أول حكم قضائي بلجيكي بسبب عمليات قتل إرهابية في سوريا

غارة جوية استهدفت قادة «داعش» في العراق

هشام شعيب أبرز المطلوبين أمنيًا في بلجيكا ربما قتل في العراق («الشرق الأوسط»)
هشام شعيب أبرز المطلوبين أمنيًا في بلجيكا ربما قتل في العراق («الشرق الأوسط»)
TT

أول حكم قضائي بلجيكي بسبب عمليات قتل إرهابية في سوريا

هشام شعيب أبرز المطلوبين أمنيًا في بلجيكا ربما قتل في العراق («الشرق الأوسط»)
هشام شعيب أبرز المطلوبين أمنيًا في بلجيكا ربما قتل في العراق («الشرق الأوسط»)

أفادت مصادر بلجيكية، بأن هشام شعيب، أحد أبرز المطلوبين أمنيًا في البلاد، ربما يكون قُتِل خلال غارة جوية نفذَتها القوات العراقية بالقرب من تلعفر، بحسب ما نقلت صحيفة «لاتست نيوز» اليومية البلجيكية عن مصادر من داخل العراق.
وقالت أيضًا إن الغارة الجوية استهدفت منزلاً كان يوجد فيه 13 من قيادات «داعش»، ومن بينهم شعيب الذي كان حارسًا شخصيًا لزعيم جماعة الشريعة في بلجيكا فؤاد بلقاسم، الموجود حاليًا داخل السجن لقضاء عقوبة، بعد إدانته في قضية تتعلق بتجنيد وتسفير الشباب إلى سوريا والعراق للقتال هناك، وهي اتهامات نفاها بلقاسم أثناء جلسات المحاكمة، وبعد ذلك قررت السلطات البلجيكية حظر نشاط جماعة الشريعة في بلجيكا.
وكان شعيب قد سافر في 2013 إلى سوريا والعراق، وانضم إلى صفوف «داعش»، ونجح سريعًا في أن يحتل مكانة مرموقة، بحسب وسائل الإعلام في بروكسل، التي أضافت أن شعيب تولى رئاسة الشرطة الدينية في مدينة الرقة السورية.
ويأتي ذلك بعد ساعات من إصدار المحكمة الجنائية في مدينة أنتويرب شمال البلاد، حكمًا بالسجن لمدة 28 عامًا على المدعو حكيم الواثقي، لقيامه بارتكاب أعمال قتل إرهابية في سوريا. ويُعدّ الحكم، الذي أُنزل بالمدعو حكيم (24 عامًا) من مدينة فيلفورد، هو الأول من نوعه في البلاد، الذي يصدر بحق أحد المقاتلين العائدين من سوريا.
كما أطلقت المحكمة نفسها سراح 5 أشخاص تم اتهامهم بالمشاركة في فيديو دعائي لصالح تنظيم داعش، وذلك بسبب عدم كفاية الأدلة. واستندت المحكمة إلى مكالمات هاتفية أجرها حكيم يوم 14 يناير (كانون الثاني) 2013 من سوريا، مع إحدى صديقاته في مدينة فيلفورد، يقرّ فيه بقتل أشخاص، وحسب مصادر قضائية، فقد «رصدت أجهزة الأمن البلجيكية كثيرًا من الاتصالات الهاتفية التي أجراها حكيم الواثقي، ويروي فيها عمليات قتل أشخاص بسبب عدم دفعهم فدية، ويتحدث أيضًا عن حادثة إطلاق سراح أرمني مسيحي بعد تلقي مبلغ 30 ألف يورو فدية من عائلته».
وقالت المصادر إن السلطات كانت تتعقب حكيم، في بداية الأمر، على خلفية انتمائه لخلية إرهابية معروفة تحت اسم «شريعة في بلجيكا»، تم تفكيكها منذ سنوات، لكن التحقيقات أدت إلى كشف مشاركته بارتكاب فظائع في سوريا، ما أدى إلى هذا الحكم. هذا ومن المنتظر أن تصدر المحكمة أحكامًا أخرى بحق 5 أشخاص غيابيًا، بسبب وجودهم حاليًا في سوريا، ويعتقد أن 3 منهم قد لقوا حتفهم هناك. وقد ثبُت للسلطات، بعد اعترافات حكيم، ارتباطاته بكل من مهدي نموش، المحتجز حاليًا على خلفية الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل عام 2014، وعبد الحميد أباعود، أحد مهندسي هجوم باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، الذي قُتِل على يد الشرطة الفرنسية بعد عدم أيام من الواقعة.
