عهد ترامب... أميركا أولاً

تعهّد بالحفاظ على تحالفات قديمة وإبرام أخرى ضد الإرهاب... وشدد على حماية الحدود والاقتصاد > خادم الحرمين يهنئ

دونالد ترامب الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة يؤدي القسم أمام كبير القضاة جون روبرتس خلال حفل التنصيب الذي أقيم في واشنطن أمس وبدت السيدة الأولى الجديدة ميلانيا وآخرون من أفراد عائلة الرئيس (أ.ب)
دونالد ترامب الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة يؤدي القسم أمام كبير القضاة جون روبرتس خلال حفل التنصيب الذي أقيم في واشنطن أمس وبدت السيدة الأولى الجديدة ميلانيا وآخرون من أفراد عائلة الرئيس (أ.ب)
TT

عهد ترامب... أميركا أولاً

دونالد ترامب الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة يؤدي القسم أمام كبير القضاة جون روبرتس خلال حفل التنصيب الذي أقيم في واشنطن أمس وبدت السيدة الأولى الجديدة ميلانيا وآخرون من أفراد عائلة الرئيس (أ.ب)
دونالد ترامب الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة يؤدي القسم أمام كبير القضاة جون روبرتس خلال حفل التنصيب الذي أقيم في واشنطن أمس وبدت السيدة الأولى الجديدة ميلانيا وآخرون من أفراد عائلة الرئيس (أ.ب)

أدى دونالد ترامب القسم أمس ليصبح الرئيس الـ45 للولايات المتحدة، مستهلا عهده بخطاب حدد فيه رؤيته لمواطنيه وللعالم عنوانها «أميركا أولا».
وخلال الاحتفال تعهد الرئيس الأميركي الجديد بتوحيد البلاد واستعادة عظمة الولايات المتحدة ومجدها وإعادة فتح المصانع والمدارس وبناء الطرق والجسور والموانئ وتعديل اتفاقات التجارة والضرائب والسياسة الخارجية لتضع مصلحة الولايات المتحدة أولا. كما تعهد ترامب باقتلاع الإرهاب من على وجه الأرض.
وكما في حملته الانتخابية لم يفت ترامب انتقاد المؤسسة السياسية في واشنطن. وقال: «حفل اليوم له معنى خاص لأننا لا ننقل السلطة من إدارة لأخرى أو من حزب لآخر ولكن ننقل السلطات من واشنطن إلى الشعب».
وانتقد الرئيس الأميركي ثراء دول أخرى على حساب الولايات المتحدة بينما أغلقت المصانع وزادت نسب البطالة بين العمال الأميركيين، وتعهد بإعادة فتح المصانع وإنعاش الاقتصاد وحماية المصالح الاقتصادية الوطنية وتطوير نظم التعليم ومحاربة الجريمة وتوحيد الأمة وحماية الحدود الأميركية وخلق الوظائف.
وفي انتقاد مبطن لسياسة إدارة سلفه باراك أوباما، قال ترامب: «دافعنا عن حدود دول أخرى وتركنا الدفاع عن حدودنا وساهمنا في إثراء دول أخرى بينما المصانع تغادر بلادنا. ولكن ذلك هو الماضي، ومن اليوم فصاعدًا هناك رؤية جديدة تضع أميركا أولا».
ووضع ترامب محاربة الإرهاب في صلب سياسته الخارجية. وقال: «سنعزز التحالفات القديمة ونشكل تحالفات أخرى جديدة ونوحد العالم المتحضر» ضد الإرهاب «الذي سوف نقتلعه من على وجه الأرض».
وحضر حفل التنصيب في شرفة مبنى الكابيتول (الكونغرس) أربعة رؤساء أميركيين يتقدمهم أوباما وزوجته، والرئيس جيمي كارتر وزوجته، والرئيس جورج بوش الابن وزوجته، والرئيس بيل كلينتون وزوجته هيلاري كلينتون.
ووقع ترامب مباشرة بعد التنصيب، محاطًا بأفراد عائلته وأعضاء إدارته، مجموعة أولى من القرارات التنفيذية. وقال المتحدث باسمه، شون سبليسر، إنه اتخذ أول إجراءاته الرسمية كرئيس؛ حيث أرسل ترشيحاته الوزارية إلى مجلس الشيوخ ودعا إلى «يوم للوطنية». كما وقع أيضًا استثناءً قانونيًا يسمح لجيمس ماتيس، الجنرال المتقاعد بالبحرية، بتولي منصب وزير الدفاع.
وهنأت القيادة السعودية الرئيس الأميركي الجديد، بمناسبة أدائه اليمين الدستورية وتوليه رئاسة الولايات المتحدة.
وأشاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في برقية تهنئة بمتانة العلاقات التاريخية الوثيقة القائمة بين البلدين، مؤكدًا الحرص على تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة وفق رؤية استراتيجية شاملة تخدم المصالح المشتركة للبلدين.
كما بعث الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، برقيتي تهنئة للرئيس الأميركي الجديد.
...المزيد



