اضطرابات الغدة الدرقية لدى النساء

أهمية تشخيص ومعالجة الكسل في نشاطها لدرء مضاعفات الولادة لدى الحوامل

اضطرابات الغدة الدرقية لدى النساء
TT

اضطرابات الغدة الدرقية لدى النساء

اضطرابات الغدة الدرقية لدى النساء

أعاد الباحثون من مايو كلينك بالولايات المتحدة أخيرًا طرح موضوع معالجة اضطرابات كسل الغدة الدرقية Hypothyroidism خلال فترة الحمل، وعلى الرغم من ملاحظة الباحثين أن كسل الغدة الدرقية إحدى المشكلات الصحية الشائعة نسبيًا لدى عموم النساء، ولدى الحوامل منهن على وجه الخصوص، فإن الباحثين أفادوا بأن معالجة حالة «الكسل الطفيف» Subclinical Hypothyroidism في أداء الغدة الدرقية، خلال فترة الحمل بالذات، قد تكون له فوائد صحية للمرأة الحامل ولسلامة عملية الحمل، وله في الوقت ذاته آثار سلبية محتملة تتطلب التنبه عند المعالجة لضمان ضبطها، وأضافوا أنه من الضروري في الوقت الراهن إجراء مزيد من الدراسات الطبية حول هذا الأمر بغية الوصول إلى أفضل الوسائل للتعامل الطبي مع هذه الحالة الشائعة نسبيًا.
كسل الغدة الدرقية

هذا ولا تزال حالة «كسل الغدة الدرقية» من المواضيع الساخنة طبيًا في أوساط البحث العلمي وأوساط المعالجة الطبية، نظرًا لتنوع درجات الضعف فيها، ونظرًا لانتشار الإصابات بها، إضافة إلى انتشار الاضطرابات الأخرى في عمل وبنية الغدة الدرقية، وكذلك نظرًا لتطلب توقع احتمالات الإصابة بكسل الغدة الدرقية لدى المريض إلى وجود حسّ توقعي أعلى لدى الأطباء، بما يدفعهم إلى إجراء تحليل الدم الخاص بذلك عند الاشتباه باحتمال وجود تلك الحالة.
وضمن عدد 25 يناير (كانون الثاني) الماضي من المجلة الطبية البريطانية BMJ، أفاد الباحثون بأنه من الضروري التأني في كيفية معالجة كسل الغدة الدرقية لدى الحوامل ومتابعة ذلك، هذا على الرغم من انتشار قناعة لدى عموم الأطباء بأن عدم تعويض النقص الطفيف في هرمون الغدة الدرقية بجسم المرأة الحامل قد يتسبب بارتفاع احتمالات حصول إسقاط الجنين. وتعتبر حالة «النقص الطفيف» في نسبة هرمون الغدة الدرقية من الحالات الشائعة نسبيًا. وأكد الباحثون من مايو كلينك أنها تصيب نحو 15 في المائة من الحوامل بالولايات المتحدة. وهي الحالة التي تكون فيها نسبة هرمون الغدة الدرقية طبيعية ولكن ترتفع بشكل متوسط نسبة هرمون تحفيز الغدة الدرقية الذي تفرزه الغدة النخامية بالدماغ.
وراجع الباحثون في دراستهم 18 دراسة طبية تم إجراؤها على الحوامل المُصابات بالنقص الطفيف في عمل الغدة الدرقية، ومتابعة تأثيرات ذلك على سلامة الحمل، وتحديدًا احتمالات حصول الإجهاض أو تمزق الغشاء الأميوني الذي يحفظ الجنين أو وفاة الجنين أو تهتك المشيمة.
وتشير الإحصائيات الطبية في الولايات المتحدة إلى أن اضطرابات الغدة الدرقية أكثر انتشارًا من أمراض القلب في الولايات المتحدة، وذلك وفق نتائج كل من دراسة كلورادو لانتشار أمراض الغدة الدرقية Colorado Thyroid Disease Prevalence Study ونتائج المسح القومي الثالث للصحة والتغذية NHANES III الصادر عام 2012. وأن ما قد يصل إلى نحو 30 مليون شخص لديهم أحد أنواع اضطرابات الغدة الدرقية بالولايات المتحدة. وأفادت أيضًا دراسة كلورادو أن فقط 40 في المائة ممنْ لديهم كسل في الغدة الدرقية يتناولون العلاج بما يكفي لتعديل نسبة هرمون «تحفيز الغدة الدرقية» TSH، وهو الهرمون الذي يظل ارتفاعه مؤشرًا على عدم إتمام عملية تعويض الجسم للنقص في كمية هرمون الغدة الدرقية بالجسم عبر تناول الجرعة اللازمة من دواء هرمون الغدة الدرقية. وتضيف نتائج الإحصائيات الطبية أن النساء أعلى عُرضة للإصابة بكل من فرط نشاط الغدة الدرقية Hyperthyroidism وكسل الغدة الدرقية، وتحديدًا احتمالات إصابة المرأة بأي منهما هي عشرة أضعاف احتمالات إصابة الرجل.
كما أن الإصابات بكسل الغدة الدرقية ترتفع مع التقدم في العمر، إذ إن معدل الإصابات به يبلغ نحو 2 في المائة فيمن تتراوح أعمارهم ما بين 12 إلى 19 سنة، وتصل إلى 15 في المائة فيمن تزيد أعمارهم عن 65 سنة. وتذكر الإحصائيات كذلك أن واحدًا من بين كل أربعة آلاف مولود يُولد بكسل في عمل الغدة الدرقية Congenital Hypothyroidism، وأن نحو 10 في المائة من النساء الحوامل تعتريهن حالة التهاب الغدة الدرقية ما بعد الولادة Postpartum Thyroiditis. ومع هذا تؤكد هيئة النظام الصحي البريطانية أن أمراض الغدة الدرقية أعلى انتشارًا مما تشير إليه أرقام الإحصائيات نظرًا لوجود حالات كثيرة لا يتم تشخيص الإصابة بها بشكل يقيني، خصوصًا كسل الغدة الرقية Undiagnosed Hypothyroidism.
التشخيص الصحيح

