خلافات الرعاة تخيّم على «آستانة 2»

تباعد روسي ـ تركي حول الأجندة يؤثر على مشاركة المعارضة

عناصر من الجيش السوري الحر يتقدمون نحو مدينة الباب بريف حلب، الأسبوع الماضي، ضمن قوات «درع الفرات» التي باتت تسيطر على جزء كبير من المدينة (غيتي)
عناصر من الجيش السوري الحر يتقدمون نحو مدينة الباب بريف حلب، الأسبوع الماضي، ضمن قوات «درع الفرات» التي باتت تسيطر على جزء كبير من المدينة (غيتي)
TT

خلافات الرعاة تخيّم على «آستانة 2»

عناصر من الجيش السوري الحر يتقدمون نحو مدينة الباب بريف حلب، الأسبوع الماضي، ضمن قوات «درع الفرات» التي باتت تسيطر على جزء كبير من المدينة (غيتي)
عناصر من الجيش السوري الحر يتقدمون نحو مدينة الباب بريف حلب، الأسبوع الماضي، ضمن قوات «درع الفرات» التي باتت تسيطر على جزء كبير من المدينة (غيتي)

تركت الخلافات بين روسيا وتركيا على جدول أعمال «آستانة 2» أثرها على تأجيل انطلاق الاجتماع من اليوم إلى الغد، كما أدّت إلى تأخير وصول الدعوات لوفد فصائل المعارضة.
وأوضح مصدر مطلع في المعارضة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الفصائل طالبت بالحصول على جدول أعمال واضح لما سيتم البحث فيه في آستانة، لكنها لم تحصل عليه، في وقت تحاول موسكو القفز فوق اتفاق وقف إطلاق النار والبحث في الأمور السياسية، وتجاوز مفاوضات جنيف؛ وهو الأمر الذي تتفق على رفضه كل من تركيا والفصائل التي لطالما أكدت أن مهمتها تقتصر على تثبيت وقف النار والهيئة العليا للمفاوضات هي التي تتولى البحث في موضوع الحل السياسي».
ورأت المصادر أن ما أعلنته وزارة الخارجية الكازاخية، أمس، بأن الاجتماع المقرر حول سوريا في العاصمة آستانة سيبحث مراقبة انتهاكات وقف إطلاق النار وفرض عقوبات على المخالفين، هو استجابة لمطلب الفصائل التي سبق أن قدّمت في مباحثات «آستانة 1» آلية لوقف إطلاق النار تتضمن المراقبة والمعاقبة.
وبحسب مصادر دبلوماسية، ترفض أنقرة تمامًا الحديث عن دستور يعطي الأكراد حكمًا ذاتيًا كما جاء في المقترح الروسي في «آستانة 1»، وترى أن ذلك ليس مكانه اجتماعات آستانة؛ لأنها اجتماعات ذات طبيعة فنية لا علاقة لها بقضايا الحل النهائي في سوريا.
وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا يعتزم الاجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو خلال زيارة إلى موسكو غداً، في محاولة على ما يبدو لإنقاذ اجتماعات آستانة.
وكان وزير الخارجية الكازاخي خيرات عبد الرحمنوف، قد قال، في تصريحات أمس، إن المشاركين في مفاوضات «آستانة 2» المقرر انطلاقها في العاصمة الكازاخية، سيبحثون آليات مراقبة وقف إطلاق النار في سوريا وتحديد العقوبات بحق من ينتهكها، مضيفًا أنه «وفق المعلومات الواردة من الدول الراعية، فإن لديها نية باعتماد الوثيقة حول تشكيل مجموعة العمليات الخاصة بمراقبة الالتزام باتفاق وقف الأعمال القتالية»، منوهًا بأن مفاوضات «آستانة 2» ستجري خلف الأبواب المغلقة.
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.