تفجيرات قندهار... الأمن الأفغاني يعثر على متفجرات في مضيفة الوالي

قائد الشرطة: نستجوب مشتبهاً بهم والمتفجرات ربما هربت خلال أعمال بناء

إجراءات أمنية خارج قصر حاكم قندهار (رويترز)
إجراءات أمنية خارج قصر حاكم قندهار (رويترز)
TT

تفجيرات قندهار... الأمن الأفغاني يعثر على متفجرات في مضيفة الوالي

إجراءات أمنية خارج قصر حاكم قندهار (رويترز)
إجراءات أمنية خارج قصر حاكم قندهار (رويترز)

مازالت السلطات الافغانية تبحث عن مؤشرات ودلالات لكشف خلفيات الهجوم الانتحاري الذي استهدف قصر الضيافة في قندهار، وأدى إلى إصابة السفير الإماراتي لدى أفغانستان ومقتل وإصابة عدد من موظفي السفارة.
وبدأ مسؤولون أمنيون أفغان التحقيق في هجمات وقعت الثلاثاء في العاصمة كابل ومدينة قندهار بجنوب البلاد، فيما ارتفع عدد القتلى إلى أكثر من 50، بينهم خمسة دبلوماسيين من الإمارات العربية المتحدة.
واتهم قائد شرطة قندهار عبد الرازق، الذي كان موجودا في المقر حين وقع الانفجار ونجا منه دون إصابات، أجهزة المخابرات الباكستانية و«شبكة حقاني» وهي جماعة متشددة لها صلات بطالبان. وقال: إن عمالا ربما هرّبوا المتفجرات التي استخدمت في الهجوم خلال أعمال بناء، وأضاف أنه تم احتجاز عدد من الأشخاص لاستجوابهم.
فيما أشارت المصادر إلى أن الجنرال عبد الرازق قائد الشرطة الأفغاني في ولاية قندهار الذي نجا من أكثر من محاولة اغتيال سابقة، وهو رجل أميركا القوي في أفغانستان ومطلوب لأكثر من جهة، ربما كان الهدف الأبرز من عملية الاغتيال المعقدة في قندهار. وفيما تحدثت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» عن اعتقادها بوجود متفجرات داخل مضيفة والي قندهار قبل عملية التفجير، وتعرض مقر إقامة والي قندهار، كبرى مدن جنوب أفغانستان قرب باكستان، لانفجارات مساء الثلاثاء الماضي، أوقعت 12 قتيلا وعددا من الجرحى. وقالت قيادة شرطة الولاية إن متفجرات «وضعت في أرائك وفجرت خلال العشاء».
ووقع هجوم قندهار بالتزامن مع هجمات أخرى، قتل وأصيب فيها العشرات في هلمند وفي العاصمة كابول، حيث فجر انتحاريان نفسيهما أثناء خروج موظفين من مكاتب البرلمان؛ ما أسفر عن مقتل 30 شخصا على الأقل. وأعلنت حركة طالبان تبنيها هجوم كابل. وأعلن مسؤول أمني أفغاني، الثلاثاء، أن 30 شخصًا على الأقل قُتلوا وأصيب 80 بجروح في الانفجارين اللذين وقعا قرب مبنى البرلمان في كابل، في هجوم تبنته حركة«طالبان، أحد الانفجارين «ناجم عن سيارة مفخخة». ورغم أن طالبان أعلنت تبنيها هجوم كابل في نفس يوم الهجوم الدامي، فإن العلاقة بين طالبان وإيران التي تمتد لسنوات، رغم محاولات طهران إخفاءها، قد تفتح بابًا للتساؤل حول دور محتمل لها في العملية.
واتهم رئيس شرطة محافظة قندهار الأفغانية الجنرال عبد الرازق أول من أمس، «شبكة حقاني» وتنظيم داعش بالمسؤولية عن التفجير الإرهابي الذي استهدف دبلوماسيين إماراتيين، الثلاثاء في مدينة قندهار، وفق ما نقلت وكالة «خاآما» الأفغانية للأنباء.
وأوضح المسؤول الأفغاني في مؤتمر صحافي، أن «شبكة حقاني» الإرهابية، و«داعش»، يعملان منذ فترة غير قصيرة على ضرب الشخصيات السياسية والقيادية في المحافظة، مُكتفيًا بالقول إن التقارير التي وصلته بعد استهداف مقر حاكم قندهار، تؤكد اتهاماته.
وأضاف الجنرال عبد الرزاق، أنهم حصلوا على تقارير تتعلق بهجوم محتمل على مجمعات حكومية دون الإدلاء بتفاصيل.
ونفت حركة طالبان المسؤولية عن الهجوم وألقت باللوم على المسؤولين في النزاعات الداخلية واتهمتهم بتخطيط الانفجار وتنفيذه.
وفي كابل، كلف الرئيس الأفغاني محمد أشرف غاني كل الأجهزة، بوضع التحقيق في هذا التفجير الإرهابي على رأس أولوياتها، وبادرت المخابرات الأفغانية وفق «خاآما» للأنباء نقلاً عن كبير مستشاري وكالة المخابرات الأفغانية محمد حنيف، بإرسال فريق متخصص للتحقيق في التفجير وخلفياته.