والواقع أن ثمة أسبابًا كثيرة لتدني نسبة تشخيص حالات الإصابة بكسل الغدة الدرقية مقارنة بالانتشار الفعلي لها، ولعل من أهمها أن أعراض كسل الغدة الدرقية فيها نوع من الإبهام والتشابه مع حالات مرضية أخرى. وللتوضيح، تشير المؤسسة القومية للصحة NIH والمؤسسة القومية لأمراض السكري والجهاز الهضمي والكلى NIDDK، إلى أن أعراض الإصابة بكسل الغدة الدرقية تتفاوت من شخص لآخر، وتشمل الأعراض تلك الشعور بالتعب، وزيادة الوزن، وعدم القدرة على تحمل البرد، وسمنة الوجه، وآلام في المفاصل والعضلات، والإمساك، وجفاف الجلد، وجفاف ورقة بنية الشعر، وتدني إفراز العرق، واضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء، ومشكلات العقم، والاكتئاب وتدني مستوى المزاج، وانخفاض معدل نبض القلب. وهي كلها أعراض مبهمة تتشابه مع حالات طبيعية وحالات غير طبيعية ولا يجمع فيما بينها رابط يجعل المريض يهتم بالذهاب للطبيب لمعرفة أسبابها كلها. وهو ما تؤكده رابطة الغدة الدرقية الأميركية ATA بقولها: «ولأن أعراض كسل الغدة الدرقية متغيره جدًا وغير محددة، فإن السبيل الوحيد لمعرفة وجود هذه الحالة على وجه اليقين هو إجراء تحاليل الدم لهرمونات الغدة».
والسبب أن هرمون الغدة الدرقية بالأصل يعمل على تنشيط عمل كثير من خلايا أنسجة أعضاء شتى في الجسم، وتدني نسبة هذا الهرمون تعني تلقائيًا تدني نشاط عمل تلك الخلايا في أنسجة تلك الأعضاء، بما يعني بالجملة كعنوان عام حصول حالة من الكسل، أي كسل في نبض القلب وكسل في حركة الأمعاء وكسل في تحقيق نضارة الجلد وكسل في نشاط إنتاج شعر حيوي وكسل في تحمل برودة الأجواء وكسل في ارتفاع مستوى المزاج والنفسية وغيره.
وتعتمد عملية تشخيص الإصابة بكسل الغدة الدرقية على نتائج الفحص السريري، خصوصًا فحص الغدة الدرقية نفسها الواقعة في مقدمة الرقبة، إضافة إلى بقية الجسم، وعلى نتائج تحاليل الدم لمعرفة نسبة مجموعة من الهرمونات ذات الصلة بعمل الغدة الدرقية، إضافة إلى إجراء أنواع مختلفة من صور الأشعة كالأشعة الصوتية والأشعة النووية، وقد تتطلب الحالة إجراء أخذ عينة خزعية بالإبرة من أنسجة الغدة الدرقية Needle Biopsy أو أي كتل عقدية تنشأ فيها.
والغدة الدرقية في الحالات الطبيعية تنتج هرمون الغدة الدرقية تحت تأثير التحفيز على ذلك بفعل هرمون آخر تفرزه الغدة النخامية Pituitary Gland في الدماغ، ويُسمى هرمون تحفيز الغدة الدرقية TSH. ولذا فإن أي اضطرابات في عمل الغدة النخامية في الدماغ قد تُؤثر على عمل الغدة الدرقية بما قد يظهر على هيئة كسل الغدة الدرقية.
أسباب متنوعة

