أجهزة طبخ ذكية تتنافس لجذب عشاق الأطباق الشهية

مقارنة بين نوعين منها يعملان بطريقة «التحضير في الفراغ»

جهاز «جول» للطبخ - جهاز «أنوفا» للطبخ
جهاز «جول» للطبخ - جهاز «أنوفا» للطبخ
TT

أجهزة طبخ ذكية تتنافس لجذب عشاق الأطباق الشهية

جهاز «جول» للطبخ - جهاز «أنوفا» للطبخ
جهاز «جول» للطبخ - جهاز «أنوفا» للطبخ

دعونا نواجه الأمر: بفضل التكنولوجيا، لم تعد لدينا أعذار تمنعنا من معرفة كيفية طهي الطعام. وطريقة «سوس فايد» للطهي بالغمر Sous vide immersion cooking، والتي تتضمن غمر الطعام في حمام من الماء الساخن، جعلت من الطهي عملية سهلة للغاية.
sous - vide تعني بالفرنسية «في الفراغ»، أي «في محيط مفرغ من الهواء»، وهي طريقة للطبخ يوضع فيها الطعام في كيس بلاستيكي محكم، داخل حمام من الماء الساخن في محيط مشبع بالبخار بدرجة حرارة مضبوطة لفترات طويلة.
كل ما عليك هو استخدام جهاز «سوس فايد» لتسخين وعاء من الماء وفق درجة حرارة معينة، ووضع الطعام في كيس محكم الغلق، ووضعه في الوعاء، وسرعان ما تكون لديك شريحة لذيذة من اللحم أو قطعة رائعة من السلمون التي تذوب في فمك.
وليس ذلك فحسب، فإن مواقد «سوس فايد» هي الأفضل وبأسعار معقولة من أي وقت مضى. وبعض الموديلات الجديدة تتضمن الاتصال بشبكة «واي - فاي» حتى يمكنك طهي الوجبة المفضلة من على بعد، إلى جانب التطبيقات التي توفر لك تعليمات الطهي خطوة بخطوة أثناء إعداد الوجبات.

أجهزة طبخ ذكية
جرب جهاز «جول Joule»، وهو جهاز الطهي الجديد بأسلوب «سوس فايد» من موقع شركة «ChefSteps» المتخصص في وصفات الطعام وشركة التكنولوجيا التي تتخذ من سياتل مقرًا لها وتكرس جهودها لتطوير أساليب الطهي المنزلية. والجهاز الأسطواني الأبيض، الذي تم عرضه في الأسواق العام الماضي، هو أقل حجمًا بكثير من الأجهزة المنافسة في الأسواق، ويتم التحكم فيه بواسطة تطبيق الهاتف الذكي، ويتصل بقاعدة بيانات «ChefSteps» الموسعة للمزيد من الوصفات.
ولقد اختبرت جهاز «جول» لمدة شهرين تقريبا، مع المقارنة بأجهزة الطهي المتميزة بأسلوب «سوس فايد» من شركة «انوفا كاليناري» Anova Culinary التي أمتلكها شخصيا. وبعد استخدام كلا الجهازين في طهي لحم البقر، والسلمون، والدجاج، قررت أخيرا شراء جهاز «Joule» وإضافته إلى مجموعتي الإلكترونية من أجهزة المطبخ.
ويتفوق الجهاز على «أنوفا» في عدة طرق، فهو جهاز جذاب، وحجمه الصغير يجعل من السهل تخزينه في درج المطبخ. بالإضافة إلى ذلك، فإن التطبيق المرفق يأتي بتصميم رائع، ويعمل الجهاز على تسخين الماء بسرعة أكبر 50 في المائة من جهاز «أنوفا». والفارق الوحيد هو أن جهاز أكثر ملاءمة للمهووسين بالطعام وأولئك الذين يتعاملون مع التكنولوجيا الجديدة للمرة الأولى، بينما جهاز «أنوفا» هو أفضل بالنسبة لمن لديهم خبرة جيدة بأعمال الطهي والمطبخ.