كيميتش يرُد على الجدل بشأن دوره مع المنتخب الألماني: أعرف كيف تسير الأمور

جوشوا كيميتش (إ.ب.أ)
جوشوا كيميتش (إ.ب.أ)
TT

كيميتش يرُد على الجدل بشأن دوره مع المنتخب الألماني: أعرف كيف تسير الأمور

جوشوا كيميتش (إ.ب.أ)
جوشوا كيميتش (إ.ب.أ)

أكد جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم، أنه لا يتأثر بالانتقادات التي تشكك في دوره مع المنتخب، مشدداً على امتلاكه الجودة والطموح اللازمَين لمواصلة لعب دور أساسي في الفريق.

وشارك لاعب الوسط كيميتش في أول مباراتين للمنتخب الألماني مؤخراً في دوري الأمم الأوروبية، أمام هولندا واليونان.

لكن المدرب يورغن كلوب أجرى تغييرات على قائمة المنتخب في المباراتين التاليتين أمام صربيا واليونان؛ حيث لفت زميلا كيميتش في بايرن ميونيخ: ألكسندر بافلوفيتش وتوم بيشوف، الأنظار بأدائهما.

وأثار ذلك تساؤلات بشأن الدور المستقبلي لكيميتش مع المنتخب؛ حيث قال أوليفر كان، حارس مرمى ألمانيا السابق، إن اللاعب لم يعد يضمن مكانه أساسياً بصورة تلقائية، بينما أكد لوثار ماتيوس، القائد السابق للمنتخب الألماني، أن كيميتش بات مطالَباً بإثبات قدراته القيادية.

وقال كيميتش عقب تعادل بايرن ميونيخ مع أوغسبورغ 2-2 في الدوري الألماني، أمس (السبت): «أمارس هذا العمل منذ 11 عاماً، وأعرف كيف تسير الأمور في هذا المجال».

وأضاف: «لم أتابع الأمر على الإطلاق، ولكنْ لدي انطباع بأن ضجة كبيرة أثيرت حوله. الشيء الوحيد الذي يمكنني -بل يجب علي- التركيز عليه هو أدائي، وهذا ما أفعله، وما فعلته على مدار الأعوام الـ11 الماضية، وسأواصل القيام به».

وأكمل: «في النهاية، يشارك أفضل اللاعبين دائماً، وقد نجحت على مدار الأعوام العشرة الماضية في أن أكون من بين الأفضل. وهذا هو هدفي، وهو ما أعمل من أجله كل يوم، ثم أحرص على تقديم المستوى المطلوب كل 3 أيام».

من جانبه، دافع ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، عن كيميتش، قائلاً: «تابعت التشكيك في قدرات جوشوا كيميتش، وأرى أن ذلك أمر عبثي تماماً. إنه قائد يتقدم الصفوف ويقود الفريق بأدائه».

وأكد إيبرل أن كيميتش ربما لم يحقق نجاحاً كبيراً في بعض البطولات الكبرى السابقة، ولكنه شدد على أن اللاعب يمثل أحد أبرز المواهب الألمانية، وأضاف: «ولكن بالنسبة لي، جوشوا كيميتش لاعب ألماني مذهل، ويجب أن نكون سعداء بأننا نمتلك لاعباً مثله في صفوفنا».