وكان حكيم الواثقي قد عاد إلى بلجيكا بسبب إصابته بجروح خطيرة في الرأس، ومن هنا يحاول محامي الدفاع القول إن المحاكمة باطلة، وإنه لا يتعين الإصغاء لاعترافاته، بسبب أضرار في دماغه.
من جهة ثانية، وفي الإطار ذاته، لا يزال 16 شخصًا من بين العائدين من القتال في سوريا، يحصلون على إعانات مالية من الحكومة البلجيكية، حسبما قال مكتب الإعانات الاجتماعية للعاطلين عن العمل في بلجيكا، الذي أوضح أنه من بين 117 شخصًا، قالت السلطات الأمنية إنهم عادوا من سوريا، وتطلق عليهم اسم «المقاتلون العائدون من سوريا» هناك 16 شخصًا لا تزال تتوفر فيهم الشروط القانونية، التي تستدعي استمرار الحصول على الإعانات المالية. وقال واوتر لانغيرارت المسؤول في الإدارة المختصة، إن الشهور الستة الأخيرة شهدت حصول هؤلاء على الإعانات المالية المخصصة للعاطلين عن العمل، «لأن هؤلاء عادوا وسجلوا أنفسهم من جديد في البلديات التي يقيمون فيها، كما أنهم لا يوجدون داخل السجن، ويردون على الرسائل التي تصل إليهم من مكاتب العمل، وأظهروا الاستعداد من جديد للعودة إلى سوق العمل، وبالتالي توفرت الشروط المطلوبة للحصول على الإعانة المالية».
وقالت صحيفة «تايد» البلجيكية اليومية، إن مكتب الإعانات الاجتماعية للعاطلين عن العمل يدرس حاليًا 20 ملفًا جديدًا وردت أسماء أصحابها في قائمة أعدها المركز البلجيكي لمكافحة الإرهاب، وتضم 600 شخص يشتبه في علاقتهم بالإرهاب والتطرف والقتال في الخارج، وبعد الفحص الأولى تبين أن هناك حالة واحدة فقط من بين العشرين، تشير إلى الحصول على الإعانة المالية بشكل غير قانوني، ولم يتم العثور على حالات أخرى تشير إلى وجود مساعدات مالية بشكل غير قانوني.
ومنذ أغسطس (آب) 2013 تضامنت السلطات المحلية في عدة مقاطعات بلجيكية مع قرار مقاطعة أنتويرب (شمال البلاد)، بوقف جميع المساعدات الاجتماعية وتعويضات البطالة الممنوحة لشبان ثبت توجههم للقتال في سوريا، وقالت الحكومة البلجيكية وقتها إن هناك إمكانية أن تمتد هذه العقوبات، التي تتخذ في إطار البلديات والمدن عادة، لتشمل جميع المدن والمناطق البلجيكية، بحيث يتم حرمان كل مَن توجهوا إلى سوريا من المكتسبات الممنوحة عقابًا لهم». وبعد ساعات قليلة من قرار سلطات أنتويرب، أعلنت السلطات المحلية في فيلفورد القريبة من العاصمة بروكسل، وأيضًا مدينة مازايك، وغيرهما، اتخاذ الخطوة ذاتها، وجرى شطب أعداد من قوائم المستفيدين من المعونة الاجتماعية المالية.
وجاء هذا القرار على خلفية العمل من أجل ثني الشباب الذين يرغبون في التوجه إلى هناك، ومعاقبة من يوجد فعلاً على الأراضي السورية.