مقارنة الأجهزة
• «جول» مقابل «أنوفا». هناك الكثير من المميزات المشتركة بين جهاز «جول» والموديل الجديد من جهاز «أنوفا». كلاهما من الأجهزة الأسطوانية مع إمكانية الاتصال بشبكة «واي - فاي»، وكلاهما له تطبيق يعمل على الهاتف الذكي، وكلاهما يتكلف 200 دولار للجهاز الواحد. ولكن الاختلافات كثيرة وسيكون لها تأثير على أسلوب العمل الخاص في المطبخ.
من ناحية، يتطلب جهاز «جول» استخدام تطبيق الهاتف الذكي لضبط درجة الحرارة وساعة التوقيت. وفي جهاز «أنوفا»، يمكن ضبط درجة الحرارة من خلال لوحة الأزرار والعجلة الصغيرة على واجهة الجهاز. كما أن عدم وجود لوحة الضبط ذات الأزرار هو ما يجعل من جهاز «جول» أصغر حجمًا من جهاز «أنوفا»، ولكن الاعتماد على التطبيق ليس دائما الحل المثالي لتشغيل الجهاز. وعند التعامل مع الدجاج النيئ، على سبيل المثال، آخر شيء أريده هو لمس الهاتف الذكي خاصتي لتشغيل ساعة التوقيت بالجهاز.
ومع ذلك، فإن الحجم المدمج لجهاز «جول» يوفر المزيد من التنوع. فالجهاز مزود بمغناطيس حتى تلتصق قاعدته على بعض الأسطح المعدنية، وهناك مشبك صغير يمكن ربطه على جانب الوعاء لتثبيت الكيس الحراري. وعندما كنت أطهو رطل واحد من أضلاع لحم البقر، على سبيل المثال، ألحقت جهاز «جول» بوعاء من مادة الصلب المقاوم للصدأ، وألقيت الكيس الحراري الذي يحتوي على الطعام وسرعان ما تم تسخين الماء في الجهاز.
وجهاز «أنوفا» هو أكبر حجمًا وموضوعًا على وعاء أو حاوية بواسطة مشابك التثبيت القابلة للانفصال. والوعاء الصغير لن يؤدي الوظيفة كما يجب في جهاز «أنوفا»، لذلك لا بد دائمًا من استخدام وعاء من الحجم المتوسط بصرف النظر عن نوعية الطعام الذي تقوم بإعداده.
كما أنني أعجبت أيضًا بأن جهاز «جول» سخن الماء أسرع من الجهاز الآخر. على سبيل المثال، عندما كنت أطهو السلمون، الذي يستغرق نحو 30 دقيقة للطهي بأسلوب «سوس فايد»، استغرق الأمر من جهاز «جول» نحو 12 دقيقة فقط لتسخين وعاء يحتوي على 6 لترات من الماء عند درجة حرارة 121 درجة فهرنهايت (50 مئوية)، بدءا من درجة حرارة 65 (18 مئوية). أما جهاز «أنوفا»، على العكس من ذلك، فقد استغرق 18 دقيقة لتسخين الكمية ذاتها من الماء.
والفارق في الطاقة يرجع للتصميم: حيث يستهلك جهاز «جول» 1100 واط من الطاقة الكهربائية، ويستهلك جهاز «أنوفا» 900 واط فقط. ويستخدم جهاز «جول» أيضًا غشاء سميكا للتدفئة وهو يساعد على تسخين الماء بسرعة أعلى من طريقة التسخين باللفائف التي يعمل بها جهاز «أنوفا» وغيره من أجهزة الطهي بأسلوب «سوس فايد».
وبوجه عام، كان التطبيق المرفق لجهاز «جول» أكثر فائدة في المطبخ. عندما كنت أحدد كيفية تسخين شريحة من اللحم - أظهر تطبيق جهاز «جول» عددًا من الفيديوهات التي تعرض كيف يكون الحال داخل شريحة اللحم عند الطهي بدرجة حرارة 129 أو 133 درجة. وباستخدام الإخطارات والميقاتي، يوجهك تطبيق جهاز «جول» أيضًا خلال كل خطوة من خطوات إعداد شريحة اللحم، بما في ذلك التتبيل والشواء.
يظهر تطبيق جهاز «أنوفا» الصور والنصوص المكتوبة مع التعليمات لكل وصفة، وهي طريقة ليست سهلة المتابعة على شاشة الهاتف الذكي أثناء إعداد الطعام في المطبخ.