وكان كلوب قد كشف أن كيميتش طلب منه البقاء مع المنتخب خلال المباراتين الأخيرتين، ولكن لاعب بايرن ميونيخ أكد أنه لم ينزعج من قرار إعادته إلى ناديه، كما أوضح أنه لم يطلب من المدرب دعماً إضافياً في ظل الجدل المثار حول دوره.

وقال كيميتش: «لا، على الإطلاق. لقد شرح لي أيضاً كيف تسير الأمور. أوضح المدرب موقفه منذ البداية بصورة واضحة للغاية، كما شرح الأسباب وراء قراره. لذلك، لم تكن لدي أي مشكلة مع الأمر، وكان كل شيء واضحاً».


جبهات «فجر اليمن» تستنزف الحوثيين جواً وبراً

قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
TT

جبهات «فجر اليمن» تستنزف الحوثيين جواً وبراً

قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)

دخلت العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» يومها السابع، الأحد، مع اتساع نطاق الضربات الجوية التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية وتعزيزاتها في جبهات تعز والساحل الغربي، بالتزامن مع استمرار العمليات البرية لقوات ألوية العمالقة الجنوبية و«درع الوطن»، ومحاصرة مجموعات من الحوثيين في محيط مضيق باب المندب، وسط تقديرات عسكرية بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.

وامتدت الضربات الجوية من جبهات القتال في تعز إلى مواقع وأهداف عسكرية في مناطق خاضعة للحوثيين داخل صنعاء وصعدة وحجة وإب، في مسار يعكس اتساع الضغط العسكري على الجماعة، بالتوازي مع عمليات إسناد جوي للقوات الحكومية في محاور القتال، ومحاولات حوثية لاستعادة مواقع خسرتها في الساحل الغربي.

وأعلن المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أن الطيران الحربي شن، الأحد، غارات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية في تلال المقرمي والجَعشة والسلال شرقي مدينة تعز، إضافة إلى حصن المخعف ومنطقة بلعان في جبهة الأقروض جنوب المحافظة.

قوات الحكومة اليمنية تفرض حصاراً منذ أيام على جيوب حوثية في جبهة باب المندب (أ.ب)

وفي الساحل الغربي، أفادت قوات العمالقة الجنوبية بتدمير خمس مركبات حوثية مدرعة ومقتل من كانوا على متنها، خلال محاولة للتقدم باتجاه مطار ذوباب، كما أعلنت التصدي لهجوم حوثي على مواقعها شمال المطار، وإلحاق خسائر بشرية ومادية بالمهاجمين، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تعزيزات دفعتها الجماعة إلى المنطقة.

وتأتي هذه المواجهات في وقت تسعى فيه القوات الحكومية إلى تثبيت سيطرتها على المناطق المحررة في باب المندب وجزيرة ميون وجبال كهبوب، ومنع الحوثيين من استعادة مواقع استراتيجية تطل على المضيق والساحل الغربي، بينما تواصل القوات البرية عملياتها لتوسيع المكاسب الميدانية وتأمين المناطق المحيطة بها.

1900 عملية استهداف خلال يوم

في تطور يعكس كثافة العمليات العسكرية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أكثر من 1900 عملية استهداف مباشرة ودقيقة خلال الساعات الـ24 الماضية، في الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية الغربية، ضمن عملية «فجر اليمن».

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن الاستهدافات طالت مخازن الأسلحة والذخائر، والتحصينات والمعسكرات والمواقع العسكرية، والنقاط الواقعة على المرتفعات الحاكمة، إلى جانب مناطق الحشد والتجميع ومرابض المدفعية ووسائط نقل العناصر والإمدادات.

ضربات جوية على مواقع الحوثيين في محيط مدينة تعز المحاصرة (إعلام محلي)

وأضاف النزيلي أن العمليات استهدفت أيضاً أهدافاً عسكرية وصفها بالمشروعة وعالية القيمة في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيراً إلى أن التقديرات الميدانية الأولية تشير إلى تحييد أكثر من 1150 من عناصر الجماعة، وتدمير أو إعطاب أكثر من 180 آلية ووسيلة قتالية ونقل وإمداد خلال الفترة ذاتها.

