تعرف على أسرار تخفيف أعراض الحساسية الموسمية

علاج استباقي يمكنه المساعدة في تفاديها أو الحد من آثارها

تعرف على أسرار تخفيف  أعراض الحساسية الموسمية
TT

تعرف على أسرار تخفيف أعراض الحساسية الموسمية

تعرف على أسرار تخفيف  أعراض الحساسية الموسمية

يمكن أن تساعد مقاومة مسببات الحساسية البسيطة قبل أن تتمكن من إصابتك، في تفادي الأعراض أو الحد منها. يبدأ موسم حساسية الربيع قريبا، وإذا كنت ترغب في تفادي أعراض الحساسية، عليك القيام بشيء ما الآن. ويقول الدكتور أحمد سيدغهات، اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى «ماساتشوستس» للعيون والأذن التابعة لجامعة «هارفارد»: «سوف يساهم علاج الحساسية الاستباقي في السيطرة بشكل أفضل على الأعراض، وربما يمنع ظهورها تمامًا».
* دفاعات ذاتية
عندما تنتشر مسببات الحساسية في الربيع، والتي عادة ما تكون حبوب لقاح من أشجار البلوط، أو الدردار، أو القضبان، أو الحور، أو القيقب، حسب مكان إقامتك، في الهواء وتصل إلى أنفك، يتخذ الجسم أحيانًا رد فعل مبالغا فيه. إذ تخطئ الخلايا الصارية Mast cells (أو الخلايا البدينة) الموجودة في بطانة الأنف، وتتعامل مع جزيئات الشجر غير الضارة على أنها جزيئات خطيرة تغزو الجسم، لذا تطلب المساعدة بإفراز مواد كيميائية مثل الهستامين histamine والتربتاز tryptase، التي تستدعي بدورها المزيد من خلايا الجهاز المناعي إلى ساحة المعركة.
مع ذلك تحفز هذه المواد الكيميائية، إفراز الدموع في العين، وتتسبب في الرشح، والعطس، والكحة، والتهاب الحلق، ما يمثل فوضى عارمة تعرف باسم «حمى القش» hay fever (أو التهاب الأنف التحسسي allergic rhinitis). ويقول الدكتور سيدغهات: «يتجاوز تأثير الحساسية حدود الشعور بعدم الارتياح، حيث يؤثر سلبًا على النوم، مما يجعلك تشعر بالإرهاق في الصباح، وكذلك يتأثر شكل حياتك سلبًا».
* تعطيل نظام الدفاع
بدلا من السماح لجسمك بخوض قتال غير ضروري ضد حبوب اللقاح، يمكن تعطيل نظام الدفاع بالعقاقير. ومن الأفضل القيام بذلك قبل وصول مسببات الحساسية. ومن أسباب ذلك أن بعض العقاقير، مثل مرشاشات الأنف المزودة بالكورتيكوستيرويد تحتاج إلى بضعة أسابيع حتى تحقق مفعولها بالكامل.
وكذلك لأن رد الفعل تجاه بعض مسببات الحساسية يكون مثل كرة الثلج، أي أنه يزداد بسرعة. ويوضح الدكتور سيدغهات: «بمجرد بدء رد الفعل يكون من الصعب إيقافه. يتم توجيه المزيد من الخلايا الالتهابية إلى الأنف، والجيوب الأنفية مما يزيد من سوء الأعراض، ويصبح من الصعب علاجها». لذا عوضًا عن ذلك يقترح الدكتور سيدغهات أن من الأفضل عرقلة رد الفعل قبل أن يبدأ، وهو ما من شأنه أن يمنع ظهور الأعراض، أو يخفف حدتها، ويمنع الالتهاب من الوصول إلى الجيوب الأنفية، أو ظهور الربو.
* العقاقير الصحيحة
ينبغي استخدام عقاقير حساسية بعينها استباقًا للإصابة بالحساسية. ومن العقاقير المدرجة على القائمة عقاقير رش الأنف بالكورتيكوستيرويد، مثل موميتازون فيروات mometasone furoate (نازونكس Nasonex)، أو بروبيونات الفلوتيكازون fluticasone propionate (فلوناز Flonase). والكثير من عقاقير الرش هذه متوفر الآن من دون الحاجة إلى وصفة طبية.