خلاصة القول
عندما كنت أجهز الوجبات باستخدام جهاز «جول» و«أنوفا» في الوقت ذاته، لم يكن هناك اختلاف في جودة الطعام الناتجة عن الجهازين. ولذلك، فإن الطريقة وليست النتيجة النهائية لاستخدام الجهازين هي التي سوف تحدد لك قرار الشراء.
ومما دفعني إلى شراء جهاز «جول» كان التسخين السريع للماء. وأسلوب الطهي بطريقة «سوس فايد» يستغرق بالفعل وقتًا طويلاً. وفي المتوسط، استغرق جهاز «جول» نحو 10 دقائق لتسخين الماء إلى درجة الحرارة التي أريدها، واستغرق جهاز «أنوفا» نحو 5 إلى 10 دقائق أطول. وإذا ما كنت تستخدم طريقة «سوس فايد» في كثير من الأحيان، فإن الدقائق الإضافية التي يستغرقها جهاز «أنوفا» يُحسب لها حساب من وقت إعداد الطعام.
ومن الأسباب الأخرى وراء شراء جهاز «جول» كان حجمه الصغير الأنيق. فهو لا يسهل تخزينه في المنزل فحسب، بل لأنني أيضًا من الأشخاص الذين يحسبون حساب الطهي في منازل الأصدقاء وبالتالي أهتم كثيرا بنوعية الأجهزة التي انتقل بها.
ولكن الجانب السلبي الملاحظ في جهاز «جول» هو ضرورة وجود تطبيق الهاتف الذكي لتشغيل الجهاز. وعند إعداد الطعام في المطبخ، فإن متابعة شاشة الهاتف طيلة الوقت ليست بالأمر المثالي. كذلك فإن العجلة الصغيرة ولوحة الأزرار والتحكم في جهاز «أنوفا» هي أكثر سهولة وملاءمة بالنسبة للشخص العادي، بما في ذلك الأشخاص التقليديون الذين لا يفضلون استخدام الهواتف الذكية في كل شيء.
ومن المميزات الأخرى في جهاز «أنوفا» هو أن عامل التوقيت في صفه تمامًا. ويقول ستيفن سفاجيان الرئيس التنفيذي للشركة المصنعة للجهاز أن الشركة ظلت تنتج الأجهزة التي تعمل بأسلوب «سوس فايد» في الطهي منذ ما يزيد على عشر سنوات، وكانت معدلات الفشل في الأجهزة أدنى من 1 في المائة. وقالت شركة «ChefSteps» إن تكنولوجيا الغشاء السميك في جهاز «جول» تستمر مدة أطول من أساليب التسخين باستخدام اللفائف الحرارية في جهاز «أنوفا»، ولكن الوقت هو الحكم في هذه المسألة.
وبصرف النظر عن الجهاز الذي سوف تختاره، سوف يكون الطهي بأسلوب «سوس فايد» من الخطوات الكبيرة بعد عصر أجهزة الميكروويف الشهيرة.

* خدمة «نيويورك تايمز»



إشادة بانفتاح السعودية على تقديم الفن الراقي

نجوم حفل روائع الموجي في ضيافة المستشار تركي آل الشيخ «فيسبوك»
نجوم حفل روائع الموجي في ضيافة المستشار تركي آل الشيخ «فيسبوك»
TT

إشادة بانفتاح السعودية على تقديم الفن الراقي

نجوم حفل روائع الموجي في ضيافة المستشار تركي آل الشيخ «فيسبوك»
نجوم حفل روائع الموجي في ضيافة المستشار تركي آل الشيخ «فيسبوك»

