تجمع عربي يبحث تحديات ومستقبل الإعلام الرسمي والرقابة في زمن تكنولوجيا الاتصالات

منتدى عبد الرحمن السديري يكرم الشيخ جميل الحجيلان أول وزير إعلام سعودي

تجمع عربي يبحث تحديات ومستقبل الإعلام الرسمي والرقابة في زمن تكنولوجيا الاتصالات
TT

تجمع عربي يبحث تحديات ومستقبل الإعلام الرسمي والرقابة في زمن تكنولوجيا الاتصالات

تجمع عربي يبحث تحديات ومستقبل الإعلام الرسمي والرقابة في زمن تكنولوجيا الاتصالات

يبحث منتدى الأمير عبد الرحمن بن أحمد السديري للدراسات السعودية في دورته السابعة، الذي تحتضنه محافظة الغاط، مستجدات الإعلام الجديد وإنجازاته وتأثيره على الرأي العام، والدور المستقبلي للإعلام الرسمي العربي، والتحديات التي تواجهه، والرقابة الإعلامية في زمن تقدم تكنولوجيا الاتصال.
ويشارك مختصون وخبراء إعلام عرب وسعوديون من داخل المملكة وخارجها في المنتدى الذي يعقد سنويا، ويقام هذا العام في مركز الرحمانية الثقافي في محافظة الغاط، 240 كيلومترا شمال غربي الرياض، يوم السبت المقبل.
الدكتور زياد بن عبد الرحمن السديري العضو المنتدب لمجلس إدارة مؤسسة عبد الرحمن السديري الخيرية التي ترعى المنتدى قال لـ«الشرق الأوسط» بأن اختيار هيئة المنتدى لموضوع الإعلام لهذه الدورة، جاء لما يمثله من أهمية كبرى في تشكيل الرأي العام، مضيفا أن الهيئة اختارت «عالم بلا حواجز» عنوانا رئيسا للمنتدى، نظرا لما شهده العصر الحديث من تقنية وتطبيقات متطورة لمختلف وسائل الإعلام والاتصال، خصوصا وسائل الاتصال الجماهيرية الحديثة التي أضحت في متناول الجميع. وأشار الدكتور زياد بن عبد الرحمن السديري إلى أن فضاءات الإعلام تتزايد يوما بعد يوم، وستوفر له التقنيات الحديثة أسباب الانتشار بما يزيد من وسائل التواصل على مختلف المستويات، وهذه كلها مسائل جديرة بالاهتمام والدراسة والتأمل.
ويسلط المنتدى الضوء على تطور وسائل الإعلام والاتصال الحديثة، ودورها في تشكيل الرأي العام ونقل المعلومة والأحداث في وقت قصير وقياسي عبر شبكة واسعة من وسائل الإرسال والاستقبال الجمعي والفردي، وعلى أهمية أن يتماشى الإعلام الرسمي مع الواقع المعاصر ويلحق بركب تقدم القنوات الإعلامية والاتصالية التي قطعت أشواطا بعيدة المدى في تطوير منتجها وآلياتها الإعلامية.
ويتضمن برنامج المنتدى تحت عنوان «الإعلام اليوم: عالم بلا حواجز» ثلاث جلسات ومحاضرة، الجلسة الأولى تبحث في محورين؛ الإعلام الجديد والإعلام العربي الخاص، من خلال أوراق عمل، الأولى تبحث في الإعلام والمتغيرات السياسية الإقليمية، ويتحدث فيها الدكتور محمد شومان والثانية في الإعلام الجديد ويتحدث فيها الدكتور أسامة النصار والورقة الثالثة عن الإعلام في زمن الخصخصة يطرحها الأستاذ صالح القلاب، ويدير الجلسة الدكتور عبد الرحمن العناد، تعقبها محاضرة عن أزمة الإعلام العربي الرسمي يلقيها الدكتور عبد الرحمن الشبيلي.
أما الجلسة الثانية فتتناول الإعلام الرسمي والتحديات المعاصرة، وتلقى فيه ثلاثة أوراق، الأولى عن الإعلام الورقي في مواجهة الإعلام الإلكتروني، يقدمها الدكتور علي العنزي، في حين يطرح الكاتب سمير عطا الله الورقة الثانية عن الرقابة في زمن العولمة، أما الورقة الثالثة فيقدمها الدكتور أحمد عبد الملك ويتناول فيها الرقابة وعصر التطورات التكنولوجية في الإعلام.
واختارت هيئة المنتدى هذا العام الشيخ جميل بن إبراهيم الحجيلان شخصية المنتدى للتكريم، نظرا لما قدمه خلال مسيرته من إسهامات كثيرة ومتميزة للإعلام في المملكة، حيث يعد عميد الإعلام في السعودية الذي عين أول وزير للإعلام عام 1963، وأشرف على إقامة شبكات الإذاعة والتلفزيون، وعمل على تطوير العمل الإعلامي في السعودية وحقق إنجازات كبيرة، ثم وزيرا للصحة، ثم سفيرا لبلاده في كل من ألمانيا وفرنسا، كما عمل الحجيلان أمينا عاما لمجلس التعاون الخليجي، وكان عمله خلال تلك المهمة موضع تقدير القادة والمسؤولين وقد تم منحه أوسمة رفيعة، وتقاعد عن العمل عام 2002، وله مؤلف باسم «الدولة والثورة» يجمع ما كتبه من مقالات سياسية مبكرة.
ويقام على هامش المنتدى معرض لإصدارات مؤسسة الأمير عبد الرحمن السديري الخيرية ضمن برنامج النشر ودعم الأبحاث من الكتب والدوريات، كما يقام معرض للصور الفوتوغرافية بمشاركة المصورين الهواة من شباب محافظة الغاط.
ويعد المنتدى من أهم أنشطة المؤسسة وبرامجها، وذلك لدوره في نشر الوعي وتعزيز الثقافة الوطنية بأبعادها المختلفة، لا سيما أن فعالياته تشتمل على ندوة رئيسة تتناول في كل دورة موضوعا مهما على مستوى الوطن، يشترك في تقديمه نخبة من المتخصصين في المجالات المتعلقة بمضمون الندوة.
ويقام المنتدى سنويا بالتناوب بين الجوف والغاط، وقد أقيمت دورته الأولى في الغاط عام 2007، ويجري في كل دورة تكريم شخصية سعودية، لها إسهام واضح ومتميز في موضوع ندوة المنتدى. ويشرف على المنتدى هيئة منظمة تتولى اختيار موضوع المنتدى في كل عام وتحديد محاوره والمشاركين فيها.
يشار إلى أن ندوات المنتدى للأعوام الماضية تناولت موضوعات: «الهيئات الخيرية السعودية بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول)»، و«الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على الاقتصاد الوطني»، و«القضاء في المملكة العربية السعودية»، و«النظام الصحي السعودي»، و«الإدارة المحلية والتنمية»، و«الآثار في المملكة: إنقاذ ما يمكن إنقاذه».



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.