ويقول الدكتور سيدغهات: «تعالج عقاقير رش الأنف بالأسترويدات عددا أكبر من أعراض الحساسية مقارنة بأنواع العقاقير الأخرى، وهي كذلك أكثر فعالية في تخفيف حدة الأعراض. مع ذلك تحتاج الخلايا إلى شهر حتى تشعر بتأثير العقاقير، ويتم تعطيل المواد الكيميائية المثيرة للالتهاب». يمكن استخدام الرش يوميًا حتى نهاية موسم الحساسية، وينبغي بدء استخدامها قبل شهر من البداية المتوقعة لظهور الأعراض.
كذلك هناك عقار آخر يمكن تناوله قبيل ظهور الأعراض، وهو مضاد الهستامين antihistamine، الذي يكافح تأثيرات الهستامين. ويوضح الدكتور سيدغهات دوره قائلا: «إنه ليس بفعالية رش الأنف بالأسترويد، لكنه قد ينجح كثيرًا في منع ظهور الأعراض».
مع ذلك قد تتضمن مضادات الهستامين مخاطر بالنسبة لكبار السن، إذ قد تتسبب بعض مضادات الهستامين، مثل دي فين هيدرامين diphenhydramine (بينادريل Benadryl) في الشعور بالدوار مما يؤدي إلى الإغماء، لذا يقترح الدكتور سيدغهات تفادي استخدامه.
ومن الخيارات الأفضل استخدام مضاد الهستامين، فيكسوفينادين fexofenadine (أليغرا Allegra)، أو لوراتادين loratadine (كلاريتين Claritin) وهما متوفران دون الحاجة إلى وصفة طبية. واحتمال تسبب هذين العقارين في النعاس أقل. ومن العقاقير الأكثر آمانًا من بين أدوية مضادات الهستامين الفموية هي الرش المضاد للهستامين مثل أزيلاستين azelastine (أستلين Astelin)، وأولوباتادين olopatadine (باتانيز Patanase)، حيث قد يساعدان في منع ظهور الأعراض مثل العطس، والرشح، دون الشعور بالنعاس بشكل كبير. كذلك يمكن استخدام قطرات العين المضادة للهستامين، مثل كيتوتيفين ketotifen (زاديتور (Zaditor
وهي متوفرة دون الحاجة إلى وصفة طبية، وأولوباتادين olopatadine (باتانول Patanol) المتوفرة دون الحاجة إلى وصفة طبية، لمنع إفراز دموع العين.
* عقاقير أخرى
وتساعد الحبوب المزيلة للاحتقان، مثل السودو إفيدرين (سوديفيد)، في الحد من احتقان الأنف، لكن يمكن أن تتسبب في مشكلات للأشخاص، الذين يعانون من ارتفاع في ضغط الدم، ومن مشكلات في القلب، ولا ينبغي استخدامها للسيطرة على الحساسية. كما لا ينبغي استخدام الرش المضاد للاحتقان، مثل أوكسي ميتازولين (أفرين)، لأكثر من بضعة أيام، حيث يمكن أن يزيد استخدامها لمدة طويلة من سوء حالة الاحتقان.
ومن الخيارات الأخرى المتاحة، حقن الحساسية للمساعدة في الحد من أعراض الحساسية. لكن يمكن أن يحتاج هذا النهج من ثلاث إلى خمس سنوات حتى يصبح فعالا. ويعد هذا الخيار هو الملجأ الأخير للأشخاص، الذين لا يستجيبون للعقاقير، ولا يعانون من الربو.
* ما ينبغي عليك القيام به: ينبغي أن تتعاون مع طبيبك لوضع استراتيجية استباقية، تتضمن مدة استخدامك للعقاقير. وينبغي أن تشمل هذه الخطة طرقا لا يتم استخدام العقاقير بها لتفادي مسببات الحساسية، مثل الحفاظ على نظافة مرشحات تكييف الهواء، والتدفئة، وفتحات التهوية، وإغلاق النوافذ، وارتداء قناع طبي عند الخروج، والامتناع عن الخروج عند ما تكون حبوب اللقاح منتشرة للغاية.
* رسالة هارفارد الصحية،
خدمات «تريبيون ميديا».



تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)
TT

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة. ومع أن معظم البحوث أُجريت على الحيوانات، فإنها تقدِّم مؤشرات واعدة إلى الفوائد الصحية المحتملة لإدراج الأناناس في النظام الغذائي، أبرزها:

1- تحسين الهضم

في دراسة مخبرية، عزّز عصير الأناناس المستخلص من السيقان والقشور الوظيفة ما قبل الحيوية، في نموذج يحاكي الجهاز الهضمي. كما ارتبط بزيادة البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) في الأمعاء، ما قد يحسّن الهضم وصحة الجهاز الهضمي. وكشفت دراسة على الحيوانات أيضاً وجود تأثير محتمل للأناناس في تحقيق توازن ميكروبيوم الأمعاء، ويُعزى ذلك إلى الإنزيمات الهاضمة في البروميلين.

2- المساعدة في تخفيف الألم

توجد أدلة على أن البروميلين يقلّل الالتهاب ويزيد تدفّق الدم إلى موضع الإصابة، ما يؤدي إلى تخفيف الألم، ويُعتقد أنه يؤثر في «البراديكينين»، وهو وسيط للألم.

كما تشير بحوث إضافية إلى أن البروميلين قد يساعد في إدارة الألم في حالات مثل الفُصال العظمي، وآلام الأعصاب، وإصابات الرياضة. وقد يكون مفيداً أيضاً في تخفيف الألم والتورّم بعد الجراحة، إذ تشير دراسات إلى أنه يقلّل التورّم بعد العمليات، وبالتالي الألم، ولكن ما زال هناك حاجة إلى مزيد من البحوث.

3- خفض خطر الكبد الدهني

قد يساعد الأناناس على تقليل ارتفاع الكوليسترول، وهو عامل خطر للإصابة بالكبد الدهني. ففي دراسة على الحيوانات، أدى تناول الأناناس لمدة 8 أسابيع إلى خفض الكوليسترول والدهون الثلاثية في الكبد والدم، وارتبط بتراجع مؤشرات الكبد الدهني؛ لكن لا تزال الدراسات البشرية في هذا المجال محدودة.

4- تحسين الدورة الدموية وتدفّق الدم

قد يعزّز الأناناس صحة الأوعية الدموية عبر خفض الكوليسترول وتراكم الدهون داخل الأوعية. وفي إحدى الدراسات، قلّل الأناناس من التغيّرات البنيوية في الشريان الأبهر لدى جرذان تناولت نظاماً غذائياً مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، كما تحسّنت وظائف الأوعية بسبب انخفاض التوتر داخلها. وأشارت بحوث أخرى إلى أن الأناناس يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وخافضة للدهون مفيدة لصحة الأوعية، ولكن يلزم مزيد من الدراسات البشرية.

5- تقليل الالتهاب

رغم الحاجة إلى مزيد من البحوث البشرية، قد يساهم البروميلين في الأناناس في تقليل الالتهاب. فقد أظهرت دراسة على الحيوانات أن جرذاناً تناولت الأناناس مع نظام غذائي مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، انخفضت لديها مؤشرات الالتهاب المرتبطة بهذا النظام، ما يشير إلى احتمال امتلاك الأناناس أثراً وقائياً للقلب.

العناصر الغذائية في الأناناس

يمكن تناول الأناناس ضمن نظام غذائي متوازن بطرق متعددة؛ إذ يمكن أكله طازجاً أو مشوياً أو محمّصاً، وغالباً ما يُستخدم في العصائر المخفوقة والمثلجات والمخبوزات والصلصات والمشروبات وغيرها.

ويُعدّ الأناناس مصدراً للعناصر الغذائية الكبرى، والعناصر الدقيقة (الفيتامينات والمعادن)، إضافة إلى الألياف. كما يحتوي على مركّبات نشِطة بيولوجياً، مثل البروميلين.

المخاطر المحتملة لتناول الأناناس

يُعدّ الأناناس آمناً عموماً، ولكن قد تحتاج إلى الحدّ منه أو تجنّبه تماماً، إذا كنت:

- تعاني حساسية من البروميلين: ينبغي تجنّب الأناناس إذا كنت مصاباً بحساسية تجاه البروميلين. واطلب عناية طبية فورية إذا ظهرت علامات تفاعل تحسّسي شديد، مثل الحكة أو الشرى أو ضيق التنفّس.

- حاملاً أو مرضعاً: ينبغي الحذر عند تناول البروميلين بانتظام في أثناء الحمل أو الرضاعة؛ إذ لا يُعرف مدى أمانه في هذه الحالات.

- تتناول أدوية معيّنة: قد يتفاعل البروميلين مع المضاد الحيوي «أموكسيسيلين»، كما توجد مخاوف من تفاعله مع مميّعات الدم، ولكن ما زال الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

- تتبع نظاماً غذائياً خاصاً: قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تقليل الأناناس أو تجنّبه. فمع أنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام صحي لمرضى السكري، فإن من يتبعون الحمية الكيتونية قد يحتاجون إلى تجنّبه.


تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
TT

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)

تُعدّ متلازمة القولون العصبي أمراً مؤلماً وصعباً، والأصعب أن كثيرين منا يجدون أنفسهم مصابين بها فجأة دون تعمد أو قصد، وخاصة في رمضان؛ حيث يختلف نظام وجبات البعض وتميل أكثر إلى الأطعمة الدسمة، ويشتهر الشهر الفضيل بطبق السمبوسك الذي يستحوذ على مكانة في المائدة الرمضانية في مختلف بلدان العالم العربي والإسلامي. ومع اختلاف الحشوات وطريقة الطهي والتقديم يتأثر القولون بشكل مباشر.

السمبوسك والقولون العصبي

الأطعمة المقلية

ولأن طريقة تحضير السمبوسك تعتمد غالباً على القلي الذي يحتوي على نسبة عالية من الدهون، مما قد يُرهق الجهاز الهضمي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

يُمكن أن يُغيّر قلي الطعام تركيبه الكيميائي، مما يُصعّب هضمه. وقد يُؤدي تناول الأطعمة المقلية إلى أعراض هضمية مزعجة، بل قد يُسبب مشاكل صحية.

جرّب الشواء أو الخبز أو القلي الهوائي للسمبوسك ولأطعمتك المفضلة كخيار صحي أكثر، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

تبطئ عملية الهضم

تؤدي الدهون الزائدة الناتجة عن عملية قلي السمبوسك أو الحشوات الدسمة من الأجبان واللحوم والدجاج بداخلها إلى إبطاء تفريغ المعدة، مما يؤدي إلى الانتفاخ، والشعور بالثقل، والإمساك، أو الإسهال.

محتويات العجين

ولأن من مكونات عجين رقائق السمبوسك الدقيق الأبيض الذي يحتوي على الغلوتين، وهو من أكثر الأطعمة التي على مريض القولون العصبي أن يتجنبها. ويعاني بعض الأشخاص من رد فعل مناعي شديد تجاه الغلوتين، يُعرف بمرض السيلياك. وقد يعاني آخرون من عدم تحمل الغلوتين. تتشابه أعراض هاتين الحالتين مع أعراض متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإسهال.

تشير دراسة صغيرة من عام 2022 إلى أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين قد يُحسّن أعراض متلازمة القولون العصبي لدى عدد كبير من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة، على الرغم من أن الآلية غير واضحة. ووجدت دراسة صغيرة أخرى من عام 2022 أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين يُحسّن من وتيرة وشدة الألم.

ينصح بعض الأطباء مرضى متلازمة القولون العصبي بتجنب الغلوتين لمعرفة ما إذا كانت أعراضهم ستتحسن. إذا كان الغلوتين يُفاقم أعراضك، فقد ترغب في تجربة نظام غذائي خالٍ منه.

البصل والثوم

تحتوي أغلب حشوات السمبوسك على البصل الذي يُعدّ من أهمّ المحفزات الغذائية لأعراض متلازمة القولون العصبي وكذلك الثوم، ويسببان الانتفاخ، وآلام البطن، والغازات، والإسهال، وذلك لاحتوائهما على نسبة عالية من الفركتان، وهو نوع من الكربوهيدرات القابلة للتخمر (FODMAP). وعادةً ما يُستبعدان من النظام الغذائي خلال المرحلة الصارمة من اتباع حمية منخفضة الفودماب (كربوهيدرات قابلة للتخمر) لتحسين راحة الجهاز الهضمي.