كارني يدعو إلى «شراء المنتج الكندي» رداً على تهديد ترمب

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

كارني يدعو إلى «شراء المنتج الكندي» رداً على تهديد ترمب

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، السبت، إلى «شراء المنتج الكندي وبناء كندا» رداً على تهديد جديد بالرسوم الجمركية من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونشر كارني مقطع فيديو على حسابه الشخصي على وسائل التواصل الاجتماعي حول شراء وبناء كل ما هو كندي لمكافحة التهديدات الاقتصادية من دول أخرى، بحسب هيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي).

وقال كارني في بداية الفيديو: «مع تعرض اقتصادنا للتهديد من الخارج، اتخذ الكنديون قرارا: التركيز على ما يمكننا التحكم فيه».

وعلى الرغم من أن كارني لم يذكر الولايات المتحدة مباشرة، إلا أن رئيس الوزراء قال: «لا يمكننا التحكم فيما تفعله الدول الأخرى. يمكننا أن نكون أفضل زبون لأنفسنا. سنشتري المنتج الكندي. وسنبني كندا».

وهدد ترمب، السبت، بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على البضائع الكندية التي تدخل الولايات المتحدة.


تصريح ترمب حول أفغانستان يثير خلافاً جديداً مع الدنمارك والأوروبيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تصريح ترمب حول أفغانستان يثير خلافاً جديداً مع الدنمارك والأوروبيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

لم تكد تمضي أيام على تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بالسيطرة على جزيرة غرينلاند، حتى أثار خلافاً جديداً مع كوبنهاغن وأطراف أخرى في أوروبا، مع تصريحاته بشأن دور قوات الحلفاء في حرب أفغانستان.

وكان ترمب قد انتقد، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الخميس، دور الدول الأخرى في حلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال النزاع الذي دام 20 عاماً وبدأ بغزو أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة في عام 2001. وعدّ واشنطن «لم تكن بحاجة إليهم قط»، وأن قوات الدول الحليفة «بقيت على مسافة من خطوط المواجهة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانتقدت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، بشدة هذه التصريحات.

وكتبت على «فيسبوك»: «أتفهم تماماً ما قاله المحاربون الدنماركيون القدامى؛ لا توجد كلمات تصف مدى الألم الذي يشعرون به»، مضيفة: «من غير المقبول أن يشكك الرئيس الأميركي في التزام جنود دول الحلف في أفغانستان».

وكانت جمعية المحاربين الدنماركيين القدامى قالت، السبت، إنها «عاجزة عن الكلام». وأضافت، في بيان: «لطالما وقفت الدنمارك إلى جانب الولايات المتحدة، وقد كنا في مناطق الأزمات حول العالم عندما طلبت منا الولايات المتحدة ذلك».

ودعا المحاربون القدامى إلى مسيرة صامتة في كوبنهاغن خلال 31 يناير (كانون الثاني)، رفضاً لتصريحات ترمب.

«حليف سيئ»

وأدت سلسلة مواقف في الأشهر الماضية إلى توتر بين كوبنهاغن وواشنطن. وكانت المحطة الأولى تصريحات لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الذي عدّ -خلال زيارته القاعدة العسكرية لبلاده في غرينلاند خلال مارس (آذار) 2025- الدنمارك «حليفاً سيئاً».

وقال نائب رئيس جمعية المحاربين القدامى، سورن كنودسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «انتقلنا من تصريحات مسيئة إلى تصريحات وقحة. والآن نشعر وكأن الأمر خيانة. هذا ليس مجرد خطأ، بل هو بالتأكيد أمر يتعيّن علينا أن نرد عليه بحزم شديد للغاية».

ورداً على سؤال عما إذا كانت واشنطن لا تزال حليفة، أجاب: «نعم ولا... نعم من حيث إن الولايات المتحدة لا تزال مهمة جداً للدفاع الأوروبي ودفاع (الناتو)». وأضاف: «لكن، عندما يتصرف شخص بعدوانية مثل التي أظهرها دونالد ترمب مؤخراً، يصعب عليّ القول إنني أعدّ الولايات المتحدة حليفاً».

وخسرت الدنمارك 44 جندياً في أفغانستان، سقط 37 منهم في أثناء القتال، وسبعة في ظروف أخرى مختلفة، حسب بيانات القوات المسلحة.

وشددت رئيسة الوزراء على أن «الدنمارك هي إحدى دول (الناتو) التي تكبّدت أكبر الخسائر نسبة لعدد السكان».

ووفقاً لوكالة الأنباء المحلية «ريتزاو»، أرسلت الدنمارك التي كان عدد سكانها 5.4 مليون نسمة في عام 2003، ما مجموعه نحو 12 ألف جندي ومدني إلى أفغانستان خلال أعوام النزاع.

وأتى التباين الجديد تزامناً مع انخفاض منسوب التوتر بين الدنمارك والولايات المتحدة، إثر تراجع ترمب عن التلويح باللجوء إلى القوة العسكرية للسيطرة على جزيرة غرينلاند المتمتعة بحكم ذاتي تحت سيادة الدنمارك.

«ثمن باهظ»

وكرر ترمب على مدى أشهر رغبته في الاستحواذ على هذه الجزيرة، بذريعة أنه يريد كبح ما يراه تقدماً روسياً وصينياً في المنطقة القطبية الشمالية.

وفي ظل موقف أوروبي موحّد، تراجع ترمب عن تهديداته وأعلن اتفاقاً مبدئياً نُوقش مع الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته، لم تُكشف تفاصيله.

وأثارت مواقف ترمب بشأن أفغانستان انتقاد حلفاء لواشنطن شاركوا إلى جانبها في الغزو الذي أطاح حكم حركة «طالبان» وهدف إلى اجتثاث تنظيم «القاعدة» عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وذكّر وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، السبت، بـ«الثمن الباهظ» الذي دفعته برلين في هذه الحرب.