وأكد المتحدث العسكري أن القوات البرية واصلت تطوير هجومها، محققة تقدماً ميدانياً جديداً، ومستعيدة مواقع إضافية، ومثبتة سيطرتها على مرتفعات ومواقع حاكمة، في إطار مساعيها لتعزيز المكاسب التي تحققت منذ انطلاق العملية.

وفي تعز، اتسعت المواجهات لتشمل محاور متعددة جنوب شرقي المدينة وغربها، حيث أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية واصلتا التصدي لهجمات الحوثيين وتنفيذ عمليات استهداف ضد تجمعاتهم وتحركاتهم.

وذكر موقع «سبتمبر نت»، التابع لوزارة الدفاع اليمنية، أن المواجهات تركزت خلال الساعات الماضية في جبهات الشقب والأقروض جنوب شرقي المدينة، وجبل حبشي غرباً. وتمكنت القوات الحكومية من كسر هجوم حوثي على مواقعها في جبهة الشقب، مما أسفر، وفق الموقع، عن مقتل أكثر من 25 عنصراً من الجماعة وإصابة آخرين.

كما نفذت وحدات عسكرية ومجموعات من المقاومة الشعبية كمائن في جبهات المسراخ والبيرين جنوب المحافظة، وجبل حبشي غرباً، قالت إنها أوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين.

وقدمت الطائرات المسيَّرة التابعة لمحور تعز إسناداً جوياً للقوات الحكومية، مستهدفة عناصر الجماعة وأسلحتها وتعزيزاتها، بينما أعلنت القوات إسقاط طائرة مسيَّرة انتحارية حوثية شرقي المدينة.

وامتد الإسناد الجوي إلى مديرية سامع شرقي المحافظة، حيث استهدف الطيران تجمعاً لعناصر الحوثيين ومواقع أخرى، إضافة إلى مدفع في منطقة مسلقة بمديرية جبل حبشي. كما نفذ ثلاث غارات على مواقع وتجمعات للجماعة في جبهتي الأقروض وجبل سامع.

تمسك حكومي باستعادة الدولة

سياسياً، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عزم القيادة اليمنية على مواصلة عملية «فجر اليمن» لإنهاء التهديد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على المضي في العملية مهما كلف ذلك من تضحيات.

وقال رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني إن العملية تمضي بثبات نحو تحقيق أهدافها، مشيراً إلى استمرار التقدم الميداني لقوات العمالقة الجنوبية و«درع الوطن»، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، لتأمين باب المندب وذوباب وجبال كهبوب بعد تحريرها من الحوثيين.

حشد من الحوثيين في صنعاء يرفع شعارات الجماعة وأعلام إيران وحزب الله اللبناني (إ.ب.أ)

وأضاف الزنداني أن المكاسب الميدانية تجسد إرادة اليمنيين في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وأن تضحيات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تمثل ركيزة أساسية في معركة استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.

وقال رئيس الوزراء اليمني إن الحوثيين يواصلون استهداف المدنيين والأعيان المدنية، مشيراً إلى الهجوم الأخير على مطار عدن الدولي، إلى جانب الهجمات والانتهاكات في محافظة تعز. وقال إن هذه الممارسات تكشف عن نهج قائم على العنف والإضرار بمقدرات البلاد، في محاولة لكسر إرادة اليمنيين ومنعهم من استعادة دولتهم.

وجدد الزنداني تقدير الحكومة للدعم السعودي، مؤكداً أن إسناد تحالف دعم الشرعية يمثل عاملاً مهماً في معركة استعادة مؤسسات الدولة وحماية أمن اليمن واستقراره.

وفي موازاة التطورات العسكرية، صعَّد مجلس الوزراء اليمني لهجته إزاء توسيع الحوثيين نطاق الحصار على تعز، محذراً من أن التصعيد الأخير بات يهدد حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين مواطن في المحافظة.