نصائح لتناول السمبوسك بشكل آمن

استخدام القلاية الهوائية أو الفرن الساخن بدلاً من القلي الغزير بالزيت عند إعداد السمبوسك.

استخدم الحشوات الخفيفة واستبدل باللحم المفروم الدهني حشواتٍ خفيفةً مثل الخضراوات المسموحة (مثل الجزر أو البطاطس المسلوقة) أو الجبن قليل الدسم مع المطيبات المريحة لجهازك الهضمي.

الاعتدال دائماً هو الحل، فعليك بعدم الإفراط في تناولها لتجنب تهيج القولون.


ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
TT

ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)

الجينسنغ الأميركي (Panax quinquefolius) هو نوع من نبات الجينسنغ موطنه أميركا الشمالية. استُخدم في الطب الصيني التقليدي منذ آلاف السنين، وازداد الاهتمام به في الطب الغربي في السنوات الأخيرة، بسبب فوائده الصحية المحتملة. ويحتوي الجينسنغ الأميركي على مركّبات فعّالة متنوعة، من بينها الجينسينوسيدات التي يُعتقد أنها مسؤولة عن كثير من خصائصه الطبية.

الجينسنغ والسكري

السكري مرض مزمن يتميز بارتفاع مستويات السكر في الدم، ويصيب ملايين الأشخاص حول العالم، وقد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة إذا لم يُضبط. وهناك اهتمام متزايد بإمكان استخدام الجينسنغ للمساعدة في إدارة السكري.

وقد بحثت عدة دراسات تأثير الجينسنغ الأميركي في مستويات السكر لدى مرضى السكري. فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Diabetes Care» أن تناول الجينسنغ قبل الوجبات خفّض مستوى سكر الدم بعد الأكل لدى مرضى السكري من النوع الثاني. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع حسّن مستويات سكر الدم الصائم لدى المصابين بالنوع الثاني من السكري.

إضافة إلى تأثيره في سكر الدم، قد يساعد الجينسنغ الأميركي أيضاً على تحسين حساسية الإنسولين، وهي عامل مهم في ضبط السكري. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Ethnopharmacology» أن تناوله لمدة 12 أسبوعاً حسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

كما خلصت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في مجلة «PLOS One» إلى أن الجينسنغ، مقارنةً بالعلاج الوهمي، خفّض بشكل ملحوظ سكر الدم الصائم.

ومع ذلك، كان التأثير السريري الإجمالي محدوداً؛ إذ انخفضت مستويات الغلوكوز بنحو 5 ملغم/ ديسيلتر فقط، وكان معظم المشاركين أصلاً يملكون مستويات سكر مضبوطة جيداً. وتبرز أهمية ذلك في أن التغير البسيط قد يكون ذا دلالة إحصائية، لكن دلالته السريرية الفعلية تبقى محل تساؤل.

ويُعدّ الوصول إلى أدلة حاسمة من التحليلات التلوية أمراً صعباً، لأن تصاميم الدراسات تختلف كثيراً، بما يشمل أنواع الجينسنغ، أو أشكاله المختلفة، والجرعات، ومدد الدراسة. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات جيدة التصميم قبل التوصية باستخدام الجينسنغ لضبط مستويات سكر الدم.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى ضرورة استخدامه بحذر، وتحت إشراف طبي، لأنه قد يؤثر على مستوى السكر، ويتفاعل مع أدوية السكري.

فوائد أخرى

إضافةً إلى فوائده المحتملة لمرضى السكري، قد يقدّم الجينسنغ الأميركي مجموعة من المنافع الصحية الأخرى. إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد على تعزيز وظيفة الجهاز المناعي، وتقليل الالتهاب، وتحسين الأداء الذهني.

فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Journal of Translational Medicine» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة أربعة أسابيع حسّن وظائف المناعة لدى بالغين أصحاء. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع خفّض مؤشرات الالتهاب لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تشير إلى أنه قد يساعد في تحسين الوظائف الإدراكية. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Psychopharmacology» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة ستة أسابيع حسّن الذاكرة العاملة، والمزاج لدى شباب بالغين.

اقرأ أيضاً