من جهة أخرى، يرى مسؤول أميركي المكلف تقييم فاعلية جهود واشنطن لإرساء الاستقرار في أفغانستان أمس، أن هذا البلد ما زال يعاني تفشي الفساد، فيما لا تزال قواته عاجزة عن احتواء حركة طالبان رغم دعم الولايات المتحدة.
وقال المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان، جون سوبكو، أول من أمس في واشنطن «حتى مع الكثير من الإرادة الطيبة، لا يسعني القول إن الأمور تحسنت كثيرا في أفغانستان في السنوات الأخيرة».
وفيما يستعد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لتسلم السلطة في 20 يناير (كانون الثاني)، أصدر مكتب سوبكو تقريرا فصل فيه كل العوامل التي تصطدم بها جهود الأميركيين وحلفائهم لإعادة إعمار أفغانستان
وعدد المفتش ثمانية عوامل، في مقدمها ضعف قوات الأمن الأفغانية وتفشي الفساد والغموض الذي يلف الميزانية الوطنية الأفغانية وازدهار زراعة الأفيون أكثر من أي وقت مضى. وأنفقت الولايات المتحدة منذ 15 عاما نحو ألف مليار دولار من أموال المكلفين في أفغانستان بما في ذلك نفقات الحرب، وأكثر من 115 مليار دولار إذا لم يتم احتساب نفقات إعادة الإعمار». وقال سوبكو خلال مؤتمر صحافي عقده في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن إنه رغم هذه الجهود، لا تزال قوات الجيش والشرطة الأفغانية عاجزة عن التصدي لحركة طالبان وتكتفي بلعب «لعبة القط والفأر» مع المسلحين.
وذكر بأن الشرطة والجيش الأفغانيين خسرا آلاف العناصر في المعارك ضد حركة طالبان منذ أن أنهى الحلف الأطلسي مهمته القتالية في هذا البلد في أواخر عام 2014، كما أشار إلى تزايد عدد المجموعات المسلحة التي تعارض حكومة كابول فيما تتقلص سيطرة السلطات المركزية جغرافيا.
ويقدر الجيش الأميركي أن 63.4 في المائة من الولايات الأفغانية كانت تحت سيطرة أو نفوذ الحكومة المركزية في نهاية أغسطس (آب)، مقابل 70.5 في المائة في مطلع 2016.
وعلق سوبكو «أقل ما يمكن قوله أن الجيش الأفغاني يكتفي بخط دفاعي ولا يهاجم بنفسه طالبان».
ورأى المفتش العام أن القادة العسكريين الأفغان ما زالوا يكذبون بشأن الحجم الفعلي لقواتهم، فيتقاضون أجور عشرات آلاف الجنود الوهميين الذين لا وجود لهم سوى على الورق».
وقال: إن الفساد متفش في صفوف القوات الأفغانية إلى حد أن قادة طالبان يوصون قواتهم بشراء الأسلحة والوقود والذخائر التي يحتاجون إليها مباشرة من الجنود، وأوضح أنها بالنسبة لطالبان الوسيلة «الأسهل والأقل كلفة للتزود».
لا تزال القوات الأميركية تنشر 8400 عسكري في أفغانستان؛ إذ لم تتمكن إدارة باراك أوباما من تحقيق انسحاب عسكري تام كان الرئيس المنتهية ولايته وعد به. وستواجه الإدارة الجديدة خيارات معقدة، برأي سوبكو.
وأوضح «إذا انسحبنا، فقد تنهار الحكومة الأفغانية بالكامل. وإذا بقينا وواصلنا ما نقوم به الآن، فقد يستمر الطريق المسدود» عسكريا الذي تحدث عنه قائد القوات الأميركية الجنرال جوزف دانفورد مؤخرا. وتأكيدا على تقييم سوبكو، قال الخبير في معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية، أنتوني كوردسمان: إنه «أكثر من المرجح» أن تجد القوات الأفغانية نفسها في «حرب استنزاف» مع طالبان، وأن تتكبد «هزيمة كبرى عام 2017». لكن سوبكو أفاد عن بعض المؤشرات المشجعة، ولفت بهذا الصدد إلى أن «الرئيس أشرف غني ونائبه عبد الله عبد الله تعاونا مع الجهود الأميركية للحد من عمليات الاختلاس والهدر المالي». وأضاف أن السلطات الأفغانية شكلت هيئة قضائية لمكافحة الفساد باشرت ملاحقات في مسائل تقاضي رشى».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».