السعودية تبدأ تطبيق المواصفات القياسية على منتجات البلاستيك

للحد من ظاهرة الغش التجاري والإضرار بالبيئة

السعودية تبدأ تطبيق المواصفات القياسية على منتجات البلاستيك
TT

السعودية تبدأ تطبيق المواصفات القياسية على منتجات البلاستيك

السعودية تبدأ تطبيق المواصفات القياسية على منتجات البلاستيك

بدأت السعودية في مواجهة المخاطر الصحية والبيئية لمنتجات البلاستيك المخالفة للمواصفات، بعد تطبيقها معايير ومواصفات قياسية جديدة تضمن عدم السماح بدخول المنتجات الرديئة عبر جميع منافذ البلاد.
ووفقا لقرار هيئة المواصفات والمقاييس والجودة الذي تلقته «الشرق الأوسط»، فإن الهيئة أبلغت الجمارك باعتماد المعايير الجديدة لمنتجات البلاستيك القابلة للتحلل خلال الأشهر المقبلة، وعدم السماح لأي منتج بالدخول ما لم يجتز تلك المواصفات، مع الاستعانة بالمختبرات لتقصي ذلك، إلى جانب إبلاغ مجلس الغرف السعودية بضرورة اطلاع رجال الأعمال والموردين على المواصفات القياسية الجديدة لمنتج البلاستيك، ليتم التعامل وفقًا للإجراءات الجديدة وأخذ ذلك في الحسبان لكي لا تتم إعادة البضائع المستوردة.
من جهته قال الدكتور إبراهيم العقيلي، رئيس اللجنة الجمركية في غرفة جدة - غرب السعودية، إنه تم إبلاغ كل المخلصين الجمركيين بالإجراءات الجديدة، مشيرًا إلى أن الخطوة تهدف إلى إعادة تنظيم واردات البلاستيك بعد انتشار السلع المقلدة في الأسواق والتي لها ضرر بالغ على المستهلك والبيئة.
وبين أن الإجراء الجديد يساهم في رفع كفاءة المنتج وزيادة الموثوقية به في الأسواق، خصوصا أن هناك منافسة كبيرة في الأسواق. وتعد الجودة من أهم أسباب تعزيز السلع المحلية وزيادة قدرتها على منافسة المنتجات المماثلة لها، مبينًا أن السلع تخضع لعملية فحص في المختبرات للتأكد من تطبيقها لتلك المواصفات.
ويأتي قرار الهيئة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تشمل إعادة مراجعة المواصفات القياسية المعتمدة للسلع المستوردة لزيادة قدرتها على المنافسة في السوق المحلية وحماية الأسواق من السلع المقلدة والمغشوشة، حيث اعتمدت عددًا من اللوائح الفنية الجديدة الخاصة ببعض السلع.
وبحسب الهيئة، فإنها تهدف إلى التوصل إلى نتائج إيجابية من شأنها العمل على إيجاد خطط عملية لتطبيقات الجودة ومنهجياتها وآلياتها لتحقيق أعلى درجات الفاعلية والكفاءة في إدارة المشاريع والخطط التنموية، والنهوض والارتقاء بالمنتجات وخدماتها وتعزيز قدراتها التنافسية في الأسواق. وفي سبيل تعزيز المواصفات القياسية المحلية، اعتمدت الهيئة نحو 1183 مواصفة قياسية سعودية جديدة تم تبنيها من المواصفات القياسية الدولية، بما يتماشى مع المعايير الدولية، مما سيسهم في تعزيز نشاطات التبادل التجاري بين السعودية ومختلف دول العالم وفقا لمتطلبات واشتراطات منظمة التجارة العالمية. كما أقر المجلس تحديث 140 مواصفة قياسية سعودية في المجالات المختلفة، ليكون مجموع عدد المواصفات القياسية السعودية الصادرة قد فاق 8.26 ألف مواصفة قياسية سعودية ولائحة فنية.
وكانت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة منحت الموردين فرصة تمتد إلى منتصف العام الحالي، ليتم بعد ذلك البدء في تطبيق اللائحة الفنية لمنتجات البلاستيك القابل للتحلل على جميع المصانع الوطنية، التي تشمل 16 منتجا، منها أكياس الرسائل والطرود البريدية، والأخرى المستخدمة في تغليف الخبز والحلويات.
وتشير تقديرات المختصين إلى أن حجم النفايات التي تخلفها أربع مدن سعودية، هي الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، تبلغ نحو خمسة ملايين طن سنويًا، مما يجعل مخلفات الفرد في السعودية من أعلى المتوسطات في العالم.



لاغارد: قوة اليورو قد تهبط بالتضخم دون التوقعات

كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)
كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)
TT

لاغارد: قوة اليورو قد تهبط بالتضخم دون التوقعات

كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)
كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في مؤتمر صحافي، عقب قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إن التقييمات المحدثة للبنك تؤكد أن التضخم من المتوقع أن يستقر عند مستوى هدف البنك البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط، بأن ارتفاع قيمة اليورو مقابل الدولار قد يُسهم في خفضه بأكثر من المتوقع. وأضافت أن الاقتصاد الأوروبي يواصل إظهار مرونته، رغم التحديات في البيئة العالمية، مدعوماً بانخفاض معدلات البطالة، وقوة الميزانيات في القطاع الخاص، وتدفقات الإنفاق العام التدريجي على مجالَي الدفاع والبنية التحتية، إلى جانب التأثيرات الإيجابية الناجمة عن تخفيضات أسعار الفائدة السابقة. ومع ذلك، شددت لاغارد على أن الظروف الاقتصادية لا تزال مُحاطة بدرجة عالية من عدم اليقين، ولا سيما نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة وتقلبات السياسات التجارية العالمية.

كما هنّأت بولندا على انضمامها إلى منطقة اليورو، ابتداءً من 1 يناير (كانون الثاني) 2026، ورحّبت بانضمام ديميتار راديف، محافظ البنك الوطني البلغاري، إلى مجلس المحافظين. وأوضحت أن عدد الدول الأعضاء في منطقة اليورو تضاعف تقريباً منذ عام 1999، ما يعكس جاذبية العملة الموحدة والفوائد المستمرة للتكامل الأوروبي.

وأضافت: «أكد البنك عزمه على ضمان استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط، مع اتباع نهج يعتمد على البيانات ويُحدد في كل اجتماع على حدة لتقرير موقف السياسة النقدية المناسب. وستستند قرارات أسعار الفائدة، بشكل خاص، إلى تقييم البنك لتوقعات التضخم والمخاطر المرتبطة به، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، بالإضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية». وأوضح البنك أنه لا يلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة.

النشاط الاقتصادي

نما الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025، وفقاً للتقديرات الأولية لليوروستات، وكان النمو مدفوعاً أساساً بالقطاع الخدمي، ولا سيما قطاع المعلومات والاتصالات. وقد أظهر قطاع التصنيع مرونة، رغم الصعوبات الناتجة عن التجارة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، في حين بدأت وتيرة النشاط في قطاع البناء التحسن، مدعومة أيضاً بالاستثمار العام.

وقالت لاغارد: «واصلت سوق العمل دعم الدخل، رغم تراجع الطلب على العمالة، حيث سجل معدل البطالة 6.2 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول)، مقابل 6.3 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني). ومن المتوقع أن يعزز نمو دخل العمال وانخفاض معدل الادخار الأُسري الاستهلاك الخاص، كما أن الإنفاق الحكومي على الدفاع والبنية التحتية سيسهم أيضاً في الطلب المحلي. وتشير المسوحات إلى أن الشركات تستثمر بشكل متزايد في التكنولوجيا الرقمية الجديدة، ما يدعم الاستثمار الخاص. ومع ذلك، لا تزال البيئة الخارجية صعبة بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية وقوة اليورو، خلال العام الماضي».

وشدد مجلس المحافظين على الحاجة المُلحة لتعزيز منطقة اليورو واقتصادها في ظل السياق الجيوسياسي الراهن، داعياً الحكومات إلى إعطاء الأولوية لاستدامة المالية العامة، والاستثمار الاستراتيجي، والإصلاحات الهيكلية التي تعزز النمو. وأكد أهمية استغلال كامل إمكانات السوق الموحدة، وتعزيز التكامل في الأسواق المالية، من خلال إتمام اتحاد الادخار والاستثمار واتحاد البنوك وفق جدول طموح، واعتماد تنظيم اليورو الرقمي بشكل سريع.

التضخم

انخفض معدل التضخم إلى 1.7 في المائة خلال يناير، بعد أن كان 2 في المائة خلال ديسمبر، و2.1 في المائة خلال نوفمبر. وسجل تضخم أسعار الطاقة -4.1 في المائة، بعد أن كان -1.9 في المائة خلال ديسمبر، و-0.5 في المائة خلال نوفمبر، بينما ارتفع تضخم أسعار الغذاء إلى 2.7 في المائة، بعد 2.5 في المائة خلال ديسمبر، و2.4 في المائة خلال نوفمبر. أما التضخم باستبعاد الطاقة والغذاء فبلغ 2.2 في المائة، بعد أن كان 2.3 في المائة خلال ديسمبر، و2.4 في المائة خلال نوفمبر. وزاد تضخم السلع إلى 0.4 في المائة، بينما انخفض تضخم الخدمات إلى 3.2 في المائة، بعد أن كان 3.4 في المائة خلال ديسمبر، و3.5 في المائة خلال نوفمبر.

وأوضحت مؤشرات التضخم الأساسي أنها لم تتغير كثيراً، خلال الأشهر الأخيرة، وتظل متوافقة مع هدف البنك البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط. وتشير مؤشرات نمو الأجور المتفق عليها وتوقعات الأجور المستقبلية إلى استمرار تباطؤ تكاليف العمالة، مع بقاء مساهمة المدفوعات الإضافية غير المتفق عليها في نمو الأجور الإجمالي غير مؤكدة.

تقييم المخاطر

تواجه منطقة اليورو بيئة عالمية متقلبة، ما قد يضغط على الطلب نتيجة زيادة حالة عدم اليقين وتدهور المعنويات بالأسواق المالية والعراقيل التجارية وسلاسل الإمداد. وتظل التوترات الجيوسياسية، خصوصاً الحرب الروسية على أوكرانيا، عاملاً رئيسياً لعدم اليقين.

من جهة أخرى، من المتوقع أن يدعم الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات وتحول الشركات الأوروبية نحو التقنيات الجديدة، النمو الاقتصادي، مع مساهمة الاتفاقيات التجارية الجديدة وتعميق تكامل السوق الموحدة.

ولا تزال توقعات التضخم غير مستقرة، فقد ينخفض إذا قلّ الطلب على الصادرات الأوروبية، أو زادت صادرات الدول ذات الفائض، أو إذا أدت الأسواق المالية المتقلبة إلى تراجع الطلب. وفي المقابل، قد يرتفع التضخم مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، أو تعطّل سلاسل الإمداد، أو تباطؤ نمو الأجور، أو الكوارث المناخية، أو زيادة الإنفاق الدفاعي والبنية التحتية.


فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)

تراجعت فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مع تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض، في مؤشر على تراجع ظروف سوق العمل بنهاية عام 2025.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره «مسح فرص العمل ودوران العمالة» (JOLTS) الصادر يوم الخميس، بأن عدد الوظائف الشاغرة، الذي يُعد مؤشراً رئيسياً على الطلب على العمالة، انخفض بمقدار 386 ألف وظيفة ليصل إلى 6.542 مليون وظيفة بنهاية ديسمبر، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2020.

كما تم تعديل بيانات نوفمبر (تشرين الثاني) بالخفض لتُظهر 6.928 مليون وظيفة شاغرة بدلاً من الرقم المُعلن سابقاً البالغ 7.146 مليون، في حين كان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا 7.20 مليون وظيفة شاغرة.

وعلى صعيد حركة الوظائف، ارتفع عددها بمقدار 172 ألف وظيفة ليصل إلى 5.293 مليون وظيفة في ديسمبر، وهو مستوى يظل منخفضاً مقارنة بالمعايير التاريخية.


أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

ارتفعت أرباح البنك السعودي الأول، رابع أكبر البنوك السعودية من حيث الموجودات، إلى 8.45 مليار ريال (2.25 مليار دولار) بنهاية عام 2025، مقارنة بـ8.07 مليار ريال (2.15 مليار دولار) في عام 2024، بزيادة قدرها 4.7 في المائة.

وأرجع البنك، في إفصاح إلى السوق المالية السعودية (تداول)، نمو الأرباح إلى ارتفاع إجمالي دخل العمولات الخاصة بنحو 9 في المائة، مدفوعاً، بشكل رئيسي، بنمو محفظتَي القروض والاستثمارات.

ورغم ذلك، ارتفع صافي دخل العمولات الخاصة بنسبة 4 في المائة فقط، في ظل نمو مصاريف العمولات نتيجة ارتفاع الودائع لأجل ذات العمولات الخاصة، وزيادة تكلفة المعاملات بين البنوك، في حين قابل ذلك انخفاض تكاليف التمويل المرتبطة بالصكوك.

وارتفع صافي الدخل بنسبة 5 في المائة، ويعود ذلك، بشكل أساسي، إلى ارتفاع إجمالي دخل العمليات، وقابل ذلك ارتفاع تكلفة العمليات، وارتفاع مخصص خسائر الائتمان المتوقعة، وانخفاض في الحصة بأرباح متعلقة بشركة زميلة.

كما أسهم ارتفاع إجمالي دخل العمليات في دعم النتائج، مدفوعاً بزيادة صافي دخل العمولات الخاصة، وتسجيل مكاسب من القيمة العادلة لسندات الدَّين من خلال الدخل الشامل الآخر، إضافة إلى مكاسب الاستثمارات المُدرجة بالتكلفة المُطفأة، وتوزيعات الأرباح، ودخل العمليات الأخرى.

وفي المقابل، انخفضت المصاريف العمومية والإدارية، خلال تلك الفترة.

وعلى الجانب الآخر، واجهت النتائج ضغوطاً من ارتفاع مصاريف العمليات، نتيجة زيادة مصاريف الإهلاك والإطفاء بسبب الارتفاع الأخير في رسملة البرامج، ما يعكس استثمارات البنك في تطوير قدراته الرقمية، إلى جانب ارتفاع رواتب ومصاريف الموظفين، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تكلفة، لمرة واحدة، تتعلق بمصاريف نهاية الخدمة لفترات سابقة.

كما ارتفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 134 مليون ريال، أو بنسبة 24 في المائة، نتيجة زيادة صافي مخصص الائتمان للقروض والسلف، رغم ارتفاع المبالغ المستردّة وانخفاض صافي مخصص الائتمان للتعهدات والالتزامات.

وسجل البنك انخفاضاً في دخل صرف العملات، متأثراً بمصاريف، لمرة واحدة، تتعلق بضريبة القيمة المضافة لفترات سابقة على بطاقات الائتمان، في حين ارتفع دخل صرف العملات بنسبة 7 في المائة عند استبعاد هذا الأثر. كما تراجع دخل الأتعاب بعد تطبيق اللوائح الجديدة خلال العام.

كذلك انخفضت حصة الأرباح من الشركة الزميلة، نتيجة تراجع دخل العمليات من الأعمال المؤسسية، وارتفاع مصاريف العمليات، إضافة إلى زيادة المصاريف المحملة بين شركات المجموعة.