لندن تناشد المسلمات إقناع ذويهن بعدم السفر إلى سوريا

أسكوتلنديارد تتخوف من عودة المتطرفين لتنفيذ هجمات في بريطانيا

لندن تناشد المسلمات إقناع ذويهن بعدم السفر إلى سوريا
TT

لندن تناشد المسلمات إقناع ذويهن بعدم السفر إلى سوريا

لندن تناشد المسلمات إقناع ذويهن بعدم السفر إلى سوريا

حثت شرطة مكافحة الإرهاب التابعة لأسكوتلنديارد في بريطانيا النساء المسلمات على إقناع ذويهم بعدم السفر للمشاركة في المعارك الدائرة بسوريا. وتأتي هذه الحملة غير المسبوقة بعد مقتل بريطانيين أثناء مشاركتهم في القتال ضد القوات التابعة للرئيس بشار الأسد، والأسبوع الماضي كشف أبو بكر الدغيس، وهو رب أسرة يقطن في برايتون (جنوب إنجلترا)، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن ثلاثة من أبنائه ذهبوا للقتال في سوريا، بينهم واحد يدعى عبد الله، (18 سنة)، قتل في المعارك، في حين أصيب شقيقه عامر، (20 سنة)، بجروح.
وقالت الشرطة البريطانية إنها ستطلب من أمهات إقناع أبنائهن بعدم الذهاب للقتال في سوريا، وذلك في حملة جديدة لوقف نزوح تخشى السلطات أنه قد يولد متشددين في الداخل.
ومن المعتقد أن مئات من البريطانيين ذهبوا إلى سوريا للانضمام إلى مسلحين يقاتلون قوات الرئيس بشار الأسد.
وقال ضباط كبار بشرطة أسكوتلنديارد ومسؤولون أمنيون إنهم يخشون أن متشددين إسلاميين قد يدفعون هؤلاء المقاتلين إلى التطرف ويعودون لتنفيذ هجمات في أراضي بريطانيا.
وقالت هيلين باول، المنسقة الوطنية لسياسات مكافحة الإرهاب، في بيان، قبل إطلاق الحملة أمس: «نشعر بقلق متزايد بشأن أعداد الشبان الذين كانوا أو لديهم النية للانضمام إلى الصراع». وأضافت قائلة: «نريد أن نضمن أن الناس، خصوصا النساء الذين لديهم قلق على أحبائهم، يحصلون على معلومات كافية بشأن ما يمكنهم القيام به لمنع حدوث هذا».
وأوضحت أن الحملة تستهدف تعزيز الثقة لدى المسلمات «في الشرطة لتشجيعهن على التحدث إلينا حتى يمكننا التدخل وتقديم المساعدة»..
وأضافت باول أن «قلقنا يتعاظم من عدد الشبان الذين سافروا أو ينوون السفر إلى سوريا للمشاركة في النزاع». وأضافت: «نريد أن نضمن أن الجميع، وخاصة النساء القلقات على مصير أقربائهن، لديهم المعلومات الكافية عما يمكن أن يفعلوا للحؤول دون ذهاب أقاربهم إلى سوريا». وأوضحت أن الهدف من الحملة هو «رغبتنا في تعزيز الثقة التي يوليها الناس للشرطة لتشجيعهم على المجيء لرؤيتنا كي يكون بإمكاننا أن نتدخل ونساعدهم». وأكدت أن «الهدف ليس تجريم الناس، بل منع حصول مآس».
وتقول الشرطة إنها ألقت القبض على 40 شخصا هذا العام للاشتباه في ارتباطهم بأنشطة تتعلق بالقتال في سوريا.
وفي الأسبوع الماضي، قتل مراهق من جنوب إنجلترا في القتال بسوريا. وقالت الشرطة إن كل من يقاتل في سوريا ويعود إلى بريطانيا يواجه خطر القبض عليه. واعتقل نحو 40 شخصا في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام مقارنة مع 25 على مدى عام 2013 بكامله.
وترجح تقارير أن نحو 20 شخصا من بريطانيا قتلوا هناك. ومن بين القتلى عبد الواحد مجيد، وهو أب لثلاثة أبناء من مدينة كراولي، ويعد أول بريطاني ينفذ عملية انتحارية في سوريا.
وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، وصل عدد المقبوض عليهم في مخالفات يعتقد أنها مرتبطة بالصراع السوري إلى قرابة ضعف إجمالي من ألقي القبض عليهم في مخالفات مماثلة عام 2013.
وأحد أولئك الذين ألقي القبض عليهم هذا العام سجين سابق في غوانتانامو يدعى معظم بيغ، وجهت إليه اتهامات في مارس (آذار) بمخالفات مرتبطة بالإرهاب، رغم أن مؤيديه يقولون إنه كان يقوم فقط بعمل إنساني. وقالت باول إن السلطات تدرك أن القتال لم يكن الهدف لجميع من ذهبوا إلى سوريا. وأضافت أن الحملة تهدف إلى توعية الناس بشأن كيف يمكنهم مساعدة المحتاجين في سوريا بشكل آمن وقانوني.
«وهناك على الأقل خمسة تحقيقات مرتبطة بالإرهاب يدرس حاليا إحالتها إلى المحكمة». كما ناشدت الحكومة المسلمين بالتوقف عن إرسال القوافل الخيرية للمنطقة، والتعامل مع المنظمات الكبرى للمساعدات التي تملك خبرة العمل في مناطق الحروب. وتحقق مفوضية الأعمال الخيرية البريطانية في شأن منظمتين على الأقل وسط مخاوف من أن قوافل المساعدة تستخدم لنقل المقاتلين والموارد لمقاتلي المعارضة في سوريا.
وقال أندرو باركر، المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم 15)، في أكتوبر (تشرين الأول)، إن نسبة متزايدة من عمله في مجال الاستقصاء الاجتماعي تتعلق بسوريا. وأضاف قائلا: «أغلبه يتعلق بأفراد من المملكة المتحدة سافروا للقتال هناك أو يطمحون للقيام بهذا العمل». وقاد باركر رد «إم 15» على التفجيرات الانتحارية التي وقعت بلندن في 2005 وأودت بحياة 52 مدنيا. ومن المعتقد أن بعض منفذي تلك التفجيرات تلقوا تدريبات في معسكرات لـ«القاعدة» في باكستان وأفغانستان.



كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.