شهدت الرياض وجدة فعاليات مسرحية وغنائية عقب انتهاء شهر رمضان، انطلقت مع عيد الفطر واستقطبت مشاركات مصرية لافتة، منها مسرحية «حتى لا يطير الدكان»، من بطولة الفنانَيْن أكرم حسني ودرة، في موسمها الثاني على مسرح «سيتي ووك جدة»؛ إلى عرض ستاند أب كوميدي «ذا إيليت» المقام على «مسرح محمد العلي» بالرياض، بينما شاركت الفنانة المصرية أنغام بحفلات «عيد القصيم»، والفنان عمرو دياب بحفلات «عيد جدة».
وتشهد العاصمة السعودية حفل «روائع الموجي»، الذي تحييه نخبة من نجوم الغناء، بينهم من مصر، أنغام وشيرين عبد الوهاب ومي فاروق، بالإضافة إلى نجوم الخليج ماجد المهندس وعبادي الجوهر وزينة عماد، مع صابر الرباعي ووائل جسار، بقيادة المايسترو وليد فايد وإشراف فني يحيى الموجي، ومشاركة الموسيقار رمزي يسى.
عن هذا الحفل، يعلّق الناقد الفني المصري طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «نشجّع تكريس الكلمة الرائعة والنغم الأصيل، فحضور نجوم مصر في فعاليات المملكة العربية السعودية، يشكل حالة تكامل من الإبداع»، معرباً عن غبطته بمشهدية الزخم الفني، التي يواكبها في الرياض وجدة.
ووفق «جمعية المؤلفين والملحنين الرسمية» في مصر، ورصيد محمد الموجي، صاحب مقولة «أنا لا أعمل كالآلة تضع فيها شيئاً فتخرج لحناً؛ إنها مشاعر وأحاسيس تحتاج إلى وقت ليخرج اللحن إلى النور»، قد وصل إلى 1800 لحن، ليعلّق رئيسها مدحت العدل لـ«الشرق الأوسط» بالتأكيد على أنّ «الاحتفاء بالرموز الفنية من (الهيئة العامة للترفيه)، كاحتفالية الموجي، أمر غاية في الرقي ويدعو للفخر»، موجهاً التقدير للجميع في المملكة على النهضة الفنية الكبيرة.
واستكمالاً لسلسلة الفعاليات الفنية، فإنّ مدينة جدة على موعد مع حفلين للفنان تامر عاشور يومي 5 و6 مايو (أيار) الحالي، بجانب حفل الفنانَيْن محمد فؤاد وأحمد سعد نهاية الشهر عينه. وعن المشاركات المصرية في الفعاليات السعودية، يشير الناقد الموسيقي المصري محمد شميس، إلى أنّ «القائمين على مواسم المملكة المختلفة يحرصون طوال العام على تقديم وجبات فنية ممتعة ومتنوعة تلائم جميع الأذواق»، مؤكداً أنّ «ما يحدث عموماً في السعودية يفتح المجال بغزارة لحضور الفنانين والعازفين والفرق الموسيقية التي ترافق النجوم من مصر والعالم العربي». ويلفت شميس لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ «هذا التنوع من شأنه أيضاً إتاحة مجال أوسع للمبدعين العرب في مختلف الجوانب، التي تخصّ هذه الحفلات، وفرصة لاستقطاب الجمهور للاستمتاع بها بشكل مباشر أو عبر إذاعتها في القنوات الفضائية أو المنصات الإلكترونية»، معبّراً عن سعادته بـ«الحراك الفني الدائم، الذي تشهده المملكة، بخاصة في الفن والثقافة وتكريم الرموز الفنية والاحتفاء بهم».
وشهد «مسرح أبو بكر سالم» في الرياض قبيل رمضان، الحفل الغنائي «ليلة صوت مصر»، من تنظيم «الهيئة العامة للترفيه»، احتفالاً بأنغام، إلى تكريم الموسيقار المصري هاني شنودة في حفل بعنوان «ذكريات»، شارك في إحيائه عمرو دياب وأنغام، بحضور نخبة من نجوم مصر، كما أعلن منذ أيام عن إقامة حفل للفنانة شيرين عبد الوهاب بعنوان «صوت إحساس مصر».
مسرحياً، يستعد الفنان المصري أحمد عز لعرض مسرحيته «هادي فالنتين» في موسمها الثاني، ضمن فعاليات «تقويم جدة» على مسرح «سيتي ووك‬» بين 3 و6 مايو (أيار) الحالي. وعنه كان قد قال في حوار سابق مع «الشرق الأوسط»، إنّ «الحراك الثقافي الذي تشهده المملكة يفتح آفاقاً وفرصاً متنوعة للجميع لتقديم المزيد من الفن الراقي».