بريطانيا تنشر استراتيجيتها بشأن «بريكست»

ديفيد ديفيس وزير الدولة البريطاني لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي (ا.ف.ب)
ديفيد ديفيس وزير الدولة البريطاني لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي (ا.ف.ب)
TT

بريطانيا تنشر استراتيجيتها بشأن «بريكست»

ديفيد ديفيس وزير الدولة البريطاني لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي (ا.ف.ب)
ديفيد ديفيس وزير الدولة البريطاني لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي (ا.ف.ب)

نشرت الحكومة البريطانية اليوم (الخميس)، استراتيجيتها بشأن بريكست التي ستشكل خارطة طريق للمفاوضات المقبلة مع دول الاتحاد الاوروبي الاخرى غداة تصويت "تاريخي" في البرلمان.
وهذه الخطة التي أطلق عليها اسم "الكتاب الابيض" والتي طال انتظارها، تقع في 77 صفحة وتتمحور حول النقاط الـ12 التي سبق أن عرضتها رئيسة الوزراء تيريزا ماي في 17 يناير (كانون الثاني)، خلال خطاب اشاد "ببريطانيا مستقلة".
وتؤكد الوثيقة رغبة بريطانيا في الانسحاب ليس فقط من الاتحاد الاوروبي بحسب تصويت البريطانيين خلال استفتاء 23 يونيو (حزيران) 2016، لكن أيضّا من السوق الموحدة ومن محكمة العدل التابعة للاتحاد الاوروبي.
وتؤكد الوثيقة مجددا أنّ الاولوية هي "استعادة ضبط" الهجرة وهو ما لم يكن متطابقا مع مبدأ حرية تنقل العمال في دول الاتحاد الاوروبي مع الاحتفاظ "بافضل امكانية وصول" للسوق الموحدة التي تشمل 500 مليون مستهلك.
وقال الوزير البريطاني المكلف شؤون بريكست ديفيد ديفيس "إنّ نجاحنا السياسي والاقتصادي هو في مصلحة بريطانيا والاتحاد الاوروبي على حد سواء".
وبعد ترددها في نشر هذه الخطة، رضخت الحكومة أخيرًا لضغوط النواب الذين يطالبون بمثل هذه الوثيقة منذ أن قررت المحكمة العليا أن تتم استشارة البرلمان بشأن آلية الخروج.
وبعد 17 ساعة من النقاشات الحادة، وافق النواب مساء أمس، بغالبية 498 صوتا مقابل 114 على مواصلة النظر في مشروع قانون يسمح للحكومة بتفعيل المادة 50 من اتفاقية لشبونة، التي تطلق سنتين من مفاوضات الانسحاب.
وستجري نقاشات اخرى الاسبوع المقبل، لكن وزير الخارجية المحافظ بوريس جونسون تحدث من الآن عن "لحظة تاريخية". وعبر النائب المحافظ جون ريدوود الذي عرف منذ فترة طويلة بمعارضته للتكتل الاوروبي، عن فرحته قائلا: "لقد تجاوزنا نقطة اللاعودة. سنغادر الاتحاد الاوروبي".
وعنونت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية التي تعتبر معارضة للبقاء في الاتحاد الاوروبي أيضًا اليوم، "انطلاقة ناجحة!".
وكان آخرون اقل تفاؤلا، فقد ردد النائب العمالي ستيفن باوند عند إعلان النتيجة أنّه "انتحار".
وعلى الرغم من أنّ ثلثي النواب قاموا بحملة مناهضة لبريكست، إلّا أنّ نتيجة تصويت مجلس العموم لم تشكل مفاجأة. وكانت غالبية البرلمانيين تعتبر أنّه من الصعب مخالفة رغبة الناخبين الذين أبدوا بنسبة 52 في المائة تأييدهم للخروج من الاتحاد الاوروبي في 23 يونيو (حزيران) 2016.
وباستثناء الوزير السابق كين كلارك المؤيد لاوروبا، وافق النواب المحافظون على النص ولو "ببعض الحزن" أحيانا كما اقرت آنا سوبري.
والنتيجة كانت متوقعة؛ إذ أنّ حزب العمال المعارض وعد بتسهيل مشروع القانون.
ويبقى حزب العمال منقسما حول هذه المسالة، إذ أنّ 47 من نوابه تحدوا النهج الرسمي للحزب. فيما لم يعلن زعيم الحزب جيريمي كوربن، بعد كيفية رده على رفض الانصياع لدى هؤلاء بعدما هدد بتعليق المنصب المسؤول في الحزب لأي نائب لا ينصاع لقراره الرسمي.
واستقال ثلاثة اعضاء من حكومة الظل حتى الآن.
وصوت نواب الحزب القومي الاسكتلندي الـ54 ونواب الحزب الليبرالي الديمقراطي أيضًا ضد مواصلة النقاش.
ويتواصل النظر في مشروع القانون الاسبوع المقبل على مدى ثلاثة أيام من النقاشات في مجلس العموم الاثنين والثلاثاء والاربعاء تنتهي بتصويت جديد.
وسيدرس النواب مئات التعديلات المطروحة. وهم مهتمون بشكل خاص بمصير ثلاثة ملايين مواطن اوروبي يقيمون في بريطانيا وهي نقطة تثير الخلاف حتى في صفوف الغالبية.
ويعتبر العديد من النواب المحافظين أنّ من "غير الانساني" عدم ضمان حقوق المواطنين الاوروبيين الموجودين على الاراضي البريطانية اعتبارا من الآن. ورفضت رئيسة الحكومة تيريزا ماي القيام بذلك سعيا أولا للحصول على ضمانات للبريطانيين المقيمين في دول الاتحاد الاوروبي الاخرى.
ولم تعرض وثيقة الحكومة أي تقدم في هذا الصدد.
وشدد كوربن أيضا على ضرورة "عدم اطلاق يد تيريزا ماي لتحويل بريطانيا إلى ملاذ ضريبي".
وبعد مجلس العموم، يعرض مشروع القانون على مجلس اللوردات الذي يفترض أن يعطي موافقته عليه في 7 مارس (آذار)، قبل أن يحول على الملكة للموافقة النهائية.
وتعهدت تيريزا ماي اثر الاستفتاء الذي جرى في 23 يونيو (حزيران)، واختار فيه الناخبون بريكست، اطلاق آلية الخروج من الاتحاد الاوروبي قبل نهاية مارس وتعتزم الالتزام بهذا الجدول الزمني.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended