تركت الخلافات بين روسيا وتركيا على جدول أعمال «آستانة 2» أثرها على تأجيل انطلاق الاجتماع من اليوم إلى الغد، كما أدّت إلى تأخير وصول الدعوات لوفد فصائل المعارضة.
وأوضح مصدر مطلع في المعارضة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الفصائل طالبت بالحصول على جدول أعمال واضح لما سيتم البحث فيه في آستانة، لكنها لم تحصل عليه، في وقت تحاول موسكو القفز فوق اتفاق وقف إطلاق النار والبحث في الأمور السياسية، وتجاوز مفاوضات جنيف؛ وهو الأمر الذي تتفق على رفضه كل من تركيا والفصائل التي لطالما أكدت أن مهمتها تقتصر على تثبيت وقف النار والهيئة العليا للمفاوضات هي التي تتولى البحث في موضوع الحل السياسي».
ورأت المصادر أن ما أعلنته وزارة الخارجية الكازاخية، أمس، بأن الاجتماع المقرر حول سوريا في العاصمة آستانة سيبحث مراقبة انتهاكات وقف إطلاق النار وفرض عقوبات على المخالفين، هو استجابة لمطلب الفصائل التي سبق أن قدّمت في مباحثات «آستانة 1» آلية لوقف إطلاق النار تتضمن المراقبة والمعاقبة.
وبحسب مصادر دبلوماسية، ترفض أنقرة تمامًا الحديث عن دستور يعطي الأكراد حكمًا ذاتيًا كما جاء في المقترح الروسي في «آستانة 1»، وترى أن ذلك ليس مكانه اجتماعات آستانة؛ لأنها اجتماعات ذات طبيعة فنية لا علاقة لها بقضايا الحل النهائي في سوريا.
وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا يعتزم الاجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو خلال زيارة إلى موسكو غداً، في محاولة على ما يبدو لإنقاذ اجتماعات آستانة.
وكان وزير الخارجية الكازاخي خيرات عبد الرحمنوف، قد قال، في تصريحات أمس، إن المشاركين في مفاوضات «آستانة 2» المقرر انطلاقها في العاصمة الكازاخية، سيبحثون آليات مراقبة وقف إطلاق النار في سوريا وتحديد العقوبات بحق من ينتهكها، مضيفًا أنه «وفق المعلومات الواردة من الدول الراعية، فإن لديها نية باعتماد الوثيقة حول تشكيل مجموعة العمليات الخاصة بمراقبة الالتزام باتفاق وقف الأعمال القتالية»، منوهًا بأن مفاوضات «آستانة 2» ستجري خلف الأبواب المغلقة.
...المزيد
11:9 دقيقه
خلافات الرعاة تخيّم على «آستانة 2»
https://aawsat.com/home/article/854881/%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D8%A9-%D8%AA%D8%AE%D9%8A%D9%91%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%A2%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%A9-2%C2%BB
خلافات الرعاة تخيّم على «آستانة 2»
تباعد روسي ـ تركي حول الأجندة يؤثر على مشاركة المعارضة
عناصر من الجيش السوري الحر يتقدمون نحو مدينة الباب بريف حلب، الأسبوع الماضي، ضمن قوات «درع الفرات» التي باتت تسيطر على جزء كبير من المدينة (غيتي)
- بيروت: كارولين عاكوم
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- بيروت: كارولين عاكوم
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
خلافات الرعاة تخيّم على «آستانة 2»
عناصر من الجيش السوري الحر يتقدمون نحو مدينة الباب بريف حلب، الأسبوع الماضي، ضمن قوات «درع الفرات» التي باتت تسيطر على جزء كبير من المدينة (غيتي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