ووجَّه المجلس الجهات الحكومية والأمنية والعسكرية بالتنسيق مع السلطة المحلية لحماية السكان، وضمان استمرار الخدمات الأساسية ووصول المساعدات الإنسانية، والاستعداد للتصدي للتهديدات الأمنية، مع الالتزام بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.

كما دعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى ممارسة الضغط على الحوثيين لوقف الهجمات ورفع الحصار، مجدداً التزام الحكومة باستعادة سلطة الدولة وإنهاء الانقلاب، وتحقيق أهداف عملية «فجر اليمن» التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي.


ليفربول يستعد لاستقبال مانشستر سيتي بغضب المدرجات بعد إدانته مالياً

تسعى السلطات الأمنية إلى تفادي تكرار أحداث أبريل 2018 (رويترز)
تسعى السلطات الأمنية إلى تفادي تكرار أحداث أبريل 2018 (رويترز)
TT

ليفربول يستعد لاستقبال مانشستر سيتي بغضب المدرجات بعد إدانته مالياً

تسعى السلطات الأمنية إلى تفادي تكرار أحداث أبريل 2018 (رويترز)
تسعى السلطات الأمنية إلى تفادي تكرار أحداث أبريل 2018 (رويترز)

تتجه الأنظار إلى ملعب «أنفيلد» الأحد، حيث يستعد مانشستر سيتي لمواجهة ليفربول في أجواء مرشحة للتوتر، مع عودة منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ إدانة النادي بارتكاب مخالفات مالية في القضية التي هزّت أركان الكرة الإنجليزية. وبينما ينتظر سيتي استقبالاً عدائياً من جماهير أصحاب الأرض، تتجه الأنظار إلى طبيعة الرسائل التي سترفعها المدرجات، ومدى انعكاس القضية على أجواء واحدة من أبرز مواجهات الموسم.

وبحسب تقرير لصحيفة «تليغراف» البريطانية، أعدّ بعض مشجعي ليفربول لافتة تحمل عبارة «مانشستر سيتي غشاشون»، في إشارة مباشرة إلى القضية المالية. وتظهر على اللافتة أيضاً كلمة «Acquiesce»، وهي عنوان إحدى أغنيات فرقة «أواسيس» البريطانية، في رسالة تحمل دلالات تتجاوز الجانب الرياضي، وتعكس موقف قطاع من جماهير ليفربول من الطريقة التي حقق بها سيتي نجاحاته في السنوات الماضية.

وقال جون غيبونز، مقدم بودكاست «أنفيلد راب» المعني بأخبار ليفربول، إن جماهير النادي لا تجد مفاجأة كبيرة في الاتهامات الموجهة إلى سيتي، مشيراً إلى أن بعض صفقات الرعاية التي أبرمها النادي أثارت تساؤلات منذ فترة طويلة. وأضاف أن الأجواء في المواجهات السابقة بين الفريقين كانت دائماً حماسية، متوقعاً أن يتكرر ذلك في اللقاء المقبل.

تأتي هذه الأجواء بعد أن خلصت لجنة مستقلة إلى إدانة مانشستر سيتي بارتكاب 114 مخالفة من أصل 115 مخالفة مالية وُجهت إليه، وفقاً لما أوردته «التيلغراف». ويواصل النادي الاعتراض على القضية، فيما أثارت نتائج التحقيق نقاشاً واسعاً بشأن نزاهة المنافسة في الدوري الإنجليزي، وما قد تعنيه القضية لمكانة سيتي وإنجازاته في السنوات الأخيرة.

لكن المخاوف لا تقتصر على اللافتات والهتافات داخل الملعب؛ إذ تستحضر المواجهة أيضاً أحداث أبريل (نيسان) 2018، عندما تعرضت حافلة مانشستر سيتي لهجوم من جماهير ليفربول قبل مباراة الفريقين في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. وأُلقيت مقذوفات على الحافلة؛ ما أدى إلى تحطم نافذتها الأمامية، في مشهد أثار انتقادات واسعة وألحق ضرراً بالعلاقة بين الناديين.