تشير الرابطة الأميركية للغدة الدرقية إلى أن ثمة أسبابًا عديدة وراء عدم قدرة خلايا الغدة الدرقية على إنتاج ما يكفي الجسم من هرمون الغدة الدرقية. والأسباب الرئيسية لذلك تتلخص في العناصر التالية:
> اضطراب المناعة الذاتية Autoimmune Disease: وفيه يُهاجم جهاز المناعة في أجسام بعض الناس أنسجة الجسم نفسه، أي أن جهاز المناعة بدلاً من حماية الجسم يقوم بمهاجمة خلايا الجسم نتيجة للاضطراب في فهم ما هي خلايا الجسم التي عليه أن يحافظ عليها ويحميها، وما الأجسام الدخيلة عليه التي عليه أن يهاجمها ويقضي عليها! وبالتالي عند مهاجمة خلايا الغدة الدرقية وأنظمتها الأنزيمية لا يتبقى العدد الكافي من خلايا الغدة الدرقية القادرة على إنتاج هرمون الغدة الدرقية. وتحصل حالات الاضطرابات المناعية الذاتية ببطء لتستمر عبر السنوات، وفي نهاية الأمر تظهر على الإنسان حالة كسل الغدة الدرقية أو توقفها تمامًا عن العمل. ومن أشهر أنواع اضطرابات المناعة الذاتية حالة التهاب هاشيموتو للغدة الدرقية Hashimoto’s Thyroiditis والتهاب ضمور الغدة الدرقية Atrophic Thyroiditis.
> الاستئصال الجراحي للغدة الدرقية: وذلك إما لكامل نسيج الغدة الدرقية أو جزء منها، وهو ما يحصل عند معالجة تكون كتل العقد في الغدة الدرقية Thyroid Nodules أو مرض غريفز لتورم الغدة Graves’ Disease أو سرطان الغدة الدرقية.
> المعالجة الإشعاعية التي تتسبب بتلف خلايا الغدة الدرقية، وهي ما قد تتطلبها معالجة حالات عدة في اضطرابات بنية ونمو أجزاء من الغدة الدرقية باستخدام عنصر اليود النشط 131 Radioactive Iodine (I - 131)، أو في معالجة حالات ليمفوما سرطان الدم أو لوكيميا سرطان الدم أو أي أنواع أخرى من أورام العنق أو الرأس.
> كسل الغدة الدرقية الولادي، أي التي يُولد الطفل بها نتيجة إما لعدم وجود غدة درقية في جسم الجنين أو وجود جزء ضئيل منها أو وجود أنسجة الغدة الدرقية في الموقع الخطأ ضمن جسم الجنين.
> التهاب الغدة الدرقية ضمن عمليات الالتهابات الفيروسية التي قد تصيب الجسم في الجهاز التنفسي أو غيره، بما يُؤدي إلى تدني قدرة خلايا الغدة الدرقية على إنتاج هرمون الغدة، وهي حالة إما مؤقتة أو تستمر طوال العمر.
> تناول بعض أنواع الأدوية، مثل أنواع من أدوية القلب لمعالجة اضطرابات نبض القلب، أو بعض أنواع الأدوية النفسية لمعالجة بعض الأمراض النفسية، أو بعض أنواع الأدوية المتقدمة في معالجة الحالات الفيروسية بالكبد وغيره.
> تدني تناول عنصر اليود، وهو من الأسباب الرئيسية في المناطق البعيد عن البحار،التي لا يتناول الناس فيها الملح البحري أو لا يتناولون الأسماك.
• استشارية في الباطنية



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.