وقال، في بيان، وزعته وزارته: «كان جيشنا مستعداً عندما طلب حلفاؤنا الأميركيون الدعم بعد الهجوم الإرهابي عام 2001»، لافتاً إلى أن ألمانيا دفعت «ثمناً باهظاً لقاء هذا الالتزام: فقد 59 جندياً و3 شرطيين حياتهم في معارك أو هجمات أو حوادث».

وتابع: «لا يزال العديد من الجرحى يعانون حتى اليوم من التبعات الجسدية والنفسية لتلك الفترة»، متعهداً بمواصلة الاعتراف والإشادة «بالتزام وشجاعة جنودنا في أفغانستان مهما كانت الانتقادات».

كما نشر وزير الخارجية الإيطالي، أنتونيو تاياني، السبت، رسالة على منصة «إكس»، لتكريم ذكرى «53 عسكرياً إيطالياً» قضوا في أفغانستان.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي شاركت بلاده كذلك في الغزو، قد انتقد تصريحات ترمب «المهينة»، ملمّحاً إلى وجوب أن يعتذر.

وقال ستارمر: «أعدّ تصريحات الرئيس ترمب مهينة وبصراحة صادمة، ولم أتفاجأ بتسببها بهذا القدر من الأذى لأحبّاء الذين قُتلوا أو أُصيبوا».

وأضاف أنه لو أخطأ هو في الكلام على هذا النحو لكان قد «اعتذر بالتأكيد»، مشيداً بالجنود البريطانيين الـ457 الذين قُتلوا في أفغانستان.

ورفض البيت الأبيض، الجمعة، انتقادات ستارمر. وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كارولين ليفيت، في بيان: «الرئيس ترمب مُحق تماماً، قدمت الولايات المتحدة الأميركية إلى حلف الناتو أكثر مما قدمته كل الدول الأخرى في الحلف مجتمعة».


رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)

تزور رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، نوك، الجمعة، للقاء رئيس السلطة المحلية في غرينلاند، عقب تخلي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بالسيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، بعد أسبوع من التوتر والتقلبات.

وقبل زيارتها، خلصت فريدريكسن في بروكسل مع الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، مارك روته، إلى ضرورة تعزيز الحلف وجوده في منطقة القطب الشمالي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال روته عبر منصة «إكس»: «نعمل معاً لضمان أمن كل أعضاء (الناتو)، وسنبني على تعاوننا لتعزيز الردع والدفاع في القطب الشمالي».

ووعدت الدنمارك بتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند، بعد أن اتخذ ترمب من رغبة الصين وروسيا المزعومة في ترسيخ وجودهما بهذه المنطقة الاستراتيجية تبرير رغبته في الاستيلاء على الجزيرة الاستراتيجية.

تأتي زيارة فريدريكسن إلى غرينلاند، بعد أكثر من أسبوعين من الأزمة التي وحّدت القادة في مواجهة ترمب الذي تراجع في النهاية عن تهديداته العسكرية وفرض رسوم جمركية.

وتم التوصل إلى اتفاق لم تتسرب سوى معلومات قليلة عنه بين روته وترمب الذي أكد أنّ الولايات المتحدة حصلت على «كل ما كانت تريده» و«إلى الأبد».

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أنه تم الاتفاق ببساطة على إطار عمل لاستئناف المحادثات بين الجانبين.

وقد تم الاتفاق على مبدأ هذه المفاوضات بواشنطن في 14 يناير (كانون الثاني) بين لوكه راسموسن ونظيره الغرينلاندي، إلى جانب نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وقال لوكه راسموسن: «ما ناقشه الرئيس (الأميركي) بعد اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي هو إطار عمل لاتفاق مستقبلي. وبدلاً من هذه الأفكار المتطرفة حول ضرورة امتلاك غرينلاند... يرغب الآن في التفاوض على حل».

وبحسب وزير الخارجية، فقد عقد مسؤولون من الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة أول اجتماع في واشنطن عقب إعلان ترمب أنه لن يستخدم القوة لحل النزاع حول غرينلاند.

وفي لقاء مع الصحافيين في كوبنهاغن، الجمعة، لم يكشف لوكه راسموسن عن أسماء المسؤولين الذين شاركوا في محادثات اليوم السابق. لكنه أعلن عن تشكيل مجموعة عمل للسعي لحل قضية غرينلاند.

وقال: «لن نجري اتصالات بينما الاجتماع قائم؛ حيث إن المطلوب هو الانتهاء من هذه الدراما»، مؤكداً على الحاجة لـ«عملية هادئة».