وتسعى السلطات الأمنية إلى تفادي تكرار تلك الأحداث، مع توقعات بوجود أمني أكبر في محيط الملعب. وكانت شرطة ميرسيسايد قد واجهت انتقادات بعدما لم تسجل أي اعتقالات على خلفية حادثة الحافلة قبل ثمانية أعوام، وهو ما يضع تعاملها مع المواجهة المقبلة تحت التدقيق.

وزادت منشورات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من حدة الترقب، بعدما انتشرت صورة زُعم أنها لتذكرة مخصصة لجماهير سيتي تحمل الرقم «115»، في تلميح إلى عدد المخالفات التي وُجهت إلى النادي. غير أن الصحيفة أوضحت أن الصورة لا تعكس حقيقة التذاكر المخصصة للفريق الزائر؛ إذ تنتهي أرقام المقاعد في مدرج الجماهير الزائرة، الذي يتسع لـ3058 مشجعاً، عند الرقم 111.

وحذّر التقرير من أن الانشغال بالقضية قد يقود إلى استهداف جماهير سيتي، رغم أن المشجعين واللاعبين ليسوا طرفاً في المخالفات المنسوبة إلى إدارة النادي. ويرى بعض أنصار ليفربول أن الأفضل هو توجيه الانتقادات إلى مسؤولي سيتي، بدلاً من تحويل المباراة إلى مناسبة لاستفزاز الجماهير الزائرة أو منح الفريق المنافس اهتماماً إضافياً.

وقال باتريك أوهانلون، أحد مشجعي ليفربول المواظبين على حضور المباريات في «أنفيلد» منذ فترة طويلة، إن فريقه لا ينبغي أن يمنح سيتي معاملة استثنائية بسبب القضية. ودعا إلى التعامل مع المواجهة مثل أي مباراة أخرى، والتركيز على ما يحدث داخل الملعب، محذراً من أن الضجة التي قد ترافق الفريق في مبارياته خارج أرضه يمكن أن تصب في مصلحته.

وأضاف أوهانلون أن نجاحات سيتي ستظل موضع جدل، حتى لو انتهى الاستئناف إلى غير مصلحة النادي، لكنه شدد على أن الوقت الحالي ليس مناسباً لصرف الانتباه عن المباراة نفسها.

من جانبه، توقع غيبونز أن تحوّل الجماهير غضبها إلى أجواء حماسية تدعم فريقها، موضحاً أن ليفربول اعتاد الحاجة إلى رفع مستوى أدائه أمام سيتي، وأن دور المدرجات يتمثل في توفير الحافز الذي قد يرجح كفة أصحاب الأرض.

ومع ذلك، فإن الضغوط لن تقع على الفريق الزائر وحده. فليفربول يدخل المواجهة وسط حاجة إلى تحسين سجلّه على ملعبه، بعدما حقق أربعة انتصارات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز على «أنفيلد» خلال عشرة أشهر، وفقاً للتقرير.

وقد تتحول الأجواء المشحونة إلى عبء على أصحاب الأرض إذا لم يتمكنوا من استثمار حماس جماهيرهم في الأداء والنتيجة.

وقال أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، إن لكل مشجع رأيه وموقفه من القضية، مؤكداً أن ردود فعل الجماهير ليست أمراً يستطيع التحكم فيه، وأن تركيزه ينصب على الجانب الرياضي والاستعداد للمباراة.

وأضاف إيراولا أن التحدي كبير، وأن فريقه لن يتمكن من تحقيق النتيجة المطلوبة ما لم يقدم لاعبوه أقصى ما لديهم، ويدخلوا المواجهات الثنائية بتركيز كامل، ويظهروا بأفضل مستوياتهم.

وبين لافتات الاحتجاج والهتافات المنتظرة والإجراءات الأمنية المشددة، تبدو مواجهة «أنفيلد» اختباراً يتجاوز النقاط الثلاث؛ إذ سيواجه مانشستر سيتي أجواء جماهيرية معادية في أول ظهور محلي له منذ صدور قرار الإدانة، بينما يحتاج ليفربول إلى ضمان ألا تتحول الضجة المحيطة بالمباراة إلى ضغط إضافي على لاعبيه، في لقاء قد يكون فيه صوت المدرجات عاملاً مؤثراً، لكنه لن يحسم النتيجة بمفرده.