يخلق حالة من القلق المتصاعد على سطح اللوحة، حيث يتجاور الانبهار اللوني مع إحساس عميق بالتهديد.

الفنان علي حسان مع عدد من حضور المعرض (الشرق الأوسط)

ويجد «التهديد» مساراً آخر داخل لوحات أخرى في المعرض، يتخيّل فيها حسان ما قد تؤول إليه فتاة معاصرة في ظل تصاعد أزمة المياه، حيث تتحوّل الفتيات إلى نسخ ترتدي ملابس الجدّات وهن يعانين من انحسار الماء، ويترجم الفنان هذا التصوّر بصرياً عبر تغليب درجات الفحم القاتمة على مساحات اللوحة، في مقابل حضور الماء في شريط ضيق أسفلها، مضغوطاً بطبقات لونية توحي باختناقه، تتكاثف فوقه الطحالب، كعلامة على ركود مهدد للحياة، يتجاوز الحكاية الفردية إلى أفق أوسع من المخاوف البيئية المعاصرة.


«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

حصد الزميل صلاح لبن، المحرّر في «إندبندنت عربية» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، جائزة «فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»، وذلك خلال حفل دولي استضافته مدينة ليماسول القبرصية، الأربعاء، بعد منافسة بين تحقيقات أخرى نشرتها كبرى الصحف المرموقة على مستوى العالم.

وجائزة «فيتيسوف» التي تُوصَف بالأغنى في العالم، هي الجائزة الحادية عشرة لـ«إندبندنت عربية» منذ إطلاقها، عام 2019، من العاصمة البريطانية، لندن، ولها فروع في عدد من العواصم العربية، منها الرياض والقاهرة وبيروت، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، كما تعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز صلاح لبن في النسخة السابعة من الجائزة الأضخم عالمياً، التي يبلغ مجموع جوائزها 520 ألف فرنك سويسري (600 ألف دولار) سنوياً، في منافسة شهدت 500 طلب من 82 دولة حول العالم، خضعت لعملية تقييم وفق معايير منضبطة، تشمل الدقة والإنسانية والشفافية والتأثير الإيجابي للمنشور سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً.

من جانبه، قال رئيس تحرير «إندبندنت عربية»، عضوان الأحمري: «نعتز ونفتخر بفوز زميلنا صلاح لبن بـ(جائزة فيتيسوف للصحافة). إنه إنجاز يعكس المستوى المهني الرفيع الذي يتمتع به، ويجسّد التزامه العميق بقيم الصحافة الجادة والمسؤولة».

وأكد الأحمري أن هذا الفوز «ليس تكريماً فردياً فحسب، بل هو أيضاً تأكيد على النهج التحريري الذي تتبعه (إندبندنت عربية)، القائم على المهنية، والدقة، والاستقلالية، والسعي الدائم لتقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات القارئ العربي».

بدوره، قال صلاح لبن، خلال تسلُّمه الجائزة، في حفل حضرته شخصيات عامة وصحافيون متميزون حول العالم: «في الحقيقة، كان هذا التحقيق ثمرة بيئة مهنية داعمة حقاً في (إندبندنت عربية)»، مُثمِّناً «الدعم المهني من رئيس التحرير الذي أتاح مساحة لإنجاز عمل استقصائي دون قيود».

وشهدت الفئة التي نافست عليها قصة «إندبندنت عربية» العدد الأكبر من المرشحين؛ إذ لم يجتز مرحلة الفرز الأولى سوى 293 قصة، تنافست على أربع فئات: المساهمة في الحقوق المدنية، وهي الفئة التي فازت بها «إندبندنت عربية» في المركز الثالث بواقع 97 إدخالاً، والصحافة البيئية المتميزة (89)، والتقارير الاستقصائية (82)، والمساهمة في السلام (25).

وتهتم جائزة «فيتيسوف» بتسليط الضوء، من خلال الجائزة السنوية، على الأعمال التي تسهم في تعزيز القيم الإنسانية، كالصدق والعدالة والشجاعة والنبل، عبر تكريم الصحافيين البارزين حول العالم، الذين يسهم التزامهم المتفاني في تغيير العالم إلى الأفضل.

وتخضع عملية التقييم لمسارين؛ إذ يختار في الأول مجلس مكوَّن من 10 خبراء معترف بهم في مجال الصحافة لتقييم الأعمال مهنياً وموضوعياً، بنظام التصويت المستقل، القائمة المختصرة، ثم يجري الاستقرار على المرشحين النهائيين من خلال تصويت آخر من هيئة المحلفين، التي تتكوّن وفق نظام الجائزة من ستة أعضاء على الأقل، تتوافق عليهم اللجنة التوجيهية سنوياً. وتُنشر التحقيقات النهائية في كتيب فيتيسوف الذي يُوزع على منظمات صحافية حول العالم.

وسبق الحفل اجتماع دولي لوسائل الإعلام من الصحافة الأوروبية والعالمية نوقشت خلاله أحدث الاتجاهات والتطورات في وسائل الإعلام الإخبارية.

كانت «إندبندنت عربية» قد نالت، يناير (كانون الثاني) الماضي، جائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، ضمن الدورة الـ24 للجائزة عن فئة المراسل المحلي للزميلة آية منصور، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أنجزتها في العراق، وتعاملها مع قضايا شديدة الحساسية بعملٍ توثيقيّ دقيق ومسؤول.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسلَّمت «إندبندنت عربية»، جائزة «بطل حرية الصحافة العالمية» نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا، بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما حصلت، في فبراير (شباط) 2025، على جائزة «التقرير الصحافي» في «المنتدى السعودي للإعلام 2025»، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس، حمادي معمري، بجائزة «لينا بن مهني لحرية التعبير» التي ينظمها الاتحاد الأوروبي. وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميُّز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام»، في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي، في العام الذي سبقه، فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير، عضوان الأحمري، بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019، الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.